الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
أين الإخوان المسلمون ؟!.. صابر حسنين علام

لو تحققت مطالب القضاة كما يتمني جمال سلطان ، ونفذت الحكومة وعد الرئيس مبارك بعدم حبس الصحفيين في قضايا النشر .... لن يأتي كل ذلك ... بالديمقراطية .
وبعيدا عن التنظير والتأويل والخوض في التعريفات ... لن تأتي الديمقراطية بقرار ، مهما كانت صفة الهيئة أو الجهة التي تتبني المشروع.
الديمقراطية حالة طبيعية يتم التوصل إليها بمجرد الوصول الى درجة من توازن القوي ، يتم بموجبها قبول الآخر طوعا وكرها .
انه القانون الأول والمعمول به دوما ، ربما ننتقده أحيانا ولكنه هو المسيطر في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية ... انه ...... قانون القوة ..... والمقصود بالقوة هنا هو الحالة السياسية التي تحياها الاحزاب السياسية المصرية (الفاقدة للقوة) ، فبرغم الصراخ العالي من الاحزاب بعد الانتخابات البرلمانية وأثنائها وتوجيه اللوم الي الحزب الحاكم من انه مارس نوعا من اغراء او تخويف الناس ، الا ان نجاح الحزب الوطني كان شيئا مفروغا منه ، لانه ببساطة شديدة هو الاقوي ، ومدام هو الاقوى ... لماذا يتنازل ، وقبل الانتخابات لم يكن ظاهرا في الكادر أي شخوص او حتى خيال للأحزاب كلها مجتمعة امام الحزب الوطني..ليس على الساحة الان قوى تضارع الحزب الوطني .
يعاد نفس هذا الكلام قبل اى انتخابات وبعدها ... وتمر الأيام وتذهب الاحزاب الي بياتها او مواتها دون حراك ،
تحدث الديمقراطية حين يجد الحزب الحاكم ... حزبا آخر يتمتع بشعبية واضحة تهدده بإنزاله من عليائه ، ويكون لهذا الحزب -الافتراضي حتى الآن- قيادات قادرة على جذب الجماهير ووضع البرامج ذات المراحل القابلة للتنفيذ ومصارحة الناس بإمكانياتنا ومشاكلنا وما هو قابل للتـنفيذ وما هو غير قابل للتنفيذ في مرحلة معينة ، وإشراك الناس في تنفيذ ومتابعة مراحل هذه البرامج ... في هذه الحالة سوف تذهب قيادات الحزب الوطني الى هذا القادم بقوة ... لتبحث مطالبه وتتقاسم معه .. طوعا... وتتحقق حالة الديمقراطية وتتداول السلطة ويختار الناس ... اما وقفة القضاة والصحفيين و ... و... كلها عوامل مساعدة...ولكن يبقي العامل الحاسم والباتر....وهو الحزب القوي (الغائب) قوة الحزب سوف تفرض عنوة .. نزاهة الانتخابات .. قوة الحزب وشعبيته الجارفة سوف تخيف كل من تسول له نفسه بمنع الناس من التصويت. وحتي تتحقق هذه الشعبية لابد لها من برامج تتبنى مشاكل الناس وتجد لها حلولا عملية ، اتمني مثلا من اخوان المسلمين تبنى مشكلة واحدة ... مشكلة واحدة ... ويحاولوا فيها ... البلد مليئة بالمشاكل ، السكر ، اللحوم ، المرور (سمعت الرئيس مبارك مرة يتكلم عن متطوعين من غير رجال المرور يعملون في مدينة بيرن بسويسرا) ، أطفال الشوارع ، التعليم وتفريعاته ، مياه الشرب ، الإعلام ، الزبالة ، عربات الميكروباص ، طريقة سير الناس (عدم الالتزام بالسير على الرصيف ) ، بائعي الأرصفة ، هناك مشاكل حلها بسيط جدا ، حتى لا يظن الناس خطأ ، أنا لا أطالب الإخوان بتوفير المواد التموينية او نزولهم الى الشوارع لتنظيم المرور ، ولكن أطالبهم ببحث سبل حل لإحدي هذه المشاكل ، حتى ولو بالرأي ، الرأي الذي يشعر الناس منه بجدية المشاركة وليس الهدف منه تعرية الحكومة أو تحقيق كسب أعلامي أو تسجيل نقاط على الحكومة ونقدها ، المطلوب المشاركة في الحلول مشكلة واحدة ... ويكون للإخوان وغيرهم بالطبع من محبي هذا البلد دور في تحليل المشاكل وردها الي اصولها ومن ثم اقتراح الحلول الممكنة ... بشرط ان يكون طرح المشكلة مستمرا وتكون المشاركة في الحل حية باستمرار الى أن يتحقق المراد وحتى لا تفتر همة الناس بعد فترة ... كما أتمني من (المصريون) تبني هذه الدعوة ..... هل من مجيب .
ssaberalaam@yahoo.com