|
|
|
|
تامر حسني زعيما للمعارضة ـ د.أيمن محمد الجندي
|
| د.أيمن محمد الجندي : بتاريخ 15 - 5 - 2006 |
المفارقة أن الأحداث التي شهدها الخميس الدامي يوم 11 مايو بعد بطش الشرطة بالمتظاهرين المؤيدين للقضاة الإصلاحيين كانت على مسافة قريبة من أحداث أخرى مختلفة تمام الاختلاف أثناء جلسة النطق بالحكم في قضية تهرب المطرب الشاب تامر حسني من الخدمة العسكرية وتزوير محرر رسمي (جواز سفر ) تم استخدامه بالفعل عدة مرات ..في الوقت الذي كان يصرخ فيه المثقفون بوجههم العابسة كانت هناك تظاهرة من ألفي فتاة جميلة بكامل المكياج يهتفن في قاعة المحكمة : نموت نموت ويحيا تامر .. وفي اللحظة التي كانت الشرطة تركل ناشطي كفاية بالأحذية الميري الغليظة كانت الكعوب العالية تدبدب في قاعة المحكمة احتجاجا على محاكمة نجمهن المحبوب لجريمة تافهة كتلك..ولحظة أن سحلوا وضربوا وروعوا شرفاء مصر كان جنود الشرطة يشاهدون اللحم الأبيض الفاخر في سعادة منقطعة النظير ، ولا بد أن أفكارا من قبيل يا ما انتم ممتعين نفسكم يا أهل مصر كانت تدور في أذهانهم مع ضحكات خبيثة..وبينما فشل رئيس نادي القضاة نفسه في دخول مبنى المحكمة لمساندة زملائه كانت جميلات مصر يصرخن في قاعة المحكمة بالروح بالدم نفديك يا تامر . عسير حقا أن تصدق أن هذين المشهدين حدثا في يوم واحد ..في بلد واحد في مدينة واحدة..حقا إنها إحدى عجائب المحروسة. ..................... ولأني لا أرضى لكم المزيد من البهدلة، وبما أنكم مصرون على الخروج لتأييد القضاة الإصلاحيين يوم الخميس القادم أيضا رغم كل تحذيرات الأمن..وبما إن وجوهكم العابسة بصراحة لا تفتح النفس وتثير حفيظة الأمن..فما رأيكم أن تقوم بتظاهرات الخميس المقبل وجوه جميلة ناعمة وأجساد رشيقة تفوح من ثيابها الراقية أغلى العطور الباريسية ؟ ..لا ريب أن الشرطة ستتردد ألف مرة قبل البطش بهن كما فعلت بكم . نعم ..يستحيل أن تعامل الشرطة الحسناوات كما عاملت جموع المتظاهرين الذين خرجوا في وسط القاهرة يوم الخميس الماضي ، وكشفت لنا الصور المتناقلة عبر النت ووكالات الأنباء مدى الوحشية والسحل والركل بالأقدام ..هذه التصرفات التي تعكس شعورهم الدفين بالاحتقار صوب جموع المثقفين والإصلاحيين . .. لقد خرجت من قبل جميلات مصر يشجعن الفريق المصري في نهائي كأس إفريقيا في إستاد القاهرة كنوع من الروشنة حتى قال المعلق الرياضي بعفوية : أخيرا صرنا نشم روائح حلوة في هذا الإستاد بعد روائح العرق والبؤس إياها. لا مشكلة في إقناع جميلات مصر بالخروج الخميس القادم فهن يحببن التميز والتجربة والاختلاف بعد أن شبعن من الرفاهية والتملك والدلال ..وخروجهن للتظاهرات تأييدا للقضاة الإصلاحيين روشنة من النوع المعتبر ..يمكنهن على سبيل الموضة رسم علم مصر بالماكياج على وجوههن الناعمة الجميلة كما فعلن في كأس إفريقيا ..أو ارتداء الأوشحة القضائية على ملابس آخر موضة ، أو فعل أي شيء يروق لهن . لا شك أنه سيكون مشهدا محببا للنفس وأراهن أن الشعب كله سيخرج عن بكرة أبيه وسيكون يوما من ليالي من ألف ليلة وستلتحم الشرطة والشعب بالمعنى الجميل لمعنى الالتحام . ولمزيد من الضمان لخروج الجميلات الخميس المقبل فإني أقترح اختيار تامر حسني المطرب الصاعد زعيما للمعارضة ..لقد أثبتت الأيام السابقة مدى الشعبية الهائلة حينما تمت محاكمته بتهم تعتبر مخلة للشرف في كل المجتمعات المتحضرة ألا وهي التهرب من أداء الخدمة العسكرية وتزوير أوراق رسمية لاستخراج جواز سفر ..لكن هذه الأشياء المرعبة تصبح تافهة حينما يتعلق الأمر بتامر حسني ………………….. المشكلة الحقيقية ستكون في إقناع تامر حسني بقبول هذا المنصب المتواضع( زعيم المعارضة ) ..عن نفسي أشك أنه سيقبل لأنه لا حاجة لديه لوجع الدماغ ما لم نتوجه إليه بمسيرات ومناشدات وباقات من الورد ليتقدم لإنقاذ الأمة ..ولكن رجاء أبعدوا أصحاب الرائحة إياها ..تلك التي اشتكى منها المعلق الرياضي الهمام ..الفتى المدلل غير معتاد على رؤية سحنكم العابسة ووجوهكم الكئيبة التي تقذف بالرعب في هذا القلب الطري الذي لم يعتد التعامل سوى مع الوجوه الجميلة والأجساد الطرية المدللة. ولا بأس أيضا أن نصطف في طابور طويل مهيب ونرقص على الواحدة ونص : نموت نموت ويحيا تامر . aymanguindy@hotmail.com
|
|
|
|
|
|
|