الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الصفحة الأخيرة
أطباء نفسيون : التغطيات الإخبارية للحروب تصيب الأطفال بالاكتئاب


ثمة ترابط بين مشاهد العنف والدمار في القنوات الفضائية وبين ازدياد حالات اضظرابات الكرب واضطرابات القلق والاكتئاب التي تصيب الاطفال نتيجة الحروب ومشاهد القتلى من المدنيين الابرياء.
يؤكد اطباء الامراض النفسية ازدياد الحالات التي تفد الى العيادات النفسية وخاصة من الاطفال الذين يشاهدون مثل هذه اللقطات وتتفاقم لديهم مشكلة الخوف والتبول الليلي اللاارادي والكوابيس وخاصة مع اشتعال الحروب ويحذر علماء النفس من فتح هذه القنوات على مدار الساعة امام الاطفال وخاصة تلك اللقطات التي تعرض الموتى من الاطفال ومن النساء والصور المقززة لضحايا الحروب ، حسبما ذكرت صحيفة عكاظ .
حسين الحازمي استاذ علم النفس يرى انه ليس هناك اطفال يتحدثون عن الحرب الا فيما ندر انما يستقون المعلومات والمشاعر من الاهل لان الطفل بطبعه لا يعرف الخوف انما يتعلمه من الكبار فقد سيطر الخوف عليه هذه الايام بسبب ما يسمعه ويراه في وجوه الكبار فقد سيطر الخوف عليه هذه الايام بسبب ما يسمعه ويراه في وجوه الكبار كما ان ذكاء الطفل بعد السنة الاولى من عمره يبدأ بالتشكل والنمو في حين ان عملية التشريب الاجتماعي تبدأ لديه بعد عامه الثالث كما ان الاطفال لم يعودوا اكوام لحم مكومة في احدى غرف المنزل بل ان الجيل الناشئ يتمتع بذكاء كبير ويتأثر بشكل سريع في الاحداث بفعل التقدم التكنولوجي التي سرعت من عمليات التقليد والغت الفجوات العمرية فيجب التحذير من مشاهدة الاطفال لمشاهد العنف والقتل وضرورة تجنيبهم رؤية مناظر الحروب حيث من الخطأ ان يشاهد الصغار القتل والعنف لانهم ليسوا سوى ورقة بيضاء تبدأ بتخزين ما تشاهده وتسمعه في ذاكرتهم والتي لايمكن ان تطمس من بواطن عقولهم وقد يؤدي ذلك الى تولد ثقافة الانتقام لديهم اضافة الى نشوء شخصيات قلقة ومتخوفة ويمكن ان تكون متطرفة مستقبلا فبرامج العنف اقل تأثيرا من مشاهد الحرب والقتل لذلك يجب التوجه الى القنوات وضبطها والتركيز على الاعلام الصادق لانه يمثل اعلاما صادقا لايبحث عن الاثارة والسبق الاعلامي خاصة وان الطفل يخزن شعوره لاشعوريا وينفعل لاشعوريا مما يستدعي منا ذلك مواجهة ثقافات عديدة متطرفة كما يجب عدم الكذب على الاطفال عند سؤالهم عن اسباب القتل والدمار مع ضرورة عدم التوسع في الشرح والتحريف في الاحداث ويضيف ايضا : ان غالبية خبراء علم النفس متفقين على ان عملية النقل التي تجريها القنوات التلفزيونية الفضائية لوقائع الحروب وما يصاحبها من بث لصور القصف الجوي والصواريخ ومناظر الدبابات والقتلى والاسرى تلك كلها عوامل تساهم في التأثير على الطفل سلوكيا وتأثر عليه نفسيا.
ويقول الدكتور حسان المالح : بأنه من الطبيعي ان تعج العيادات النفسية بالاطفال المرضى في فترات الحروب والكوارث بشكل عام لما لها من تأثير مباشر على صحة الطفل النفسية فتكرار مشاهدة وقائع الحرب قد تؤدي الى تفاقم ظاهرة الاعراض العضوية ذات المنشأ النفسي لدى الاطفال والمتمثل في فقدان الشهية والارق والقلق وغيرها اضافة الى ضعف الحاسة الاخلاقية لديهم مما يجعلهم اكثر عدوانية واكثر تقديرا للعنف وان ردود الافعال تجاه الصدمة تختلف من طفل الى اخر تبعا لديموغرافية الطفل المتمثلة في سنه والمستوى التعليمي لاسرته اضافة الى الاستقرار النفسي ومدى تباعد اوتقارب الاسرة ويقال ايضا ان ذلك يعتمد على السمات الشخصية للطفل ومدى تقديره لذاته اذ انه كلما قلت عتبة الاحباط زاد تقبل الشخص للمشاكل والمواقف الصعبة.
استشارية الطب النفسي الدكتوره منى الصواف قالت : ان الاضرار النفسية نتيجة مشاهدة العنف والقتل قد تتسبب في ظهور امراض نفسية لمن لديهم الاستعداد النفسي لذلك وتخرج جيلا عنيفا من الاطفال المتأثرين بهذه المشاهد ومن لديه استعداد للامراض النفيسة ستكون هناك فرصة مهيأة لظهورها ومن اهمها اضطرابات القلق والاكتئاب وان تأثير هذه المشاهد على الاطفال اشد فللاسف بعض الاسر لاتبالي بذلك فتبقى متتبعة الاخبار مدار الساعة مما يربي لدى الاطفال شعوراً بالخوف بأن هذا سيحدث لهم لان الطفل يعيش في عالم الخيال بشكل اوسع من الكبير والنتيجة تحدث له اضطرابات على هيئة اضطرابات عصبية مثل الكوابيس والخوف غير الطبيعي .