الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
صحافة الابتزاز وسب الصحابة ـ صابر حسنين علام

شيء مستفز فعلا ... هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم .. صحافة مستقلة (معارضة) .. فتراهم دائما في المقاعد الأمامية سواء في وقاحة الادعاء بالطهارة أو بتأبط عباءة الوطنية كذبا وبهتانا ... وتأتي الأحداث على غير ما يحبون أو ما لم يكونوا يتوقعونه ابدا ... لتجعلهم فجأة تحت عيون المجهر الجماهيري الذي لا يرحم ويظل يدقق ويفحص حتى يصل الي التفسير المقبول والصحيح لحقيقتهم .

بتاريخ 4/10/2006م كتب محمود سلطان في عموده اليومي بجريدة المصريون :
" سافر مجدي حسين برفقة الرئيس، وعرفنا فيما بعد كيف عامله الرئيس مبارك بلطف وبكرم وبمودة غير متوقعة ..ثم عاد ليستأنف حملاته على النظام وعلى وزير الداخلية وليدخل السجن " انتهى الاقتباس.
وفى رحلة قريبة للرئيس مبارك الي دولة عربية ، كان بصحبته ضمن الوفد المرافق له صحفيان ... احدهما مهدد بالسجن ... مفارقة مضحكة ...
بعيدا عن الأسباب المعلنة في قضية حبس الصحفي المعني - طبعا لابد ان يكون هناك قصة معلنة - لزوم الشيء - .. هناك شيء محير ... فضلا عن كونه أشبه بلغز ... ... فالرجل تم اختياره لمصاحبة الرئيس في رحلته هو وآخرون ... وطبقا لمورثنا الثقافي ... فأن الرضا الرئاسي يعتبر ( سوبر حصانة ) ... وقد عاد الرجل وكان أمينا في أدائه ... فصحيفته أصبحت دائمة الغمز نحو الأخوان (العدو الرئيسي حسب ما اسماها في حديث تلفزيوني) .. ولم يقصر هو شخصيا في تعرية تاريخ السيد طلعت السادات وعائلته ... وهي كلها بنود من أجندة دوائر السلطة وتخدم أهدافها ...
وبعد العودة ... خرجت علينا صحف الفجر والغد والدستور بمقالات تتطاول على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (عادل حمودة رئيس تحرير الفجر)...ولم يفعلها صاحبنا المهدد ... وربما كان ذلك هو السبب الحقيقي وراء تهديده.
الغد والفجر تطاولا علي الصحابة في وقت واحد ... كأن هناك توجيها .. ومايسترو خلف الستار .

.. يحدث شيء أشبه بقنابل الدخان لحجب الرؤية الصحيحة عن حقيقة ما يحدث .. فالمقالات واللقاءات التلفزيونية تحاول أن تؤكد أن هناك قوي تعمل على اختراق شيعي مدفوع الأجر لثقافتنا الدينية .. خاصة ان من قاموا بهذا العمل لم يحسبوا يوما ضمن التيار الإسلامي أو حتي يمكن وصفهم بالمهتمين بالشأن الديني ....
هناك فعلا شئ من هذا يحدث ..هناك توجه إيراني لتوظيف الوهج الإعلامي الذي يحيط حزب الله لتسويق النموذج الإيراني ... نقول بأعلى صوت نعـــــم ذلك يحدث بالفعل .. ذلك شيء محسوس ، بل قد يكون من الغباء السياسي (أقصد الموالين لإيران) تفويت فرصة كتلك وعدم الترويج لإيران وللفكر الشيعي.... ولكن هل يعقل أن من يدير أزمة مع العالم كله من شرقه لغربه بحرفية وإتقان شهد بها معظم المراقبون ..... ان يسقط بهذا الشكل (سب الصحابة في صحف مصرية) ... هذا الكلام ليس دفعا عن الفكر الشيعي فهو فكر منحرف وضال وإيران تهدد وتسحب البساط من الدور المصري في المنطقة بالفعل... ولكننا نتكلم سياسة .. أي فائدة سوف تجنيها إيران من نشر مقالات كهذه في بلد هو بالتصنيفات المعاصرة يعتبر متعصبا لصحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم .
للأمانة فإن جمال سلطان هو أول من قرأ الدور الإيراني ونبه مبكرا من خطورة المروجين للفكر الشيعي .. الا انه في نفس الوقت نبه ايضا من الاقلام التى تحاول ان تخترع جدلا سنيا شيعيا وبين أن هؤلاء على علاقة وثيقة بالسفارة الأمريكية ... ما أريد قوله أن الأصابع الأمريكية ليست بعيدة عن الموضوع .
نأتي للصحفي الذي يقبل أن يكتب ما يسيء إلي الصحابة .. بعضهم معروف بيساريته أو يدعي لبعض الوقت انه ناصري ... ثم ينقلب ويحدثنا في أمور دينية سطحية اقرب إلي حكاوي الأطفال المسلية قبل النوم ، وإذا دعت الضرورة يتمسح في الإخوان ، ثم ينقلب فجأة (هي ليست فجأة) بتوجيه أمريكي ليسب الصحابة وهو في نفس الوقت يصف نفسه بأنه معارض أو مستقل والكل يعرف أنه يعمل ضمن منظومة السلطة ... لاتجد وصفا لمثل هذا الا ان تقول ... الصحفي "البغي" ... الذي هو على استعداد ليكتب في أي شيء ولأي سلطة وفي أي عصر ولأي دولة مادام سوف يعود عليه بالنفع المادي ... فلا توجه أو خط واحد ممكن أن تلمسه في كتاباته .. فهو يهاجم الفساد بالحق والزور لابتزاز رجال الأعمال ، ويسب الإسلاميين وينتظر مكافأة السلطة ، ويهاجم الوزراء .. حين يلمح في الأفق شئ من عدم الرضا ، وهو باستمرار يرفض التخلي عن صفة المعارض .. فصحف المعارضة في نظر الناس أكثر مصداقية من الصحف الحكومية .. فتجد الحكومة تعمد إلي تسريب اخبار معينة الى صحف المعارضة .. أما لاختبار رد الفعل لدى الشعب أو لتزييف وتزين وضع مخل لا تستطيع نشره صراحة في الصحف الحكومية ... مما يعنى فى النهاية أن الصحفي المعارض ...دوره مطلوب باستمرار أكثر من الصحفي الذي يعمل في ما تسميه الحكومة صحفا قومية .. فصاحبنا يدرك أهمية وظيفته ولا يتخلي عنها أبدا .. فهي جمعته بكل ألوان الطيف السياسي وتذوق من كل الموائد ، وهو مدعو باستمرار وحاضر في كل المناسبات .. اما تزلفا ليكتب عن صاحب الوليمة أو تجنبا لوقاحته ... وتجد هؤلاء يجيدون الأداء البرتوكولي إلي أقصى درجة ... حتى تحار ويخيل اليك لبعض الوقت انهم بالفعل صادقون .... وفي النهاية لا اجد خير من هذا الدعاء مع أمثال هؤلاء ... اللهم احمني من أصدقائي .. اما أعدائي فأنا كفيل بهم ...

sssaberalaam@yahoo.com