الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
شكرا لك أيها "الحجاب" .. كشفت الكثير! ـ صابر حسنين علام

معركة الحجاب الدائرة الان ليست وليدة اللحظة أو ان تصريحات وزير الثقافة دفعت بالامر الى الواجهه ... منذ حوالي شهر كُتب (بضم الكاف) في مجلة روز اليوسف ما معناه ان معركتنا (مجلة روز اليوسف) هى مع الحجاب.... كما لا يغيب عن النظر ما يحدث الان فى اوروبا ضد الحجاب .. يتوازى ذلك مع الحملة المنظمة على جماعة الاخوان من قبل كافة وسائل الاعلام .

بتاريخ 18/11/2006م عرضت قناة الجزيرة من خلال برنامج (ما وراء الخبر) حوار يتعلق بتصريحات وزير الثقافة عن الحجاب وكان ضيوف البرنامج : حمدي حسن المتحدث الرسمي باسم الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ، جهاد عودة عضو لجنة السياسات في الحزب الوطني ، بالاضافة الى مقدمة البرنامج المتميزة .. السيدة خديجة بن قنة ... وقد حاول جهاد عودة تصوير الامر كله على انه فخ اعد للوزير وتم اصطياد (الوزير) بتكتيك اخواني المقصود منه تسخين البرلمان استعدادا للتغيرات الدستورية ... يا سبحان الله ... الوزير .. يصف الحجاب بأنه ردة الى الوراء .. وبقدرة قادر يرد الاستاذ عودة بأنها تسخين اخواني ...

فى العدد الاخير لجريدة العربى الناصرى تفضلت السيدة وفاء حلمى بمقال مقدمته تتسم بمنطق لا يخلو من موضوعية وتسلسل افكار …. وتنتقد بشده المحررة فتحية الدخاخنى التى نشرت تصريحات الوزير ... وحسب كلام وفاء حلمى .. ان التصريحات كانت عبارة عن مكالمة هاتفية من الوزير الى الزميلة المحررة (كان يداعبها على ارتدائها الحجاب) (كان بيداعبها .. ) ، وقد تفضل سيادته فى المكالمة بوصف جمال المرأة .. وكيف ان شعرها المكشوف يماثل الوردة (يا حنين) .. وان العلاقة الإيمانية بين العبد وربه، لا ترتبط بالملابس.. واعتقاده بأن حجاب المرأة يكمن داخلها، وليس خارجها ... (بالمناسبة فتحية محجبة) .. فما كان من فتحية الا أن اتصلت بفاروق حسنى تعاتبه على حديثه حول الحجاب لزميلتها، فحاول توضيح ما جاء على لسانه مطمئنا بأن ما قاله هو حديث شخصى وليس للنشر .. فما كان منها الا ان عرضت تصريحات الوزير على الملأ ... طبعا اريد أن اشد على يد السيدة فتحية واقول لها بأعلى صوت احســــنتِ .. بارك الله في حسن بصيرتك … حتى وان عزا البعض سبب نشر التصريحات الى اسباب .. سبق وتوزيع …
أعود الى وفاء حلمى التى فجأة .. تخلت عن موضوعيتها واللغة الرصينة التى بدأت بها المقال .. فأذ بها تقول :
" فكثير من السيدات اللاتى يقبض عليهن فى قضايا دعارة محجبات.. بل بعضهن ترتدين النقاب حتى لا يتعرف عليها أحد "
ثم تزيد ... ان هناك الان من يقرأ القرآن بما يشبه عواء الكلاب .. وحقيقة لا ادري ان كانت السيدة وفاء تستمع الى القرآن فعلا ... وواضح أن الكابة في حاجة إلي توعية بدينها وضرورة أن تتعلم انه مهما كانت درجة سوء الصوت ... فلا يجوز تشبيه من يقرأ القرآن بهذا التشبيه ... فصوتي أو شكلي لم اشتريه ... فهى خلقة المولي عز وجل ولا يجوز السخرية منها.
ثم تربط كل ذلك بالاخوان .. وتشن هجوما غير مفهوم على الجماعة وعلى دولة عربية شقيقة .. وتدعو الله ان لاترى اليوم الذى تكون مصر فيه للإخوان.... ربنا يسمع منك.

الغريب ان جريدة العربى الناصرى .. من المفترض انها صحيفة تمثل حزب يعارض النظام بشدة .. وتصتنف بجوار الاخوان ... فرئيس تحرير الجريدة يصف الاخوان فى مقالته الاسبوعية فى نفس العدد على انهم هم القوة الاكثر تنظيما .. وهو يعول عليهم فى الامساك بحقائق القوة ...

بعيدا عن كل ذلك .... تبدو معركة الحجاب وتصريحات (مداعبات) وزير الثقافة ... معركة مصغرة خاضتها جماعة الاخوان ... حتى الان .. حققت بعض التقدم ... معركة مصغرة ... تمثيل مصغر (ماكت) للمعركة الكبرى ... والصدام الحتمى مع النظام .. ربما تبدو المعركة لبعض الوقت … مؤجلة … ولكنها بالحساب الموضوعي ... مؤكدة ….. كما ان ما اثير من مناقشات وردود .. يفصح بجلاء عن اشياء كانت غير واضحة على خريطة العمل السياسى ... فبات واضحا لصاحب القرار أن الشأن الديني من المحرمات ولا يجوز الاقتراب منه أكثر من اللازم ... (فها هم أعضاء من الحزب الوطني يتصدوا بشدة لتصريحات الوزير فضلا عن الاخوان والمستقلين) ... وما يقال في بريطانيا لا يصح في أن يقال في مصر ولو علي سبيل التقليد ... أو حتى لمجاملة الغرب .

وقد تبين أن الناس .. حتى من هم نواب من الحزب الوطني ... مستعدون للاتفاق والتوحد تحت راية واحدة .. حال كان هناك هدف يرون فيه سمو وجدارة للالتفاف حوله … وما ظهر على السطح يبين ان الناس ليست مغيبة كما يشاع …. كما اظهرت التصريحات … شئ غريب .. وهو ان هناك توحدا ضد الاخوان … فالهجوم يأتى على الاخوان من الخصم التقليدي (النظام) وغيره … وغيره هنا .. نظريا ليس في جانب النظام … اى ان من يهاجم الأخوان لا يبتغى مجاملة النظام .. فهو هجوم يخفي خوفا رعديدا في غيوم الأحقاد من تقدم الإخوان ... بدلا المساندة المطلوبة الان اكثر من أي وقت ... } النظام طبعا له موقفه الواضح من الجماعة { برغم انه قد تبدو جماعة إخوان المسلمين .. كتلة جماهيرية ثقيلة .. تستطيع تحريك قطاع عريض من الشارع بالفعل ..

فى النهاية اقول شكرا لك ايها الحجاب فقد أوضحت لنا الكثير من المواقف دون لبس أو تمييع ... ربما يفيدنا ذلك في وقت ما.

sssaberalaam@yahoo.com


من المحرر : رجاء إلى جميع الأصدقاء قراء الصحيفة أن يتم اختصار التعليق بما لا يتجاوز خمسة أسطر نظرا للصعوبة البالغة التي نعانيها في التعامل مع عشرات التعقيبات المطولة ، ونعتذر لكل من نمتنع عن قبول تعقيبه إذا طال عن ذلك ، كما ترحب الصحيفة بأية مقترحات بديلة من السادة القراء .