|
|
|
|
ردا على ممدوح اسماعيل .. أية نصيحة تلك ؟!.هداك الله ـ صابر حسنين علام
|
| صابر حسنين علام : بتاريخ 12 - 12 - 2006 |
تفضل الأستاذ ممدوح إسماعيل بتاريخ 10/12/2006م بمقال كأنه تقويم لأداء الإخوان في الفترة الأخيرة في ظاهره نصيحة للجماعة وفى باطنه استحضار لأسوأ السيناريوهات الظنية ووصم الإخوان بها... ألا وهو أنهم (جماعة الإخوان) تعقد صفقات مع النظام الحاكم من وراء الشعب.. حسب ما جاء في المقال: "وهنا شعر الكثيرون من الشعب المصري أن الإخوان باعوا القضية في صفقة سياسية " ويبدو أن قضية الحجاب بعد أن غطت قضايا أخرى عليها مثل (التوربينى وأطفال الشوارع، والتحضير للإصلاحات الدستورية المرتقبة وفضيحة القبض على الفرنسيين التي مرت كالبرق ثم اختفت ) لم تعد قضية الحجاب مشجعة لشهية نجوم الاستثارة وحب الظهور والشهرة.. كما جاء في تعليق أحد القراء. فكان لابد من قضية أخرى تثير الجدل وتدفع بصاحبها إلى الواجهة.. حتى لو أدي الأمر أن اختراعها.
حكاية أن الإخوان يعقدون صفقات مع النظام... تحتاج إلى وقفة... فكما هو معلوم أن كل الأحزاب والصحف القومية منها والمستقلة.. كلها تعمل من خلال هذا النظام ووفق ما يراه ويسنه من قوانين ولوائح ونظم .. ولسنا في أوروبا أو الولايات المتحدة.. فالقانون والدستور واللوائح و و و و ضبطت لما يخدم من يحكم ويأمر وليس لمن يحكم (بضم الياء) أي أن كلها منظومة صنعها (كهنة المعبد) لتخدم في النهاية الكرسي ومن عليه حتى وأن بدى لبعض الوقت أن هناك معارضة حقيقة فعلا.. فالمعارضة وإن شطت فهناك ألف وسيلة لإعادتها إلى صوابها.. سواء بالحرمان من المميزات أو الإقصاء أو بالتحذير أو التوبيخ أو بالجزمة إذا اقتضى الأمر وليست حادثة نادى القضاة ببعيدة. لا أقصد طبعا تبرير صفقات (إن وجدت) بل التأكيد على أن التعامل مع دوائر السلطة أمر لا مفر منه... ولعلي لا أتجاوز إن قلت... والرضوخ أحيانا لما تمليه هذه الدوائر... مثلا تخفيف الكلام في موضوعات معينة والتركيز على أخرى... هناك بالطبع صحف تبدى بعضا من الممانعة .. وأخري تساير... والكل يعلم تمام العلم أن هناك المقصلة الرهيبة – ماذا... وإلا – وهذا الكلام معلوم ومعروف وأصبح بديهي لكل من له علاقة بالصحافة والنشر سواء من يقرأ أو يكتب. ولكن الغريب أن يعمد بعض من يكتبون إلى محاولة إظهار جهة معينة (الإخوان) بمظهر في مخيلتهم هم في محاولة لاجتذاب دوائر بعينها... تتمني رضاها بعد أصبحت كلمة السر للعبور هي الهجوم على الإخوان. وإذا كان صمت الإخوان المفاجئ عن إثارة موضوع الحجاب كان في مقابل الإفراج عن عصام العريان وزميله... أري أنه فريضة.. فالحجاب فريضة .. سواء سكت من سكت أو تكلم من تكلم... والأمة كلها تصدت للوزير في وقفة مشرفة.. والوزير مادام هناك من يدعمه لم يعد يهمه الإخوان أو غيرهم.. وعاد إلى مكتبه وهو مـنـتـصـر. لست بصدد مناقشة قضية الحجاب... مناقشة موضوع الحجاب مسألة أخرى.. وهى كما قلنا قضية محسومة .. الحجاب فرض من المولى بنص قرآني.. قضى الأمر... ولكني أناقش معنى في مقال.
يبقى شيء آخر ... وهو حكاية النصيحة... ممكن أن أتقبل أن يقوم أي منا بنصيحة مكافئ له... أما أن أقول أنصح الإخوان... لا أقول قولا مرفوضا.. ولكنه قول يبعث على الابتسام أو أقله يحتاج إلى مراجعة... فما هو موقع مقدم النصيحة وقدره ومعرفته ودرايته بموضوع النصيحة المقدمة .. الإخوان شخصية اعتبارية... تتكون من ملايين المنتسبين إليها، لها تاريخ ثقيل وامتدادات هائلة في شتى مناحي الحياة في مصر وكل العالم الإسلامي وغير الإسلامي، ولديها رصيد يتعاظم مع الوقت سواء في كوادرها أو في تجارب التعامل مع النظام في مصر ومع الدنيا كلها وتتزايد أعداد المنتسبين للجماعة طرديا وقوانين الطبيعة والسياسة تفعل فعلها دون استئذان من أحد... فإخوان الأربعينات.. غيرهم الآن، وأصبحت الجماعة مقصدا يؤم الناس إليه.. فهناك من يطلب الود أو يتقرب للدراسة والتعرف عن قرب... وهناك من يتقرب للانتساب والولوج في كوادرها... وهناك الماكر المتقرب أو مدعى التقرب بنية الانقلاب والهجوم. أقصد أن من يقدم النصيحة لابد أن تتوافر فيه عوامل أقلها أن يكون لديه تجربة مماثلة لتجربة الإخوان حتى يستطيع أن يقييم ويقارن ثم يقدم التوصية... ذلك لا يعنى بأي حال اللسان.انهم منزهون عن النقد، فهناك أخطاء يومية تحدث... ولكنها تحسب من زلات اللسان .. الحساب يكون على التوجه العام والمتحقق منه وليس على ظنون وأقاويل واستنتاجات متعجلة ورغبة في الظهور بمظهر العارف الواعي الذي يقدم النصح... في النهاية يدعى أنه يفعل ذلك من موقع المحب.. أي حب يا عزيزي وأنت تحاول تصوير الجماعة على أنها تلتف على هذا وذاك... أليس هذا كلامك: " فهي تناور الله.وتلعب لتحصل فقط على مصالح للجماعة مع حذرها الشديد من أي خسارة للتنظيم أما خسارة الإسلام وقيمه وثوابته فهذا له رب يحميه وللجماعة لها مرشد يحميها " هل من يكتب هذا الكلام ممكن أن يحسب من أصدقاء الإخوان أو يدعى أنه له أصدقاء منهم... هدانا وهداك الله .
|
|
|
|
|
|
|