"الوطني" يجري تغييرات في قائمة مرشحيه لانتخابات "الشورى" لا تتجاوز 10% من أعضائه الحاليين و"الإخوان" يبدءون تربيطاتهم مع أحزاب المعارضة
|
| كتب عمر القليوبي وحسين عودة ومجدي محمد (المصريون): : بتاريخ 1 - 4 - 2007 |
تبدأ غرفة العمليات المركزية بالحزب "الوطني" الحاكم عملها في العاشر من أبريل الجاري لمتابعة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المقررة في الخامس من مايو القادم. علمت "المصريون" أن الانتخابات المزمعة ستجرى بالنظام الفردي وعلى مرحلة واحدة لاختيار 88 عضوًا في 76 دائرة، ولن يطرأ على قائمة مرشحي "الوطني" تغييرات واسعة حيث لن تتجاوز 10% من إجمالي أعضائه الحاليين، بناءً على وعود من الأمين العام للحزب صفوت الشريف وأمين التنظيم أحمد عز. ويبني الحزب تقديراته ومؤشراته لانتخابات الشورى اعتمادًا على نسبة المصوتين المشاركين في استفتاء التعديلات الدستورية، وأعد سيناريوهات التحرك خلال الفترة القادمة في مواجهة التحركات المحتملة لقوى المعارضة و"الإخوان المسلمين". وفي هذا الإطار، كثفت الأمانة العامة لـ "الوطني" من اتصالاتها مع أمناء الحزب بالمحافظات، كما سيعتمد على التواجد المكثف لنواب مجلسي الشعب والشورى وسط المواطنين خلال الفترة القادمة والعمل على تلبية بعض مطالب الأهالي. يأتي ذلك فيما يسود اعتقاد على نطاق واسع داخل أمانة "الوطني" بأن "الإخوان" لن يدفعوا بمرشحين لانتخابات الشورى في ضوء حملة الاعتقالات في صفوف قيادات وكوادر الجماعة خلال الشهور الماضية، فضلاً عن تلميحات من جانب قيادات الجماعة بأنهم قد يفكرون في عدم خوض منافسات الانتخابات. لكن ثمة تسريبات كشفت عن أن مكتب الإرشاد استقر بشكل نهائي على خوص الانتخابات رغم الضربات الأمنية المتتالية التي تعرضت لها الجماعة، وأبدى استعداده لاحتمالات إجرائها بطريقة "القائمة النسبية" عبر تفاوضه مع عدد الأحزاب لترشيح كوادرها على قوائمها. ودشنت الجماعة تحركها في هذا الإطار بفتح قناة اتصال مع حزب "الغد" الذي يعاني أزمة سياسية ومالية في الوقت الراهن نتيجة استمرار حبس زعيمه أيمن نور وعجز الموارد المالية المتاحة عن تسيير شئونه. وفي هذا السياق، علمت "المصريون" أن "الإخوان" عرضوا تقديم مساعدة مالية ثابتة لـ "الغد" ترمي لإخراج الحزب من أزمته مقابل ترشيحه عددًا من كوادر الجماعة على قوائمه في عدد من الدوائر وإسباغ الطابع الحزبي عليهم. ورجحت مصادر مطلعة أن يتوصل الطرفان لاتفاق على إبرام التحالف، رابطة بين هذا الأمر ورغبة "الغد" في الضغط على النظام لإجباره على التعاطي مع المناشدات الداخلية والخارجية للإفراج عن الدكتور أيمن نور في ظل سوء حالته الصحية وتزايد المخاوف على حياته في ظل استمراره بالسجن. كما تسعى الجماعة لحبس نبض العديد من الأحزاب وبشكل سري لضمان الترشيح على قوائمها للانتخابات لاسيما إذا ارتأى النظام حل مجلس الشعب والدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة. وسعى "الإخوان" في المرحلة الماضية لإنجاح هذا السيناريو عبر عدة خطوات استهدفت محاولة خطب الأحزاب وتمثلت في رفضها المشاركة في المظاهرات التي نظمتها حركة "كفاية" في ميدان التحرير أو أمام نقابة الصحفيين، وعدم التعاطي إيجابيًا مع العرض المقدم من الدكتور عبد الوهاب المسيري منسق الحركة بإبرام تحالف بين الجانبين لقيادة تحركات المعارضة ضد النظام. وأثار هذا الأمر ارتياحا لدي أحزاب المعارضة التي تتحفظ على دور حركة "كفاية" في الحياة السياسية ورغبتها في سحب البساط من تحت أقدام أحزاب المعارضة خاصة الأحزاب التقليدية. من جانبه، لم ينف الدكتور عصام العريان القيادي البارز بجماعة "الإخوان" وجود مفاوضات مع أحزاب لخوض الانتخابات، مؤكدًا أن الجماعة تدرس جميع الخيارات لمواجهة مخطط النظام بعزلها عن الساحة السياسية وإقصائها عن ممارسة العمل السياسي بعد إقرار التعديلات الدستورية. وقال إن الترشيح على قوائم الأحزاب السياسية هو أمر وارد وغير مستبعد خاصة في حالة اعتماد النظام لقانون يعوق الجماعة عن خوض الانتخابات القادمة عن طريق ما يسمي بنظام القائمة، مؤكدًا على أن "الإخوان" لن ينسحبوا من الحياة السياسية وسيشاركون بفاعلية في كافة الأنشطة السياسية والعمل العام.
|