الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
أكدت أن الإسلام لم يكره أحدًا على اعتناقه.. المحكمة الإدارية تؤيد قرار وزير الداخلية الرافض إعطاء المتحولين عن الإسلام بطاقات مدون بها ديانتهم

رفضت المحكمة الإدارية الدعوى المرفوعة ضد وزارة الداخلية لإلزامها بإعطاء المسيحي الذي اعتنق الدين الإسلامي طواعية وإرادة حرة ما يفيد تغيير ديانته إلى المسيحية عند عودته بعد ذلك "لما يمثله ذلك من الخروج على الدستور والنظام العام".
وكان 45 مواطنًا مسيحيًا اعتنقوا الإسلام ثم عادوا للمسيحية مرة أخرى تقدموا بطعون إلى القضاة طالبوا فيها بإلغاء قرار وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي بعدم إعطائهم بطاقات وشهادات ميلاد مدون فيها أنهم مسيحيون.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الدستور المصري والمواثيق الدولية كفلت المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات العامة، وأقرت حماية الشعائر الدينية باعتبار ذلك من الأصول الثابتة في كل بلد متحضر حيث منح الإنسان حرية اعتناق ما يشاء من عقائد وديانات تسكن إليها نفسه ويرتاح إليها ضميره ولا سبيل لأي سلطان عليه بما يدين ويعتقد في قراره نفسه وعميق وجدانه.
وأوضحت أن هناك فارقا كبيرا بين الحرية الخاصة بالاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية وبين التلاعب بها والتنقل من ديانة إلى أخري، وأكدت أن وزارة الداخلية غير ملزمة بأن تجيب المدعين طلبهم لتغيير الديانة من مسلم إلى مسيحي في حالة العودة إلى المسيحية مرة أخرى.
وأشارت إلى أنه لما كان لكل دين من الديانات السماوية أحكاما خاصة به وكان الدين الإسلامي في أساسه قائما على حرية الاعتقاد والدخول فيه دون إكراه مع احترامه الكامل للديانات السماوية الأخرى، إلا أن أصول أحكامه التي ارتضاها كل من دخل فيه بإرادة حرة كاملة تمنعه من الرجوع عن الإسلام.
وأكدت المحكمة أن هذه الحرية ليست مكفولة عند التلاعب والتنقل بين الإسلام والمسيحيين؛ فكما أن المسلمين لم يكرهوا أحدًا على الدخول إلى الإسلام فإنهم لا يتسامحون في الخروج والردة من أخرى عنه، لأن ذلك يعتبر خروجا على النظام العام وجماعة المسلمين.
وقالت إنها لهذه الأسباب انتهت هيئة المحكمة إلى أنه لا يجوز للمسيحي الذي أسلم ثم عاد للمسيحية مرة أخرى أن يقيد ديانته في بطاقته وأوراقه الرسمية.