لجنة تقصي الحقائق تدين الحكومة في حادث العبارة.. ومستشار وزير السياحة يكسب بتأشيرة من "جرانة" 5 ملايين دولار.. واتهامات بالجملة لـ "إيجوث"
|
| كتب صلاح الدين أحمد (المصريون): : بتاريخ 15 - 5 - 2007 |
وجه التقرير النهائي للجنة تقصي الحقائق البرلمانية في حادث غرق العبارة "السلام 98" الذي راح ضحيته أكثر من ألف شخص، اتهامًا إلى الحكومة بالتقصير. وكان حمدي الطحان رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب ورئيس لجنة تقصي الحقائق التي شكلها المجلس انتهى أمس من إعداد التقرير النهائي الذي يقع في أربع صفحات ويتناول مسئولية كل جهة في الإدانة خاصة الجهات المرتبطة بعمليات البحث والإنقاذ. ومن المقرر أن يعرض الطحان، التقرير النهائي على الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب التقرير غدًا، وذلك بعد أن انتهى التقرير المبدئي الذي أعدته اللجنة بإدانة ممدوح إسماعيل مالك العبارة ووزارة النقل وهيئة السلامة البحرية والبحث والإنقاذ والمسئولية عن إدارة الأزمة. من جهة أخرى، اتهم النائب الدكتور فريد إسماعيل في بيان عاجل، وزير السياحة زهير جرانة بتخصيص مليون متر مربع لمستشار الوزارة أحمد النحاس في مركز نبق السياحي بشرم الشيخ ضمن بقية الأراضي المزمع تخصيصها للمستثمرين لإقامة مشاريع سياحية بمركز النبق السياحي. وقال النائب إن المفاجأة الكبرى تمثلت في استثناء مستشار الوزير من دفع مقدم الأراضي البالغ قيمتها 10 ملايين دولار ومنحة ثلاث أشهر لتدبير دفع المقدم البالغ 25% من ثمن الأراضي بالمخالفة للقانون. وكشف عن قيامه وقبل انتهاء مدة سداد المقدم ببيع الأراضي لمستثمر خليجي بقيمة خمسة ملايين دولار على أن يقوم المستثمر بدفع المقدم واستكمال بقية الإجراءات باسمه رغم أن الأراضي في الأوراق الرسمية بالوزارة مسجلة باسم أحمد النحاس مستشار وزير السياحة وكتب بجوار الأراضي "أرض جار الارتباط عليها" ومع ذلك تمكن من بيعها. وتساءل النائب: كم تكلف مستشار وزير السياحة في هذه العملية التي ربح فيها خمسة ملايين دولار، وقال في سخرية: الإجابة لا شيء؛ فالورقة التي كتب فيها طلب التخصيص كانت من أوراق الوزارة والقلم الذي كتب به الطلب كان من أقلام الوزارة والمكتب الذي استند عليه ليكتب الطلب هو مكتبه في الوزارة. وأضاف متسائلاً من المستفيد من هذه الفضيحة؟ ومن المسئول عن إهدار المال العام؟ وهل تصل الأمور إلى هذا الحد بأن يتم بيع تأشيرة وزير السياحة بخمسة ملايين دولار دون أن يدفع فيها مستشاره دولارا واحدا؟ وهل أصبحت وزارة السياحة وما تملكه من أراضي ملكا للوزير ولمستشاره؟. من ناحية أخرى، اتهم النائب الدكتور فريد إسماعيل في بيان عاجل مقدم إلى الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار، الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق بارتكاب جريمة فساد وإهدار للمال العام في صفقة بيع "إيجوث" لميدان التحرير إلى شركة "أكور" بأسعار زهيدة أثارت دهشة الغالبية العظمي من المحللين الاقتصاديين. وقال إن الصفقة جاءت مجاملة من "إيجوث" لشركة "أكور" التي يمتلكها المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان بنسب كبيرة من أسهمها في مبلغ قدره بتسعة ملايين و319 ألف جنيه ورفضت يحصلها. وأشار إلى أن هذه المجاملة كشفها تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، كما كشف عن رصيد حساب الأرصدة المدينة لشركة "إيجوث" لدي شركة "أكور" عن أعوام سابقة لفندق و"نتر بالاس" و"كتراكت" و"كلابشة" في 31/2/2005 مدينا بمبلغ تسعة ملايين جنيه و319 ألف جنيه، في حين حققت تلك الفنادق حد الأولوية في الأرباح المستحقة بتعلية كامل القيمة للإيرادات، ولم تقم بتسوية قيمة الأرباح الزائدة عن حد أولوية الأرباح لتغطية الرصيد المدين لتلك الفنادق لصالح شركة "إيجوث". وكشف النائب عن وجود ثلاثة تجاوزات خطيرة منها اختفاء ملايين الجنيهات من ميزانية شركة "إيجوث" وعدم تحصيل ملايين الجنيهات من جهات عديدة وتسجيل بيانات بالخطأ في ميزانية الشركة بلغ جملة ما عجزت عن تحصيله 76.7 مليون جنيه، فضلاً عن قيام الشركة بإضافة 277 ألف جنيه من إيرادات كازينو "جراند" في ميزانية الشركة وأيضا قيام مسئوليها بإخفاء مبلغ 56 ألف و250 ألف جنيه من إيجار فندق شهر زاد، ونفس الأمر حدث مع فندق ميناهوس وفندق ايتاب الأقصر. وأوضح أن الأخطر من ذلك ما فعلته شركة "إيجوث" في حصتها في الشركة القومية للسياحة وعدم تسوية 18 مليون جنيه في صفقة بيع القومية للأسمنت. وقال إنه من الفضائح الكبرى أيضا فضائح فندق "سافوي" الذي طرحته شركة "إيجوث" للبيع لكن المشتري طلب إزالة الفندق أولا ليتسلم أرض فضاء ليس بها فندق ووافقت الشركة وطرحت مناقصة للهدم تقدم لها عدد من المقاولين؛ العرض الأول دفع 400 ألف جنيه مقابل أخذ مخلفات الفندق والقيام بالهدم على حسابه، والعرض الثاني بـ 300 ألف جنيه وغيرها، إلا أن المفاجئة أن المسئولين بالشركة نحوا هذه العروض جانبا، وتعاقدوا مع مقاول على أن يدفعوا له 15 ألف جنيه. وطالب النائب في نهاية بيانه العاجل بضرورة تحويل هذه القضية التي تمثل فسادا وإهدارا للمال العام إلى النيابة العامة لمحاسبة المسئولين عن سرقة ونهب أموال الشعب.
|