الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
تجاهل الإشارة إلى جنسيته وتعمد تزييف لون بشرته.. مظاهرة في مدينة فيلادليفيا الأمريكية تتهم منظمي معرض "توت عنخ أمون" بسرقة تاريخ مصر



قاد البروفسور موليفي أسنتي أستاذ الدراسات الأفريقية الأمريكية بجامعة "تيمبل"، مظاهرة اتهم المشاركون فيها، منظمي معرض الفرعون توت عنخ أمون بمعهد فرانكلين بمدينة فيلادليفيا الأمريكية بالعنصرية وسرقة التاريخ المصري القديم.
وجاءت المظاهرة التي شارك فيها عدد من أعضاء جمعية "كيمتك" للتراث النوبي القديم، احتجاجًا على مزاعم منظمي المعرض، بأن الملك توت عنخ أمون كان ذا بشرة بيضاء، وتجاهل ذكر أي معلومات تقول إنه من مصر وإن هذا البلد يقع بأفريقيا، كما أفادت جريدة "فيلي" الأمريكية التي تصدر بمدينة فيلادليفيا.
وقال البروفسور موليفي أسنتي إن عددًا كبيرًا من زوار المعرض اعتقدوا أن مصر تقع في أوروبا، وإن القائمين على تنظيم المعرض عمدوا الترويج لهذا لأسباب تجارية بحتة.
وقرر المعهد على إثر ذلك، عقد حلقة دراسية في يوليو القادم يناقش فيها علماء الآثار الدليل العلمي على أن توت عنخ آمون كان أسود البشرة ولم يكن أبيضًا، كما يزعم منظمو المعرض. وكان المعرض قد عرض العديد من صور الملك الفرعوني ببشره بيضاء.
ويعد توت عنخ أمون هو أصغر فراعنة الأسرة المصرية الثامنة عشر، حيث كان عمره تسع سنوات عندما أصبح فرعون مصر. وتم اكتشاف تابوته في 16 فبراير 1923 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتز بالقرب من قبر رمسيس الرابع في منطقة وادي الملوك بالأقصر.
وفي عام 2005، حاول فريق من علماء الآثار من مصر وفرنسا وأمريكا بالاشتراك مع مجلة "ناشيونال جرافيك" رسم صورة شبيهة بتوت عنخ أمون معتمدين على جمجمة توت عنخ أمون ووسائل التصوير الحديثة بالكمبيوتر.
وكان النموذج الذي قدمه هذا الفريق، هو الأقرب للشكل الحقيقي للفرعون الشاب، لكن كان هناك اختلاف حول لون بشرته وعينيه، نظرًا لأن التكنولوجيا الحديثة لا تستطيع تحديد لون البشرة اعتمادًا على شكل الجمجمة، كما قال الفريق العلمي.
وحاول عدد من علماء الآثار اليهود منذ ذلك الوقت التشكيك في أن توت عنخ أمون كان أسود اللون أو أنه كان مصريًا، ولا يزال الجدل محتدمًا حول سبب وفاته، حيث زعمت آخر النظريات في 8 مارس عام 2005 بأنه قتل في عملية اغتيال، إلا أن الدكتور زاهي حواس عالم الآثار المصري نفى وجود أي أدلة على ذلك.
يأتي الجدل المثار على بشرة توت عنخ أمون، بعد أقل من شهرين تقريبًا من دعوة أحد السويسريين ويدعى بيرنارد ويبرد لحملة دولية، وذلك لاختيار سبع عجائب جديدة من خلال التصويت عبر الإنترنت والهاتف.
وتشكلت بالفعل لجنة خاصة تحت اسم "ذا نيو سفن ووندرز" برئاسة فيدريكو مايور الرئيس السابق لمنظمة اليونسكو أطلقوا عليها اسم الحملة العالمية للتصويت على القائمة النهائية لعجائب الدنيا السبع.
لكن مصر تحركت لوقف هذه الحملة التي تحاول استبعاد أهراماتها الشهيرة من عجائب الدنيا السبع المعترف بها دوليًا، واقترحت في خطاب عاجل أرسلته إلى كيوشيرو ماتسورا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" تشكيل لجنة من 300 من الأثريين والمفكرين على مستوى العالم لإصدار قائمة بسبع عجائب للدنيا .