|
 |
للطباعة | |  |
للحفظ |
الحياة السياسية |
 |
|
|
حسني قال إن حواس فضل الجلوس في "الطراوة".. رئيس المجلس الأعلى للآثار غاب عن جولة وزير الثقافة داخل المتحف الكبير
|
| كتب عمرو المصري (المصريون): : بتاريخ 17 - 7 - 2007 |
قام فاروق حسني وزير الثقافة بجولة هي الأولى من نوعها للمتحف المصري الكبير الجاري إنشاؤه بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي, وهي الجولة التي كشفت عن حجم خلافاته مع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور زاهي حواس، الذي غاب عن مرافقة الوزير أثناء تفقده منشآت المتحف. كما التزم حواس الصمت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الوزير، ورفض إجراء أية أحاديث جانبية مع الفضائيات والصحفيين حول مشروع المتحف, متذرعًا بأنه ليس مقررا على المشاهدين والقراء, بعد أصبحت تتكالب عليه الفضائيات العالمية للحديث معه عن أحدث الاكتشافات الأثرية. كما برر رفضه بأنه ليس على دراية تامة بمشروع المتحف, بعد أن سحبت منه اختصاصاته, وتم منحها للمقربين من الوزير. وأرجعت مصادر بالمجلس الأعلى للآثار سر الخلاف إلى حرص الوزير على استقلال مشروع المتحف في جهاز خاص تتولاه إدارة مستقلة عن حواس, الذي يرى فيه حسني أنه يسعى لتحقيق دعاية شخصية له على حساب الآثار المصرية, مما جعله يوكل المشروع إلى فريق آخر, بعيدًا عنه, باستثناء الإشراف الصوري للمجلس الأعلى للآثار. وأثار غياب حواس عن الجولة, سخرية الوزير الذي قال للصحفيين إن هناك من جلس في "الطراوة" بعيدا عن حرارة الجو, وترك مرافقتنا لمتابعة مشروع القرن, والمتمثل في المتحف الذي يعد الأكبر من نوعه في العالم , حيث يقع على مساحة قدرها 117 فدانًا. ويضاف هذا الخلاف إلى التراشق الإعلامي بين حسني وحواس قبل عدة أسابيع, عندما دعا الثاني إلى فصل الآثار عن وزارة الثقافة, ما اعتبره مقربون منه بأنه رغبة منه لتولي منصبها الوزاري, فيما استنكر الأول ذلك, معتبرا أن الفصل سيؤدي إلى انتشار ما أسماه "خفافيش الظلام".
وتحدث وزير الثقافة في المؤتمر الصحفي, نافيًا أن يكون المتحف الكبير بديلاً عن المتحف القائم حاليا في ميدان التحرير, وقال إن المتحف سيركز على جميع القطع الأثرية ذات العصور المختلفة, والتي ستصل إلى 100 ألف قطعة, فيما سيركز متحف التحرير على روائع الفن المصري القديم. وأشار إلى أن المتحف الجديد سيصبح الأكبر من نوعه في العالم, وسيتم تأمينه ضد كافة المخاطر والكوارث الطبيعية, فضلا عن تأمينه ضد الحروب وعمليات السرقة, وكافة المخاطر البشرية. ودعا الوزير، الشعب المصري ورجال الأعمال إلى التبرع لبناء المتحف، وقال إنه سيتم جمع 150 مليون دولار عن طريق حملة تبرعات ستتولاها إحدى الشركات العالمية المتخصصة, وهو المبلغ الذي يضاف إلى 300 مليون دولار قدمتها اليابان إلى لحكومة المصرية لإنشاء المتحف في شكل قرض ميسر تسدد قيمته بعد 20 عامًا. وقال: إن المتحف سيحقق عائد تكلفة بعد افتتاحه المقرر له في العام 2011, مشيرا إلى الانتهاء من 75 % من أعمال المرحلة الثانية للمتحف, وبلغت تكلفتها 300 مليون جنيه, وتضم معملا للترميم ومركزا للطاقة وآخر لترميم الآثار. وأصدر وزير الثقافة قرارا بتشكيل لجنة لمناقشة مجموعة التصميمات التي وضعها فريق المهندسين الأوروبيين لطرح عملية إنشاء المبنى الرئيس للمتحف لاختيار المناسب منها للبدء في تنفيذه, والمتوقع لها شهر ابريل المقبل, ومن بينها إنشاء واجهته الرئيسة من خلال 4500 لوحة تمثل التصميم التفصيلي للمتحف. وسيتم تنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع في أوائل العام المقبل، وتشمل صالات العرض المتحفي, بالإضافة إلى تنسيق الموقع العام, حيث يجرى حاليا إعداد الدراسات الاستشارية من قبل فريق التصميم الدولي للمشروع تمهيدا لطرح المرحلة الأخيرة في مناقصة عالمية على الشركات المتخصصة. وقد تم طرح مناقصتين تتضمن إحداهما اختيار شركة لإدارة المتحف وتسويقه عالميًا, والأخرى لتتولى إدارة المشروع هندسيا أثناء التنفيذ ولتقديم الاستشارات والدعم الفني للأعمال الخاصة بالمشروع, والعمل على تنمية الموارد البشرية والمالية مع توثيق المجموعات الأثرية التي يتم عرضها بالمتحف. وتلقت وزارة الثقافة حتى الآن 10 ملايين دولار في شكل تبرعات أولية, منها مليون دولار من منظمي معرض الفرعون الذهبي بالولايات المتحدة, ونصف مليون من الشركة المصرية للاتصالات, و250 ألف دولار من المصرف العربي. |
|
|