بعد انهيار توزيعها وتزايد ديونها.. مرسي عطا الله يُخِير الطيور المهاجرة من "الأهرام" بين العودة أو الاستقالة
|
| كتب صبحي عبد السلام (المصريون): : بتاريخ 31 - 7 - 2007 |
أصدر مرسي عطا الله رئيس مجلس إدارة مؤسسة "الأهرام" الأسبوع الماضي، قرارًا تم تعميمه على جميع إصدارات المؤسسة ومركز الدراسات السياسية والإستراتيجية. ويقضي القرار بإلزام جميع الصحفيين العاملين بالمؤسسة ويتقاضون راتبًا شهريًا منها ويعملون في الوقت نفسه في صحف ووسائل إعلام أخرى أن يختاروا بين التفرغ لعملهم بالمؤسسة أو الاستقالة. وقالت مصادر "الأهرام" لـ "المصريون" إن قرار عطا الله يأتي بعد أن تزايدت بصورة ملحوظة أعداد الصحفيين العاملين بالمؤسسة الذين يقومون بالعمل في صحف ومؤسسات إعلامية أخرى مما أثر على عملهم الأصلي في وقت تراجعت فيه "الأهرام" وإصداراتها في ظل المنافسة القوية والشرسة من الصحف المستقلة التي تقوم على أكتاف أبناء المؤسسة. وأثار القرار حالة من الارتباك في أوساط غالبية الصحفيين، الذين يقومون بالبحث عن طريقة لتوفيق أوضاعهم والإفلات من مقصلة عطا الله، خاصة وأنهم يعتمدون على العمل بجهات أخرى غير "الأهرام" والتي تمثل بالنسبة لهم مصدر دخل مهم لهم، في ظل الأجور العالية التي يتقاضونها منهم وتفوق أجورهم من المؤسسة. وأشارت إلى أن عطا الله بصدد إصدار قرارات أخرى لإقالة "الأهرام" من عثرتها بعد تراجع توزيعها بصورة مخيفة طوال الشهور الماضية، في الوقت الذي تزايد فيه العجز المالي بالمؤسسة، لدرجة أنها أصبحت مدينة بما يعادل أربعة مليار جنيه لعدة جهات، منها التأمينات الاجتماعية والبنوك. واضطرت الحكومة إزاء ذلك إلى التدخل لمساندة "الأهرام" ماليًا للحفاظ عليها من الانهيار كما فعلت مع المؤسسات القومية الأخرى، وهو الأمر الذي أدى إلى تبرم وزير المالية يوسف بطرس غالي، وطالب بخصخصتها بعد أن تراكمت الديون عليها بمليارات الجنيهات. وأيدت "أمانة السياسات" بالحزب "الوطني" هذه الرؤية، لكن تدخل الرئيس مبارك أجهض تنفيذها، بعد أن نجح عدد من مستشاري الرئاسة في إقناعه بأن المؤسسات الصحفية القومية خاصة "الأهرام" لا يجوز خصخصتها لأنها ضرورية للأمن القومي لمصر. يذكر أن عددًا من الصحفيين بـ "الأهرام" يشغلون مراكز مهمة بالصحف المستقلة والمعارضة، ومنها "المصري اليوم" التي يتولى رئاستها مجدي الجلاد الذي كان يعمل في الأساس بمجلة "الأهرام العربي"، و"الوفد" الذي يرأس تحريرها أنور الهواري وهو في الأساس يعمل بمركز الدراسات السياسية. كما أن عددًا آخر من الصحفيين بـ "الأهرام" يشغلون مناصب رؤساء أقسام ومديري التحرير في عدد آخر من الصحف المستقلة والحزبية.
|