|
|
|
|
"المصريون" تنشر ملامح برنامج حزب "الإخوان" قبل الإعلان عنه في سبتمبر
|
| كتب عمر القليوبي ومحمد رشيد (المصريون): : بتاريخ 6 - 8 - 2007 |
كشفت مصادر إخوانية لـ "المصريون" أن الجماعة بصدد وضع اللمسات النهائية على برنامج الحزب، الذي أعلنت منذ ثلاثة شهور أنها بصدد تأسيسه، متضمنًا موقفها بشأن العديد من القضايا الحيوية، تمهيدًا لطرحه على الرأي العام في سبتمبر القادم. وكشفت المصادر نفسها عن وجود تباينات في وجهات النظر بين قيادات الجماعة حول تفاصيل برنامج الحزب المزمع، وليس على خطوطه العريضة التي تحظى بقبول غالبية أعضاء مكتب الإرشاد. وأوضحت أن البرنامج سيتضمن موقف الجماعة والحزب من الأقباط بشأن ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، والتركيز على إدانة أي أعمال تمييز ضدهم تقوم بها أجهزة الدولة أو بعض الجهات، والمطالبة بمنحهم مناصب ووظائف راقية في مؤسسات الدولة المختلفة. ولفتت إلى أن برنامج الحزب سيتضمن ما يمكن اعتباره عهد أمان من الجماعة للأقباط، فيما اعتبرته يهدف إلى محاولة التهدئة من مخاوفهم التي برزت عقب انتخابات مجلس الشعب الماضية، والتي حدت ببعض المفكرين الأقباط إلى التهديد بمغادرة مصر في حال وصول "الإخوان" إلى السلطة. وأشارت إلى أن "الإخوان" سيعكسون في برنامج حزبهم موقفهم الرافض للتوحش الرأسمالي الذي تعاني منه مصر حاليًا، والفساد المستشري في البلاد، ومعارضة التخلص من شركات القطاع العام وبيعها بأسعار بخسة للأجانب، وفتح الباب أمامهم للسيطرة على الاقتصاد المصري. وسيركز البرنامج أيضًا على ضرورة استمرار تملك الدولة للعديد من القلاع الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، المرتبطة بالأمن القومي ووضع فيتو ضد المساعي للتخلص منها بأي ذرائع. كما سيعرج كذلك إلى القضايا الخارجية، معربًا عن تأييد للمقاومة الرامية لتحرير الأراضي العربية المحتلة (العراق وفلسطين والجولان ومزارع شبعا)، وإعلان رفضه للمؤامرات الخارجية التي تحاك ضدها، مع التأكيد على موقف الجماعة الداعم لعروبة وإسلامية فلسطين، والترحيب بإبرام هدنة بين الفلسطينيين وإسرائيل، من غير أن يعني ذلك القبول بمبدأ دولتين لشعبين. من جانبه، اعترف المهندس علي عبد الفتاح القيادي الإخواني بوجود تباينات حادة داخل الجماعة ومكتب الإرشاد حول القضايا الفرعية وليس القضايا الأساسية في برنامج الحزب، مؤكدًا أنه سيتم طرح هذا البرنامج خلال الأسابيع القليلة القادمة لمعرفة تقييم الرأي العام والمثقفين له. وأقر عبد الفتاح بأن اعتقال الدكتور محمود غزلان عضو مكتب إرشاد الجماعة كان له تأثير سلبي على تأخير عرض البرنامج على النخب المثقفة لما له من موقع فكري متميز بين قيادات الجماعة. وكان الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام لـ "الإخوان المسلمين" قلل في تصريح سابق لـ "المصريون" من أهمية ما يتردد عن وجود خلافات بين أعضاء مكتب الإرشاد حول برنامج حزب "الإخوان"، مشددًا على أن برنامج الجماعة مشتق من مبادئها وينسجم مع متغيرات العصر دون أي اصطدام مع الثوابت. وأوضح أن هناك خطوات قد اتخذت لإرسال برنامج الحزب للقواعد الشعبية في القاهرة والمحافظات، لافتًا إلى أن الجماعة ستحافظ على طابعها المميز فيما سيكون الحزب مفتوحًا للجميع وهو أمر لا خلاف عليه.
|
|
|
|
|
|
|