الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
طالبوا بإلغاء جهاز مباحث أمن الدولة.. 17 منظمة حقوقية تحمل رئيس الجمهورية مسئولية تفشي التعذيب وتطالبه بالاعتذار

حملت 17 منظمة حقوقية، رئيس الجمهورية المسئولية عن عمليات التعذيب التي ارتكبت ضد مواطنين داخل أقسام الشرطة خلال الفترة الماضية، والتي أدت في بعضها إلى الوفاة.
وانتقدت المنظمات في بيان مشترك، ما وصفتها بـ "البلطجة الشرطية" خلال الأسابيع الأخيرة والتي شهدتها العديد من أقسام الشرطة التي أصبحت مشهورة بالخروج عن القانون والتعذيب وانتهاك حقوق المواطنين.
وقالت إنها تميزت هذه المرة بحضور نشط لأمناء الشرطة الذين راحوا ينافسون رؤسائهم في التعذيب كما لو كان قتل أكبر عدد من المواطنين تحت التعذيب مسوغا جديدا للترقية في جهاز الداخلية.
واستنكرت، عمليات التعذيب البشعة التي راح ضحيتها عدد من المواطنين داخل أقسام الشرطة، قائلة إن عددًا غير قليل من المواطنين دخلوا إليها أحياءً وخرجوا منها إلى المقابر ضحايا لوحشية الشرطة وإجرامها وفي كل مرة تصدر الداخلية بيانا يلوي الحقائق ويتواطأ مع جلادي التعذيب بل ويكافئهم في بعض الأحيان.
واستعرضت المنظمات عديد من حالات التعذيب التي وقعت في الفترة الأخيرة ومنها ما حدث في أقسام شرطة العمرانية وسيوة والمنصورة ومديرية أمن القليوبية، وتساءلت: أي إجرام هذا الذي يحدث وهل يمكن لأي نظام يتمتع بأدنى درجة من الشرعية أن يتنصل من مسئوليته عن هذا الوضع؟.
وأضافت متسائلة: هل ما يحدث مسئولية وزير الداخلية وحده أم؟، أن أعلى سلطة في الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية الذي هو رئيس المجلس الأعلى للشرطة ورئيس القضاء ألخ هو المسئول الأساسي عن ذلك الانهيار الأخلاقي والقانوني في مؤسسة الشرطة؟.
كما رفضت التذرع بأن حالات التعذيب والقتل التي ترتكب داخل أقسام الشرطة هي حالات فردية، وقالت إنها لو كانت انحرافات فردية فقد آن الأوان لكي يرحل هذا النظام الذي أثبت فشله في مواجهة تلك الجرائم الفردية.
وأشارت إلى أنها لو لم تكن ممارسات فردية وهو ما نعتقده ونرى الدليل عليه في كل يوم إن كان التعذيب سياسة دولة تنتهجها أسلوبا للتعامل مع شعب تقتله في كل يوم بالعبارات الغارقة والقطارات المحروقة والقمح المسرطن وأكياس الدم الملوثة والمياه المخلوطة بالمجاري فمن باب أولى على القائمين على تلك الدولة وواضعي سياساتها أن يرحلوا.
وطالبت المنظمات، رئيس الجمهورية بإعلان سياسي يقر فيه بانتشار وتفشى التعذيب في البلاد وأن يعتذر لأهالي الضحايا والبدء بالعمل على تغيير كامل البنية القانونية والتشريعية التي تسبغ الحماية على الجلادين، وأن تبدأ الجهات المختصة في إجراء تحقيقات مستقلة يقوم عليها مسئولون مستقلون غير مرتبطين بالحكومة أو الرئاسة أو الحزب الحاكم، يختارهم نادي قضاة مصر وكذلك العمل على تفعيل الإجراءات اللازمة لوقف التعذيب فورًا وعلى رأسها إلغاء جهاز مباحث أمن الدولة وإيقاف كل رجال الشرطة بكافة أنواعها الذين ارتبطت أسماءهم بتهم التعذيب وتقديمهم للعدالة.
كما طالبت بفتح المجال أمام منظمات المجتمع المدني للتفتيش على السجون وأقسام الشرطة وكافة أماكن الاحتجاز، ودعت منظمات حقوق الإنسان المحلية والعربية والدولية إلى تنظيم حملة من أجل إسقاط عضوية مصر من المجلس العالمي لحقوق الإنسان بسبب تفشي ظاهرة التعذيب وتجاوزها لكل الحدود بعد حصول مصر على ذلك المقعد بالتزكية كما لو كانت الحكومة المصرية ترى فيه حصنا يحميها من الملاحقة القانونية، المحلية أو الدولية.
وأعلنت المنظمات أنها سوف تبدأ في تنظيم حملة شعبية مستمرة لتسليط الضوء على جريمة التعذيب ومرتكبيه أو المسئولين عن تنفيذه أو إصدار الأوامر به أو السكوت عنه لكي تكون ملفاتنا جاهزة حين يأتي وقت الحساب.
يذكر أن هذه المنظمات هي: مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف ومركز هشام مبارك للقانون ومركز الفجر لحقوق الإنسان ومركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الإنسان والجمعية المصرية لمناهضة التعذيب ومؤسسة حرية الفكر والتعبير والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان ومركز الأرض لحقوق الإنسان ومركز أولاد الأرض لحقوق الإنسان وجمعية بريق لمناهضة العنف ضد المرأة وجمعية العون المصرية لحقوق الإنسان ومركز حقوق الطفل المصري ومركز الدراسات الاشتراكية ومركز الحرية للحقوق السياسية ودعم الديمقراطية وجمعية شموع لرعاية حقوق المعوقين وجمعية مساواة لحقوق الإنسان ببورسعيد.