الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
مجموعة قبطية تسعى لإحياء فكرة تأسيس جماعة "الإخوان المسيحيين"

علمت "المصريون" أن مجموعة من الأقباط بصدد إحياء فكرة تكوين جماعة يطلق عليها "الإخوان المسيحيون" تحمل شعار "المسيحية هي الحل"، على نفس نسق جماعة "الإخوان المسلمين" التي ترفع شعار "الإسلام هو الحل".
وسيكون نسق التنظيم على غرار تشكيلات "الإخوان المسلمين" من حيث تشكيل قيادة عليا تضم مكتب إرشاد يرأسه مرشد عام ويضم قيادات التنظيم، ومجلس شورى مؤلف من شخصيات من مختلف المحافظات، فضلاً عن تشكيل خلايا تنظيمية، وستقوم تلك المجموعة بدعوة كبار المثقفين والمفكرين للانضمام إليها.
وقد أثارت تلك الفكرة تباينًا في وجهات نظر عدد من الشخصيات الحزبية والفكرية وذلك ما بين مؤيد لإنشاء جماعة مسيحية على ذات نسق جماعة "الإخوان المسلمين" ورافض لتلك الفكرة من الأساس.
وقال الدكتور صلاح الزين المؤسس لحزب "المصري الليبرالي" إن "من حقهم تأسيس جماعة مثل "الإخوان المسلمين"، ورأى أن تأثيرها سيكون إيجابيًا لأنه يجعل الجميع يتعايشون مع بعضهم البعض، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أي خطر من تلك الفكرة ولكن الخطر الحقيقي هو إنكار الواقع.
وأضاف أن لجوء الجماعة لخطاب مدني لا ديني سيكون أمرًا إيجابي سياسيًا، واستشهد بمقولة مصطفى النحاس :"لا قبة سوى قبة البرلمان ولا دستور سوى دستور 23".
من ناحيته، قال أشرف راضي الباحث والصحفي إن هذا الأمر نتيجة منطقية ومتوقعة ومترتبة على الانطلاق من الدين في العمل السياسي، وإذا كانت جماعة تتصور أن حل مشكلات مصر يكمن في دين ما فمن حق أصحاب الديانات الأخرى أن يقولوا أن الحل يكمن في ديانتهم.
وأضاف: "في تقديري أن هذا يساعد في تعميق الأزمة السياسية التي تعاني منها مصر"، مدللاً بقول أحد الساسة ذات مرة إن كل الفعاليات السياسية والاجتماعية فقدت تأثيرها على الشارع المصري عدا المسجد والكنيسة.
لكن راضي يرفض تلك الفكرة، قائلاً :"نحن بصدد سياسة ساذجة تتصور مدخلاً وحيدا للتعامل مع مشكلات مصر وتنفي الطابع السياسي لهذه الحلول".
من جهته، قال كمال زاخر منسق جبهة العلمانيين إنه يرفض التحدث في شيء ليس له معنى ولا نتائج ولا مشروعية، ووصف هؤلاء الأشخاص الساعين لتأسيس تلك الجماعة بأنهم مجموعة من المرضى.
وحذر من "أن هذا سيزيد من الطائفية وما يفعلونه هو معالجة الطائفية بالطائفية وأكد أن أي شيء بعيد عن أرضية المواطنة يتجه نحو دولة دينية أنا أرفضها".
وشاطره الرأي روماني ميشيل المحامي القبطي المقرب من الكنيسة قائلاً:" نحن نرفض تماما ظهور جماعة مسيحية على غرار جماعة الإخوان المسلمين وأنه من الناحية العملية فهو أمر مستحيل لأن الأقباط لا توجد لهم أي تكتلات أو مجموعات أو مرجعية دينية".
وأضاف ساخرا "يظهر بين الحين والآخر شخصيات تتميز بالفكاهة والدعابة ومن ينصب نفسه بمناصب كثيرة لم نسمع عنها من قبل".