طالب بتطبيق القوانين الوضعية وتجاهل القواعد الشرعية.. محامي الكنيسة يقاضي وزير العدل والداخلية وشيخ الأزهر لمنع إشهار إسلام القاصرات
|
| كتب محمد رشيد (المصريون): : بتاريخ 5 - 9 - 2007 |
تقدم المستشار نجيب جبرائيل محامي الكنيسة ومدير منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان أمس بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزيري الداخلية والعدل وشيخ الأزهر يطالب فيها ببطلان جميع حالات إشهار الإسلام وتزويج القاصرات. وتستند الدعوى إلى أن القانون المصري ينص على أن سن الرشد هو 21 عامًا، وأنه بحسب القانون والدستور المصري يجب تطبيق القوانين الوضعية وليس القواعد الشرعية أو الفقهية؛ وهذا ما أكدته مذكرة هيئة قضايا الدولة بالمحكمة الإدارية العليا في قضية العائدين للمسيحية، التي جاء فيها أنه وإن كان حد الردة منصوص عليه في الشريعة الإسلامية إلا أنه لا يجب تطبيقه لخلو القوانين الوضعية من وجود هذا النص فيها. ويقول جبرائيل في دعواه إنه لا يجب الاعتداد بإشهار الإسلام قبل بلوغ السن القانونية التي تطبق على جميع المصريين باختلاف انتماءاتهم ومذاهبهم واعتبار إشهار إسلام القاصرات لمن هم أقل من 21 عامًا باطلاً طبقا للدستور ولقواعد القانون المدني. ويحتج جبرائيل بالقرار الصادر من مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الدولة منذ عام 1997م والذي جاء به أنه عند تقدم الفتيات المسيحيات القاصرات لإشهار الإسلام يجب على مأموري أقسام الشرطة تسليم هؤلاء الفتيات إلى ذويهم بدلا من تسليمهم إلى الجمعيات الشرعية. كما يستند أيضا إلى أن حالات تزويج الفتيات المسيحيات القاصرات اللاتي أشهرن إسلامهن بدون أخذ إذن الولي الطبيعي تعتبر جميعها باطلة؛ إذ لا يجوز للقاصرات أن تزوج نفسها بنفسها أو أن تأخذ لها وليا طالما وجد الولي الطبيعي وهو الأب. وأضاف أن الذي يؤكد ذلك ويدلل عليه انفصام رابطة الأبوة أو البنوة في حالة إشهار الإسلام أنه عند رغبة الفتاة في تغيير اسمها لا يسمح لها بتغيير اسم والدها أو ديانته فيظلان الاسم والديانة مسيحية ولكونه هو الولي الطبيعي في كل الأحوال. وقال إنه لا يمكن الأخذ بالقاعدة الشرعية التي تقول بأنه لا ولاية لغير المسلم على المسلم إذ فضلا عن أن هذه القاعدة لا وجود لها في القوانين الوضعية وهي الأساس فإن إسلام القاصر يقع باطلا وتعود إلى حالتها الأولى بولاية والدها الطبيعية عليها، حسب قوله. وأشار إلى أنه في حال صدور الحكم لصالحه في القضية فإن عشرات من الفتيات القاصرات ستعود إلى أسرها وتبطل جميع الزيجات المترتبة عن ذلك. وسوف تُنظر القضية في أواخر أكتوبر أمام الدائرة الأولى لمحكمة القضاء الإداري.
|