الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
مؤتمر شيكاغو يحض القساوسة على العصيان أسوة بالرهبان في ميانمار

استهل عدلي أبادير الزعيم الروحي لأقباط المهجر فعاليات المؤتمر القبطي العالمي الذي بدأ أعماله أمس الأول في ولاية شيكاغو الأمريكية بتوجيه اتهامات للحكومة المصرية باضطهاد الأقباط، ومحاولة اختراق جماعات أقباط المهجر من خلال زرع "دخلاء وعملاء لتفتيت" وحدتهم، حسب زعمه.
كما اتهم أبادير الذي اعتذر عن الحضور بزعم ظروف صحية وأرسل كلمته إلى المؤتمر، ما أسماها "الحركة الوهابية في مصر" - قاصدًا جماعة "الإخوان المسلمين"- بأنها العدو الأول للمجتمع المصري، وقال إنه يتعين على الحكومة مواجهتها بدلاً من مواجهة أقباط المهجر.
من جانبه، هدد كميل حليم رئيس "التجمع القبطي الأمريكي"، وهي الجهة المنظمة لهذا المؤتمر بمقاضاة الصحفيين ووسائل الإعلام المصرية إذا ما حاولت "تشويه" صورة أقباط المهجر، حسب قوله.
وكان حليم قد أقام العديد من الدعاوى القضائية ضد الصحفيين المصريين خلال الأيام القليلة الماضية، منها الدعوى ضد الزميل محمود سلطان رئيس تحرير "المصريون" ومحرر هذا التقرير، بالإضافة لدعوى أخرى ضد الزميل مصطفي بكري رئيس تحرير جريدة "الأسبوع" وزملاء آخرين بالجريدة ذاتها.
وقال حليم إن ما يردده البعض من أن "الإخوان" هم البديل الحالي للنظام المصري هو كلام صحيح، مطالبًا الحكومة أن تحارب فكر تلك الجماعة كما تحاربهم أشخاصًا وأن تلقي بهم في المعتقلات، محذرًا من أنها تشكل تهديدًا للنظام نفسه قبل أن يهدد المجتمع المصري بمسلميه وأفكاره، حسب قوله.
وأشار كميل حبيب إلى أن لأقباط المهجر مطالب، وأن على الحكومة الإنصات لهم وتحقيقها لأنهم لن يقبلوا غير ذلك.
من ناحيتها، ردت هدى حليم عضو التجمع القبطي على ادعاءات أبادير بأن الأقباط مضطهدون في مصر، قائلة في كلمتها أمام المؤتمر إن هناك نهضة قبطية في مصر متمثلة في حركة مدارس الأحد التي نشطت بدورها الحياة في الكنيسة القبطية.
ولفتت إلى أن هذه النهضة أفرزت كثيرًا من الكتب والإصدارات التي تمتلئ بها المكتبات الكنسية في مصر وسائر الكنائس الأرثوذكسية في العالم، بالإضافة إلى الحركة الرهبانية والنشاط الملحوظ في الكنائس والأديرة بمختلف أنحاء مصر.
بدوره، عرض عماد سمير أحد المشاركين في المؤتمر فيلمًا استهدف من خلاله حض الأقباط على التمرد على الحكومة المصرية من خلال عر ض العديد من النماذج التي قدمها باعتبارها نموذجًا يمكن استلهامه.
وأظهر الفيلم حالة العصيان المدني التي قادها المهانما غاندي في الهند ضد الاحتلال الإنجليزي، وأيضًا حالة العصيان المدني التي قادها الرهبان البوذيون في مدينة مينامار عندما خرجوا للشوارع بملابسهم الدينية الشهر الماضي يطالبون بوقف احتكار السلطة من قبل الجيش هناك.
وحض سمير، الأقباط في داخل وخارج مصر على أن يقتدوا بالرهبان البوذيين في ميانمار بالقيام بعصيان مدني، ودعا إلى جمع توقيعات على عرائض تحمل مطالبهم لتقديمها إلى كافة الجهات الدولية المعنية بحقوق الأقباط، وطالب بالتعاون مع كافة وسائل الإعلام لإيصال صوتهم.
من جهته، حض فرانك وولف عضو الكونجرس وعضو لجنة الحريات الدينية الأمريكية الأقباط على الثورة وعدم الصمت، زاعما أن سبب ما وصفها بـ "نكبة الأقباط في مصر" هو الصمت.
وحث فرانك في كلمته أمام المؤتمر، الأقباط على التحرك لعرض المشاكل التي يواجهونها من خلال عمليات "التمييز" ومشكلات سواء في الوظائف أو بسبب القيود المفروضة على بناء الكنائس وعدم حصولهم على المواطنة الكاملة، حسب زعمه.
وقد عقدت ثلاث ورش عمل سرية في فعاليات اليوم الأول للمؤتمر، كانت الأولي بعنوان: "عرض لواقع القبط بمصر الآن"، والثانية بعنوان" "العمل الإعلام القبطي" أما الثالثة والأخيرة فكانت بعنوان: "كيفية مجابهة الصحافة والإعلام بإعلام هادف بناء". ولم يسمح للإعلام بمتابعة تلك الورش أو التوصيات السرية التي ستصدر عنها.
يذكر أن المؤتمر الذي عقد تحت عنوان: "القضية القبطية معالجة جديدة الواقع والآليات" قد أثار عاصفة من تبادل الاتهامات بين أقباط المهجر أنفسهم الرافضين لعقده.