الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
نبيل نعيم يهاجم منتقدي مراجعات الجهاد ويصفهم بـ (مجاهدي اسكوتلنديارد)


حمل نبيل نعيم أمير تنظيم "الجهاد" في مصر بشدة في بيان حصلت "المصريون" على نسخة منه على من أسماهم بـ "مجاهدي اسكوتلنديارد"، الذين طعنوا في وثيقة "ترشيد العمل الجهادي" التي أعدها سيد إمام الشهير بـ "الدكتور فضل"، بزعم أنها جاءت تحت ضغوط أمنية أجبرته على التراجع عن أفكاره في كتابه "العمدة في إعداد العدة" الذي يعد دستورًا للجهاديين في أنحاء العالم.
وخص نعيم وهو أحد أبرز قادة "الجهاد" الذين أبدوا دعمهم وتأييدهم لوثيقة "الدكتور فضل" بهجومه، الدكتور هاني السباعي مدير مركز المقريزي للدراسات بلندن الذي وصفه بأنه لا وزن له في أوساط الإسلاميين، بعدما انتقد الأخير الوثيقة في تصريحات صحفية ووصفها بأنها "وليدة القضبان الحديدية"، وقال إن معدها تعرض لإكراه من أجل طرحها، وإلا لماذا لم يكتبها خارج سجنه؟، بحسب تساؤله.
وجاء في بيان أمير "الجهاد": "إننا طوال الخمس عشرة عامًا الماضية داخل السجون لم نسمع صوتًا واحدًا لإخوة الخارج، ولم يكن لهم أي دور إيجابي تجاه إخوانهم في الداخل وعندما اجتمعت كلمتنا حول الدكتور سيد إمام، وأيدناه في كتبه بما يعرف بوثيقة العمل الجهادي، خرجت علينا بعض الأصوات، التي لم يكن لها وزن ولا قيمة من أمثال هاني السباعي ومن على شاكلته يطعنون في مصداقية هذه المراجعات، بحجة أنها كتبت داخل السجون".
وكان السباعي قد ارتكز في طعن الوثيقة إلى أن "الدكتور فضل" كتبها في داخل محبسه، وهو ما لا يصلح معه- من وجهة نظره- ما طرحه من مراجعات، مدللاً بمواقف كثير من علماء السلف الذين قال إنهم لم يتراجعوا عن مواقفهم قيد أنملة رغم ما تعرضوا له من إكراه.
وقال نعيم: "للرد على مثل ذلك فإن كتب المواجهة المسلحة مثل بحث "حكم الطائفة الممتنعة" و"حتمية المواجهة" (للدكتور ناجح إبراهيم القيادي بالجماعة الإسلامية) كتبت أيضا داخل السجون، إذًا فلا دخل للسجون في صدق المراجعات من عدم صدقها، لكن الممارسات الخاطئة التي تمت باسم الإسلام والجهاد هي الملهم الوحيد لهذه المراجعات".
وأوضح أن "عملية القتل والاستيلاء على الأموال بغير حق وزرع المتفجرات في أسواق المسلمين والاستحلال، والذي وقع باسم الجهاد بمصر واليمن وغيرها كل ذلك هو الذي أدى إلى وقفة مع النفس لضبط الإيقاع وفقًا للمعايير الشرعية".
ومضى البيان قائلاً: "لم يكن متوقعا أن تخرج علينا بعض النكرات الذين تخطوا حدودهم مع مشايخهم وأساتذتهم بالطعن، ومحاولة العيش في دور البطولة مرسومة لهم، لحاجة في نفس يعقوب؛ فاللجوء السياسي لا يمنح لمثل هؤلاء لوجه الله تعالى فلندن هي عاصمة الإنجليز الذين ورعوا إسرائيل في قلب الوطن العربي".
واستدرك "كنا نتمنى أن توجه نداءات هاني السباعي ومن على شاكلته إلى محاربة جنود جيش الاحتلال البريطاني الذي يحتل العراق الشقيق؛ أم أن هذا مخالفًا للجوء السياسي"، ملمحًا بذلك إلى إحجام هذا الأخير عن إصدار بيانات منددة بالاحتلال الأنجلو - الأمريكي للعراق.
ونفى نعيم بشدة ما ذهب إليه السباعي من أن وثيقة "ترشيد العمل الجهاد" جاءت تحت ضغوط أمنية تعرض لها قادة "الجهاد" داخل السجون المصرية.
وقال مخاطبًا السباعي: "أذكرك بأننا في السجون منذ 15 عامًا، فلو أن هذا الأمر نتيجة ضغوط أمنية فلماذا لم تصلح هذه الضغوط طوال 15 عامًا؟، ولو صلحت لكنت أنت وعشرات من أمثالك الآن معنا في السجون".
وأردف قائلاً: "الضغوط لا دخل لها بمراجعة أخطاء ارتكبها الحمقى من قيادات الخارج، إنني وقفت في مقالك عند العملاء الذين مزقوا شعب العراق بضرب السنة والشيعة لتحقيق حلم الاستعمار الأنجلو أمريكي بتمزيق وحدة العراق".
كما اتهم نعيم، السباعي بتوريط الناشطين في أوساط الإسلاميين لصالح المخابرات البريطانية، قائلاً له: "أنت مطلوب منك أن تكون بطلاً تجمع حولك المتشددين والمجاهدين لتسليمهم بعد ذلك إلى جهاز المخابرات البريطاني (mi6) ولعلك تعلم بأن نصف المحبوسين مؤخرًا معنا هم الذين يحملون تليفونك ويتصلون بك وكأنه خط مع اسكوتلنديارد، فدعك من هذا الدور القذر الذي لا ينطلي على سذج من الناس؛ فكل ما نعلمه عنكم أنكم تتسولون باسم هذا الشباب وجمعتم الأموال باسمهم وشبعتم بعد جوع".
بيان "نبيل نعيم" المثير من المتوقع أن يثير العديد من الزوابع في أوساط قيادات الجهاد خاصة في خارج مصر ، خاصة أنه أتى بلغة مشحونة وجارحة ومباشرة .