الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
90 % من شباب "الإخوان" يؤيدون انضمام الأقباط ويرفضون الجزية .. دراسة ميدانية تتوقع ذوبان الإخوان في أطر إسلامية بديلة على المدى الطويل

كشفت دراسة ميدانية عن اعتماد جماعة "الإخوان المسلمين" لمبدأ الاقتراع السري المباشر كآلية للحراك والترقي الداخلي على كافة المستويات التنظيمية بالجماعة، وأظهرت في ذات الوقت أن نسبة كبيرة من شبابها لا يمانعون في انضمام الأقباط لعضويتها، كما أنهم يرفضون مبدأ الجزية باعتباره بات أمراً تاريخياً ولا يتناسب مع الواقع.
أفادت الدراسة التي أعدها الباحث خليل العناني، المتخصص في شئون الحركات الإسلامية، أنه منذ عام 2005 أجريت انتخابات داخلية على مستوى الشعب والمناطق والمكاتب الإدارية للجماعة، وفقًا للائحة الداخلية الجديدة التي يجري العمل بها منذ ثلاثة أعوام.
وتنص تلك اللائحة علي ضرورة وجود مجالس إدارات في كافة المستويات التنظيمية للجماعة، على أن يجري انتخابها كل أربعة أعوام من خلال آلية التجديد النصفي.
وتقع الدراسة في 310 صفحة، وهي أول وثيقة ميدانية عن جماعة "الإخوان المسلمين"، منذ الدراسة الشهيرة التي أعدها الباحث البريطاني ريتشارد ميتشيل عام 1967، وقد استغرق الباحث عامين في إنجازها.
وحسب الدراسة، فقد طرأ تغيير على نمط العضوية داخل الجماعة كي تصبح ثلاث مراتب هي (المحب والمنتظم والعامل)، حيث يحق للأول التصويت أو الترشح في أية انتخابات داخلية، بينما يملك الثاني حق التصويت في انتخابات مجلس إدارة الشعبة فقط دون الترشح، فيما يتمتع الثالث بكافة حقوق العضوية تصويتًا وترشيحًا.
من جهة أخرى، أظهرت الدراسة، أن نسبة كبيرة من شباب "الإخوان" لا يمانعون في انضمام الأقباط لعضوية الجماعة، كما أنهم يرفضون مبدأ الجزية باعتباره، لا يتناسب مع الواقع.
لكنها كشفت عن أن أكثر من 90 بالمائة من شباب الجماعة يرفضون تولي الأقباط والمرأة منصب الولاية العامة (رئاسة الدولة)، كما يرفضون أن تتحول الجماعة لحزب سياسي بشكل كامل.
وتؤكد الدراسة علي ضعف الوعي السياسي داخل الجماعة، وتري أنه من الصعب الحديث عن وجود مناهج محددة للتنشئة السياسية، علي غرار المناهج الدينية والتربوية، وهو ما يساهم في تناقض مواقف القواعد الإخوانية وتشوشها تجاه العديد من القضايا، على حد قولها.
وفيما يتعلق بموقفها من مسألة الديمقراطية، أشارت الدراسة إلى أن ثمة خلطًا وغموضًا في فهم جماعة "الإخوان" لها، حيث يرى معد الدراسة أن الجماعة تؤمن بالديمقراطية كممارسة أكثر من كونها قيم ومفاهيم أساسية تحتاج إلي ترسيخ داخل بنية العقل الإخواني، وهو ما قال إنه يعكس تخبط الجماعة في تحديد موقفها من إشكالات الديمقراطية كالمواطنة والمساواة والدولة المدنية.
وأبدت الدراسة تشاؤمًا حيال مستقبل "الإخوان"، مؤكدة أن الجماعة تقف على مفترق طرق بسبب الكثير من أعراض الشيخوخة الفكرية والتنظيمية، وأنها باتت أمام أحد بديلين، إما: القيام طوعًا بثورة تصحيح داخلية أو "بيروستريكا" إصلاحية، أو مواجهة مشاكل وتحديات غير مسبوقة قد تفضي بالجماعة إلى الذوبان في أطر إسلامية بديلة على المدى الطويل، بحسب تكهنات الدراسة.