الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الحياة السياسية
عمرو حمزاوي يطالب منتقدي مراجعات "الجهاد" بالرجوع إلى النص وضياء رشوان يؤكد انها نقلة مهمة في فكر الحركات الإسلامية



أشاد محللون سياسيون وخبراء بشئون الحركات الإسلامية بالمراجعات الفقهية لتنظيم "الجهاد، التي أعدها الشيخ سيد إمام عبد العزيز الشهير بـ "الدكتور فضل" في وثيقة "ترشيد العمل الجهادي"، كونها تحمل تراجعًا من جانب الجماعة عن أفكارها السابقة التي حملتها على الدخول في مواجهات عنيفة مع الدولة استمرت لسنوات.
واعتبر الدكتور عمرو حمزاوي كبير الباحثين بمعهد كارنيجي الأمريكي للسلام بواشنطن خلال ندوة عقدها مركز القاهرة للدراسات حقوق الإنسان أمس أن ما أثير من جدل حول المراجعات خلال الفترة الماضية يعكس جوًا صحيًا.
وأضاف في تعليقه على الشكوك التي أثارها البعض حول المراجعات: أقول لمن هاجموا الفكرة نفسها أن يعيدوا طرح أسئلتهم من خلال النص، فنحن نحكم على النص فقط ومعلوم من الأساس أن النص لا يحاكم بعيدًا عن السياقات العامة له، وأي طرح للأسئلة بعيدًا عن السياقات يكون خاطئًا.
أما عن تقيمه لمراجعات "الجهاد"، فقد وصف حمزاوي جماعة "الجهاد" بأنها جزء من المجتمع، وقال إننا لا يمكن أن نطالب سيد إمام بأن يبتعد عن تنظيرات السياسيين وهو يكتب الوثيقة التي يخاطب من خلالها أعضاء الجماعة.
وأعرب عن اعتقاده بأن المخاطب في الوثيقة هي التيارات الجهادية وبالتحديد قلب الحركة نفسها، متوقعًا أن يستتبع إمام مراجعاته بمخاطبة دوائر أخرى أكثر اتساعًا، معتبرًا أن المخاطب هو التيارات السلفية في مصر وجميع أنحاء العالم.
وشاطره الرأي الدكتور ضياء رشوان الخبير بشئون الحركات الإسلامية بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ "الأهرام"، ووصف الوثيقة بأنها تمثل نقلة مهمة في فكر الحركات الإسلامية، وإن علينا عدم استباق أحكام الفشل مقدمًا وأن ننتظر إلى الخطوات القادمة التي ستليها.
بدوره، أثار الصحفي عبد الرحيم علي ، وأحد الذين انتقدوا المراجعات تساؤلات حول مغزى توقيت طرح الجماعة لمراجعات في هذا التوقيت.
وقال إن جماعة "الجهاد" خرجت لأسباب وعادت لتغير رأيها، وعليها أن تكشف عن أسباب التغيير في أفكارها الآن، في الوقت الذي طالب فيه بنزع ملف الجماعات الإسلامية من قبضة الأمن وطرحها للمناقشة في المنتديات والتلفزيون.
وأكد أن ما قاله سيد إمام اليوم في وثيقة "ترشيد العمل الجهادي" سبق أن قاله في تسعينيات القرن الماضي عبر صحيفة "الحياة" اللندنية ولم نر شخصًا واحدًا وقتها وقف ليؤيد كلامه.
أما سامح فوزي الباحث والكاتب، فقد أشار إلى نظرة الجماعة من الأقباط حيال فكرة الذمية والتأكيد عليها باعتبارها وضعًا لا عقدًا، بعكس ما تشير الاجتهادات الإسلامية المعاصرة.
وأضاف: لدينا إشكالية كبرى وهو هل نقيس التطور الفكري داخل جماعات بعينها بموقف سابق أم بما هو مستقر داخل حركات إسلامية أم مبادئ الدولة الحديثة ولو حدث و قسنا اللاحق بالسابق فسيكون الرابح هو الحزب "الوطني" لأن لديه وثائق متقدمة.