الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الحياة السياسية
تحذيرات من مخاطر تشريد آلاف العمال بعد رفع أسعار المازوت بنسبة 100% وتوقعات بزيادات جديدة في أسعار الاسمنت والحديد والكهرباء والغاز والمواد الغذائية

حذر أكثر من 70 نائبًا بمجلس الشعب من التداعيات الخطرة لقرار الحكومة الأخير برفع أسعار المازوت بنسبة 100% على قطاع عريض من المجتمع المصري، خاصة في ريف مصر وجنوب الصعيد حيث لا يزال السكان يعتمدون عليه في الكثير على المازوت ومشتقاته خاصة الكيروسين في أمور حياتهم اليومية، علاوة على الارتفاع المتوقع في أسعار الأسمنت والطوب.
توقع النواب مصطفى بكري وفريد إسماعيل وصابر أبو الفتوح ومحمود مجاهد والدكتور جمال زهران وعلاء عبد المنعم وسعد عبود ومحمد عبد العليم داود وعبد الله عليوه وصلاح الصايغ وإبراهيم زكريا يونس والدكتور محمد البلتاجي وعبد العزيز خلف والسيد عسكر أن يكون لهذا القرار أثار عكسية، خاصة وأن المازوت يشتق منه 22 مادة تدخل في صناعات مختلفة، مثل الأسفلت وزيوت التشحيم والسيارات وماكينات الري والمصابيح وأغلب سيارات النقل العامة والمشروعات الهندسية والميكنة الصغيرة القائمة على المازوت وأفران المخابز، فضلاً عن استخدامه كوقود في 10% من قرى مصر المحرومة حتى الآن من التيار الكهربائي، وأيضًا في قمائن الطوب ومصانع الأسمنت والورق بمحافظات الصعيد.
اتهم النواب في بياناتهم العاجلة وطلبات الإحاطة الموجهة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزراء البترول المهندس سامح فهمي والمالية الدكتور يوسف بطرس غالي والتجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد، الحكومة بالحنث في وعودها، بعدما أعلنت مرارًا وتكرارًا عدم رفع أسعار المواد البترولية والأساسية في الوقت الراهن.
اعتبر النواب ما حدث من الحكومة بمثابة خراب وتدمير للصناعة والتنمية وإعلان حرب على الشعب المصري تهدف لتشريد الكثير من العمال، في ظل توقعات بإغلاق العديد من المصانع وقمائن الطوب نتيجة عدم قدرة أصحابها على مقاومة هذه الارتفاعات.
وأكدوا أن زيادة أسعار المازوت سوف تزيد تكلفة المنتج بنسب تتراوح ما بين 14% و100%، مشيرين إلى ارتفاع أسعار الطوب إلى 300 جنيه للألف طوبة، بعد أن كانت 240 جنيها، وبلغ سعر طن الأسمنت بعد تلك الزيادات 470 جنيهًا للطن الواحد.
طالب النواب بضرورة تدخل الرئيس حسني مبارك لمواجهة قرار رئيس حكومته، الذي حذروا من أنه سوف يحدث فوضى داخل البلاد، وتساءلوا: ماذا تريد الحكومة من الشعب ولماذا تضعه دائمًا على صفيح ساخن وتحاول خنقه بكافة الصور والأشكال، في الوقت الذي ينعم فيه رجال الأعمال والأغنياء والقريبون من السلطة وأعضاء الحزب "الوطني" وفي مقدمتهم المهندس أحمد عز بالتدليل وكل الدعم الحكومي.
ودعوا رئيس مجلس الوزراء إلى المثول أمامهم في أولى جلسات المجلس القادمة لمناقشة خطورة هذا الوضع، في ظل ارتفاع أسعار المازوت والحديد والأسمنت، خشية من أثر ذلك على صناعات قطاع التشييد والبناء المهددة بالانهيار.
واتهموا، الحكومة بإصدار قرارات دون النظر إلى أبعادها الاجتماعية والتنموية والاقتصادية، مؤكدين أن هذا القرار من شأنه أيضًا أن يؤدي لارتفاع المنتجات الغذائية نتيجة استخدام غلايات النجار للمازوت والتي تستخدم في العديد من الصناعات الهندسية والغذائية، فضلاً عن ارتفاع أسعار الكهرباء بنسبة لن تقل عن 25% وكذا في أسعار الغاز الطبيعي.