الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
قال إن السلام بين مصر وإسرائيل "مؤقت وهش".. د.شهاب: حقوق الإنسان لم تعد من القضايا الداخلية ومن حق المنظمات الدولية التدخل فيها



أعلن الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابة أمام أعضاء نادى روتارى الإسكندرية مساء الخميس في الندوة التي عقدت" بقصر التذوق" أن السلام الذي عقدته مصر مع إسرائيل عام 1979 سلام مؤقت الهدف منه عدم إشعال الحرب؛ مؤكدا أنه ليس سلاما حقيقيا؛ لان السلام الحقيقي " كما يرى " هو الذي يشعر الطرفين بالطمأنينة والراحة .
وأضاف " أن السلام المفروض بالقوة هو سلام هش ؛ مؤكدا على أن السلام الحقيقي هو الذي يعمل على المساواة بين البشر ؛ وكذا المساواة في المراكز القانونية وفقا لأحكام القانون" .
وفى الندوة الثانية التي عقدها في ساعة متأخرة من مساء نفس اليوم في نادى اليخت بالإسكندرية بحضور اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية؛ نفى الدكتور شهاب وجود ضغوط خارجية على مصر لا من الاتحاد الأوروبي ولا من أمريكا لإعادة صياغة قانون مكافحة الإرهاب ؛ وقال إن اللجنة التحضيرية التي أعدت مشروع القانون اهتدت بمشروعات قوانين لمكافحة الإرهاب في عدد من الدول الغربية .
وقال شهاب إن تلك اللجنة كانت قد أعدت بعض الأفكار ونصوص ومواد مشروع القانون ؛ ثم بعد ذلك رفعته إلى الوزارة المعنية وهى وزارة العدل منذ شهر ونصف لدراسة وصياغة تلك الأفكار في شكل نصوص قانونية ؛ تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء لدراسته ثم رفعه للرئيس مبارك لإصدار قرار جمهوري لإحالته لمجلسي الشورى والشعب لمناقشته وإقراره ؛ ولم يحدد شهاب موعدا للانتهاء من صياغة مشروع القانون في وزارة العدل .
وقال شهاب في الندوة التي عقدت بنادي" اليخت" بالإسكندرية تحت عنوان "حقوق الإنسان بين السيادة الوطنية والحماية الدولية " أنى اعترف بان حالة حقوق الإنسان في مصر متأخرة كثيرا عن باقي الدول الأوربية نظر لكون مصر من الدول النامية .
وأكد شهاب أن قضية حقوق الإنسان لم تعد كما كانت فى الماضي قضية داخلية بحتة؛ وأن هذا الوضع قد انتهى؛ وأصبح الاهتمام العالمي بقضايا حقوق الإنسان حق ؛ وان مصر أدركت هذا ولم تعد تتعامل معها على أساس أنها قضية داخلية بحتة ؛ واستدرك قائلا " ورغم ذلك مازال لمصر حكومة وبرلمان أن تنظم حقوق الإنسان في مصر ؛ ولكن العرف الذي بدأ يترسخ فى المفهوم العالمى عن حقوق الإنسان أعطى الأمم المتحدة وباقى المنظمات الدولية المعنية حق التدخل في هذه القضايا .
وقال انه يتوجب على مصر أن تقبل التطور الكبير الذي حدث في مفهوم حقوق الإنسان ؛ إذا أرادت مصر أن تكون جزءا من هذا العالم ؛ إلا انه أشار إلى وجود قضايا من صميم السلطان الداخلي لا ينبغي للدول أن تتدخل فيها لان ميثاق الأمم المتحدة نص على ذلك صراحة في مادته الثانية فقرة 7 عندما أكد " ليس في هذا الميثاق ما يصوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشئون الداخلية التي هي من صميم سلطات الدول " .
وأشار شهاب إلى أن العديد من الدول الأوربية وأمريكا عندما تريد توقيع اتفاقية تجارية أو غير تجارية مع مصر تشترط أن تتعهد مصر بعدم الإخلال بحقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية ؛ وقال إن أسباب تأخير توقيع الشراكة المصرية مع الاتحاد الأوروبي كان بسبب رفض مصر شرط أوروبي يطالب مصر بالالتزام بمعايير حقوق الإنسان الدولية .
وأشار شهاب انه رغم فقرنا وحاجتنا فإننا لا نقبل بأي تدخل مباشر من أى دولة في شئونا الداخلية ؛ ووصف تقرير البرلمان الأوروبي الأخير الذي انتقد مصر بشدة في مجال حقوق الإنسان بأنه تقرير أعدته مجموعة صغيرة من أعضاء البرلمان الأوروبي وفقا للنظام المعمول به ؛ بزعامة أحد قيادات البرلمان الصهيونية غير المحايدة والموالية لإسرائيل بهدف إحراج مصر وتحجيم دورها في القضية الفلسطينية .
وقال شهاب إن تقرير البرلمان الأوروبي لم يكن يهدف حالة حقوق الإنسان في مصر بقدر ما كانت له أهداف سياسية ؛ كما أن التقرير لم يكن نقدا بقدر ما كان عجرفة وعنصرية وتحقيرا لشأن مصر ؛ وأن بعض الفقرات أظهرت أنها ليست صادرة عن الاتحاد الأوروبي وإنما صادرة عن مجموعات الضغط الموالية لإسرائيل .
واتهم شهاب شخصية أوروبية تتمتع بحصانة دبلوماسية تقيم في مصر " لم يسمها " هي التي تكتب تلك التقارير وترسلها للاتحاد الأوروبي للإساءة لمصر وابتزازها دوليا ؛ وأضاف شهاب " رغم ذلك فإنه يؤمن بالتعاون الكامل مع أوروبا ؛ مؤكدا أن مصر لم تتحول إلى دولة حديثة إلا بالتعاون مع أوروبا منذ عهد محمد على وحتى الآن ؛ مشيرا إلى حاجة مصر لأوروبا ؛ وخاصة دول حوض البحر الأبيض المتوسط " اليونان ؛ وايطاليا ؛ وفرنسا " .واختتم شهاب كلمته مؤكدا " انه لا ينبغي أن يصل بنا الغضب من التقرير الأوروبي بأن نضحي بعلاقتنا مع أوروبا " .
وفى كلمته أكد اللواء عادل لبيب على أهمية التقدم في مجال حقوق الإنسان من اجل جلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لمصر ؛ مشيرا إلى أن مصر خطت خطوات كبيرة خلال الأعوام الماضية في هذا الشأن ؛ سواء فيما يتعلق بإلغاء بعض التشريعات القانونية التي كان يراها البعض منافية لحقوق الإنسان ؛ أو باستحداث تشريعات جديدة تواكب التطورات الدولية والعالمية في الحريات العامة وحقوق الإنسان .
وأشار لبيب إلى أن الكثير ممن يزوره من المسئولين الأوربيين يسألون عن قضية حقوق الإنسان في الإسكندرية تحديدا ؛ وانه بعد إطلاعهم على ما خطته مصر مؤخرا من خطوات ايجابية في هذا المجال يعربون عن ارتياحهم ورضائهم واستعدادهم لضخ المزيد من الاستثمارات في مشاريع استثمارية في الإسكندرية .
وقال لبيب أن حجم الاستثمارات الأجنبية التى حصلت عليها الإسكندرية خلال العام الماضي تؤكد رضاء الشركات و رجال الأعمال الأوربيين على ما حققته مصر في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة .
وأشار لبيب إلى أن العديد من رؤساء الدول الأوربية التي زارت الإسكندرية مؤخرا اعتبرت ما يجرى من إعمار وتطوير وتحسين الخدمات للمواطنين في الإسكندرية تطورا ايجابيا في مجال حقوق الإنسان ؛ لما لهذا التطور من مردود ايجابي على الإنسان الذي يعيش على ارض الإسكندرية .
وأكد لبيب أن الإسكندرية كانت سباقة دوما في مجال حقوق المرأة والطفل بشكل خاص بدرجة نالت إعجاب كافة المؤسسات الدولية المعنية بحقوق المرأة والطفل ؛ مشيرا الى جهود السيدة سوزان مبارك التى تدعم جهود محافظة الإسكندرية في هذا المجال .
وقد أشاد الدكتور مفيد شهاب وأعضاء نادى اليخت ممن تحدثوا بجهود اللواء عادل لبيب في إعادة إعمار وتطوير الإسكندرية وإعادتها لسابق عهدها كمنارة للحضارة والثقافة والعلم ؛ وقال انه يشعر بارتياح لان الإسكندرية في رعاية اللواء عادل لبيب الآن .