الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
ضغوط مكثفة لإغلاق ملف القضية.. أسرة قاضي "هايدلينا" تكثف مساعيها للحصول على التقرير الطبي الخاص عن وفاته

نفت مصادر مقربة من أسرة المستشار أحمد عزت العشماوي، رئيس محكمة الجنايات السابق ما نسب إليها عن استبعادها وجود شبهة جنائية في وفاته في مارس الماضي، أثناء نظره قضية توريد أكياس الدم الفاسدة لوزارة الصحة من قبل شركة "هايدلينا" المملوكة لعضو مجلس الشعب عن الحزب "الوطني" الدكتور هاني سرور.
يأتي هذا في ضوء تصاعد الضغوط على أسرة العشماوي من أجل إغلاق الموضوع، ولإثنائها عن التقدم ببلاغات للنائب العام للمطالبة بفتح تحقيق في شبهات حول وفاته ، مادامت لا تمتلك أدلة دامغة فيما يخص هذا الأمر.
وأبدت المصادر استياءها من تصريحات وزير العدل المستشار ممدوح مرعي ومساعده المستشار أسامة عطاوية استبعدت وجود شبهة جنائية في وفاته، لافتة إلى تزامن التصريحات المنسوبة للدكتور هاني العشماوي مع قيامه بزيارة إلى باريس، وهو ما اعتبرته دليلا على وجود نية حكومية لإغلاق هذا الملف.
وكشفت عن تلقي عائلة العشماوي "نصائح" من جهات سيادية بعدم فتح هذا الملف في ظل عدم امتلاكها لأية أدلة، وهو ما اعتبرته أسرة المستشار الراحل نوعا من التهديد لها حدا بالعديد من أفرادها للرد بتفجير مفاجأة من العيار الثقيل خلال الأيام القادمة، في دلالة على اقتراب توصلها لدلائل وقرائن مادية عن الاشتباه في وجود دوافع جنائية وراء الوفاة.
وعلمت "المصريون" أن أسرة العشماوي على وشك الحصول على التقرير الطبي الخاص به الذي اختفى فور وفاته بشكل أثار الشكوك حول أسباب ذلك، لاسيما بعد النعي الشهير في "الأهرام" الذي أثار تكهنات على نطاق واسع حول احتمال التخلص منه لإبعاده عن نظر القضية التي شغلت الرأي العام، كما فُهم من النعي.
وحاولت "المصريون" التحدث إلى السيدة إخلاص العشماوي شقيقة المستشار الراحل للرد على استفسارات بهذا الخصوص، إلا أن هاتفها مغلق دائما وكذلك تليفونها الأرضي.
وهو ما فسرته المصادر المقربة من الأسرة بعدم رغبتها في الإدلاء بتصريحات صحفية أو الظهور العلني المكثف، ولم تستبعد إمكانية تعرضها للتهديد من جانب أشخاص مجهولين، وهو ما دفعهم إلى على فرض إجراءات أمنية معينة وعدم استقبال ضيوف وقصر ذلك في أضيق الحدود.
وتوفي المستشار العشماوي في مارس، بعد ثلاثة شهور من دخوله في غيبوبة ناجمة عن إصابته بتسمم في الدم، وفشل كلوي وكبدي. وكان قد ترأس خمس جلسات في القضية، وأصر على حبس المتهمين في قضية أكياس الدم أثناء نظرها في سبتمبر الماضي، واستمرت الجلسات بدونه حتى صدرت أحكام بتبرئة المتهمين في منتصف أبريل الماضي.
يذكر أن نيابة الأموال العامة قامت بنقض الحكم بتبرئة رجل الأعمال هاني سرور صاحب شركة "هايدلينا" والمتهمين الآخرين، الذين صدرت أحكام لصالحهم بعد إصابة المستشار أحمد عزت العشماوي.