مستشارون مصريون وسعوديون التقوا مساعدي أوباما وماكين.. القاهرة والرياض تسعيان لتعديل المبادرة العربية للسلام لطرحها على الإدارة الأمريكية الجديدة
|
| كتب حسين البربري (المصريون): : بتاريخ 29 - 8 - 2008 |
علمت "المصريون" أن مصر والسعودية أجرت خلال الأسبوعين الماضيين اتصالات مكثفة مع عدد من الدول العربية، لإحياء المبادرة العربية للسلام، وإعادة طرحها بشكل يتلاءم مع التطورات الحالية بمنطقة الشرق الأوسط. ووفق مصادر دبلوماسية، فإن سوريا التي تترأس حاليا القمة العربية ستنضم إلى الجهود التي تبذل لإعادة طرح المبادرة، موضحة أن القاهرة والرياض ستسعيان للحصول على تأييد غالبية الدول العربية للتعديلات عليها. وأشارت المصادر إلى أنه سيتم عرض المبادرة بشكلها الجديد على الإدارة الأمريكية القادمة، وذلك لحثها على لعب دور كبير في رعاية عملية السلام في الشرق الأوسط منذ لحظة دخولها البيت الأبيض، ولن تنتظر حتى تطرح هذه الإدارة مبادرة سلام جديدة. وكشفت أن مستشارين سياسيين من مصر والسعودية أجروا اتصالات وعقدوا لقاءات مع مسئولين كبار مختصين بشئون الشرق الأوسط من الحزبين الديموقراطي والجمهوري بالولايات المتحدة، ومع بعض مساعدي المرشحين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين للرئاسة في محاولة لجس نبضها ومعرفة رغباتهما في المرحلة القادمة تجاه الأوضاع في المنطقة. لكن الاتصالات الأولية لم ينتج عنها بعد بلورة رؤية نهائية لطبيعة التغييرات التي سيتم إدخالها على المبادرة العربية التي من المتوقع أن تستكمل باشتراك القيادة السورية. وحسب المصادر، فإن الرئيس السوري بشار الأسد يؤيد الخروج بمبادرة عربية للسلام تشكل الموقف الرسمي للدول العربية في التفاوض مع إسرائيل، وأن تعمل الولايات المتحدة وأوروبا على رعاية ذلك، على أن يكون التفاوض بشكل جماعي دون الانفراد بالمسارات المختلفة. يأتي هذا التوجه في أعقاب فشل المفاوضات التي أعقبت مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، إلا أن فكرة إدخال تغييرات وتعديلات على المبادرة العربية ليس بالأمر الجديد، فقد سبق وأن اقترحت العديد من الأطراف العربية ذلك في السابق. وتنص المبادرة على تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل، في مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها منذ 1967، إلى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة وتسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.
|