قال إن العجز بلغ 6 مليون شقة بالقاهرة.. خبير أممي يحمل رجال الأعمال "المحتكرين" مسئولية اشعال أسعار الشقق في مصر
|
| كتب حسين البربري (المصريون): : بتاريخ 28 - 1 - 2009 |
حمل جون كوب، الخبير البارز في برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEB، رجال الأعمال المصريين المحتكرين لمواد البناء مسئولية ارتفاع الوحدات السكنية بمصر ونقص الإسكان الاقتصادي، مؤكدًا أن العجز في عدد الوحدات السكنية بالقاهرة وحدها بلغ 6 مليون وحدة، مما يعني أن الكثير من الأسر عليها الاختيار بين العيش ببيوت آيلة للسقوط، أو الحياة في العراء. وأكد كوب، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن مشكلات الإسكان بمصر انعكست على الخدمات الأخرى كالنقل والمواصلات، وتوفير المياه والصحة والتعليم، حيث أدى تنامي ظاهرة العشوائيات إلى عجز كبير في وسائل النقل الجماعي، واتسامها بالتلوث والتكدس والازدحام، فضلاً عن تدهور مستوى الخدمات الصحية والتعليمية انخفاض الكمية المتاحة فيها لكل فرد. وأشار إلى أن غياب الإسكان الملائم، وارتفاع القيمة الإيجارية بالمقارنة بمتوسط دخل الأسر، أجبر آلاف الأسر على اتخاذ مقابر الفئات ميسورة الحال كمساكن، كما دفع أكثر من عائلة إلى الاشتراك في الشقة الواحدة، فهناك 625 ألف أسرة تعيش في شقق تجمع الواحدة منها أربع أسر أو أكثر، حتى أن متوسط عدد الأفراد في الغرفة الواحدة في مدينة القاهرة يزيد عن ثلاثة أفراد. وأرجع الخبير الدولي الزيادة الملحوظة التي شهدتها أسعار السكن الخاص بمصر خلال العشر سنوات الأخيرة إلى زيادة نسبة هجرة أهالي الريف للقاهرة والتي وصلت إلى حوالي 67%، وذلك بسبب اعتقادهم بوجود فرص أفضل للعمل وتحسين الدخل، وتناقص رقعة الأراضي الزراعية بعد تجريفها والبناء عليها، مؤكدًا أن إهمال الحكومة المصرية وتجاهلها لخلق فرص عمل جادة والاهتمام بالمحافظات البعيدة عن العاصمة زاد من هذه الأزمة. ولفت جون كوب إلى انتشار الوحدات السكنية المبنية على أرض وضع اليد أدت إلى آثار اجتماعية خطيرة كالفساد الأخلاقي العام والافتقار إلى النظافة العامة، مشيرًا إلى أن المناطق الريفية تميل إلى التخلف بوجه عام بسب تدني الخدمات الصحية والتعليمة المقدمة لها، حيث يصل عدد الأفراد في الغرفة الواحدة بالريف إلى 4.6 فرد.
|