نطيف "مهيبر"! والاختفاء القسري للمسلمات في سجون البابا شنودة! من يحمي فساد زهير جرانة في وزارة السياحة؟! في دولة غائبة أو نائمة أو متواطئة 900 جنيه بلغ سعر الأسمنت بينما لا تتجاوز تكلفته 90 جنيها! واحتلال نادي القضاة
|
| المصريون : بتاريخ 18 - 2 - 2009 |
معرفة مصير المحتجزين .. من رابع المستحيلات ، ومحامي الكنسية أكد أنه ليس من اختصاص الدولة ولا حتى النيابة العامة !! نبدأ جولتنا اليوم في صحافة القاهرة الصادرة أمس الثلاثاء بتحقيق نشرته صحيفة صوت الأمة عن وفاء قسطنطين وأخواتها ، أكد أن ما وصل إليه حال الكنيسة الأرثوذكسية المصرية لم يحدث اعتباطا أو نتاج صدفة ، بل هو صفقة مع الحكومة حيث رضيت الدولة بأن تشاركها الكنيسة السلطة وحسب رأي المستشار طارق البشري ، فإن الكنيسة قالت للدولة أعطني قطة من استبدادك فأعطتها الدولة" وهذا ما حدث بالفعل فقد تجبرت الكنيسة مستغلة ضعف الدولة وغياب دور مؤسسات أمنية ورقابية لا تعمل إلا في خدمة وحماية هذا النظام . من هنا نشأت دولة موازية لها قوانين ، وإن كانت غير معلنة تحكمها ـ فإذا كان نظام مبارك تورط في جريمة الاختفاء القسري لمئات المعارضين السياسيين داخل السجون فإن الكنيسة وبالتالي لعبت نفس الدور وتسلمت أقباطا أسلمن من مباحث أمن الدولة برعاية الدولة ليتم إخفائهن داخل الأديرة والكنائس ومنعت القيادات الكنسية ذويهن من الاتصال بهن أو معرفة أماكن احتجازهن .. مخططات الكنيسة باختطااف الأقباط الذين أسلموا قد تنكشف مبكرا وهو ما يدعو الكنيسة وفي حالات نادرة إلى الرضوخ وترك المختطف بعد اندلاع أعمال عنف وهذا ما حدث في قرية النزلة بالفيوم بسبب اختفاء إحدى القبطيات والتي كانت تدعى دميانة مكرم حنا وغيرت اسمها إلى داليا مكرم بعد أن اعتنقت الإسلام وتزوجت وأنجبت طفلا ، وأقامت بالقاهرة ، إلا أنه تم اختطافها من منزل زوجها ، مما أدى لاندلاع أحداث عنف في القرية الهادئة بين الجانبين المسلم والمسيحي في شهر يونيو الماضي ، وفي هذه الأثناء خرج القمص "ميخائيل بسطاروس" وكيل مطرانية الفيوم ليقول "الهدوء عاد للقرية بعد تدخل الأمن والسيدة التي وقعت بسببها الأحداث عادت لزوجها" كما اختفت فتاة تدعى أميرة بعد أن أعلنت إسلامها وكذلك زينب التي أسلمت وكانت تدعى ماريا والحالة الأخيرة استطاعت أن تهرب من الكنيسة وأقاربها مرتدية النقاب .. تجبر الكنيسة ورفضها الرضوخ لإدارة الدولة أكده ممدوح زمزي محامي الكنيسة الذي قال في معرض رده على بلاغ النائب العام الذي طالب بخضوع دير وادي النطرون للتفتيش الصحي والقضائي والأمني والأهلي لمعرفة مصير المئات من المحتجزين داخل هذا الدير ، قال رمزي إن هذا البلاغ يطلب أشياء ليست من اختصاص مقدميه ولا من اختصاص الدولة ولا من اختصاص النيابة العامة !!
لماذا لا تعترف حكومة د. نظيف بالخطأ وتعيد وزارة التموين هل يصلح الهيبر لملايين الفقراء الذين يشترون احتياجاتهم يوما بيوم ، ووجبة بوجبة ، هل يصلح الهيبر للذين يشترون الزيت بالكوب والجبنة والحلاوة بالجنيه ونص .. بهذه الجملة بدأت منال لاشين كلامها في صحيفة الفجر عن مشروعات نظيف ، وأكدت : بدا نظيف متحمسا لمشروعات قومية تكتب اسمه في سجل التاريخ ـ ربنا يستر ـ فرغبة سابقيه من رؤساء الحكومة في تخليد أسمائهم قادت مصر لكوارث بالمليارات .. توشكى وأخواتها .. نظيف ذهب لمجلس الشعب ببيان جديد، والناس داخل وخارج المجلس تحلم بأن تجد في كلمات نيف حلولا سريعة لأهم مشكلة تواجههم ، وهي مشكلة استمرار ارتفاع الأسعار في مصر رغم انخفاضها في العالم كله ، ولكن رئيس الحكومة فاجأ الجميع بالحديث عن برامج تستغرق سنوات ، بعضها وصفه نظيف بأنه مشروع قومي والآخر برنامج مبهم وغامض لمواجهة تسريح العمال ، أما مشروع نظيف الذي دخل به مرحلة (الهيبرة) فهو برنامج تطوير التجارة الداخلية عوضا عن مواجهة ارتفاع الأسعار .. وبفخر شديد رأى نظيف أن برنامجه بعد خمس سنوات يحتاج إلى ثورة ، والثورة هي ثورة الهيبرة لأن نظيف يقدم مشروع تتبنى فيه الحكومة إقامة هيبرات (الهيبر هو مكان بيع كل السلع من الجبنة للكمبيوتر) .. ولا أجادل د. نظيف في أن هذا النوع من الهيبرات يقدم أسعار وفرصا أفضل من محلات البقالة ، ولا أخفي عليه أن التسوق في هذه الهيبرات أصبح فسحة لطيفة ما بين الشوبنج والقعدة في الكافيهات المجاورة ، ولكن نظيف الخارج لتوه من عزلة القرية الذكية فاته كالمعتاد أن يجيب لنا عن عدة أسئلة حاكمة ، مثل هل يصلح الهيبر لملايين الفقراء الذين يشترون احتياجاتهم يوما بيوم ، ووجبة بوجبة ، هل يصلح الهيبر للذين يشترون الزيت بالكوب والجبنة والحلاوة بالجنيه ونص؟ هل فكر نظيف وسط حماسه للهيبرات في هؤلاء الفقراء ؟ وهل فكرت حكومته في مستقبل أكثر من 300 ألف بقال صغير منتشرين في كل مصر في ظل مشروعه القومي للهيبرات والذي يهدد صغار البقالين ويضيف أعدادا جديدة للبطالة ؟ وهل لدى أعضاء نادي الهيبرة حلولا لهؤلاء وأسرهم التي قد تتعرض للتشريد ؟ .. ما نعيشه الآن من فوضى وتخبط في التجارة الداخلية هو نتيجة من نتائج هذا الدمج الأهوج ، فبعد خمس سنوات اكتشفت الحكومة أن هناك 12 قانونا ترتبط بالتجارة الداخلية وتحتاج إلى تعديل أو تغيير ، واكتشفوا أن مصر لم تعرف من قبل هيئة التجارة الداخلية تطوير أو اهتمام بالأسواق ، واستيقظوا فجأة ليكتشفوا أن حل مشكلة الأسعار هي (الهيبرات) . لماذا تأخرت هذه الاكتشافات؟ ولماذا كان ملف ا لأسواق الداخلية المرتبط بالمواطن هو آخر الملفات التي اهتم بها نظيف وحكومته ؟ لماذا لا تعترف حكومة د. نظيف بالخطأ وتعيد وزارة التموين بدلا من إنشاء هيئات جديدة وإهدار ملايين الجنيهات على كيان جديد ؟!!
حدود دولة رئيس الوزراء المبني الجالس فيه فقط.. لا أكثر ولا أقل!! أداء الدكتور نظيف في الحكومة الرشيدة النظيفة ، لم يشغل بال منال لاشين فقط ، وإنما انشغل به أيضا محمد أمين في صحيفة الوفد ، يقول : لم يُضبط الدكتور أحمد نظيف.. رئيس وزراء مصر.. وهو ينطق بكلمة.. لا في أزمة الحديد من قبل.. ولا في أزمة الأسمنت الآن.. كأنه لا توجد أزمة ولا يحزنون.. وكأننا نحن الذين نختلق الأزمات.. في الوقت نفسه شغل »نظيف« نفسه، بمنظومة توزيع البوتاجاز.. وتنظيم »السريحة« في شوارع مصر.. وهذا يعني أحد أمرين: إمّا أن رئيس الوزراء غير مسموح له بالكلام، في شيء يختص بسوق مواد البناء.. وإمّا أنه لا يشعر بالأزمة من الأساس.. علي أي حال فقد تصدي صفوت الشريف لأزمة الأسمنت وارتفاع سعره الجنوني.. فبلغ سعره 900 جنيه في السوق.. بينما لا تتجاوز تكلفة انتاجه أكثر من 90 جنيهاً لا غير.. وهو ما يعني أن الدولة غائبة أو نائمة أو متواطئة!! ولا أظن أن أحداً يختلف مع الوزير حسب الله الكفراوي، عندما يقول إن ما يحدث في سوق مواد البناء.. هو إجرام لا يمكن السكوت عليه.. ولأن المسألة إجرام فعلاً.. فقد خرج »الشريف« ومجلسه عن هدوئه المعتاد.. ووصف ما يجري بأنه بلا مبرر.. وبعدها تحركت الحكومة تهدد بحظر تصدير الأسمنت.. وتخيلوا كيف أصبحت الدولة المصرية لا تملك غير التهديد.. بعد أن تركت السوق علي البحري.. يفعل فيه الحيتان ما يشاءون.. ولكم أن تتصوروا أيضاً كيف يصل سعر الحديد إلي 9 آلاف جنيه، في فترة من الفترات.. والآن يصل سعر الأسمنت إلي 900 جنيه.. وهي تجارة أكثر ربحاً من تجارة المخدرات.. ولم يأخذ منها الشعب غير التلوث!! فما الذي يدفع »نظيف« للسكوت.. في وقت ينبغي فيه الكلام.. لا أعرف.. وما الذي يدفع »نظيف« للرضا بالحديث في المسائل الهامشية.. بينما يترك كافة القضايا الحيوية.. دون أن يدلي برأي.. ودون أن يواجه ذلك بقرار »من فوق«، يعيد الأشياء إلي نصابها.. لا نعرف.. ولا هو يعرف.. إلا إذا كان يعرف ويرضي.. ويعرف ويقبل الجلوس في مكانه.. ثم يتطوع آخرون بإدارة شئون البلاد.. من وراء ظهره.. ومن مكان معلوم.. لتكون حدود دولة رئيس الوزراء المبني الجالس فيه فقط.. لا أكثر ولا أقل!!
عبقرينو السياحة المصرية !! وفي صحيفة البلاغ كتب باسم غازي : حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا أحمد يا مغربي .. كلمة يقولها كل في السياحة بعد أن ترك المغربي وزارة السياحة قافزا إلى الأهم بالنسبة له وهو الإسكان تمهيدا لما هو أعلى .. والدعوة على المغربي سببها صديقه وصفيه زهير جرانة الذي فرضه على وزارة السياحة وهو يتصور أنه جاء بعبقرينو السياحة الذي سيسمع الكلام وينفذ تعليماته كما أفهم القيادة السياسية عندما رشح جرانة وقال أنه مسئول عنه أمام الرئيس .. المشلكة أن جرانة حالفه الحظ ونمت السياحة على مستوى العالم كله في قفزات لم تحدث من قبل كما استطاع الأمن المصري وكأنها وزارة ناجحة وهي في حقيقة الأمر لا يد لها فيما حدث ، وصدق جرانة نفسه وبدأ يتمرد على أستا ذه ويتصرف "من عندياته" وبدأت الكوارث تتوالى ثم حدثت الأزمة الاقتصادية العاليمة وانكشف عبقريبنو وظهرت أثار قرارات المتضاربة ليضرب هو نفسه "حيص بيص" في كيفية معالجة الأزمة والأخطر أن أستاذه تعلم اللعبة هذه المرة فلم يقدم له النصح وتركه يعتمد على من اختارهم جرانة ليكونوا هيئة مستشاريه .. طلع علينا الوزير بحملات التنشيط الخارجية وحملات التوعية الداخلية والتي أ<مع الكل على فشلها ، بل إن الأهرام تناول هذه الحملات بالرفض ، فالحملة الخارجية بدأت بالتأخير في خروجها بعد أن أوقف الوزير الحملة الناجحة التي وضعها الدكتور البلتاجي بالمشاركة مع اللجنة العليا للتنشيط والتي كانت تضم أكثر من 30 عضوا ، يمثلون صناعة السياحة والإعلام ووزرات المالية والتخطيط ومصر للطيران ومجلس الدولة وحرمت السياحة من أي جهود للتنشيط لأكثر من 6 أشهر حتى اضطر الوزير إلى إعادة بث الحملة القديمة لحين انتهاء الشركة التي اختارها من إعداد الحملة الجديدة ، وخرجت الحملة الجديدة بتكلفة تزيد على 60 مليون دولار وليتها لم تخرج لأنها بالمقارنة بالحملة القديمة كانت لعب عيال ، فهي تعتمد على أن ميزة مصر الرئيسية هي الشمس ، ونسى العبقري الذي وافق على ذلك أن هناك أكثر من 100 دولة في العالم لديها الشمس مثلنا ، وأمام النقد الذي وجه إلى الحملة سواء في داخل مصر أو في على أعلى المستويات أو من خارجها اضطر الوزير أن يعلن عن طرح مشروع الحملة الجديدة دون أي تقييم لنتائج الحملة السابقة على الرغم من سابق تعاقده مع شركة أجنبية لإجراء التقييم .. والغريب أن عبقرينو لا يتعلم من أخطائه ، أو هو يتعمد ذلك لمصلحة ما ، فالحملة الجديدة استعان في إعدادها بنفس الشركات التي تنافست على الحملة الفاشلة السابقة والمتوقع حسب قول أهل المعرفة أن المشروع سوف يرسي على نفس الشركة ، خاصة وأن الوزير كون لجنة البت والاختيار من مجموعة عجيبة تضم مديرة مبيعات إحدى شركات إدارة فنادق منيت بالفشل في الفترة الأخيرة ، وفقدت مصر إدارة 5 فنادق ، كما تضم مديرة مبيعات شركة سميح ساويرس وصديقه الجديد الوصيف ، وطبعا سيدة السياحة الأولى .. أما حملة التوعية الداخلية والتي تكلفت من 20 مليون جنيه حتى الآن ـ وما زال إهدار المال العام مستمرا ـ فقد ركزت على سلبيات السياحة المصرية وقدمتها هدية إلى الدول المنافسة فرأينا إعلانات تتحدث عن الرائحة الكريهة للمصريين عندما يخلعون أحذيتهم أمام السياح ، وحملة مكثفة في القنوات الأرضية والفضائيات حول تحرش المصريين بضيوف مصر ووصل الأمر بالوزير أن وصف هذه الظاهرة بأنها تهدد الأمن القومي .. يا سلام ..
ماذا قدمت مصر للمصريين؟! بقلم الدكتور محمد حلمى عبد الوهاب نقرأ من صحيفة المصري اليوم : ماذا قدمت مصر للمصريين الذين امتزجت دماؤهم العذبة مع الملح الأجاج فى حفر القنال، ليبيعها الخديوي فيما بعد؟ وماذا قدمت مصر للمصريين الذين وقفوا مع عرابي، وخلف سعد، واحتضنوا الثورة، وانتصروا فى حرب أكتوبر، وبنوا آلاف المصانع والمعاهد، ويمضى التاريخ فى سرد حكايا الوجع مؤكدا أنه فى فترات متباعدة هبّ المصريون فى وجه الظلم وقد استفزهم أن وعد الحرب قد جرى إخلافه، وأن وعد النصر قد تم العبث به. وفى الواقع لا أحد يعلم بالضبط إلى أين تمضى مصر؟ بعدما أصبحت الكراسى أهم من البلد، والحاضر أقوى من المستقبل، وبعد أن تصدرت جماعات المصالح المشهد الإعلامى والسياسي، وتم الفتك بقوى المعارضة، الهشة أساسا، واحدة تلو الأخرى، مع المضى قدما فى ملف الخلافة والتوريث! لقد ظل الفلاح المعاصر يكدح طوال عقود من الزمان من أجل أن يُتِمّ أحد أبنائه تعليمه، فيتصدر المشهد الاجتماعى فى القرية أو المدينة، وربما فى مصر كلها، أو هكذا خُيّل إليه مع الأسف الشديد، فإذا به يجد فلذة كبده يتصدر المشهد الزراعى ويقف إلى جانبه فى الحقل بعد أن صار عاطلا عن كل شيء..إلا الفلاحة! وفى السياق ذاته، عادة ما نصادف حكايا الوجع والحرمان تمتد بين جوانب المطحونين وتلازم المهمشين، فلا تفارقهم ليل نهار. وقد اضطر أحد الآباء ذات مرة إلى أن يبيع سقف بيته ليُتِمَّ أبناؤهُ تعليمهم فبقى البيت بلا سقف، كما بقى الأبناء إلى جانبه فى البيت! لكن اللافت للنظر إنما هو صبر المصريين الذى يبدو أنه بلا حدود؛ فبدلا من أن يقاوم المصريون المستبدين لم يجدوا أمامهم من فرصة سوى أن يلوذوا بأضرحة القديسين والأولياء الصالحين يسفكون على مذابحهم عبرات من أوجاعهم التى لا تنتهى بعدما فقدوا العون والنصير. وهكذا تبلورت عبر التاريخ ثقافة الخوف من المجهول فى صورة جهاز إعلامى شعبى يجابه بطش السلطة وجبروتها بعدما ظل المصريون طويلا رهنا لحلم لم يتحقق قط، وكأنهم، دائما وأبدا، فى انتظار ما لا يجىء!
متى يتم طرح أفق سياسي يتعلق بقضية السلطة وطبيعة وشكل الحكم من صحيفة البديل نقرأ لمدحت الزاهد : في اليوم الذي أعلنت فيه نتائج انتخابات القضاة شهدت البلاد إضراب الصيادلة، وقبله بأيام إضراب سائقي القطارات والشاحنات، وباختصار.. لن يهنأ الحكم بانتصار، حتي في نفس الموقع الذي انطلقت فيه الزغاريد والصواريخ، واقتحم فيه "فرسان" الحكومة قلاع تيار الاستقلال.. وسرعان ما سوف يكتشفون أنها لم تكن الجولة الأخيرة. وبهذا يسد نظام مبارك الطريق علي التغيير الديمقراطي، ويعلم الناس أن ما أخذ بالقوة من حريتهم واستقلالهم وحقهم في التنظيم المستقل، لا يسترد بغير القوة التي تصنعها اشتباكات معارك التغيير. ولن تسفر الهجمة البوليسية عن عودة حركات التغيير إلي الوراء، فمظاهر الاحتجاج والمقاومة لا تتعلق فقط بما تحققه من مقاعد في مجالس النقابات، فالإضرابات العمالية اتسعت بعد سيطرة العناصر الصفراء علي مجالس النقابات، وكان أحد مظاهرها قيام العمال بحمل نعوش اللجان النقابية الصفراء في موكب جنائزي إلي مثواها الأخير. وتشكيل وفد للتفاوض مع الإدارة من المقاومين الشرفاء. والبلد لن يهدأ أبدا بالحل الأمني والقبضة البوليسية، وبغير العدل والحرية، لن تتراجع حركات التغيير. لكن هذه الحركات تواجه مشكلة ما بقيت مشرذمة وركزت فقط علي المطالب المباشرة الملحة، دون أن تطرح أفقا سياسيا يتعلق بقضية السلطة وطبيعة وشكل الحكم.. يوحد الروافد.. ويربطها بالقواعد ويدفق المياه منها إلي الجذور والأعماق. والسؤال هو كيف يتحول ائتلاف 6 أبريل إلي شكل تنظيمي جامع ودائم، بصرف النظر عن تنوع الروافد الفكرية، فيكفينا الآن شعار "العدل والحرية" "وحقوق المواطنة الكاملة المتساوية" و"دولة القانون".. وفي المسارات الأخري فليجتهد المجتهدون
برقية تأييد للرئيس مبارك والمستشار ممدوح مرعي من صحيفة الدستور نقرأ لوائل عبد الفتاح : برقية تأييد للرئيس مبارك والمستشار ممدوح مرعي. هذا أول خبر من مجلس إدارة نادي القضاة الجديد. إنه إعلان ولاء كامل للنظام وبيان بأن الحكومة انتصرت واستعادت أحد مقرات كانت أحد مقرات الهواء الجديد في مصر.. خبر سيطرة التيار الحكومي علي نادي القضاة أثار موجة يأس واسعة. لأنها رسالة بأن «مثلث الحرية» تحت السيطرة.. وعلي الجميع العودة إلي المربع صفر.. هل كسب النظام بفوز مجموعة المستشار الزند؟ لا أعتقد. أولاً لأنه خسر قدرته علي استيعاب قوي «المعارضة الجديدة» وهي قوي صغيرة عدديًا لكنها كانت مؤثرة ونجحت في السنوات الأخيرة في نشر وعي مختلف أخرج أعدادًا كبيرة من حضانات الترويض وأدخلهم في مجال الاهتمام بالشأن العام. سترتفع درجة السخط، وستكون عملية استعادة نادي القضاة دليلاً آخر علي شيخوخة النظام الذي لا يفكر إلا في السيطرة، بينما دول المنطقة كلها تفكر في إرسال رسائل إلي العالم تعبر عن أنها حيوية وتعرف مصالحها. إسرائيل اختارت التطرف إلي آخر مدي في انتخاباتها الأخيرة لتقول إنها صلبة في مواجهة متغيرات ما بعد أوباما. وإيران أرسلت إلي العالم رسالة بأن لديها أشياء غير التطرف وعندما وافق المرشد الروحي «خامنئي» علي ترشيح المعتدل «خاتمي» كان يقول بأن أحمدي نجاد ليس كل ما لدي إيران. السعودية نفسها قالت للعالم إن نظامها قديم لكنها قادرة علي تحديثه من داخله وأعادت السيطرة علي هيئة العلماء لأول مرة وقدمت امرأة في الحكومة. مبادرات دول المنطقة تقول إن لديها حيوية ما. أين حيوية نظام مبارك؟! النظام يعطل انتخابات نقابة المحامين ويدخل بثقله ووعوده الانتخابية ليحتل نادي القضاة ويربك الصحفيين في دوامة البدل.. ويحاصر الإخوان ويعيد حرس الجامعة ويطارد الصحفيين في المحاكم.. وكل هذا إلي أين..؟ و لماذا يتصرف النظام مثل القراصنة؟
العدوان على عقول الشعب ومن صحيفة العربي الناصري نقرأ للسفير أمين يسري : يقول الرئيس: إن المقاومة لابد أن تخضع لحساب الأرباح والخسائر!! وكأن الرئيس يرى ان على المقاومة ان تتصرف بمنطق تاجر الخردوات الذى عينه فقط على المكسب والخسارة!! والمثير للدهشة ان يأتى هذا القول فى عيد الشرطة الذى هو عيد مقاومة بضع عشرات من جنود الشرطة المصرية فى الاسماعيلية لمئات من جنود الاحتلال البريطانى الذين أحاطوا بمبنى مديرية الأمن ويدعمهم سبعون ألف جندى بريطانى فى معسكرات فى الاسماعيلية وعلى طول وامتداد قناة السويس. وطلبوا من جنود الشرطة المصرية الاستسلام وإلقاء السلاح والخروج من المبنى رافعين الأيدى، وجاءت تعليمات وزير الداخلية فى حينه فؤاد سراج الدين بالمقاومة وعدم الاستسلام. لأنه بحسه الوطنى رفض منطق الربح والخسارة أو مدى التكافؤ بين بضع عشرات من رجال الشرطة لا يحملون سوى بنادق (لى انفيلد) قديمة وبين قوة الاحتلال البريطانى الغاشم المدجج بأحدث الأسلحة وأقواها. من هنا جاء عيد الشرطة عيدا قوميا للمقاومة للاحتلال ومن هنا جاء قرار الرئيس باعتبار هذا اليوم إجازة رسمية ـ أى ان الرئيس يناقض نفسه.. ثم يأتى القول المفجع للرئيس ان شعب مصر قدم لفلسطين الكثير من أرواح شهدائه ودماء أبنائه وقوت يومه وانه لولا ما خضناه من حروب متتالية من أجل فلسطين منذ عام 8491 لكان بلدنا مصر وشعبنا اليوم أفضل حالا بكثير!! وقول الرئيس هذا يتناقض مع حقائق التاريخ وحتى الجغرافيا. فمصر لم تحارب فى عام 8491من أجل فلسطين بل من أجل أمنها القومى. فقد كانت ـ أى مصر ـ هى المستهدفة. ووجدت مصر الخطر من قيام كيان يهودى صليبى مدعوم من الغرب على حدودها فكان ان وافق مجلس النواب والشيوخ فى 31 مايو 8491 على طلب النقراشى باشا رئيس الوزراء اعتماد مبلغ مليون جنيه مصرى لدعم الجيش المصرى لخوض الحرب ضد العصابات الصهيونية كانت مصر تدافع عن أمنها القومى وليس عن فلسطين. وكذلك فعلت فى 6591 وعدوان 7691. جميع عديد شهدائنا سيادة الرئيس فى جميع الحروب التى خاضتها مصر دفاعا عن نفسها وعن أمنها القومى يقل عن عديد ضحايا الطرق وحوادث السيارات فى عام وعبارة السلام التى غرقت وعلى متنها 3301 فى ساعات. وبقى أن أذكر الرئيس ان مصر توقفت عن الحرب منذ ثلاثين عاما منذ حرب 3791 ومنذ وقعت معاهدة سلام مع اسرائيل. وكان حال مصر أفضل بكثير اقتصاديا وسياسيا وهى فى حالة حرب مع إسرائيل عن حالها بعد أن عقدت معاهدة السلام وأصبحت تصدر الغاز لإسرائيل وجعلت المكون الاسرائيلى جزءا لا يتجزأ من منسوجاتها وصناعتها وسياستها. خطاب الرئيس ـ بما احتواه ـ فى عيد الشرطة ـ سيبقى علامة لن يمحوها التاريخ على مدى تقدير الرئيس لعقل الشعب وتاريخه بمثل ما سيبقى عدوان اسرائيل على شعب فلسطين ـ وخاصة عدوانه على غزة ـ وصمة فى جبين هذه العصابات الصهيونية بمثل ما قال الرجل الشجاع رجب طيب أردوغان. وياليتنا عندنا مثله لو كان عندنا مثله لكان بلدنا مصر وشعبنا أفضل حالا بكثير.
|