|
|
|
|
تطويق أمني للمزارع لمنع التهريب.. مصر تبدأ في ذبح الخنازير "بأقصى طاقة ممكنة للمذابح".. والقوات المسلحة تتولى إدارة مواجهة الوباء
|
| كتب أحمد حسن بكر (المصريون): : بتاريخ 30 - 4 - 2009 |
قررت الحكومة المصرية بدءا من أمس الأربعاء، إعدام جميع الخنازير في مصر والتي يقدر عددها بـ 350 ألف خنزير، تجنبا لخطر أنفلونزا الخنازير، في ضوء تحذيرات منظمة الصحة العالمية من تحولها إلى وباء عالمي، وغداة توصية من مجلس الشعب بذبحها في أماكن تواجدها. وصرح الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة أمس عقب اجتماع مع الرئيس حسنى مبارك واللجنة الوزارية المعنية بمتابعة الموقف بالنسبة للمرض المعروف باسم "أنفلونزا الخنازير" "إنه تقرر البدء اعتبارا من الأربعاء في ذبح كل قطعان الخنازير الموجودة في مصر وبأقصى طاقة ممكنة للمذابح، وذلك بعد توقيع الكشف البيطري عليها للتأكد من خلوها من أي أمراض". وقال الجبلي إنه سيتم إنتاج الأقنعة الواقية من الأمراض الوبائية حيث سيتم إنتاج 100 مليون قناع، وأضاف أن مصر اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية في مواجهة احتمال وصول عدوى مرض الخنازير إليها، الذي نفى وجود أي حالات إصابة به في مصر، وإن أكد أن "المشكلة تكمن في انتقال المرض عبر البشر وليس الخنازير". وكان قد تردد مساء الثلاثاء أن البابا شنودة الثالث بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية استقبل الجبلي وزير الصحة داخل المقر البابوي لمدة ساعتين لمناقشة أزمة مزارع الخنازير التي يمتلكها أقباط، ومحاولة إيجاد حلول لها، بعد دعوة مجلس الشعب إعدام كل الخنازير في أماكن تواجدها. ولاحظت "المصريون" إجراءات أمنية مشددة في الأماكن المحيطة بمزارع الخنازير، حيث يتم نصب نقاط أمنية، بهدف التصدي لمحاولات قد يقدم عليها أصحاب المزارع بتهريب الخنازير، لتفادي ذبحها في أماكنها، حيث يتم إخضاع الشاحنات لعملية تدقيق من جانب الأكمنة الأمنية. ويوجد في مصر مجزران فقط لذبح الخنازير، أحدهما يوجد في منطقة البساتين بالقاهرة، والآخر بمنطقة زاوية عبد القادر بالإسكندرية، وفقا لتصريحات الدكتور محمود علوي فرج وكيل وزارة الطب البيطري بالإسكندرية لـ "المصريون". وكان محافظ الإسكندرية قد أصدر الثلاثاء قرارا بإغلاق عنبر ذبح الخنازير بمجزر زاوية عبد القادر لحين إشعار آخر. وفي أعقاب اجتماعه مع الرئيس مبارك، قال وزير الصحة إنه تم خلال الاجتماع عرض الموقف الحالي الوبائي بالنسبة لانتشار المرض الذي يسمى خطأ "بأنفلونزا الخنازير", حيث إن المرض الحالي هو مرض جديد تماما مركب من فيروسات مختلطة من أنفلونزا البشر، والطيور، والخنازير أي أن المرض الحالي ليس له علاقة بمرض أنفلونزا الخنازير المعروف بيطريا، منبها إلى أن الفيروس الجديد أكثر شراسة لأنه مكون من هذه الفيروسات الثلاثة. وأضاف "نحن الآن في المرحلة الرابعة للمرض والتي ينتقل فيها الفيروس من الإنسان إلى الإنسان في تجمعات لا تزيد عن 50 شخصا, والمرحلة الخامسة هي انتقاله في مجموعات أكبر, والسادسة والأخيرة هي حدوث "الجائحة" أو الوباء العالمي، مشيرا إلى وجود 6 مستويات لإجراءات مواجهة وباء أنفلونزا الخنازير في حال انتشاره في مصر. وأوضح أنه يتم التنسيق بين 20 وزارة معنية حاليا من خلال قطاع إدارة الأزمات بالقوات المسلحة، وأن خطة مواجهة وعلاج الإصابات في مرض أنفلونزا الخنازير هي نفسها التي ستتبع عند حدوث أنفلونزا الطيور. وكشف عن اتخاذ العديد من السيناريوهات أعدتها الدولة عند انتشار المرض في صورة (وباء)، تتضمن كيفية تأمين الكهرباء والمياه للمواطنين، وتوصيل الطعام، ومناطق الدخول والخروج، وتأمين السكان وتوفير الأدوية والعقاقير الحيوية، مثل لبن الأطفال والأنسولين والمضادات الحيوية وغيرها من الإجراءات. وأكد الجبلي وجود مخزون إستراتيجي من عقار "التام فيلو" يصل إلى 5.2 مليون جرعة، وهو العقار الذي يمكن أن يستخدم في علاج حالات أنفلونزا الخنازير، ويستخدم حاليا لعلاج حالات أنفلونزا الطيور، لافتا إلى إمكانية زيادة كمية العقار وتصنيعه في مصر، حيث يوجد كمية من المادة الخام التي تستخدم في تصنيع كميات إضافية من العقار عند الحاجة. لكنه نفى وجود حتى الآن مصل واق من فيروس مرض أنفلونزا الخنازير، مشيرا إلى أن إنتاج مصل واق من المرض سيستغرق إنتاجه نحو 6 أشهر, وعند حدوث "الوباء" فإنه من غير المتوقع أن يكون هناك تطعيم لجميع المواطنين، وأضاف أنه تم الاتفاق مع القوات المسلحة على تصنيع المصل اللازم للوقاية في حالة حدوث (وباء عالمي) سواء لأنفلونزا الخنازير أو الطيور وتوفير الأعداد اللازمة من هذا المصل. وحذر الجبلي من شراسة الفيروس الجديد لأنفلونزا الخنازير، مشيرا إلى استجابة الحالات التي أصيبت في بعض بلدان العالم فورا لعلاج "تامفليو"، ولم تحدث أية وفيات إلا في المكسيك، وحالة واحدة بالولايات المتحدة. وأكد على أهمية توعية المواطنين بالأساليب الصحية السليمة التي يجب أن تتبع وبكل حزم دون تهوين أو تهويل، ونصح بالابتعاد عن العادات غير السليمة, خاصة عادة التقبيل سواء بين الرجال أو السيدات, لأنها تعطى فرصة كبيرة للعدوى وانتشار المرض. وشدد على أن القضية لم تعد قضية "خنازير فقط" فالقضية أخطر من ذلك, وان إعدام أو نقل الخنازير هو جانب منها, مؤكدا على ضرورة التعامل معها بكل حزم مع الأخذ في الاعتبار اتخاذ كافة الإجراءات، وتنفيذ كافة الخطط والبرامج التي أقرتها ووضعتها منظمة الصحة العالمية والتعاون بين الجميع في مواجهة هذا الوباء العالمي.
|
|
|