الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الحياة السياسية
شيخ الأزهر اعتبر مقتلها حادثًا فرديًا.. جنازة شعبية كبيرة لـ "شهيدة الحجاب" والمشيعون يهتفون بسقوط ألمانيا ويطالبون بقطع العلاقات معها

شيع الآلاف من أهالي الإسكندرية، أمس، الصيدلانية مروة الشربيني، زوجة المبعوث المصري علوي علي عكاز، المعيد بمعهد الهندسة الوراثية بجامعة المنوفية، والتي قتلها متطرف ألماني طعنًا بالسكين أمام ساحة محكمة قاعة محكمة "لاندس كريتش" بمدينة "دريسدن" الألمانية.
وشارك في الجنازة عائشة عبد الهادي، وزيرة القوى العاملة والهجرة، والدكتور طارق كامل، وزير الاتصالات واللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية، وحشد كبير من القيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة، أعشاء الكتلة النيابية للإخوان المسلمين، الذين أكدوا أن "الشربيني" تحتسب عند الله شهيدة لأنها فقدت حياتها دفاعا عن دينها وحجابها.
وردد المشيعون هتافات معادية للحكومة والخارجية الألمانية، كما رفعوا لافتات مكتوب عليها "بأي ذنب قتلت؟، ولا إله إلا الله تسقط تسقط ألمانيا، "يا ألماني يا خسيس دم المصري مش رخيص"، "الدكتورة دي مصرية يا وزارة الخارجية"، "إسلامية إسلامية لا شرقية ولا غربية".
وطالبوا الرئيس حسني مبارك بقطع العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا حتى يتم القصاص من قاتل الشهيدة التي توالت الإدانات الرسمية والشعبية لمقتلها، حيث أدان الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، الجريمة، مطالبًا بتوقيع أقصى العقوبة على القاتل الألماني المتطرف، حتى لا تتكرر تلك الأعمال الفردية التي تقع من أشخاص بعيدين كل البعد عن الأخلاق.
وأكد أن الراحلة مروة الشربيني "شهيدة" لكونها راحت ضحية عمل خسيس، واصفًا قاتلها بـ "الإرهابي" الذي ارتكب جريمة تخالف كل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية.
واستبعد طنطاوي أن يؤثر ذلك الحادث بشكل كبير على جهود الحوار بين الإسلام والغرب، مؤكدًا أنه حادث فردى لا يعبر عن حالة عداء من الغرب للإسلام، كما طالب باستمرار الحوار لتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام والقضاء على سوء الفهم المتبادل من الطرفين وللتعاون لنشر العدل والخير والسلام ومواجهة العنف والإرهاب والكراهية والعنصرية.
وأعلن حمدي خليفة، نقيب المحاميين ورئيس إتحاد المحامين العرب، عن تشكيل لجنة قانونية رفيعة المستوى لتولي مهمة متابعة التحقيقات التي تجري بألمانيا، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بشأنها خاصة، لاسيما أنها قضية رأي عام ذات أهمية كبيرة لكل مصري وعربي.
وقال خليفة، في مؤتمر صحفي عقده أمس بمقر النقابة العامة للمحامين، إن التحقيقات الأولية في الجريمة كشفت عن عدم وجود أدنى خلاف بين القتيلة والجاني، الذي صمم على قتلها لمجرد ارتدائها للحجاب الذي يعكس التزامها بالزي الإسلامي.
كما أعلنت العديد من المراكز والجهات والمؤسسات الدولية استنكارها للحادث الإرهابي، حيث أعرب ميخائيل بوج نائب عمدة نوياكولن وأمين السياسات الداخلية بالبرلمان الألماني، عن إدانته لكافة أشكال العنصرية والتطرف، وأكد أن هناك عدة إجراءات يتم دراستها للحيلولة دون تكرار هذا العمل.
كما أدان المركزين "الإسلامي" و"اليهودي" بألمانيا مقتل مروة الشربيني، على يد المتطرف الألماني، وقالا في بيان مشترك:" إن الشهيدة راحت ضحية العنصرية والتطرف، ونددا بهذا العمل الإجرامي.
ومن المقرر أن يقيم أيمن موازيك، رئيس المركز الإسلامي ونظيره اليهودي مؤتمرًا صحفيا مشتركًا بمدينة دريسدن الألمانية أمام مقر المستشفى التي يخضع بها الدكتور علوي على زوج الشهيدة للعلاج.
وكان المئات من أبناء الجاليات المصرية والعربية والإسلامية قد نظموا أول أمس مظاهرة ضخمة نددوا فيها بالجريمة عقب صلاة الجنازة على الفقيدة بمسجد السلام بحي نويا كولن ببرلين، وأدانوا كل أشكال التطرف والعنصرية ومظاهر الكراهية ضد الإسلام والمسلمين.
من جانبه، أكد الدكتور سيد تاج الدين، الملحق الثقافي بالسفارة المصرية، تحسن حالة الدكتور علوي، قائلاً إنه لا يزال يشعر ببعض الآلام، نظرا لأنه يتم نزع المخدر تدريجيا من جسمه مما يشعره بألم الجروح الغائرة في أعلى الساق وفى مناطق متفرقة من جسده.
وكانت السلطات الألمانية وإدارة المستشفى التي يعالج فيها قد منعت إجراء أي مقابلات صحفية أو إعلامية، بسبب حالته الصحية، إلا أن صحيفة "بيلد" الألمانية، نقلت عن علوي قوله: "أشعر بالغضب الشديد ، لأن الشرطي أصابني أنا، ولم يصب الجاني".
كما أعرب طارق الشربيني، شقيق الفقيدة، عن غضبه الشديد من الحادث، مطالبًا بإعدام قاتلها، قائلاً:" أتمنى إصدار أقصى عقوبة على المتهم، ولو كان في مصر لحكم عليه بالإعدام ولكني لم أعد أثق في المحاكم الألمانية ".
وكان جثمان مروة الشربيني قد وصل إلى مصر مساء الأحد بصحبة شقيقها طارق، حيث نقل بعد ذلك للإسكندرية مسقط رأسها ووري الثرى بعد ظهر أمس في جنازة رسمية وشعبية مهيبة .
يُذكر أن الجريمة المتطرف الألماني ارتكب جريمته بعد أن غرمته المحكمة مبلغ 750 يورو على خلفية سبه واتهامه للشهيدة بأنها إرهابية بسبب ارتدائها الحجاب.