الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
محنة غزة ليست "خناقة" مع الإخوان

محمود سلطان : بتاريخ 3 - 2 - 2008
في نهاية التسعينيات ، حين كان الراحل عادل حسين ـ رحمه الله ـ يكتب مقاله الأسبوعي على صفحة كاملة بجريدة الشعب، اتخذه معارضوه من الصحفيين والكتاب والسياسيين والحزبيين "سخريا".. واعتبروها دلالة على "مركزية" الرجل و"أنانيته" و"نرجسيته"، و"ديكتاتوريته"!
وأغلقت الشعب عام 2000، وتوفى عادل حسين بعدها بشهور، وظهرت صحف الـ "تيك واي" التي تولت مهمة ذبح الحملات على الفساد في الصحافة المصرية، واستبدالها بصفحات الحوادث في الصحف القومية، بعد إضافة "بهار" سياسي عليها لتحليتها في عيون الزبائن الجدد.
فتحت طاقة القدر لذات الأشخاص الذين أوسعوا عادل حسين تهكما بسبب تخصيص صفحة أسبوعية لمقاله، وبات لهم صحف يومية وأسبوعية وأصناف أخرى متخصصة في الغيبة والنميمة، ثم فوجئنا بها تتبع سبيل "عادل حسين" بل وأكثر، طبعا مع الفارق الكبير بين مفكر في وزن حسين وأهمية ما كان يقوله ومتسلق على أكتاف الشللية الجديدة في الصحافة والإعلام المصري بعد أفول عصر الكبار.
الذين كانوا ينتقدون "حسين" لم يكتفوا في صحفهم بمقال على صفحة كاملة، بل ربما بعمود أو عمودين آخرين، فيما يكون عنوان المقال هو المانشيت الرئيسي للجريدة.. رغم تفاهة وخفة ما يكتبه!
وبعض القادة العرب يقطعون الأرض بحثا عن خبر أو مقال أو رأي يعزز وجهة نظرهم ليبرزوه في إعلامهم الرسمي ، للدلالة على أن "القائد الملهم" من المفترض أن يتخذه شعبه مصدرا وحيدا للحقيقة ولمعرفة ما يجري في العالم ـ جهرا أو سرا ـ خلف الغرف المغلقة في وكالات الاستخبارات العالمية.. بل ربما الأخيرة تتلهف كل كلمة أو تصريح يصدر منه كي تتخذه هاديا ومرشدا لها في اقتفاء أثر من لا أثر له!
وفي سياق الحملة على "حماس" وعلى "فلسطينيي" غزة الذين دفعهم الجوع والمرض إلى الاستغاثة بأشقائهم المصريين، طفقت بعض الصحف المصرية تبحث عن أية شاردة أو واردة تعزز وجهة نظرها بأن العريش ورفح كانتا هدفا من "إرهابيي" حماس، وأن من اقتحموا الحدود لم يكونوا الجوعى والمرضى من الفلسطينيين، وإنما "انتحاريون" دستهم حماس لارتكاب أعمال تخريبية ضد مصر!
الصحف التي كتبت ضد استقبال الفلسطينيين في مصر، واعتبرته مؤامرة على الأمن القومي المصري.. طرفاها: "عاكف" في مصر، ومشعل في سوريا، احتفت احتفاء كبيرا بخبر بثته وكالة الأنباء الأمريكية "أسوشيتدبرس" يقول إن "انتحاريين من حماس تسللوا إلى مصر، وأنه جاري البحث عنهم" .
بل إن بعض هذه الصحف أورد الخبر مانشيتا رئيسا لها وبلغة زاعقة ومثيرة .. وهو يقول بالنص:" البحث عن ٤ انتحاريين فلسطينيين يخططون لهجمات في شمال سيناء" !
ولا شك في أن الخبر على هذا النحو كان تحريضيا إلى أبعد الحدود، ونشر في توقيت بالغ الدقة والحساسية، حيث كانت المفاوضات بشأن الأزمة تجري على قدم وساق بين مصر وحماس وفتح.. ناهيك عن أنه منقول عن وكالة معروف أنها مخترقة من السي أي إيه، أو على الأقل مشكوك في شفافيتها وحيدتها ، خاصة أنها نسبت الخبر إلى مسئول في المخابرات المصرية، ونحن كصحفيين نعلم جيدا الحظر والقيود المفروضة على كافة الأجهزة السيادية المصرية فيما يتعلق بعلاقاتها مع وسائل الإعلام.
المشكلة أن البعض في مصر لا ينظر إلى محنة غزة إلا عبر المنظور المصري الضيق باعتبارها "خناقة" مع الإخوان.. وذلك إذا افترضنا فيهم حسن النية وسلامة الطوية!
sultan@almesryoon.com





اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
صورة الإفتتاحية في الأهرام
Masry in USA | 2/4/2008 1:26:46 PM
هل شاهد احد صورة الإفتتاحية في الأهرام ليوم الإثنين 4/2/2008؟ مجموعة وزراء و الرئيس في إجتماعهم. وزراء الدفاع و الداخلية و الخارجية عيونهم معلقة على الرئيس في إنتظار أي إشارة من سيادته وكأنهم التلامذة في الصف و يخشون ان يسألهم المدرس عن واجب الأمس - و الكل يتطلع ﻹنتهاء الإجتماع. اما رئيس مجلس الوزراء و خامس لم تتضح صورته (ولكن عيناه واضحتان) فكانا يحدقان بإهتمام في اللاشئ! هكذا تدار الأمور هناك - و الله لكأني اسمعهم يتناقشون في امر "موسى و أخيه". دققوا جيداً في الصورة قد ترون أكثر مما رأيت.
السيناريو .. قادم لا محاله
محمد الصيرفي | 2/4/2008 12:58:21 PM
الصحف القومية( بتاع الحكومية) ما هي إلا نسخه مزوره من صحيفتي معاريف وجزوزليم بوسط الإسرائيليتين لأنها أي الصحف القومية مؤجره مفروشه لعملاء الصحف الإسرائلية ... أما حكاية الفلسطنيين الذين سيتم ضبطهم متلبسين بحمل متفجرات او الذين سيقومون بأعمال تخريبية في مصر هم الأن تحت التدريب على السناريو الذي سيتم تنفيذه بالتعاون مع البلطجيه أياهم بتوع الإنتخابات ( فاكرنهم ) عندمايأتي الضوء الأخضر من هناك ( طبعا عارفين هناك فين )
أي نخوة تتحدث عنها يا ريفي
مصري بالخارج | 2/4/2008 10:24:50 AM
إلى الأخ الريفي : أي نخوة تتحدث عنها الآن - طوابير الخبز - الإعلان -الأفلام الهابطة - الاستسلام للغرب و أمريكا - هل هذه العوامل ليست كفيلة بقتل النخوة فينا ؟ فأي نخوة موجودة الآن ؟ لتنظر للأهرام في هذا اليوم و المسائية و الجمهورية وترى التحريض على أهل غزة و حماس : ومن الفكاهة في أحد الصحف هذه وجود فلوس مزورة في مصر الجديدة عن طريق واحد من غزة ؟ أما الاسرائليين الذين اعترفوا بأنهم العامل الأساسي في نقل هذه الجراثيم إلينا فهم في نظرهم برآء؟ أنظر لمقال الشيخ صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى ( الغير منتخب من الشعب ) لتعرف مدى تأثرهم بقرارات أمريكا و إسرائيل : بعد ذلك رجاء أن تهدي سلامي للمرحومة النخوة المصرية أو أقرأ عليها الفاتحة إن أحببت
we know this
Dr. Ibrahim Khalifa | 2/4/2008 10:14:15 AM
the people know well that such newspapers are hypocritic Mr. Sultan. the problem lies in the responsibility of the opposition papers that must defend the truth. Also seriuos writers, like you, have to defend the truth and inform the people. Sooner or later, truth will persist and remain.
الله يرحمك ياشيخ كشك
ايمن امام | 2/4/2008 10:04:14 AM
ترى لو كان شيخنا الشيخ كشك كان على قيد الحياه ومسموح له بالقاء خطبه يوم الجمعه ترى ماذا كان سيقول فى هؤلاء ايمن امام
هدم المسجد العمري
ريفي من بهنباي bhnabay@hotmail.com | 2/4/2008 9:32:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم - هذا التشويش الذي تقوم به الصحق القومية العميلة له أهدافه و من أهدافه أيضا شغل الاقلام الشريف بالرد عليهم و اتاحة الفرصة لأقزام بني صهيون بفعل المزيد في إخواننا الغزاويين و المقدسات الإسلامية - فقد قرروا إزالة المسجد العمري و عمره سبعة قرون - هدم و قتل و نحن ننادي بتلغيم الحدود بيننا - للمنافقين الحق الىن بعد أن قتلوا النخوة فينا - حسبنا الله و نعم الوكيل
الطابور الخامس يتحرك
على مرسي | 2/4/2008 8:56:29 AM
اعوان القتلة والسفاحين ( اسرائيل وامريكا ) بدءوا التحرك للاجهاز على الضحية(الفلسطيني في غزة ) الذي اهدر دمه وحوصر وقطع عن الماء والكهرباء والغذاء ووقف العرب جميعهم منه موقف مخزي موقف الضعيف او المتأمر او السلبي ، هذا الضحية الذي لا يملك الا اضعف الاسلحة المادية ( لكن قوته المعنوية باعتماد على الله اكبر من كل الاسلحة ) والاقتصاد المنهار والبطالة التي تزيد عن 90% والبنية الاساسية المعدومة في كافة المجالات ولديه المرضى بالالاف ويملك مليون ونصف اسير داخل السجن الكبير غزة ، اصبح هذا الضحية بين يوم وليلة قوة عظمى تهدد باحتلال مصر وصواريخه تهدد القاهرة واصبح هو العدو الاول لمصر وليس اسرائبل وامريكا ،،،، الى هنا انتهى الدرس ،،،، سبحان مثبت العقول
المسلم أخو المسلم
أبو أنس | 2/4/2008 7:53:06 AM
اللهم نشكو إليك ظلم الأخ لأخيه وتسليم الأخ لأخيه أين هؤلاء الأزلام الذين يدعون الخوف على مصر من تجويع المصريين وغلاء الأسعار والحوادث التي تزهق أرواح الآلاف والسرقة والنهب العلني والبلطجة في كل مكان بل أين هم من قتل الصهاينة يوميا لجنودنا المصريين على نفس الحدود يكفي أن تشير إسرائيل فتجد ملايين النفعيين والخونة يلبون نداءها دون وازع من ضمير أو دين على عكس أهل غزة المستضعفين... لهم ولنا الله .. وحسبنا الله ونعم الوكيل
يا ليتنا نأخذ هذه التهديدات بجدية
أمين خطاب | 2/4/2008 1:09:57 AM
عندي تساؤل و هو : هل نستبعد أن يكون هناك تخطيط لأعمال ارهابية في سيناء أو أي مكان آخر في بلدنا من جانب الموساد الاسرائيلي بحيث يتم الصاقها الى اخواننا الفلسطينيين ؟ حيث أن المناخ العام الآن جاهز بسبب نشر هذه الأكاذيب و أيضا للوقيعة بين مصر و حماس - أتمنى من حكومتنا و أجهزتنا الاستخباراتية أن تأخذ هذه الأخبار و تتعامل معها بجدية ليس لأنها تخص الجانب الفلسطيني و لكن لتوقع تخطيطها و تنفيذها من جانب الموساد الصهيوني
حسراتنا تتوالى وتتابع
منصف الحارث | 2/4/2008 1:00:26 AM
ياحسرة عندما نرى ونسمع قياداتنا والرعب والخوف يعلو وجوههم من اليهود, وكيف يتسابق الجميع فى كسب ود امركا التى يتحكم بها اليهود حتى ولو كان ذلك على حساب اخوانهم فى الدين. ياحسرتنا ومذلتنا ونحن والعالم كله نعلم ظلم اليهود وقسوتهم وبطشهم بالفلسطينين بغزه ومعهم امركا ورغم ذلك يخرج علينا من هو منا ليهاجم المظلوم خوفا وتوددا للظالم. لااملك فى هذا الوقت الذى تكاد الارض فيه ان تملا ظلما وجورا الا ان اردد قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:ان مما ادرك الناس من كلام النبوة الاولى اذا لم تستحى فافعل ما شئت. وهؤلاء والله ومن على شاكلتهم قد نزع الله الحياء منهم فلم يعودوا يستحوا.
أحمد عبده
آسف ياأستاذ محمود | 2/4/2008 12:42:18 AM
المانشيت الرئيسي الذي أوردته كان في جريدة المصري اليوم وفي عدد الأمس وهو لايزال على النت حتى الساعة الثانية عشر ظهرا بتوقيت القاهرة والواحدة بتوقيت السعودية على الرابط التالي http://www.almasry-alyoum.com/default.aspx ولا أقصد الدعاية لهم بل النكاية بهم وبكل من يحرض على المظلوم (أقصدالفلسطينيين) لقد قرأت أول أمس مقال لصحفيه اسمها لميس جابر أحسست بكلمة الأستاذ في مقاله بالأمس "كمائن صحفية" تحرض على كل ماهو فلسطيني وتنكل بهم أعظم التنكيل حسبنا الله ونعم الوكيل
التستر علي الجانى الحقيقى
أحـــمد بلال | 2/4/2008 12:04:58 AM
في أحداث غزة ، تطوع بعض المحللين و الكتاب لاختلاق التهم و تلفيقها لأهل غزة و لحماس و لعاكف ، و نسوا الجاني الحقيقي الذي فرض الحصار ، و نشر الدمار، و قطع الكهرباء ، و أقام المذابح اليومية ، و منع الإمدادات ، و اضطر بعض أهل غزة لهدم الجدار استنجادا بإخوة لهم لا اعتداء عليهم ، تُُري هل يعرفون هذا العدو؟!! الذي فرض علي مصر أضعف الحلول و هو قرار الرئيس "الحكيم" ، بالتجاوز عن الوافدين ، بدلا من أن يكون قرار الرئيس "الكريم " بفتح المعابر من قبل نجدة لأهل غزة ، و تفاديا لعبورهم إلينا تحت ضغط الحاجة و الاضطرار .
أهل غزة ممتنون لمصر و ليسوا أهل فساد
دكتور محمود أحمد محجوب | 2/3/2008 6:18:57 PM
بعض ( الصحافيين) يحاولون البحث في ما وراء الأحداث، فأحيانا يقولون ان اقتحام غزة هو خطة اسرائيلية لتوريط مصر في المسئولية عن غزة بعد أن عجزت اسرائيل عن السيطرة عليها و أخرين يقولون انها مخطط من حماس، و الأقرب أن حماس بواقع سيطرتها علي غزة ربما دفعت بالبعض لاقتحام المعبر للحصول علي الطعام و الوقود و الدواء و ليس للفساد في أرض مصر، فليس الفساد في مصر مطلبا حماسيا أو فلسطينيا علي الاطلاق بل ان جميع من عبر الي الحدود من أهل غزة كان ممتنا لمصر حكومة و شعبا
يا سلام عليك !
Masry in USA | 2/3/2008 5:19:44 PM
يا سلام عليك يا أستاذ! والله انا لسه كنت بكتب رد على هذه الإفتتاحية بالذات و محتار أبعته ولا ﻷ؟ يا سلام عليك تاني! ﻷ و الأكادة إن ضابط مهم في المخابرات هوه إللي أكد الخبر - مع إن انا أعرف إن ضباط المخابرات مبيتكلموش (مبيتكلموش كتير يعني) و لو إتكلموا مش هيتكلموا مع وكالة اجنبية و لو إتكلموا مع وكالة أجنبية يبقى فيه حاجة - صح؟ المهم انا طبعاً بعد ما قرأت الأخبار دي انا متأكد إن المحظورة تخطط لتدمير مصر و إن السيد/ خالد مشعل (نصره الله هو ورفاقه) بعد ان يأس من تحرير فلسطين من المحتلين الصهاينة قرر تحرير مصر من الإحتلال الوطني - و سأذيع سراً و أقول إنه إتفق مع المرشد على رفع الدعم مباشرة بعد الإستيلاء على الحكم في مصر! يا سيد محمود هذه الصحيفة التي نشرت الخبر إمّا (هبلة) او فاكرانا (هبل - لا مؤاخذه) و سلام بقى علشان في عصفورة طارت من اﻹثنين إللي انا راسمهم و عايز اروح اجيبها - بالمناسبة انا هوصي عليها من بتاع العصافير إللي جنب مقر الجريدة. و قديماً قالوا "إذا لم تستحي فاصنع ما شئت".