الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الصفحة الأخيرة
الخواجه ـ شريف رفعت

شريف رفعت : بتاريخ 26 - 7 - 2008
دق جرس الهاتف في شقتي المتواضعة، المتحدثة على الطرف الآخر تحققت من شخصيتي ثم أخبرتني بأنها من شئون الأفراد في شركة كنت قد راسلتها بخصوص إعلان وظيفة مهندس إنتاج ، أخبرتني أن المسئولين في الشركة يرغبون في إجراء مقابلة شخصية معي .
كانت هذه ثالث مقابلة أُدعى إليها منـذ وصولي مهاجرا إلى منتريال منـذ أربعة أشهر أحاول فيها الحصول على وظيفة بدون جدوى .."أنتونى مازا" اسم الشخص الـذي سأقابله .. لا يبدو من أصل إنجليزي أو فرنسي .. تذكرت أول مقابلة ذهبت لها ، كانت في وسط البلد حوالي عشرين دقيقة من مكان سكنى بالأوتوبيس، المشكلة أن سائقي الأوتوبيسات كانوا في إضراب للمطالبة بزيادة مرتباتهم، سألت أصدقائي عن تكلفة سيارة الأجرة فوجدتها أكثر مما تتحمله ميزانيتي المتواضعة لذلك قررت المشي ، أخـذ مني المشوار ساعة كاملة في حـَرْ يوليو بعدها جاء الرد يحوى رفضا مهذبا ، نفس الشيء تكرر في مقابلات أخرى : الخلفية الفنية ممتازة ولكن ينقصك الخبرة الكندية.
........
في اليوم المـُحدد للمقابلة خرجت قبل الميعاد بوقت كاف تحسبا لأي أُمور غير متوقعة ، قدمت نفسي لموظفة الاستقبال و أخبرتها عن الغرض من مجيئي ، جلست أنتظر وأراجع ما سأقوله أثناء المقابلة .. بعد لحظات حضر رجل نحيل في منتصف الخمسينات يميل للقصر شد على يدي و قدم نفسه على أنه "تونى مازا" مدير الإنتاج وطلب منى أن اتبعه إلى حجرة مكتبه، أخرج من أحد الأدراج سيرتي الـذاتية وبدأ في قراءتها، انتهزت الفرصة لتأمله : شعره غزير يغلب عليه البياض، يرتدى نظارة للقراءة مربوطة بشريط رفيع حول رقبته يتركها معلقة على صدره عندما لا يستخدمها، في جيب قميصه حافظة جلدية مليئة بالأقلام، يسحب بشراهة دخان سيجارته التي أمسكها بين إصبعين تحول لونهما للاصفرار من كثرة التدخين. يبدُ علي ملامحه التركيز الشديد أثناء القراءة ، خـُـيل إلي أن هناك ابتسامة طفيفة ترتسم على شفتيه .
رفع النظارة من فوق عينيه و تركها تتدلى على صدره، نظر إلى وقال بالعربية:
- إسكندراني ؟
فاجأني كلامه العربي ، أجبته:
- إسكندراني أصيل.
قال:
- أنا أيضا إسكندرانى، من العطارين.
حادثت نفسي أنها بشرة خير، طالما أن الخواجة بلدياتي ففرصة حصولي على الوظيفة كبيرة، قررت أن أستغل الفرصة و أدردش معه بالعربية، لكنه عاد للحديث بالإنجليزية و سأل بطريقة رسمية:
- ما معلوماتك عن شركتنا؟ أجبته:
- لا أعلم الكثير، الإعلان الـذي وُضِع فى الجرائد لطلب مهندس يـذكر أن الشركة من أكبر المنتجين للمناشير الآلية المحمولة و أن مركز إدارتها في أمريكا.
أخـذ يتحدث لمدة نصف ساعة، أعطاني فكرة عن الشركة ومنتجاتها، أراني عينات من منتجاتها، شرح لي أن الإدارة ترغب في إعطائه مسئوليات أكبر لـذلك فهو يبحث عن شخص يشاركه في تحمل الأعباء ، ذكر بإسهاب واجبات و مسئوليات الوظيفة، طلب منى أن أخبره عن طبيعة عملي بمصر، سأل العديد من الأسئلة الفنية، ثم أخـذني في جولة في المصنع كي يعطيني فكرة عن طبيعة العمل.. انتابني الحنين لجــَوْ الورَش ، أربعة شهور و أنا بعيد عن هـذا الجَـو، تملكتــني رغبة حمقاء أن آخذ الآلات بالحـُـضْـن، أخـذ أنتونى يشرح لي خطوات الإنتاج المختلفة و أنا أستمع بانتباه وأحاول أن أسأله أسئلة ذكية عاكسة لخبرتي . عدنا إلى مكتبه فاخبرني أنه سيعقد مقابلات شخصية مع مرشحين آخرين لنفس الوظيفة وأن خلفـِـيــَتي الفنية مناسبة للوظيفة و إن كان تنقصني الخبرة الكندية، قلت له:
- كيف تتوقع أن أكتسب الخبرة الكندية إذا كنت لا أستطيع أن أحصل على وظيفة أكتسب منها هذه الخبرة.
فوجئ بسؤالي وخيل إلى أنه يود أن يخبرني بأن هذا ليس من شأنه و لكنه أجابني
- يمكنك أن تبدأ بوظيفة بسيطة حتى تكتسب الخبرة الكندية وبعدها تبحث عن وظيفة مهندس. أجبته:
- عظيم أنا مستعد لذلك هل عندك هنا مثل هذه الوظيفة البسيطة وسوف أقبلها كخطوة أولى.
شعرت أنه غير مستريح لردى الذي بدا فيه شئ من التحدي . أجابني:
- دعني أفكر في الموضوع و سترد الشركة عليك خلال أسبوعين.
اقتادني لباب الشركة و شد على يدى فقلت له بالعربية:
- شكرا على المقابلة، مع السلامة. ثم انصرفت.
............
أخذت أفكر فيما جرى أثناء المقابلة، هناك نواح إيجابية تبعث على التفاؤل مثل حديثه معي بالعربية وإن كان ذلك لم يتجاوز الجملتين ثم ذكره أنه من الإسكندرية و أخيرا اصطحابي في جولة المصنع التي لا تعطى لشخص لا أمل في تعيينه، و لكنه من ناحية أخرى أشار إلى عدم توافر الخبرة الكندية فماذا أستنتج من ذلك؟ تركت الموضوع على الله وهذا ما أصبحت الجأ إليه كثيرا منذ مغادرتي لمصر فالمتغيرات كثيرة و المجهول غلاب و مهما حاول المرء أن يدبر فهو عاجز.
مضى حوالي أسبوعين ثم وصلني الخطاب .. يشكرني ويعتذر .. شعرت بشيء من خيبة الأمل رغم توكلي الصادق على الله ..ربما كانت طبيعة النفس البشرية أن تقلق وتحزن . سألت نفسي هل سأكون أسعد لو كنت أملك المقدرة على عدم التأثر بما يمر بي من صعوبات من منطلق إيماني فلم اعرف الرد .
بعد شهر رن جرس الهاتف و جاءني صوته:
- أنا" تونى مازا" لقد عقدت معك مقابلة شخصية من عدة أسابيع هل تذكرني ؟
ورغم أنه كان يتحدث بالإنجليزية فقد أجبته بالعربية وقد استبشرت خيرا .
- طبعا أتذكرك أنت بلدياتي .
أكمل كلامه بالإنجليزية.
- هل مازلت مهتم بالوظيفة ؟
كدت أطير من الفرح، أجبته و أنا أتعمد ألا تبدوُ على صوتي رنة الفرح .
- نعم أنا مازلت مهتم ، هل جد في الأمور جديد.-
- الشخص الذي عيناه تركنا لأنه و جد وظيفة أخرى، هل يمكنك الحضور غدا لإنهاء إجراءات التعيين؟
..................
كانت أشهر عملي الأولى مزدحمة بالأحداث، انتقلت لشقة أفضل ، اشتريت سيارة ، فتحت حساب ادخار في إحدى البنوك، أقدمت على عملي بحماس و رغبة في إثبات ذاتي ، كانت علاقتي بأنتونى على غير ما توقعت ، ربما بسبب عدم معرفتي بطبيعة الحياة الكندية أو خلفيني المصرية التي تضع أهمية كبيرة على العلاقات الإنسانية.. كنت أتوقع أن ينزلني منزلة الصديق و البلديات رغم فارق السن و اختلاف الثقافة ، ولكن - ولخيبة أملى - لم يرفع الكلفة ..كان مؤدبا و خدوما مع الاحتفاظ بمسافة معينة يتحكم فيها هو، نادرا ما كان يتكلم معي بالعربية ..عرفت منه أن أصل أسرته إيطالي و إن كان قد ولد في الإسكندرية ، عربيته لم تكن تشوبها أي لهجة "خوجاتي" وإنما يغلب عليها اللهجة السكندرية، ألتحق بمدرسة "دون بوسكو" المهنية بالإسكندرية ثم غادر مصر في أوائل الستينات وكان وقتها في الأربعين ..توجه إلى إيطاليا ثم غادرها بعد سنة واحدة مهاجرا إلى كندا. لم يعطني هذه المعلومات دفعة واحدة و لكنى استخلصتها منه في مناسبات متعددة حيث ذكرها بطريقة عفوية.
كان يدخن بشراهة وتلذذ كما لو كان الدخان مـُـسـَـكـِـنا لألام صدره ، وظلت علاقتي به في حدها الأدنى لا تختلف عن علاقته بباقي العاملين.. مؤدبا مع الآخرين ، لا يمكن وصفه بالأنطوائي و لكنه أيضا ليس اجتماعيا و ينقصه المرح والانطلاق اللذين يتصف بهما أغلب الإيطاليين ..
............
مضت الشهور سريعة ، في منتصف ديسمبر عاصرت أول عاصفة جليدية في بلدي الجديد، مازلت أذكر – بعد كل هذه السنين - أول نزول للجليد ..شئ حالم جديد يـُـعَمِق قوة الطبيعة وجمالها، رقائق الجليد كأنها تسبح في الهواء تحاول البقاء معلقة و مقاومة الجاذبية التي تشدها للأرض ولكن الأمر ينتهي بسقوطها وتراكمها في الطرقات والحدائق وأسطح البيوت.
قبل إجازة عيد الميلاد تجمع العاملون للاحتفال بالمناسبة، لم أشرب طبعا وأحسست بغربة وانعزال رغم رغبتي الصادقة في الاندماج في مجتمعي الجديد .. أقبل علي تونى وكان ممسكا بكوب من النبيذ وعليه بوادر التخلي عن صورته الرسمية الجادة.. بادرني بالعربية:
- أشعر أن الجـَو ليس جَــوى والمكان ليس مكاني.
استغربت قوله ولكنه استرسل في حديثه بالعربية وهو يسحب المقعد المجاور لي :
أنت لا تشرب، هل مازلت مسلما ملتزما؟ -
أجبته:
- أحاول .
أشعل سيجارة و بدأ الحديث بالعربية ..حديثا عـَـوَض فيه تحفظه السابق خلال شهور ماضية و كأنه كان ينتظر تأثير النبيذ و تواجد مستمع يشعر بالغربة مثله لكي ينطلق .
..........
حكى لي بإسهاب عن حياته في الإسكندرية. صورة جذابة لحياة الأجانب المتمصرين الذين اتخذوا مصر وطنا لهم حتى ستينيات القرن الماضي .
- "كنا نعيش عيشة الملوك، شقتنا كانت سبعة غـُـرَف مساحتها أكبر من البيت الذي أعيش فيه حاليا ، الجيران كانوا غير معقولين ، أسرة واحدة رغم اختلاف الأصول والديانات ..كان زمنا جميلا خاليا من المشاكل ..سنوات دراستي فى مدرسة "دون بوسكو" الإيطالية الصناعية أمام مسجد العمري، ليست بعيدة عن ضريح سيدي أبى الدردار، كنت في أيام الامتحانات أدعو سيدي أبا الدردار لمساعدتي والغريب أن ربنا كان دائما يستجيب..لم نكن أغنياء و لكن ما حاجتنا للنقود ؟ لم نكن نحتاج الكثير حتى نشعر بالسعادة .. ليلة الأحد كنت أمضيها في "أثينيوس" أو "تريانو" أو "پتيت تريانون" حيث كانت فرق موسيقية تعزف للرواد الذين يرقصون على أنغامها، كنت بارعا في الرقص ..في أيام الصيف كنت أرتاد جميع الشواطئ من العجمي حتى أبو قير وكنت أحسن أفراد الشلة لعبا لكرة "الراكت"، في إجازاتي الصيفية كنت أعمل مـُـصَـوِراْ على الشاطئ : فرصة للتعرف على البنات ..أشعر بالحنين الجارف لصوت الأمواج و رائحة البحر و منظر غروب الشمس و مذاق الفريسكا".
التفت توني إلى و سألني:
- هل مازالوا يبيعون الفريسكا على الشاطئ؟
ثم أكمل حديثه دون أن ينتظر إجابتي
- "بعد ما أنهيت دراستي اشتغلت في إحدى الوِرَش لمدة سنتين، كان طموحي لا حد له ففتحت ورشة خراطة و لِحام خاصة بي ، كَبَرَت الورشة وعندما غادرت مصر كان يعمل بها ثمانية عشر عامل و موظف".
ذهب توني لإحضار كوب آخر من النبيذ ثم عاد إلى مقعده كأنه يحتمي بي من جـَـو المرح السائد في المكان ، انتهزت فرصة إشعاله لسيجارة أخرى و سألته:
- أين تزوجت يا تونى في مصر أم في كندا؟ -
أجابني وهو مندهش أنى لا أعرف:
- أنا لست متزوجا.
ثم أضاف بعد بَرهة:
- كما تقولون فى مصر مفيش نصيب.
استنتجت أن هناك قصة عاطفية فى حياة تونى، انتابتني أن أعرفها منتهزا فرصة انحلال لسانه ، قلت له:
- هذا غريب إذا اعتبرنا الفـُـرَص التي كانت متاحة لك و طبيعة حياتك فى مصر.
- العلاقة التي كانت تهمني لم يكتب لها النجاح ..( ثم بعد فترة تردد يسيرا ) كانت مصرية، ولكنك تعرف تقاليد المجتمع هناك، مهما كانت العلاقات جيدة و التسامح موجودا فهناك حدود لا يسمح بتجاوزها.
- وماذا حدث لوَرْشــِتـَك؟-
- عندما مات أبى ثم لحقت به أمي في نفس السنة، قرر أخي أن يهاجر إلى أمريكا ثم هاجرت أُختي فلم يبق لي في مصر أحد .. شعرت أنه لا مستقبل لي في هذه البلد فقمت ببيع الورشة وغادرت المكان ، لا أعرف حتى الآن إذا كان قراري صوابا أم خطأ. ذهبت أولا إلى إيطاليا و استثمرت ثمن بيع الورشة في مشروع فاشل بعدها قررت الهجرة لكندا كي أبدأ صفحة جديدة في حياتي .
- وهل ذهبت لمصر بعد كل هذه السنين ؟
- لا، رغم أن أبي وأمي مدفونان هناك، في الإسكندرية في مقابر الأجانب، في محطة ترام "سـوتر" ليس بعيدا عن البحر.
شعرت بالشفقة نحوه، الرجل يعيش في الماضي و يستعذب الحنين، تمنيت أن أنصحه أن يأخذ الأمور ببساطة ولا يـُحـَـول حياته ل"دراما"، لكني ترددت . وأنقذتني زميلة من حيرتي ..اقتحمت الركن الذي كنا نجلس فيه ، شقراء طويلة تميل للامتلاء ..مرحة و اجتماعية ، صاحت مؤنبة:
- تتحدثان عن العمل، لا حديث عن العمل حتى السنة القادمة، هيا نتناول بعض المشروبات و الأطعمة، الوقت وقت مرح و احتفالات.
قام تونى معها متثاقلا بينما قمت أنا سعيدا بالخلاص من سماع المزيد من حديثه المفعمة بالأشجان.
..........
انتهت أجازة رأس السنة، عدنا إلى عملنا كالمعتاد وقد خـُـيـِـل إلى أن تونى قد نسى تماما حديث الكافيتريا، عاد إلى طريقته الرسمية المتحفظة في تعامله معي ..بعد مرور ثلاث سنوات على عملي بالشركة قررت أن الوقت قد حان للتحرك إلى وظيفة أحسن، بهدوء بحثت عن فرصة واعدة في شركة أكبر، عندما أخبرت تونى بعزمي على مغادرة الشركة خلال أسبوعين لعثوري على وظيفة أفضل فاجأه الخبر ورغم أنه حاول إخفاء مشاعره إلا أنى لاحظت نظرة حزن جارف في عينيه، في آخر يوم لي بالشركة وحينما حانت لحظة الوداع لم يحاول تونى أن يخفى تأثره ، شد على يدي بقوة مودعا ، وقال بالعربية:
- مع السلامة ربنا معك ..اعتنى بنفسك ودَعـْـني أرك باستمرار.
شكرته على مساعدته وطلبت منه أن يعني بصحته، تعمدت أن أذكر موضوع صحته لأني لاحظت كثرة نوبات سـُـعاله وازدياد حدتها، وعدته أنى سأحافظ على تواصل علاقاتنا .. وكأن السلام باليد لم يكن كافيا فاحتضنني و ربت على ظهري.
فى طريقي للخارج حاولت أن أغير جـَـوْ الشجن الذي خـَـيـَـمَ على لحظة الوداع فقلت له:
- عندما أزور مصر المـَـرَة القادمة سآخذك معي وسنخوض بعض المغامرات معا .
فأبتسم و لم يرد.
.......................
انشغلت بوظيفتي الجديدة، لم أجد الفرصة للقاء تونى و لكنى حرصت على مكالمته هاتفيا..وكانت كل المكالمات تنتهي بوعد أننا سنلتقي قريبا. اتصلت مـَـرَة وفي نيتي أن ألقاه في نفس اليوم بعد انتهاء العمل، قالت سكرتيرته أنه في المستشفى وصارحتني أنها قلقة عليه وتعتقد أن مرضه خطير يتعلق بتأثير التدخين على رئتيه ..طلبت منها اسم المستشفى ورقم الحجرة و الهاتف.
لم أتمكن من زيارة تونى فقد سافرت فى مهمة وظيفية امتدت لأسبوعين، عندما عدت اتصلت به فى الشركة فأخبرتني سكرتيرته أنه قد غادر المستشفى دون أن تتحسن حالته ، ثم قدم استقالته دون إبداء أسباب!.
واصلت الكلام - وصوتها ملئ بالانفعال- أن تونى أخبرها بأنه مسافر للإسكندرية !! ..
أعربت عن دهشتها من تصرفه و تساءلت لماذا لم يكتف بأخذ عطلة و لماذا قدم استقالته. أخبرتني في آخر المكالمة أنها لم تعد تفهم تصرفات تونى ..شكرتها كثيرا وأنهيت الاتصال دون أن أخبرها أنني أفهم تصرفاته تماما !! .

( مونتريال )
refaats@sympatico.ca


اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
اسكندرانيه
malak mahgoub | 8/15/2008 11:34:06 AM
انا فعلا مش عارفه سر عشق الاسكندرنيه بالاسكندريه هل صحيح اننا مثل السمك وهى البحر لو خرجنا منها نموت علشان كده لا نستطيع البعد عنها
لماذا سافر للاسكندرية
عاشق من عشاق الاسكندرية | 8/12/2008 3:11:08 AM
ردا على صاحب السؤال لماذا ذهب للاسكندرية؟؟ هل لطلب العون من ابي الدرداء؟؟ (استغفر الله) اعتقد لا يا صديقي ... بل ذهب ليموت ويدفن هناك في المدينة اللي نشأ بها وترعرع بها .. بل ودفن بها والداه المهندس شريف: قرأت لك اجازتي في مصر... ثم وجدت نفسي اقرأ كل التعليقات.. ومنها عرفت انك كتبت مقالة سابقة.. فوجدت نفسي ابحث عنها حتى وجدتها.. وقرأتها حتى النهاية.. وبالرغم من ان قرأتي لمقالاتك تستجلب الدمع من عيني إلا اني اسألك بكل قوة الا تتوقف عن الكتابة... شكرا لك
حياتنا هى مجموعه ذكريات
محمد عطيه | 8/1/2008 6:12:26 AM
لقد اخذتنى الى هناك الى بلدناالجميله حتى قد ترأت امام عينيى كل حركاتنا السابقه هناك بما فيهاالترسانه( الحته اللى كنا بنروحا كل يوم ) ربنا يبارك فيك يا صديفى ويبارك فى صداقتنا
اغنية لاسكندرية
احمد مرعى | 7/30/2008 8:16:36 AM
بنت عيونهـابلون البحـر وكلامـها كــــله بحــنيـة نظرة عينها سـحر ف سحـر وبلون الشـــوق مــتحـنية قلبى هواهــا لما نداها بص لقاها اسكـــــندرانية لما عيونى جت فعنيهـــا قلبى ندهلى وقاللى ناديها قلت استنى قاللى اتمنى اتمنيت تفتحلـى ايديهـــا جوةعنيها شــوق بينادى على شــط الاحــلام الهادى اجرى عليهالحضن عـنيها ده جمالها ـمش م الدنيادى يـــــا اسكندرية
الحنين للماضى
شريف محمد فتحى | 7/28/2008 3:28:21 AM
رغم وصفك ياأستاذ شريف لشخصية انتونى انة ذات طابع خاص فى العمل مع الموظفين ولكن اعتقد ان هذا الرجل مرهف المشاعر والاحاسيس وذلك كان واضح من حديثة معك يوم الاحتفال بعيد الميلادحيث انة وجد فى حديثة معك اشتياق وحنين للماضى الذى على حد وصفه كانت من اجمل فترات حياتة وبما انك اسكندرانى الاصل فكان ذلك بمثابة تحريك لمشاعرة,انا اجد انة على حق فأنا اسكندرانى واعيش فى الاسكندرية واعلم ان هذة البلد ذات طابع وتأثير خاص على عشاقهاواعتقد انك توافقنى على هذا الرأى . تحياتى لك ولأسلوبك الرائع
هل سافر للإسكندرية لطلب المساعدة كما يقول : كنت في أيام الامتحانات أدعو سيدي أبا الدردار لمساعدتي 00؟!
فإذا استعنت ، فاستعن بالله 00 | 7/27/2008 4:45:45 AM
عاشق الإسكندرية
أبو بسمة | 7/27/2008 1:52:24 AM
منطقة العمري ...المسجد...الدون بوسكو...المدرسة الإيطالي( مدرسة راس التين)...منطقة عمود السواري...مصنع الزجاج القديم...عشت أجمل أيام حياتي مترددأً على هذه المنطقة...ست سنوات متصلة...في المرحلة الاعدادية ثم الثانوية...حزنت عندما دخلت المدرسة الثانوية لأجدهم قد بدلوا رخام الأرضيات الإيطالي ببلاط سطح!!!حزنت أكثر عندما غيروا اسم المدرسة الإعدادية فأسموها السادات!!! لم يضف ذلك شيئاً إلى اسم السادات...ولكنه بالتأكيد سلب جزءاً من ذكرياتنا الرائعة...
شجن 1
طبيب مصري | 7/26/2008 7:07:21 PM
شجن رقيق رقيق رقيق .. قصة رائعة فعلاً، ولا أعرف السبب في كون كل من رأى الاسكندرية في صباه حملها معه في قلبه إلى أطراف الأرض مهما ابتعد ومهما علا شأنه .. لن أفهم هذه الأمور لأنني لم أولد في تلك البلدة المسحورة ..
يااااه ... انه الحنين للمكان !!
أم الصابرين | 7/26/2008 6:00:41 PM
تحفـة
معجب | 7/26/2008 5:44:44 PM
رائع يا استاذ شريف