الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ رأي
مأزق الدولة الوطنية .. ومأزقنا معها !!! ـ د. عصام العريان

د. عصام العريان : بتاريخ 27 - 7 - 2008
الدولة الوطنية الحديثة في العالم العربي والإسلامي هي نتيجة ومحصلة الحقبة الاستعمارية التي قسمت الحدود بين البلاد العربية وصنعت نخبًا إدارية وسياسية واقتصادية وعسكرية على يديها ثم سلمتها قيادة هذه الدول، وها نحن وبعد عقود من الزمان وتطورات عجيبة وتقلبات شديدة نصل إلى قرب نهاية المطاف بالنسبة إلى هذه الدولة الوطنية الحديثة ونبحث جميعًا عن مخرج من سلسلة الأزمات التي وصلت إليها ولا نكاد نقترب من إصلاح ما إلا ونجد أنفسنا نخرج من مأزق إلى مأزق حتى تفاقمت مآزقنا معها وبها لأنها هي نفسها كدولة وصلت إلى مأزق مستحكم وشديد.
معالم الفشل لا تخطئها العيون والدراسات العلمية وصفت طريق الإصلاح ولكننا اليوم نجد أن هناك إصرارًا عجيبًا على تفكيك هذه الدولة والنكوص عن شعارات الاستقلال والسيادة والإرادة الوطنية باستدعاء النخب للقوات الأجنبية والتدخل الخارجي لفرض الإصلاح أو إنقاذ المواطنين من بطش السلطة الوطنية أو حماية حقوق الإنسان من النزاعات الأهلية وكل ذلك باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
مظاهر الفشل كثيرة فقد تآكل انتماء الأجيال الشابة لهذه الدول، وبدا لهم حلم الهجرة بأي ثمن إلى خارجها هو الحل السحري لمشاكلهم ولو دفعوا حياتهم ثمنًا لتحقيقه.
الانسداد السياسي في معظم الدول أحد مظاهر الفشل، فقد تبددت جدوى المشاركة السياسية عند الناشطين والفاعلين السياسيين في نظم تكلست على وضع يجعل حزبًا حاكمًا في السلطة إلى الأبد ومعه نخبة فاسدة ومفسدة من الإداريين والاقتصاديين، ودكاكين للمعارضة في صورة أحزاب هامشية لا أمل لها في الوصول إلى الحكم مطلقًا إلا بثورة أو هبة شعبية أو انقلابات عسكرية كانت نتيجتها أكثر مأساوية من الأوضاع التي سبقتها.
الوضع الاقتصادي ليس أفضل من السياسي، وباستثناء الدول التي تعيش على ريع الثروات النفطية والذي يتمتع المواطن العادي بأقل عائد منه بينما تتكدس الثروات في خزائن الغرب وبنوك اليهود الذين يرون أنفسهم أحق بالثروة لأنهم هم الذين اكتشفوا البترول واستخرجوه وكرروه وصدروه لبلادهم ليدير مصانعهم ويحقق نهضتهم الصناعية والاقتصادية الكبرى فإن بقية الدول الوطنية العربية تعيش وضعًا اقتصاديًا كارثيًا حيث ينتشر الفقر والبطالة ويسود الفساد والكساد وتكدست الثروات للوكلاء والسماسرة وغاب الصناع والزراع وانتهت تجارب التنمية الاقتصادية إلى فشل مدوي تبددت معه ثروات البلاد في تجارب تنموية غير جادة وانتهت مئات المصانع إلى أطلال وخرائب وتم تسريح وتشريد ملايين العمال ليصبحوا قنابل اجتماعية موقوتة ينتظر الجميع انفجارها في أي لحظة.
بقية مظاهر الحياة في الدولة الوطنية تعاني من نفس الآثار الكارثية لفشل الدولة ومأزقها، فالجوانب التعليمية والبحث العلمي والثقافية والاجتماعية وغيرها تعاني من فقدان البوصلة وانعدام الروح والتدهور المريع وغياب التمويل المالي حتى ظهر ذلك في آثار نفسية وصحية على روح وجسد المواطن العربي الذي يعاني من تدهور كافة المرافق والخدمات خاصة في مجال التعليم والصحة، ويعاني من انهيار المهن المختلفة حتى تلك التي تتمتع بحرية العمل بعيدًا عن سيطرة الدولة كالمهن الحرة.
الدولة الوطنية التي كانت محل فخر واعتزاز الأجيال السابقة حتى سماها البعض "الدولة حبيبتي" أصبحت عليلة مريضة على شفا الموت والوفاة.
المصيبة أن تلك الدولة توحشت وتغولت وتدخلت في كل صغيرة وكبيرة في حياة البشر بحيث اعتمد الناس عليها في كل أمورهم، وأصبح انهيار الدولة مؤذنا بخراب كبير وفوضي عارمة في حياتهم، ولذلك أصبح مأزقهم هو مأزقنا نحن، وإنقاذها إنقاذا لأنفسنا.
أخر مظاهر مأزق الدولة الوطنية هو تفككها وتفتتها إلى دويلات حتى قبل أن تتشكل كما في فلسطين، فها نحن نري العراق والصومال والسودان في الطريق إلى التفكيك، وفي الطريق إلى التفكيك، وفي الطريق دول أخري، وهناك من يرسم الخرائط في الدوائر الاستخباراتية الأمريكية والأوروبية استعدادا لذلك اليوم أو تمهيدا له وتخطيطا محكما في نظر البعض.
تداعت هذه الخواطر إلى نفسي وفكري وحرمتني النوم ليالي طوالا ونحن نعيش ذكري ثورة يوليو، أحد محاولات النخب المصرية إصلاح الدولة الوطنية والخروج بها من مأزقها، فماذا كانت النتيجة؟!
ها نحن اليوم نتدارس وثيقة "مستقبل مصر" كأمل للخروج من المأزق أيضا شارك في صياغتها ووقع عليها كثير من النخبة التي شاركت في بناء الدولة من قبل، وساهمت في الوصول إلى هذا المنعطف الخطير.
وبمزيد من التأمل ندرك أن المشكلة ليست مصرية فقط، ولا حتى عربية خالصة بل هي تمتد من معظم بلاد العالم الإسلامي بالذات، وهذا يجعلنا نفكر في عامل خارجي له اليد الطولي في صنع الدولة الوطنية وتربية وصياغة النخب العسكرية والإدارية واحتضان النخب الاقتصادية ومحاولة فرض نموذج اجتماعي على البلاد الإسلامية، وعندما وصلت تلك الخطط إلى مأزق البديل الإسلامي الذي انطلق من إيران وامتد إلى السودان كان القرار بتفكيك الدول الوطنية وتحطيمها لعل الركام الناتج عنها يؤخر ويعطل التحدي الحضاري الوليد الذي ما زال جنينا لم يخرج إلى الحياة بعد.


اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
كارثه علميه بكندا لمبعوث مصري 1-B
Shabab Masry | 7/28/2008 2:07:03 PM
وذلك كله لمساعدة جامعة جوالف (جويلف) على سرقة أبحاثه وما توصل إليه من عدد 2 براءة إختراع. ونحن يافخامة الأمين نثق كل الثقة بأن فخامتكم حريصون كل الحرص على أن ينعم الجميع بالأمن والإستقرار ونناشدكم فخامة الأمين وبصفتك الاخ الشرعي لكل المصريين العمل على إنتشالهما من هذا البحر الذي نجده بلا ضفاف. ونحن على ثقة [ان فخامتكم تضعون مصلحة الوطن وأبناءه نصب أعينكم وفي قلبكم وأعانكم الله على هذه المسئوليات الجسام ووفقكم الله ورعاكم وعلى طريق الخير سدد خطاكم. حفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه أبناء شعب مصر
كارثه علميه بكندا لمبعوث مصري 1-A
Shabab Masry | 7/28/2008 2:05:33 PM
إلى السيد/ جمال محمد حسني مبارك الأمين العام المساعد أمين السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...أما بعد : فعلى الرغم من إعلان الحزب عن برنامجه السياسي للمرحلة الحالية والقادمة والتي اتسمت بالشفافية المطلقة والتي أخذتم فيها على عاتقكم أن يلتزم بها جميع القيادات السياسية والتنفيذية كل فيما يخصه والتي راعت الحفاظ على حقوق المصريين والذي نحسبه خطوة عملية على طريق النهوض بالدولة إذا إلتزمت به جميع القيادات، إلا أنه وبكل أسف لم يلتزم المكتب الثقافي والتعليمي بمونتريال كندا هذا النهج ،بل قام المكتب الثقافي بما يناقض هذا البرنامج وعمل على إفساده من خلال تزييف مستندات وتلفيق تهم لمبعوث مصري وزوجته وأيضاً تآمروا عليهما لإغتيالهما وإساءة سمعة مصر بالخارج ،وقطع الراتب منذ 1/9/2007 وحتى الآن وبدون أسباب قانونية
عودة الى المقال ياساده
أبو أحمد - مصر المحروسه | 7/28/2008 1:27:21 PM
أتفق معك ياد.عصام. أضيف الى ذلك أن هناك مخططات للتفتيت على اسس عرقيه كما بدأ يحدث في العراق وأماكن أخرى - مثال ذلك المخطط منشور في مجلة القوات المسلحه الامريكيه في يونيو 2006 بعنوان "BLOOD BORDERS ,والخريطه المقترحه موجوده في نفس المقال على الرابط www.armedforcesjournal.com/2006/06/1833899
جزاك الله خيرا يا ابو أنس
م. أحمد | 7/28/2008 9:56:18 AM
انا اوافق الاستاذ ابو أنس تماما على كل ما قال, يا اخى طه انك تخلط كل الامور ببعض, السياسه و الطمع فى الاماره و احترام ولى الامر و اللهث وراء الحكم و قتل الابرياء و تستشهد بايات و احاديث ليثت فى مكانها الصحيح يا اخى الكريم, د.عصام لم يرشح نفسه للرءاسه ثم اود التأكيد على انا السياسه و الدين و الاقتصاد و الحكم و كل منظومه فى حياتنا يجب ان تكون تحت مظله ديننا الاسلام و لا يمكن لك فصلهم حتى تقول جماعه دينيه و ثقافيه و علميه و سياسيه,انت تحتاج لمزيد من الاطلاع و مناقشه الطرف الاخر حتى تكون رأى مبنى على وقاءع و ليست افتراضات او من كلام الاعلام و الصحافه و للدكتور عصام جزيل الشكر على هذا المقال
العمل .......................قبل الانتقاد
احمد محمود | 7/28/2008 7:57:16 AM
السلام عليكم لقد قرات هذه الانتقادات التى يوجهها الاخ طه موسى الى جماعة الاخوان ويصفهم بابشع الاتهامات يا اخى الكريم الاخوان المسلمين جماعة كانت ام حزب تعمل بجد ونرى لهذا العمل نتيجة اما انت وامثالك ممن يوجه الانتقاد بدون عمل بناء ماذا قدمتم
اتقي الله يا طه
أبو أنس | 7/28/2008 7:52:09 AM
لقد أسست كل اتهاماتك ومرافعاتك على فرضية غير صحيحة وهي أن الاخوان يطلبون الإمارة!!! ما هو دليلك يا أخي الفاضل على ذلك؟ إن الاستفتاء الذي تتكلم عنه قام به موقع الجزيرة نت بدون اذن من د. عصام ولا طلب منه. أما النظام الخاص فكان لمحاربة الاحتلال الانجليزي وما حدث من اغتيال لمصريين تم بتصرف شخصي دون اذن القيادات التي كانت في المعتقلات في ذلك الوقت. أما الانتخابات والتظاهرات هي وسائل للتغيير السلمي للوضع المتردي لمجتمعاتنا فمن لا يهتم بأمر المسلمين ليس منهم وأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر وما ترك قوم الجهاد إلا ذلوا. أما سؤالك هل هي جماعة دينية أم سياسية فيدل على مستوى فهمك المتواضع للاسلام الذي يجعل الدولة وسياساتها جزء من الدين وأن يوم واحد من إمام عادل خير من سبعين عام عبادة , إن تطبيق الشرع وإقامة الحدود ومحاربة أعداء الاسلام وحفظ مصالح الناس الدنيوية والدينية من صميم عمل الحاكم وهو لب السياسة. أما حكمك على القيادات بالهوى والقاعدة بالانقياد دون وعي فهذا رجم منك بالغيب واتباع للظن ستسأل عنه أمام الله.
قليل من يفهم الواقع
محمد عويضة | 7/28/2008 7:47:45 AM
جزاك الله خيرا يادكتور عصام عن هذا المقال الرائع.ولكن مشكلتنا ومشكلة من يفهم الواقع ويحاول تغييره وإفهامه للناس يجد نفسه يتعامل مع صنفين من الناس صنف متآمر ويبحث عن النفع العائد عليه حتى لوكان فيه فساد دينه ومجتمعه وصنف آخر جاهل يفسد من حيث يريد ان يصلح أمثال المعلق طه موسى فحسبنا الله ونعم الوكيل ولاحول ولا قوة الا بالله
2-الاستاذ محمـد - قنا .. حفظكم الله.. الجماعة على خطر عظيم!
طه موسى | 7/28/2008 7:16:02 AM
عرفني أحد الاصدقاء بشاب طويل عريض غامض تدور عيناه فى كل الاتجاهات. ثم همس صديقي قائلا : هذا الشاب سنترال. قلت كيف؟ قال هو المسئول عن تلقي الاوامر من قيادة الجماعة وتبليغها الى القاعدة فى المدينة خلال دقائق .. اي قادر على حشد أكثر من عشرة آلاف عضوا من اعضاء الجماعة خلال نصف ساعة! هالني ما سمعت وتخيلت لو أن جماعة ما او جهة ما استطاعت ان تحصل على مداخل التنظيم وترسل له أشارات تضر بمصالح البلاد او على الاقل ترسل لاحد السنترالات أمرا بتجميع عشرين الف شخص حول مقر الجماعة فى المنيل وتهشيمه والسيطرة على من فيـه فينقلب السحر على الساحر!! أليس هذا جنونا أن تتحول جماعـة دينيـة الى دولة بوليسـية مليئة بالالغاز والسنترالات والشفرات؟؟!! هل هذا هو الدين والرواية والدرايـة؟؟ يا حبيبي اعطني Access لهذه السنترالات وسوف اقول لها عليكم بالعلم الشرعي .. استمعوا للعلماء الربانيين .. اتركوكم من التلهف على الحكم وركزوا على اصلاح انفسكم لان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وتكون هذه دعوة للاصلاح بيدي لا بيد عمرو.. اعطني هذا المدخل وسترى! مكشوفة!-خلصت!بس!
الاستاذ محمـد - قنا .. حفظكم الله.. الجماعة على خطر عظيم!
طه موسى | 7/28/2008 6:55:17 AM
فلا تكن عونا للشيطان على أخيك. إن الحكم إلا لله. الدكتور عصام شرب من كأس الشهوة الخفية حين خرج بـ47% من نتيجة الاستفتاء على رئيس الجمهورية. فى زمن الفتن لا يجب ان نغالط فى الحقائق انفسنا. هل هي جماعة دينية ام حزب سياسي؟! إذا كانت جماعة دينية فعليها الالتزام بكل ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. لذلك فالمقدمات صحيحة لان الرسول نهى عن طلب الامارة. ثم يا أستاذ محمد عن اي دراية تتحدث؟ أليس الذي رد أحاديث الرسول الواردة فى صحيح البخاري من كبار كبار علماء الاخوان المسلمين؟ هل هذه هي الدراية التى تقصد؟ مثل قريب لو أدرك معناه سعادة المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين لاعده جريمـة يستحق صاحبها العقاب : أليس الذي غمز ولمز على ما ورد فى أحاديث رسول الله عن شخصيات آخر الزمان فسماها (شفرة شي حا) - اليس عضوا بارزا فى جماعة الاخوان المسلمين؟ هذا الرجل يحتاج لدرة عمر بن الخطاب.. فأين الرواية والدراية.. ثم يا أخي الفاضل لايهمـك بحال الكثــرة .. سأضرب لك مثلا آخر أسـوقـه هديــة لفضيلة المرشـد حتى يتم إدراك الخلل وسد النقص والعودة الى الدين الخالص..
مقدمات مغلوطة
محمد - قنا | 7/28/2008 3:28:11 AM
ما هذا يا استاذ طه موسى ..؟ تضع مقدمات من عندك ينقصها الكثير من تحري الدقة ، وتتبنى آراء عن الاخوان يرددها من لا يعرفون أو من لا يريد أن يعرف ، ثم تلبس كلامك ثياب البحث العلمي و الفقهي و تنتهي الى احكام غريبة .. من مخالفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن ضرب لأوامر الشرع عرض الحائط وغير ذلك مما يطحن في اسلام الناس و ايمانهم ... المكان هنا ليس مجال تفصيل .. و لكنني حزين جدا على من يحفظ المتون ثم ينتهى بها الى احكام غريبة .. حزين على من يتقنون علم الرواية و ليس لهم من علم الدراية شيء..
بارك الله جهادكم
أحمد | 7/28/2008 2:38:10 AM
لن يكون للفوضي سبيل ما دام المخلصين امثالك ساهرين مراقبين معلمين مربين. جزاك الله خيرا و وفق جماعتكم الحاملة و الحامية للقيم الاسلامية و رحم شهدائكم و فرج عن اسراكم و قواكم.
4-أنـتـم كجمـاعـة الأخـوان المسـلمين جـزء مـن هـذا المـأزق يا دكتور عصام !!
طه موسى | 7/28/2008 1:03:56 AM
واتباع الهوى مع الاخذ بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة بحيث تتحول الجماعة الى رأس وقاعـدة.. الرأس تخطط بناء على بيعة وتفويض من القاعدة .. والقاعدة تحلم.. الرأس تجيـر هذا التفويض لمصالحها الخاصة وخاصة الحلم الكبير فى الوصول الى الحكم .. اما القاعدة فهي عبارة عن Data اي قاعدة بيانات تتلقى الاوامر لا بالعلم الشرعي ولكن بالتوجه الى صناديق الانتخابات و بالتظاهر وبالتجمهر دون أن تدري شـيئا عما يدور فى الرأس من نوايا وافعال!! قاعدة مغيبـة ورأس صـاحب هوى. وتكون النتيجة الطبيعية فى نهاية المطاف : الحرمـان من توفيق الله وعونـه وتسـديده وجر المزيد من الويلات للبلاد والعبـاد ثم التمـرد والتعالي على ولـي الامـر وعلى علماء الامة الربانيين الذين يحرصون على الدليل من الكتاب والسنة والامثلـة على ذلك لا تحصى! وكلها بطولات زائفة ضررها اكبر من نفعها مثل الطريقة التى كلم بها الدكتور ابو الفتوح الرئيس السادات بشكل لا يليق بحال بآدام مخاطبة ولي الامـر.. الخروج من المأزق العودة الى صحيح الدين. والتوبة والندم على ما فات .. فهل تدعو الى ثورة تصحيح داخليـة ايها الطبيب الذكي؟ حفظكم الله.
3-أنـتـم كجمـاعـة الأخـوان المسـلمين جـزء مـن هـذا المـأزق يا دكتور عصام !!
طه موسى | 7/28/2008 12:50:06 AM
هذا الخلل هو الذي أدى منذ البداية الى تكوين النظام الخاص أو الجهاز السـري الذي يفخر فضيلة المرشـد انه تربـى فيـه مـع أن من قتل مسـلما فكأنما قتل الناس جميعـا .. ولـو أن أهل السموات والارض اشـتركوا فى دم مؤمـن لأكبهم اللـه فى النـار .. وحـرمـة دم المؤمـن أعظـم عند الله من هدم الكعبــة. أليس هذا اصداما بالشرع وضـربا بعرض الحائط لاوامر الله ورسولـه. والنتيجة أي نتيجة الشهوة الخفيــة كما يقول عبد الحكيم بلال فى بحثه الرائع -العجب بالنفس والتركيز على عيوب الآخرين - الشكوى من عدم نيل المناصب - فساد النية وضياع الاخلاص - الانصراف عن المهمة الاساسية التى خلق من اجلها الانسان وهي تحقيق العبودية والضعف والهزال والاصابة الانيميا فى تحصيل العلم الشرعي بل المعاداة لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وهذه السمة الاخيرة علامة من علامـات أهل البـدع - والمهادنة فى دين الله بالسكوت عمايجب فعله كالاهمال فى أمور التوحيد والتركيز على طرق الوصول للحكم - و...
2-أنـتـم كجمـاعـة الأخـوان المسـلمين جـزء مـن هـذا المـأزق يا دكتور عصام !!
طه موسى | 7/28/2008 12:39:38 AM
ووصفها محمد بن أوس رضي الله عنه بالشهوة الخفية حين قال محذرا : يا بقايا العرب .. يا بقايا العرب .. إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية.. والشهوة الخفيـة هي حب الرئاسـة والرغبـة فى الحكم والصدارة وهي اي الشهوة الخفية التى جلبت كل الفتن للمسلمين عبر التاريخ وكانت سببا فى ظهور فرق الخوارج والجهمية والجعديـة والشيعة الباطنية وللاسـف - زجوا بإٍسمك انت شخصيا فى استفتاء على رئاسة الجمهوريـة وكانت النتيجة مزيدا من صب الزيت على النار لان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى قائلا: قد تركتكم على البيضاء ليليها كنهارها , ولا يزيغ بعدي إلا هالك , من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين , عضوا عليها بالنواجذ , وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا , فإنما المؤمن كالجمل الأنف حينما قيد انقاد. أعلم انك غير سعيد بهذا الاستفتاء الذي أقلق حتى زوجتك فقالت إن زوجي لا يريد أن يصبح رئيسا وانما يريد إصلاحـا. فبالله من زج بك فى هذا الموقف الذي لا تحب والذي يخالف ما امرنا به النبي صلى الله عليه وسلم إلا الخلل الذي تسلل الى فكر الجماعـة .. هذا الخلـل هـو ..
أنـتـم كجمـاعـة الأخـوان المسـلمين جـزء مـن هـذا المـأزق يا دكتور عصام !!
طه موسى | 7/28/2008 12:27:00 AM
أحب الدكتور عصام ولكن حبي للحق أشد وذلك لان أوثق عرى الآيمان هي الحب فى الله والبغض فى الله. لذلك أرجو أن يتسع صدرك لهذه الكلمات. لكم أكثر من ثمانين سنة وأنتم تلهثون وراء حلم الوصول الى الحكم-فماذا كانت المحصلة إلا المزيد من السراب فى صحراء التيه. ولو أن قيادات الجماعة اهتمت بالتربية الايمانية والدين الخالص ولم تضـرب بصـريح النصوص عرض الحائط لتغير الحال. بل لقد فتنت هذه القيادات بما هو صريح الدلالة فى الكتاب والسنة. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤال الامارة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة , فإنك ان اعطيتها عن مسألة وكلت إليها , وإن إعطيتها فى غير مسألة اعنت عليها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: انكم ستحرصون على الامارة , وستكون ندامة يوم القيامة , فنعم المرضعة وبئسـت الفاطمـة ( فهي أمانه .. وهي خزي وندامة) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجلين سألاه الإمارة: إنا لا نولي هذا من سألـه ولا من حرص عليه. ووصفهــا...
Is there any hpoe?
An Egyptian who predicted this 35 years ago | 7/27/2008 10:56:31 PM
Every nation deserves its government!! All Egyptian governments since 1952 are products of Egyptian society. Their Failure is indicative of either inability to produce competent leadres, or instill corruption, fear and negativity in their children. The country is failing and people are brainwashing themselves that change will just happen. What would it take for the people to wake up and cause change themselves, rather than just talk and complain about it?
ألم وأمل
أبو عبدالله | 7/27/2008 10:10:15 PM
جزاك الله خيرا يادكتور عصام على هذا المقال الأكثر من رائع فقد تحسست الأمر كمهموم بأمر المسلمين. فعلا نحن والدولة الوطنية في مأزق فأعدا الإسلام أحاطونا من كل جانب ولم يدعوا بريق أمل يظهر في الأفق من شأنه الإصلاح إلا وحاربوه وتربصوا به الدوائر ولكن لن نركن وسنعمل بكل ما أؤتينا من وسائل وأسباب ولله الأمر من قبل ومن بعد
كارثه علميه بكندا لمبعوث مصري E
Shabab Masry | 7/27/2008 5:32:02 PM
كارثه علميه في كندا لمبعوث مصري لدرجه الدكتوراه: 1- سرقه عدد 2 براءة إختراع 2- محاولات إغتيال 3-قطع مرتبه 4-تلفيق التهم اليه 5-تزوير مستندات وحسبنا الله ونعم الوكيل أبناء مصر http://www.youtube.com/watch?v=pyWKjStle-Y http://www.youtube.com/watch?v=wjocrgYh7PI&feature=related http://www.youtube.com/watch?v=HWbqRTP5TAA http://www.youtube.com/watch?v=MY3bWsUhxZs
شكرا للاستاذ نبيه الوحش
طارق | 7/27/2008 4:50:12 PM
اعلم ان هذا خروج عن موضوع المقال ..واعتذر على ذلك ..ولكننى اريد فقط ان اشكر الاستاذ نبيه الوحش على الانذار الذى وجهه لرئيس الجمهوريه الذى سمح للنصارى بالسيطره على الاقتصاد المصرى..فى حين وجه الضربات وقضى على اى اقتصاد اسلامى ..واوجه الشكر ايضا للاستاذ مصطفى بكرى على موقفه فى مجلس الشعب وجرأته فى توجيه الانتقاد لشنوده على الدور الطائفى الذى يلعبه وابتزازه لنظام الحكم الضعيف الخانع امامهم ..والذى لا تظهر قوته وغطرسته الا امام المسلمين فقط..وجازاهم الله كل خير ..واعتذر مره ثانيه عن الخروج عل موضوع المقال ..واتمنى تخصيص باب منفرد للتعليق على المقالات التى تنشر و التى لا يوجد بها مجال للتعليق