|
|
|
|
الإعلام البديل:التوجهات والتمويـل ـ أنور الهواري
|
| أنور الهواري (المصريون) : بتاريخ 17 - 3 - 2009 |
في مارس2009, بدأ الإعلام البديل كأنه طوفان يزحف نحو مؤسسات الإعلام القومي, وكانت البداية في كبري مؤسساته وأكثرها التصاقا بالدولة وتعبيرا عنها وأكثرها تمثيلا لقوة الدولة المصرية وهيبتها ـ نعم: في هذه اللحظة, ظهر الإعلام البديل إلي مرحلة جديدة من مراحل تطوره, مرحلة أحس فيها بشيء من القوة والزهو, فأراد أن يجري بروفات ومناورات ميدانية لاختبار قوة الاعلام القومي ومعه قوة الدولة نفسها.الإعلام البديل وتوجهاته وتمويله قصة طويلة ومعقدة من فصول الصراع السياسي في مصر وعلي مصر. وهو في ظاهره لايعدو أن يكون أموالا سقطت بطرق غامضة ـ في أيد معينة ذهبت تؤسس صحفا وقنوات تليفزيونية, بتراخيص مصرية, وعمالة مصرية, وأسماء مصرية, هذه الأيدي قد تدرك خطورة التوجهات التي يفرضها التمويل, وقد لاتدركها وربما تدرك بعضها وتجهل أكثرها. *دعونا نقترب من الصورة أكثر, دعونا نرفع ـ جزئياـ الستائر عن الإجتماعين التاليين: الاجتماع الأول: في شتاء2004, في غرفة مغلقة, رجل أعمال وصاحب صحيفة خاصة( إعلام بديل) يتحدث إلي مستمعيه: رأيت فيما يري النائم, أنني أحتسي كأسا من خمر, ومعي( فلان) رئيس مؤسسة قومية كبري( إعلام قومي) وكان يشرب كوبا من ماء.... وكان المفسرون جاهزين: الإشارة واضحة سعادتك, مفهومة سيادتك, بشارة خير يافندم, واضحة مثل الشمس.
الاجتماع الثاني: خريف2005, في مكتب رجل أعمال, صاحب صحيفة خاصة أخري... لم يكن الكلام عن رؤي وأحلام, ولم يكن تفسيرا مبهما ولا إشارة غامضة, كان الكلام صريح العبارة واضح الإشارة ـ صحيفتنا هي البديل عن الأهرام: ـ ولكن هذا صعب سيادتك. ـ لماذا صعب؟ ـ نحتاج إمكانات مالية مرعبه, ونحتاج إمكانات صحفية هائلة ـ حاليا لاتوجد مشكلة, وصحفيا سوف نجتذب كل المواهب الصحفية التي في الأهرام. ـ ياافندم هذا ممكن فقط بالنسبة لبعض الأجيال الشابة والوسيطة.
ـ بل والكبار قبلهم, سوف نستكتب ونتعاقد مع فلان وفلان وفلان وفلان, وذكر أسماء كل كتاب الأهرام, مع التشديد علي كاتبين كبيرين بالذات ـ يافندم اسمح لي سعادتك: هذا مستحيل هؤلاء الذين ذكرتهم من كتاب الأهرام, ارتبطوا بها كل عمرهم, وهي عندهم جنسية ودين ووطن وأم وأب وماض وحاضر ومستقبل واسم وسمعة ومكانة أدبية وعادة, صعب سيادتك صعب جدا كمان. ـ سوف أعرض عليهم عروضا مالية لن يستطيعوا أن يرفضوها, وسوف أشترط عليهم ألا يكتبوا حرفا إلا عندنا وسوف يقبلون. *الزحف علي الدولة الوطنية, يبدأ بتقويض الإعلام القومي, وضرب الإعلام القومي يبدأ بالسطو علي الأهرام, وسرقة الأهرام تبدأ بتفريغها من ثروتها البشرية ومواهبها الصحفية والإدارية والاعلانية. وإذا استيقظت الأهرام ودافعت عن وجودها وثروتها وكنوزها وأبنائها تدخل الإعلام البديل ليخلق الفتنة, ويوسع الفجوة, ويصنع الاضطراب, ويغذي الأزمة, ويشق صف الأهرام, ويشعل النزاع بين إدارتها وأبنائها, وبين محرريها وعمالها حتي يضطرب دولاب العمل فيها, وحتي تتأثر صورتها لدي قرائها, وحتي يمكن النيل من هيبتها ووقارها... وليكن هذا هو أول الطريق...
ورغم مابين بارونات الاعلام البديل من حزازات في الأنفس, ومنافسات في السوق, إلا أن وحدة التمويل ووحدة التوجهات تجمعهم كأصحاب منشأ موحد وكاصحاب مهمة مشتركة. وجاءت أحداث الأسبوع الأول من مارس في الأهرام لتؤكد هذه الحقيقة. فقد احتشد الإعلام البديل ينشر التغطيات, وينشر المقالات, ويبث البرامج, وينفخ في الأزمة, ويتمني ويخطط لينقلها في تطور تصاعدي من مرحلة الي أخري أعلي منها وأعتي وأشد. فالتغطيات الصحفية تكبر الأحداث التافهة بما يعطي الانطباع بوجود حرب أهلية, وتنشر المقالات التي تنطوي في بعضها علي تجريح للزملاء وللمؤسسة وللإدارة في إنتهاك صارخ لأخلاقيات الزمالة والمهنة وقوانين العمل وتقاليد المؤسسات, ثم تأتي برامج تليفزيونية فضائية تمتليء جرأة علي الأهرام واستهتارا بالحد الأدني من قواعد الالتزام والانضباط وذوق الحديث. * الإعلام البديل ما هو؟ هو مفهوم, وأسلوب عمل سياسي يتجسد في مؤسسات إعلامية ناشئة, الرخصة مصرية, والعمالة مصرية, والقاريء مصري, والأرض مصرية. ولكنه يأتي انحيازا لمصادر التمويل بالدرجة الأولي, ويعمل مهتديا بأجندة من التوجهات مكتوبة بالحبر السري علي أوراق التمويل ذاتها. فلم يحدث ولن يحدث أن تتجرأ وسيلة من وسائل الاعلام البديل وتقدم رواية واحدة صحيحة ومتماسكة لقصة نشأتها وللمراحل ـ تحت الأرض ـ التي سبقت مولدها. ربما تسمع قصصا وحكاوي وثرثرة وفقرات وعبارات غير مكتملة وغير ذات أساس ولا تقف علي قدم ولا تنهض علي ساق ولا تنكشف للحوار ولا تصمد أمام تمحيص, وإنما هي روايات تستند علي أساس ضعيف, فكان يتذكر أحدهم جدا قديما له كان يكتب في الصحف, ويتذكر أحدهم أن خاله كان صحفيا, أو أنه شخصيا ومنذ مولده ينام علي حلم الصحافة ويصحو علي عشقها, وسوي هذه الذكريات التي لا تعدو أن تكون أطيافا وأشباحا وأشباه معلومات, فلن تجد قصة قادرة علي إقناعك بسبب إقدام هذا أو ذاك علي تأسيس هذه الصحيفة أو تلك أو علي تدشين هذه القناة أو تلك. وفي قلب هذا الغموض المقصود, تسكن الحقيقة الغائبة, وترقد النوايا المبيتة, وتتخفي الخطط المجهزة. وحول هذا الغموض المقصود, يلتف أصحاب الغرض مثلما يلتف أبرياء يبحثون عن فرصة عمل مشروع أو لقمة عيش نظيفة, ويتهافت من تقودهم الانتهازية الرخيصة ومن يحدوهم الطموح المشروع. ويلتقي عليه أصحاب الأجندات المشبوهة مع أصحاب النوايا الحسنة.
وهكذا يؤدي الغموض المقصود, الي حالة من خلط الأوراق هي الأخري مقصودة, وكل من الغموض والخلط يخلقان ساترا من ضباب, هو البيئة المناسبة, حتي ينمو ويكبر تحتها الاعلام البديل, وحتي يحقق أهدافه النهائية. وهي ـ يقينا ـ ليست أهدافا صحفية, وأن اتخذت شكل العمل الصحفي. وليست أهدافا إصلاحية, وإن استعملت أبجديات الاصلاح وحروفه وكلماته.
الاعلام البديل: حيلة اهتدت إليها قوي إقليمية ودولية ذات مصالح وأغراض. وهو جزء من سلة أدوات, وحزمة إجراءات, لجأت إليها هذه القوي, منذ خرجت منتصرة من الحرب الباردة, بسقوط الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية, فالاعلام البديل: جزء من استراتيجية كونية وإقليمية تستهدف ـ ضمن ما تستهدف ـ تفكيك ركائز النظام الوطني في مصر, وإعادة تركيبه علي ركائز جديدة, بما يعني تطويعه في الإطار الذي ترسمه هذه الاستراتيجية, ليحقق أهدافها الثابت منها والمتغير, المقبول منها وغير المقبول, ما يتوافق منها مع مصالح المصريين وما لا يتوافق.
الإعلام البديل, هو رأس حربة ناعمة, وهو حيلة ماكرة,يصعب عليك مواجهته, ليس فقط لغموض التمويل وتلون التوجهات, وإنما لأنه يرتدي لباس الصحافة بما تعنيه من قداسة. فالمساس به ـ سوف يظهر في عيون الناس ـ مساسا بما لا يجوز المساس به هو المبدأ المقدس لدي كل الإنسانية المتحضرة وهو مبدأ حرية الصحافة.
الإعلام البديل, الهدف منه هو نزع الوظيفة الإعلامية من يد الدولة, وهو الخصخصة المضادة لخصخصة الإعلام القومي أو هو الخصخصة البديلة, لأن الاستراتيجية الكونية ومصالحها تريد أن تنتزع من الدولة ثلاثا من ركائزها العتيدة: البنوك العامة, القطاع العام, الإعلام القومي, بما يكفي لعزل النظام الوطني عن قواعده الشعبية, وبما يكفي للاستفراد به بعيدا عن الدعم الجماهيري. * أزمة مارس2009, تم اصطناعها, في صالة التحرير, ثم في بهو الأهرام, بتمهيد سابق ومواز ولاحق, علي صفحات وشاشات الإعلام البديل, في أول محاولة نصف مكشوفة منه للسعي نحو الكشف عن وجههه وعن توجهاته.
في خريف2004, دخل العضو المنتدب لصحيفة خاصة, وهو ذو علاقة لا يخفيها في التعاطف مع اسرائيل وأمريكا, دخل مكتب رئيس التحرير وألقي علي الترابيزة عدة ورقات وقال: أرجو نشر هذه في الصفحة الأولي باسم أسرة التحرير. رئيس التحرير قرأها ورد بأن هذه إما أنها كتبت بقلم وزير التجارة الاسرائيلي وكان آنذاك ايهود أولمرت وهو الآن رئيس الوزراء المنتهية ولايته, وإما أنها كتبت بقلم المفوض التجاري الأمريكي وكان وقتها روبرت زوليك وهو الآن رئيس البنك الدولي.
ورد العضو المنتدب باستنكار: أنا مش فاهم وأجاب رئيس التحرير: نشرها يسيء إلي صورة الصحيفة, ويؤكد الإشاعات التي تدور حول تمويلها وتوجهاتها وحولك أنت شخصيا ورد العضو المنتدب: إحنا بصراحة عايزين نكشف عن وجهنا الحقيقي. وكانت صاعقة نزلت علي رئيس التحرير * الإعلام البديل, مدفوع لأن يكشف عن وجهه, ومأمور أومكلف بأن يضرب الإعلام القومي يضربه من الداخل ومن الخارج معا. يضربه ولو بأيدي أبنائه الذين يعملون في الاعلام البديل دون أن يعلموا حقيقته. ليست المشكلة, في قرار يمنع أبناء الأهرام من العمل في الاعلام البديل أو في غيره. إنما المشكلة الجوهرية, هي أن الاعلام البديل, إنما تأسس وهو يستهدف الأهرام بالدرجة الأولي. وحلمه النهائي الاستحواذ علي قرائها وكتابها معا. بما يعني الاستحواذ علي رسالتها الإعلامية والحضارية والوطنية والسياسية. وبما يعني التأسيس لرسالة إعلامية مختلفة تعكس توجهات الإعلام البديل. * والسؤال الآن: ما هو الوجه الحقيقي للإعلام البديل ؟ ما هي التوجهات المكلف بها ؟ وكيف نفك طلاسم وألغاز الحبر السري الذي يطبع هذه التوجهات علي ظهر أوراق التمويل الغامض ؟
يمكن تقسيم هذه التوجهات إلي مجموعات رئيسية: أولا: التوجهات السياسية: التشويش علي نظام الحكم, مع محاولة دفعه إلي موضع الدفاع الدائم عن النفس, والتأثير السلبي علي مصداقيته لدي القاعدة الشعبية الواسعة, واختطاف أبصار وأسماع وعقول المشاهدين والمستمعين والقراء بعيدا عن الخطاب السياسي للنظام. مع خلق نخب سياسية بديلة والترويج لها, وتشجيع الحركات السياسية العشوائية, والترويج للقوي السياسية غير المشروعة, وخلق حالة من الفوضي بتكبير المغامرين السياسيين, وتضخيم حالات الاعتصام والاحتجاج العمالي وإضفاء طابع سياسي وعصياني عليها, ووضعها في حالة مواجهة مزمنة مع مؤسسات الدولة.
ثانيا: التوجهات الاعلامية: تفريغ المؤسسات القومية من أصولها, وتجريدها من مواهبها, واقتطاع المزيد من جمهورها, ومحاولة إخراجها من سوق المنافسة علي الأمد الطويل. وذلك باجتذاب الصحفيين, وتوفير دخول مالية سخية, تدريبهم وتسفيرهم إلي عواصم التمويل, وفتح الخطوط بينهم وبين سفارات التمويل, والتقريب بينهم وبين مجتمع المال والأعمال بما يكفل سيطرة المال علي القرار الاعلامي, وخلق نجوم سريعة ممن يلبي وممن يستجيب ويشارك في طرح الأجندة التي تتظاهر بالانحياز لقضايا الناس وتحت هذا الانحياز تتولي تنفيذ أكبر عملية سطو علي ذاكرة الناس وعقولهم وقلوبهم والاتجاه بهم نحو كل ما يدعو إلي الشك في مجمل الثوابت الوطنية
ثالثا: التوجهات الاجتماعية: تدعيم الاتجاهات الفوضوية, وخلق حالة من العدمية الهدامة التي تنسف الاعتقاد في كل شئ وتنسف الاحترام لأي قيمة والنبش فيما يسمونه خصوصيات الأقليات والعزف الدائم علي أوتارها وتركيز التغطية الاخبارية الموسعة عليها بما ينزع أحاسيس الأمان والدفء القومي والانسجام بين كافة عناصر الملحمة الوطنية, وبما يزرع العداء بين شرائح معينة ضد مجموع الدولة والأمة.
رابعا: التوجهات الدولية: مع الاعتراف بأن القائمين علي الاعلام البديل, لديهم جهل فاضح بالشئون الدولية, فإنهم ـ بسذاجة وفي حدود الفهم ـ ينفذون التوجهات المكلفين بها في هذا الشأن الدولي أو ذاك. وأرجوك وأرجوك وأرجوك اقرأ السطور التالية بعناية: صحيفة خاصة من صحف الاعلام البديل, كانت قد عينت أحد الزملاء لمنصب رئيس التحرير قبل أن تصدر الجريدة, ثم بعد ستة أشهر, وهو يعد الاعداد التجريبية, قرروا الاستغناء عنه كرئيس للتحرير. ولما سئل العضو المنتدب الذي كان وراء ذاك القرار عن سبب إعفاء الزميل قبل إصدار العدد الأول من الصحيفة مما ترتب عليه تأخير صدورها لما يقترب من عام, أجاب العضو المنتدب بصراحة شديدة: أنا سألته: ماهي تغطيتك المتوقعة لأخبار وقضايا الصراع العربي ـ الاسرائيلي ؟ فأجابني أنا ملتزم بالموقف الوطني, فقررت الاستغناء عنه لأنه لا ينفعنا, وقررنا الاكتفاء به كاتب عمود فقط. أكتفي بهذه الواقعة, واحتفظ بالعشرات, لأسجل أن صحفيا كبيرا بحجم هذا الزميل المحترم عاش ومات وهو لا يعلم سبب إبعاده من رئاسة تحرير إحدي صحف الاعلام البديل. ولأسجل للتاريخ موقفا مشرفا ـ لا يعرفه أحد ـ يضاف الي مواقف الزميل.
وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت, تعمدت في يوم واحد زيارة مركز ابن خلدون, حزب الغد, صحيفة خاصة, وكانت زيارتها للصحيفة بمثابة الافتتاح الرسمي وقص الشريط ومنحها صك الاعتماد والقبول. الرئيس السابق بوش استقبل في البيت الأبيض العضو المنتدب لصحيفة خاصة, وأعطي حوارا مع قناة خاصة. صحيفة أخري, من صحف الاعلام البديل, كانت تنوي أن تدشن إصدارها في يوم تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد, وسعت للحصول علي حوار معه يكون فاتحة الكتاب ووثيقة القران السعيد.
خامسا التوجهات الثقافية: أكتفي بنموذج واحد, صاحب صحيفة من صحافة الإعلام البديل, أخذ يلح ويشدد علي رئيس التحرير أن يعتمد المفكر الإسلامي فلان من ثوابت الصحيفة, وطلب إلقاء الضوء علي مؤلفاته, وإجراء حوارات معه. وتوالت المفاجآت كالتالي: مؤسسة فورد الأمريكية تتطوع من نفسها وترسل الي رئيس التحرير كرتونة كبيرة بها كل مؤلفات هذا المفكر. ومع الكرتونة كارت شخصي من المسئولة في فورد. طبعا رئيس التحرير لم يتصل بهم ولم يطلب منهم هذه الكرتونة, والأعجب أن المفكر الاسلامي نفسه لم يكن علي علم بهذه الواقعة. والعجيب أن هذه المسئولة ظهرت الي العلن وتكتب الآن مقالا أسبوعيا في إحدي صحف الإعلام البديل. قناة تليفزيونية من الاعلام البديل, دخلت علي خط المهمة, وأعدت وأذاعت حوارات منتظمة مع المفكر الاسلامي. هي نفسها التي كان قد طلبها رجل الأعمال من رئيس التحرير. صحيفة أخري من صحف الإعلام البديل, وهي تتفق مع أحد الكتاب ليكتب فيها كان الرجاء هو أن يخصص بعض المقالات لإلقاء الأضواء علي فتاوي هذا المفكر. صحيفة ثالثة من صحف الإعلام البديل ذهبت تنافس أخواتها في نشر ماقالت أنه مذكرات المفكر الإسلامي. ثلاث صحف وقناة تتسابق لأداء مهمة واحدة, والترويج لشخص واحد, أقطع جازما أنهم جميعا ماكان ليعيروه أدني إهتمام لولا أنه موصي عليه في قائمة التوجهات المكتوبة بالحبر السري علي ظهر أوراق التمويل. وفي رمضان الماضي, عادت ابنتي من الجامعة, وقالت معنا شباب يدخنون السجائر في وقت الصيام. فقلت لنفسي: إذن الإعلام البديل بدأ يؤدي الغرض من تأسيسه. * الإعلام البديل, هو أحد الوجوه الناعمة, لظاهرة الاختراق الخارجي, التي اتخذت وتتخذ أشكالا عديدة, علي امتداد القرنين الأخيرين, اللذين شهدا ميلاد الدولة الوطنية الحديثة في مصر, علي يد الجيش الوطني الحديث الذي أسسه محمد علي ورسم به قوة مصر ونفوذها الإقليمي وحضورها الدولي, وهو ماأعادت تأكيده ثورة يوليو1952 حين بادرت هذه المؤسسة الوطنية بتصويب مسار الدولة المصرية وأعادت رسم الحدود لنفوذها الإقليمي وحضورها الدولي. وفي المرتين, كانت الأمور تجري علي غير هوي الاستراتيجيات الدولية, التي تريد أن تتولي هي ـ بنفسها ـ رسم حدود النفوذ المصري إقليميا ودوليا.
في هذا السياق, يأتي دور الاعلام البديل, وسعيه لتهميش الاعلام القومي, حتي يتمكن الأول من تنفيذ توجهاته وإملاء أجنداته, التي تستهدف ـ بصورة نهائية ـ تفكيك ركائز الدولة الوطنية من بنوك, وإعلام, وقطاع عام, واندماج قومي, وصولا الي قلب النظام الحديث أي إلي مكمن القوة الصلبة التي أنجزت استقلال مصر عن كل أشكال الوجود الأجنبي علي ترابها الوطني مرة بالثورة, وثانية بالحرب, وثالثة بالتفاوض. هذه القوة الصلبة هي حامية الاستمرار والاستقرار, وهي حافظة الاستقلال والإرادة, وهي الحارسة للدولة والأمة, وقد تعاقب عليها آباء الاستقلال الوطني نجيب وناصر والسادات ومبارك. وتتوالي مسيرة الاستقلال مهما كانت الأجندات, ومهما كان التمويل والتوجهات.
|
|
|
|
|
|
|
|
ولماذا السكوت ؟ |
|
|
أحمد الشرقاوي آل طايع | 3/18/2009 7:50:02 PM
|
|
| عجبا لك ياهواري يابن الصعيد ولماذا الصمت والسكوت الطويل - (ءالآن) وقد حصحص الحق وتفتحت عقول الناس ولم يعد ينطلي عليهم ألاعيب جمال الهدام وعصابات القناة التي تبث خرافاته ولا أقول سمومه * (ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ** بصبح وما الإصباح منك بأمثل )
|
|
|
|
ليس كلٌ سواء .............. والإســـــلام جمع الكل فى جُعبة واحدة ( 3 ) |
|
|
سيف الإسلام | 3/18/2009 2:30:51 PM
|
|
| أستاذى / كلٌ يعمل على شاكلته – ولننظر من أى فئة نحن – مع النفس – الهوى – العقل – الكرسى – الدنيا ( كله زائل – هالك ) أم مع الله الملك الخالق - فمن يتعامل مع الله و يعمل لله يبقى للأبد وإن ضعُف فترة وإن إستأصلوه فإنه سرعان ما يعود وبقوة – إنه لوجه الله تعالى – قال تعالى (أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ ) صدق الله العظيم – ولكن ربى لمن يقرأ ويتعظ – والله لو أخلصنا النيه لله سنصعد لأعلى لنعانق السماء. ولنا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
|
|
|
|
ليس كلٌ سواء .............. والإســـــلام جمع الكل فى جُعبة واحدة ( 2 ) |
|
|
سيف الإسلام | 3/18/2009 2:29:23 PM
|
|
| ومن يعلم لصالح دينه ونصره أمتة محمد صلى الله عليه وسلم والدفاع عن دينه وهو هنا الحق الشامل والذى لا يعمل لصالح أحد ولا على أى أساس دنيوى- إنه لله سبحانه وتعالى – وعلم حقاً ما هى وظيفته فى الدنيا وما هى الدعوة إلى الله ومن وسائلها الإعلام ولنا ولله الحمد مثال على ذلك ( جريدة المصريون ) والتى نكتب فيها حالياً بارك الله فى مؤسسيها – والقائمين عليها والعاملين فيها من الصغير إلى الكبير – تدافع دفاعاً حقاً – تنشر كل ما هو حقاً. ولهذا ففقد إكتسبت صِبغة خاصة وهذا واضح من القراءة والمعلقين – ولتعرف أستاذى أن أى شئ لم يبنى على أصل ولم يوجد له هدف ( وهو الدين ) مهما نقول ومهما نبحث ومهما تفرقنا ومهما تقسمنا إلى فرق وأحزاب – انظر حولك كل حزب بما لديه فرحون – كل حزب ينشر جريدة خاصة به للدفاع عن ماذا ؟ للدفاع عن معتقداته هو ! أفكاره هو ! هواه وعقله هو ! وهو الذى أضله شيطانه ! فسرعان ما سيسقط وتنكشف الأغطية والأقنعة ..... وسيبقى الإسلام بدعوته ومبادئة صامدة راسخة كالجبال – هذا هو الإعلام الحق . يتبع ( 2 )
|
|
|
|
ليس كلٌ سواء .............. والإســـــلام جمع الكل فى جُعبة واحدة ( 1 ) |
|
|
سيف الإسلام | 3/18/2009 2:28:51 PM
|
|
| أ/ أنور – خلطت الأمور ولم توضح سلبيات الإعلام القومى وما ذكرته من سلبيات فى الإعلام البديل ليس كله سواء – وليس كله خبيث – ففى كل مكان هناك الصالح والطالح –
وما أنت مدافعاً عنه من جريدة الأهرام فلقد أصابها التيه وضلت طريقها وأصبحت كغيرها له أهدافها الخاصة والتى تسعى وراءها – ولنسأل أنفسنا كم عدد الأشخاص الذين يقرأونها حالياً ؟ فلنقل الإعلام المنافق وليس القومى – حيث أن أيضا القومية من السميات التى أخرجتنا عن أصلنا الدينى الإسلامى وألبسناه ثوب القومية وهى دعوى جاهلية وتفرِّق بين المسلمين ، وتجمع بينهم وبين غير المسلمين على أساس اللغة العربية ، فالعربي الكافر عندهم أقرب لهم وأحب من المسلم الأعجمي – اللغة مقدَّم على الانتساب إلى الدين ( أليس هذا من مبادئ القومية )
وهناك فرق بين من يعمل لمصلحته الخاصة فقط – ومن يعمل لصالح دولاً خارجية – ومن يعمل لصالح وطنه فقط داخلياً – ومن يعمل على أساس اللون – ومن يعمل على أساس اللغة دعاة القومية – يتبع ( 2 )
|
|
|
|
كشف المستور 2 |
|
|
حسام سعداوي | 3/18/2009 1:59:05 PM
|
|
| بخصوص الصحفي الذي عاش ومات وهو لا يعرف سبب استبعاده من رئاسة تحرير الصحيفة الخاصة : اعتقد انه الاستاذ الراحل مجدي مهنا رحمه الله
اما الكاتبان الكبيران الذان تحدث عنهما صاحب الجريدة الخاصة من كتاب الاهرام فهما فهمي هويدي وسلامة احمد سلامة والجريدة هي الشروق الجديد
الصحيفة التي زارتها اولبرايت بالطبع وكما هو منشور سابقا هي المصري اليوم
الداعية الاسلامي االمذكور في احدي فقرات المقال هو الشيخ جمال البنا وفي فقرة اخري الشيخ القرضاوي اما القناة الخاصة فهي دريم التابعة لاحمد بهجت
|
|
|
|
أرجوك حمل الاهرام وغيره المسئولية |
|
|
م/هيثم أبوخليل | 3/18/2009 1:12:05 PM
|
|
| نعم مقالة وثيقة من كاتب محترم ومخضرم يكشف فيهاما يحدث داخل الصحف والفضائيات المشبوهة ...
نعم ... كله تحت السيطرة سواء من النظام أو من جهات أخري وأختلف في نقطة محورية فقط ما الكاتب الكبير أنور الهواري الصحافة القومية للأسف هي سبب إنتشار هذه الصحافة الموجهة المشبوهة لأنها إرتضت لنفسها دور وضيع أن تكون بوق للنظام ونشر الزيف والتضليل ( هل تنسي دورها في ترويج تزوير الإنتتخابات التي لم يقبل عليها أحد وهي تقول أن الإقبال عليها هائل وغيرها ) فجاءت هذه الصحف لقاريء جائع فأغرته ببعض الأهخبار الطازجة الحقيقية فأنتشرت .. أرجوك حمل الأهرام وغيره المسئولية
|
|
|
|
الخداع |
|
|
صحفي | 3/18/2009 5:48:46 AM
|
|
| الأن اتضخت بشكل لا جدال فيه طبيعة توجهات الأخ الهواري ولماذا يطرح كرئيس تحرير لمجلة الأهرام الاقتصادي. وهو القرار الذي قد يصدر خلال ساعات. اللهم ثبتنا على الحق. واكشف المراوغين والمخادعين .. آمين.
|
|
|
|
كلهم في النار |
|
|
زينب | 3/18/2009 3:13:41 AM
|
|
| لا فرق بين الإعلام الحكومي والإعلام البديل .. كلهم يخدم الاستبداد والاستعمار ، وكلهم ضد الاسلام .. ألا تلاحظ أيها الصديق العزيز أن السلطة الفاسدة الموالية للعدو لا تسمح أبدا بجريدة إسلامية أومجلة إسلامية ؟ بل تغلق دور النشر الإسلامية ومكتباتها ومطابعها وتصادرها إلى أجل غير مسمي ؟
شكرا على كشفك لحقائق ما يجري في جريدة المخبر اليوم وأخواتها ، ومبارك عليك رئاسة تحرير الأهرام الاقتصادي كما أنبأنا المسلماني بيه .
|
|
|
|
اين انت 2 |
|
|
محمد | 3/18/2009 2:09:27 AM
|
|
| مشوهين تم فرضهم علينا مثل جمال البنا الذى يمتطى الفكر الاسلامى ولا يجد من يردعه ومثل هذه الاخبار اليومية المستفزة عن حركة الاقباط بما يحاوز عشرات المرات حجمهم فى المجتمع المسلم ،، هذه الصحيفة المشبوهه،، اانى لن استرسل واحييك واشد على يدك وانا ارجو من كل من يقرأ تعليقى ان ينشر رابط هذه الصفحة فى جميع اركان المنتديات والمواقع ليقرأه كل من يريد ان يرى الحقيقة ، كما اود ان تنشرها الاهرام ، وارجو من ادارة الموقع ان تظهرها عنوان رئيسي لانها اخطر من تنشر كرأى لكاتب محترم ،، نحن فى انتظار المزيد
|
|
|
|
اين انت(1) |
|
|
محمد | 3/18/2009 2:08:36 AM
|
|
| متأخر جدا انت ،، هل تركت العمل واتجهت للزراعة والفلاحة كما قلت ،، هذا المقال وثيقة ، وادعي انها اخطر وثيقة يتم تقديمها الى الامن القومي للنظر فيها وسبر اغوارها وفضح خيوطها ،، وانا فى حيرة من امري وانا اشاهد المأزوم احمد المسيلماني وهو يصب جام غضبه وحنقه وتجاوزه الاخلاقي على مرسي عطاالله ،، ينفث سموما ليس لها اى دخل بما حدث فى الاهرام ،، رد الفعل المتجاوز الحانق لم يكن ابدا يعادل الفعل الاصلى لادارة الاهرام التى تريد الحفاظ على الكيان ،، ولى تعليقات كثيرة لم تنشر على موقع المصري اليوم تخص اسلوب اناس مشوهين
|
|
|
|
ماذا عن ! |
|
|
علاء حمدى | 3/18/2009 2:00:30 AM
|
|
| مصطلح " الاعلام البديل " يُفهم منه ترسيخك لمفهوم ما يسمى " بالاعلام القومى "
اذا ماذا عن تجربتك مع المصرى اليوم ثم مع أباظة أو بالأدق مع منير ؟
|
|
|
|
|
|
|
|
|