الخميس : 2 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الصفحة الأخيرة
خدمة للعربيّة.. مَسَخَتْها! ـ سحر المصري

سحر المصري (المصريون) : بتاريخ 28 - 6 - 2009
هل وصلتك يوماً رسالة على الجوال أو البريد الالكتروني وبقيت وقتاً طويلاً فارهاً فاك تحاول فكّ رموزها وترجمتها إلى العربيّة حتى ضاق صدرك دون جدوى؟! علماً أنها عربيّة المنشأ أجنبيّة الكتابة؟!
لست أتكلّم بالألغاز وإنما أعني كتابة البعض للّغة العربية بحروف لاتينية مستعينين ببعض الأرقام التي تعارفوا عليها لتحلّ مكان بعض الأحرف العربية غير الموجودة في اللغة الأجنبية مثل حرف الحاء (يُرمَز إليه برقم 7) والعين (رقم 3) والهمزة (رقم 2) وغيرها.. فتصبح كلمة رحمة مثلا: ra7ma وهكذا..
ويدأب الشباب العربي على اعتماد هذه الطريقة في التراسل بحجّة أنهم لا يحسنون الطباعة باللغة العربيّة أو أنهم لا يملكون لوحة مفاتيح عربيّة أو أن جوالهم لا يدعم اللغة العربيّة.. هذا وإن كان حجّة مقبولة للمغتربين ولمن يفتقر فعلياً إلى هذه الأمور إلاّ أنّه حجّة واهية مرفوضة عند القاطنين في البلاد العربيّة ولو فعلوه عن حسن نيّة..
فقد استمرأت غالبيّة الشباب هذا النوع من الكتابة حتى اعتمدوه في كل نواحي مراسلاتهم أو مشاركاتهم حتى في الجوال والمنتديات أو الفايسبوك والتويتر بل إن البعض يدافع عن هذا الاستخدام ويعتبره ثورة ناتجة عن ثورة الاتصالات في زمن السرعة والحاجة إلى تبسيط الأمور!
وقد وُلِدَت الفكرة عند شاب من أصل لبناني يعيش في أميركا إبّان الحرب الصهيونيّة على لبنان في يوليو 2006 حيث سمع أن منطقته قد قُصِفَت.. ومع تعطل شبكة الاتصالات في لبنان فقد دخل إلى النت وحاول عبثاً البحث عن أخبار الغارات في بعض المواقع الإخبارية العربية دون جدوى لأنه لم يكن يملك لوحة مفاتيح عربية.. فأحس بضرورة إيجاد طريقة للبحث على الشبكة الرقمية من خلال كتابة كلمات عربية بأحرف لاتينية وهكذا كان موقع "يملي" وهو محرّك بحث يحوِّل أيّ كلمة عربية مكتوبة بالأحرف اللاتينية إلى اللغة العربية، مع إعطاﺀ احتمالات عدّة للكلمة الواحدة... وقد حصل هذا الشاب "حبيب حداد" على براءة اختراع لهذا "الإبداع" ويعمل الآن على تطوير موقعه بعد الرواج الكبير في كل العالم..
ومن الواضح أنّ الحاجة هي التي دفعت بشباب مغترب إلى استحداث وابتكار طرقاً جديدة للتواصل مع العالم العربي.. ولكن ما هي الحاجة عند 84% من العرب لاستخدام الأحرف اللاتينية بدلاً من الأحرف العربيّة للتواصل والحوار؟! حتى أن البعض أصبح يُساق سوقاً إلى استعمالها دون وعي لخطورة هذا الأمر على هويته العربيّة!
بنظري فإنّ الأمر لا يعدو عن كونه استهتاراً بهذه اللغة وأصالتها ومحاولة مسخها –ولو بدون قصد- وانهزامية نفسية أمام كل ما هو غير عربي وكذلك كسل لدى العامّة في تعلّم الطباعة باللغة العربيّة في وقتٍ نحن بأشد الحاجة إلى العودة إلى أصولنا ونبذ ما من شانه أن يُبعِدنا عن هويّتنا والأهم من هذا كله فالحاجة مُلِحّة إلى التمسّك بلغتنا الأمّ التي هي لغة القرآن وأهل الجنّة!
اللغة العربيّة تئنّ من هجرة أبنائها فمتى يشعر أهل العرب بخطورة تسويق أفكار تساهم في تدهور مستوى اللغة العربية عند الأفراد وتسلخهم عن هوية وحضارة وثقافة لو وُزِنت كل ثقافات الأرض بها لرجحت كفّتها؟!
إنّ اللغة العربية تتعرّض لذبح بطيء وعلى يد أبنائها قبل غيرهم.. فتراهم يطبِّقون مساعي أعداء الأمّة لإبعادهم عن لغتهم وجذورهم وتاريخهم حتى إذا ما غُيِّبوا عن هذا كله لم يعد تسكنهم لهفة لإعادة أمجادهم بل هو إنغماس في الحياة الدنيا حتى النخاع! وبعد النجاح في مشروع نبذ اللغة العربية الفصحى يروِّجون لمسخٍ أشد وأعتى متمثِّلاً بلغتنا التي تحوّلت إلى أرقام وحروف لاتينية!
لعلّ عشّاق الضاد يثورون ثورة رجلٍ واحد ويُبدِعون أفكاراً "متطوّرة" تناسب هذا العصر ويُبسِّطون تعلّم العربية التي تستصعبها فئة كبيرة من الشباب لبُعدِهم عنها بسبب الغزو الفكري والإعلامي والثقافي..
لعل شبابنا يلتفت إلى جمال لغتهم الأُم وعظمتها فيبدأون السير في طريق العودة إليها بفخر ورضا!
سحر المصري


اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
إلى الفاضل / أبو بسمة
سيف الإسلام | 6/29/2009 9:29:05 PM
أولا - لقد أعدت قراءة الجملة التى بها كلمة ( إبداع ) مرة أخرى - فوجدت أن الجملة يمكن أن تحمل معنيين - وبما انى أحسن الظن فى الكاتبة وأحسبها على خير ولا أزكى على الله أحداً - فأنا أخذ المعنى الحسن - وجزاك لله الله خيراً على أدبك فى توجيهى وأسال سؤال أريد إجابته حقيقةأيها الفاضل / هل عند وضع الكلمة بين علامتى تنصيص معنى ذلك أنها لا تشير إلى حقيقة الكلمة وأنها على سبيل السخرية مثلما قلت ؟
انحراف عن فهم المقال
نور | 6/29/2009 8:57:55 PM
أستغرب حقيقة بعض التعليقات فمثلاً الدكتور شاكر خرج بإستنتاج أن الكاتبة تشجّع وتروّج لهذه اللغة التي أسمتها بالمسخ وسيف الاسلام فاته أنها وضعت كلمة إبداع بين هلالين لفتة منها إلى أن هذا ما يسمّيه الاعلام ابداعاً وعندها تحفّظ عليه والمعنى واضح صراحة. جزاك الله خيراً أستاذة سحر وصدقتِ فإن اللغة قد مُسِخت والشباب قد زاد انحرافاً عن هويته
أبدع وابتدع!!!!
أبو بســـمة | 6/29/2009 8:53:17 PM
أخي سيف ... ألم تلحظ أن الأخت سحر كتبت كلمة الإبداع بين علامتي تنصيص ؟!!! معنى ذلك أنها تسخر من الفكرة ولا تقر أنها من الإبداع...أنت اللي وقعت يا بطل !!!
الخوف علينا... لا على لغة ودين.... 1
خفاجه | 6/29/2009 6:08:37 PM
نعم مرضت لغتنا بسقم أصاب أصحابها، تجلى فى قرونٍ من تخلف وقع بهم فغدو أقرب لقوم عصور الظلام والقرون الوسطى، ولا شك أن تقدم العرب فى علومهم وإكتشافاتهم ـ يوما ـ أجبر الغرب على الأخذ بما لديهم فانطلقوا به إلى خلق حضارة فرضوها علينا باكتشافاتهم التى أصبحنا فى غير غِنىً عنها بدءًا من السيارة والطائرة ووسائل الإتصال وصولا إلى "النسكافيه" و"الهامبورجر"... ولكن داعيًا للفأل يهتف بأن شفاءً للعربية مأمول قد يعيد لها إزدهارها إذا ما بَرِأ أصحابها من أمراضهم... وما من سبيل لذلك إلا إتباع ما انتهجه الغرب بأخذ أحدث ما وصلوا إليه ومن ثم البناء عليه... وإنى لأجد ريح ذلك... فى مواقع على الشبكة تعنى بلغة ودين... سيثاب عنها ـ بإذن الله ـ من أنشأها أو لها دَعَى... وإذ تكفل ربنا بحفظ الذكرالحكيم فقد كفل كذلك حفظ لغة أنزله بها سبحانه. بل أن الله تعالى قد كفل إظهار دين الحق على الدين كله فى ثلاث آيات محكمات صدَّقت عليها وقائع حروب إبادة تعرض لها المسلمون على أيدى تتار ومغول...
الخوف علينا... لا على لغة ودين.... 2
| 6/29/2009 6:07:47 PM
وإنتهت بدخولهم فى الدين والدعوة له والإضافة لحضارته بعد الأخذ منها. "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" (33)... التوبة ..."هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا" (28)... الفتح... "هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ" (9)... الصف... كما أسلم قسيس أمريكى مبشر وزوجه ووالده وابنته وأدخل فى الإسلام كثرًا من أتباعه النصارى و أصبح داعية إسلامى بينهم مفوه؛ واتخذ له إسم" يوسف كيرتس" وكان سبب إسلامه مضمون حديث "من غشنا فليس منا" إذ شاهد مسلمًا يبيع الصابح من بضاعته قبل غيره مما بات عنده! وهذا رابط موقعه http://www.watchislam.com/videos/video.php?vid=3
الخوف علينا... لا على لغة ودين.... 3
خفاجه | 6/29/2009 6:05:17 PM
كما أن الواضح الجلى أن الله تعالى قد جند أعداء الإسلام وغير المؤمنين به لخدمته، فكل هذا الكم الرائع من المعلومات الموثقة التى يأتى بها المدافعون عن والدين لم يكن ليتوفر لنا لولا إكتشافات ومخترعات ( كمبيوتر ـ إنترنت ـ فضائيات) وفق الله تعالى إليها من لا يدينون بالإسلام... بل ربما يعادونه، فقبلها ومنذ سنوات قليلة كان الحصول على شريط فيديو لـ ديدات "رحمه الله" ربما يشغل صاحبه فى البحث عن جهاز يشاهده عليه، وأصبح هذا الآن لا يكلفه إلا بضع لمسات على لوحة مفاتيح جهازه... وهى بشرى جد جلية لدخول الناس ـ فى قريب ـ فى دين الحق أفواجًا بإذن ومشيئة وفضل من الله ونعمة...
وقعتـى يـا أستـاذة ......... فيمـا تنصحيـن بـه !!!!!
سيف الإسلام | 6/29/2009 2:21:13 PM
تدعين إلى التمسك باللغة العربية إلى آخر ما ذكرتى وفى نفس الوقت مُعجبة بهذا الإختراع حتى وصفتيه ( بالإبداع ) !!!! هذا تضاد واضح !!!! كان من الأولى وحتى يستقيم المقال أن تُحذف هذه الفقرة وما ذهب إليه هذا الشخص وأن تكتفى بالباقى ليؤتى المقال ثماره بإذن الله.
استعمار فكري
طارق النوبي | 6/29/2009 9:24:42 AM
ربما يقلل البعض من كلامك لكن الحقيقة هي ان هذا استعمار فكري نحن نعتقد ان الأستعمار هو ان يأتوا علي ظهور الدبابات فقط ولكن نسينا ان الفكري اصعب إذا رأيت أي شاب الأن في مقتبل العمر غذا كان يعلم أولا كلها مسألة وقت وستجد اللغة العربية تندحر ثانياً الفكر من ناحية المراءة التحرر وخلافة حتي تجسد المراءة الأوروبية من حيث الحرية المطلقة بعد سن 18 عشر للأسف نحن نأخذ منهم الفكر السيء ونترك الحسن من ناحية التعليم وحقوق الأنسان والتنمية والعدل للأسف نحن الشعب المصري نتكلم ونتباهي بحضارة لم نحاول ان نتعلم منهم شيئاً فلم نتعلم من الأموات ولا الأحياء وبالتأكيد سنظل في أخر الركب
كيف تنهى ياسدتى عما تدعون اليه؟أنت تمجدين صاحب الفكرة وتقولى أنه أخذ عنها برائة اختراع !طبعا لابد وأن يأخذ هذا المدلس برائة اختراع وكل من يُدلس فى القرآن ولغته يُعطيه الصليبيين والصهاينة برائة اختراع
د.شاكر محمد | 6/29/2009 9:08:53 AM
وجائزة نوبل,وكلنا يعلم ذلك.والواضح من كلام حضرتك أنك معجبة بصاحب الاخترع الخائب وكانك تدعون الناس الى العمل به.والله أعلم
لســـان الضــاد
أبو بســـمة | 6/29/2009 8:13:01 AM
حاول الاستعمار والتغريبيون إبعاد اللغة العربية وعزلها وطمسها لأنها الأساس في فهم القرآن وانتشار الإسلام..حتى أصبحنا نتكلم لغة مسخاً لاهي فصيحة ولاهي دارجة...وأدى الانبهار بالغير المتقدم إلى تعلم لغته وتجاهل اللغة العربية...حتى أن من كنا نعدهم من كبار حماة العربية نادوا بتطويرها واستخدام مصطلحات جديدة بزعم إثرائها...ونادى آخرون باعتماد لغة الصحف والتسامح في القواعد..ثم تأتي تلك الكارثة الجديدة لتضيف معولاً جديداً من معاول هدم هويتنا...لماذا لا نعيد فكرة الكتاب بطريقة عصرية لتحفيظ أطفالنا القرآن حفاظاً على لسانهم وتقويماً له وبالتالي حفاظاً على لغة القرآن...
تصحيح و تعقيب
أحمد | 6/29/2009 8:07:05 AM
للعلم فقط فهذه الطريقة مستخدمة منذ حوالى 10 سنوات و ليس من 2006 كما ذُكر. و موضوع الإنهزامية للأسف شمل كل شىء من الملابس و قصات الشعر الى الكلام الى الاقتصاد و المطاعم.. الأشياء الوحيدة التى لا نقلد الغرب فيها هى الانتخابات النزيهة و مكافحة الفساد و الأمانة فى التعامل و احترام القضاء!!