الأربعاء : 8 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الصفحة الأخيرة
الأهم فالمهم ـ د. بلال محمد على ماهر

د. بلال محمد على ماهر (المصريون) : بتاريخ 24 - 10 - 2009
انشغل المجتمع المصرى فى الآونة الأخيرة بسلسلة متتالية من الموضوعات المتعلقة بالمرأة مثل: الإمامة والقضاء وارتداء الزى الشرعى (الحجاب)... وغيرها. وازداد انشغا ل المجتمع المصرى بطوائفه المختلفة هذه الأيام بإعادة النظر وإبداء الآراء وإثارة الجدال والحوار- الواعى والمحدود الوعى- فى ظاهرة ارتداء النقاب فى الأماكن المدنية العامة، وعلى وجه الخصوص المدارس والجامعات، واستصدار قرارات مسببة وغير مسببة، والمقنعة للبعض وغير المقنعة للبعض الآخر، وذلك للحد من آثاره السلبية المحدودة. وعرفه البعض بأنه عادة وليس بعبادة، وعرفه البعض الآخر بأنه زيادة فى العفاف، وكاتب المقال عرفه بزيادة فى العفاف - وليس له مردود سلبى- أو زيادة فى الإستتارة- للمخادعة والتضليلل- والفصل بين الحالتين جديربالحذرواجب الإهتمام .

وما أثارذلك الانشغال بالجدال والحوار الموقف المفاجئ للإمام الأكبر شيخ الأزهر وحرصه الشديد لاستصدار قرارات سيادية لوضع ضوابط شرعية مسببة فى هذا الشأن. والقاعدة الأساسية فى هذا الأمر هى "عدم تخصيص العام وعدم تعميم الخاص". وارتداء النقاب حرية شخصية لاتتعارض مع الشريعة الإسلامية. فلا يجوز تخصيص تلك الحرية باستصدار قرارات سيادية وسن قوانين شمولية لترجيح رأى غالب على رأى آخر وكلنا نعلم أن اختلاف الأئمة رحمة، واختلاف فى الرأى لايفسد للود قضية.

فلا يجوز استصدار قرارات سيادية بشأن تلك الظاهرة، وعلى وجه الخصوص الهيئة الدينية العالمية وإمامها الأكبر شيخ الأزهر. وإننى أتساءل: هل أصبح ارتداء النقاب للسيدات أو التلميذات قضية قومية تمس أمن الوطن وتهدد سلامة المواطنين لاستصدار قرارات سيادية حاسمة بشأنها؟ كما أتساءل أيضاً: أليس درء المفاسد مقدم على جلب المنافع؟ فما هو موقف الحكومة، ودور المجتمع المدنى ورواده، وتوجهات الإعلام بوسائله المتعددة وإمكاناته الهائلة من مشكلة إتاحة الخمور وتصنيعها وتحديد أسعارها وتداولها وتعاطيها فى الأماكن العامة والخاصة والتى حرمت بالقطع دون خلاف بفتاوىٍٍ عديده ملزمة غير قابلة للجدل. وأين موقف الأزهر الشريف وعلمائه الأجلاء وشيوخه الأفاضل والمسئولين وأولى الأمر من الآثارالمهلكة لزى المرأة الفاضح بالمصايف والمنتجعات السياحية، والمشاهد السينمائية السافرة والرقص الشرقى المباح سداح مداح فى الأفراح واليالى الملاح ... وغيرها؟ وأين موقف الأزهر الشريف وعلمائه الأجلاء وشيوخه الأفاضل من قضايانا المصيرية ومشكلات جوهرية أخرى؟

والصواب هو أن تتضافر جهود جميع الأطراف المعنية لحماية المجتمع المدنى، والحد من سلبيات التستر المخادع بجميع أشكاله وأنواعه، كالتستر بالزى وقول النفاق والمودة الزائفة، والإنفاق والمجاملات لأغراض متدنية أو مكاسب غير مشروعة، والعمل بهمة واعية واجتهاد مخلص لنبذ التناحر، والتقريب والتسديد بين الآراء، وشيوع المودة والتآلف، وتحجيم الدوافع المغرضة وحصر أسباب الجدال والحفاظ على الثوابت الدينية وتأصيل التقاليد الوطنية، وتحقيق الأمن والأمان، والسكينة وصفاء النفوس لجميع المواطنين.

ويجوز استصدار قرارات خاصة، وتعليمات محلية مسببة وموثقة، عند الضرورة، ولأسباب جوهرية واقعية تتناسب مع سمات الأفراد، وطبيعة الموطن، وأسلوب الحياة، واختلاف التقاليد والعادات، وتباين الثقافات، وخصوصية المكان، وطبيعة ممارسة النشاط،، وبما ييسر إنجاز المصالح العامة ويحسن جودة الأداء فى جميع المجالات، وبما يحفظ المجتمع المدنى من الآثار السلبية غيرالمحدودة للتستر المخادع، وبما يحقق عدالة الإجراءات القانونية، ويدعم صحة التحقيقات الأمنية، وبما يصون حدود حرية المستنيرين، وينير طريق الجاهلين، ويهدى قلوب الحائرين، ويلزم المغرضين والمتربصين، ويحجب العادين والمخادعين، والمنتفعين المتعذرين بالأرزاق بلا اعتبار.

ولا يجوز تضخيم السلبيات الثانوية الخاصة والتغاضى أو قلة الإهتمام بالإنحرافات والسلبيات العامة، والقضايا المصيرية الجوهرية، ويجب مراعاة تناسب الإهتمام والإجتهاد مع حجم المشكلات ونوعيتها ومردودها الإجتماعى والتى يشعر بها ويدركها كل مواطن ولنبدأ بالأهم ثم المهم.

د. بلال محمد على ماهر
جامعة المنوفية




اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
شكرا للزميل الفاضل علي إهتمامه وليقرأ رأي جبهة علماء الازهر و أسوق منها (2)
د/عبد الحميد محمد محمد عبد الحميد | 10/25/2009 7:06:58 PM
الرابط هو: http://www.jabhaonline.org/viewpage.php?Id=2785
شكرا للزميل الفاضل علي إهتمامه وليقرأ رأي جبهة علماء الازهر و أسوق منها
د/عبد الحميد محمد محمد عبد الحميد | 10/25/2009 7:03:24 PM
ورد في الرابط المذكور: وقد أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن صفية " ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن فقالت- أي عائشة أم المؤمنين- إن نساء قريش لفضلاء، ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشدَّ تصديقا بكتاب الله ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن) فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أُنزل فيها، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فأصبحن يصلين الصبح معتجرات كأن على رؤسهن الغربان" . و أفهم منها أن أم المؤمنين عائشة العالمة بشئون دينها و اكثر رواة الحديث من النساء و...و ما لها من أفضال لا تحصى و لا تعد اعتبرت ارتداء النقاب علامة علي شدة تصديق كتاب الله و الإيمان بالتنزيل....فهي بحق تفهم في الدين احسن منا جميعا و من اللي خللفوا اللي خلفونا يامولانا ...
المجتمعـات ..... بيـن العفـه والطهـارة ....... والفاحشـة والرذيلـة ( 2 )
سيف الإسلام | 10/25/2009 9:34:45 AM
يدافعون على الملأ عن الشواذ والعرى والفاحشة وووو تحت دعوى الحرية !!! وما هى بحرية. ولكنه الخلل !!! والمرحلة القادمة لا تُبشر بخير فى تلك النقطة – فلقد إنتشر فى الآونة الأخيرة محلات الخمور على الملأ وفُتحت التراخيص – وبدأ الحرام يُعلن عن نفسه على العلن مُتحدين بذلك الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم – يحاربون الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولذلك نقول لأهل الحق أثبتوا وأصبروا ودافعوا ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر – فأول ما يصيب العقاب هم أهل الحق الساكتون عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ( بضوابطه الشرعية ) حتى دعاءهم لا يُرفع أبدا.حفظكم الله وجميع المسلمين.
المجتمعـات ..... بيـن العفـه والطهـارة ....... والفاحشـة والرذيلـة ( 1 )
سيف الإسلام | 10/25/2009 9:34:27 AM
جزاك الله خيراًَ – د/ بلال – فلقد أوضحت العوج والخلل فى مجتمعنا والأمور التى من الواجب الإتجاه إليها – وإن إبتلاء الله تعالى ينزل على العباد لطالما تنتشر فيهم الفاحشة وتحريم الحلال وحله الحرام - فإنتقل المجتمع من الإنحراف السلوكى إلى الإنحراف الفكرى – حيث فى الإنحراف السلوكى كان ( الزانى ) لا يُعلن فاحشته ولا يُجاهر بها – بل كان يندم بعد فعلته ويتوب – بل وكان يُدان من المجتمع وينظر إليه المجتمع نظره العاصى لربه وهو بنفسه يُقر بحرمه ما فعله – أما الآن فنحن فى مرحلة أخطر ( الإنحراف الفكرى ) فصار الزنا مُباحاً – وأصبح له دُعاته وعندما تواجههم – يعتقدون بل ويصرون ويدفعون عن أفعالهم مؤكدين انه لا مانع منها فى المجتمعات – وأصبح الجهر بالمعصية على الملأ – بل وإختلفت نظر بعض الناس فى المجتمع تلك الأمور على أنها ( عادى – مفيش مانع ) لا حدود للفاحشة والرذيلة والعرى !!!!! فأصبحت الموازين مُختلة ومُنتكسة – فصارت العفة والطهر مُتهم – وصارت الفاحشة والرذيلة بريئة – فنجد ما يُدعوا بدعاة الحرية والمُثقفين والفنانين .... يتبع ( 2 )
المجون
سناء | 10/25/2009 5:41:41 AM
شكرا للدكتور على هذا التوضيح الشامل للحق والحقيقه. نعم السكوت على ارتكاب المعاصي هو الجريمه والهروب للامام والبحث بامور ليست خطرا هو الجريمه ويمثل خنوعا وتواطئا وقبولا بتلك المعاصي . العجيب ان يتذكر البعض الاقصى فقط لابعاد الانظار عن فضيحة منع النقاب تذكرو دون ان يحركو شيئا بل منعو خطباء المساجد من التحدث في موضوع الاقصى وفلسطين او اي امر من امور المسلمين هم جرئون على امور ليست ذات اولويه بل يتم الاعتداء على براءة طفله وتصنيف مستوى جمالها . وجريئون على لقاءات مع الد اعدائنا مستخفين بنا وهم يتسربلون لباس الدين كنقاب كما خرج الثعلب يوما بثياب الناسكينا .
الى المحترم : د. بلال محمد على ماهر
نانسي | 10/24/2009 11:23:22 PM
جزاك الله خيرا على تلك المقالة الرائعة . و لي تعليق صغير , تقول - حضرتك -(أن اختلاف الأئمة رحمة)و قد تستند - حضرتك - للحديث الذي لا اصل له(اختلاف امتي رحمة) فهو يعارض القرآن( و لا يزالون مختلفين الا من رحم ربك) فالحق واحد , فالخلاف اما باصل(الكتاب او السنة) و هما ينفيان الاختلاف(ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) و ان كان الخلاف بقياس , كيف يكون القياس على اصل ينفي الاختلاف... جزاك الله خيرا...