السبت : 11 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الرئيسية
جدلية الدفاع والهجوم ـ د. محمد عمارة

د. محمد عمارة (المصريون) : بتاريخ 26 - 10 - 2009
هناك علاقة جدلية بين "الدفاع" و"الهجوم".. وإذا كان "الدفاع" غير "الاعتذار".. فإن علينا، ونحن ندافع عن الإسلام إزاء التهجمات التي توجه إليه، والإساءات التي توجه إلى رسولنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخاصة من دوائر الهيمنة ـ السياسية والإعلامية ـ الغربية.. علينا ـ ونحن نعرف الآخرين بحقائق سماحة الإسلام وعدالته، أن نتخذ موقف الهجوم على الفكر العنصري والدموي الذي تزخر به المواريث الدينية والحضارية لدى هؤلاء الغربيين الذين يهاجمون الإسلام.. والذين يبصرون "القشة" في عيون غيرهم، ويتعامون عن "الأخشاب والأشواك" التي تمتلئ بها عيونهم!.. وعلى الذين ينتقدون "الخطاب الديني الإسلامي" أن ينظروا ـ أولا ـ إلى خطاباتهم الدينية والثقافية الطافحة بالعنصرية والدموية والاستعلاء والتمركز حول الذات وإنكار الاعتراف بالآخرين..
كذلك، يجب علينا ـ ونحن ندافع عن الإسلام، ونرد سهام خصومه، أن نستخدم سلاح الوعي بحقائق التاريخ.. والوعي بحقائق الواقع الذين نعيش فيه.. فنذكّر الذين يتهمون المسلمين بالعدوانية والإرهاب: أن الشرق قد تعرض لعدوان الغرب واستعماره وقهره ونهبه منذ ما قبل الإسلام.. وبعد ظهور الإسلام.. فالقضية أقدم حتى من الإسلام!..
فالإغريق والرومان والبيزنطيون قد احتلوا الشرق وقهروه ـ حضاريًا ودينيًا وثقافيًا ولغويًا ـ عشرة قرون.. من "الإسكندر الأكبر" (356 ـ 324ق.م) ـ في القرن الرابع قبل الميلاد ـ وحتى "هرقل" (610 ـ 641م) ـ في القرن السابع الميلادي..
ولما حررت الفتوحات الإسلامية أوطان الشرق وضمائر شعوبه من هذا القهر الاستعماري.. عاد الغرب ليختطف الشرق من التحرير الإسلامي، فشق عليه حملاته الصليبية التي دامت قرنين من الزمان (1096 ـ 1291م).. ولم يتورع الغرب ـ إبان هذه الحروب الصليبية ـ التي رفع فيها أعلام النصرانية ـ من أن يتحالف مع التتر الوثنيين ضد الإسلام!..
ولما حررت دول الفروسية الإسلامية الشرق من جيوش الصليبيين وأزالت قلاعهم وكياناتهم الاستيطانية.. عاد هنا الغرب الاستعماري ـ منذ إسقاط غرناطة (1492م) إلى القيام بغزوته الحديثة، فالتف حول العالم الإسلامي، ثم أخذ ـ بغزوة بونابرت (1798م) ـ في ضرب قلب العالم الإسلامي.. ولازلنا نعالج آثار هذه الغزوة، التي مضى على بدايتها خمسة قرون.. والتي لم يتورع فيها الغرب الاستعماري الحديث عن التحالف مع أعدائه التاريخيين ـ اليهود الصهاينة ـ ضد الإسلام والمسلمين ـ كما سبق وصنع الغرب الصليبي بتحالفه بين الوثنية التترية في العصر الوسيط!..
ثم.. على الغرب الاستعماري أن ينظر ـ قبل اتهامه الإسلام وأمته بالعدوانية والإرهاب ـ أن ينظر إلى خريطة الواقع الذي نعيش فيه..
فشركات الغرب العابرة للقارات والجنسيات، تنهب ثروات العالم الإسلامي ومواده الخام.. بأرخص الأسعار.. في الوقت الذي يصدر ومن فيه إلينا سلع الاستهلاك الترفي والترف الاستهلاكي.. بأغلى الأسعار.. ويعملون على حرماننا من التنمية والتنصيع وامتلاك أدوات القوة الصناعية!..
والقواعد العسكرية الغربية تغطي أغلب بلاد العالم الإسلامي.. حتى لقد تحولت بلاد عربية وإسلامية إلى قواعد عسكرية!!.. ولا شيء غير القواعد العسكرية!!.. وذلك لحراسة النهب الاقتصادي، وللعدوان على سيادة الدول الإسلامية!.. والأساطيل الحربية الغربية غدت تحتل بحارنا ومحيطاتنا.. بل وتحولت مناطق من عالم الإسلام إلى مدافن للنفايات القاتلة.. بعد أن تحولت شعوبنا وزراعاتنا إلى حقول تجارب للفاسد والضار من الأسمدة والمبيدات والأدوية!!
والغرب، الذي يحرم شعوب الإسلام ـ دون غيرها ـ من حق تقرير المصير.. هو الذي يعطي هذا الحق للأقليات التي هي جزء أصيل من الشعوب الإسلامية، حتى غدا هذا الحق ـ لأول مرة في تاريخ الشرعية الدولية ـ أداة تفتيت للدول ذات السيادة، بدلا من أن يكون أداة لتحرير الشعوب من الاستعمار! ـ كما حدث ويحدث في "تيمور الشرقية" وفي جنوب السودان..
يحدث ذلك في واقعنا الإسلامي.. بينما لا نجد في الغرب جنديًا مسلمًا ـ ولا شركة إسلامية ـ ولا حتى سفينة صيد إسلامية لصيد الأسماك!!
ومع ذلك يتحدثون عن عدوانيتنا وإرهابنا.. غافلين ومتغافلين عن حقائق التاريخ وحقائق الواقع الذي نعيش فيه.. فهل نعي نحن دور هذا الوعي بالتاريخ والواقع في هذا الصراع؟!..
اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
نداء الي كل الجماعات الإسلامية
مسلم من كندا | 10/28/2009 10:58:17 AM
وكيف يمكن توصيل هذا الفكرالذي يعرضه الأستاذ عمارة الي عقول عشرات الملايين من الشباب المسلم خصوصا في زمن انتشر فيه الفساد العام واصبح الإستبداد هو الحكم والدين يعني التخلف والجهاد يسمي ارهابا؟ ثم اضف الي ذلك الفقر والحاجة التي تولد الذل والمهانة للفرد والمجتمع ككل وفوق كل هذا التدمير الممنهج لمعنويات واخلاقيات ومقدرات الناس؟ والواضح انه لابد من صحوة تهز اساسيات هذه الشعوب المستضعفة وهذه لن تحدث بدون تغيير داخلية الناس وهذا لن يحدث إلا بالدعوة الي مبادئ الدين الإسلامي الوسطي المجتهد والمخاطب لواقع العصر، وهذا نداء الي كل الجماعات الإسلامية ان تنظر ما قدمت لغد بدلا من الإختباء وراء النقاب والموالد وتوافه الأمور.
هذه هى المقالات
مصطفى الضابط | 10/27/2009 6:12:15 PM
منذ زمن بعيد ونحن نقرأ من انصاف المثقفين ما يسمونه مقالات صحفية او تحقيقات صحفية او تحليلات وهى من كل ذلك بريئة ولا تعدو كونها هرطقة من من مدعى ثقافة ارادوا ان يتاجروا بما ظنوه ادبا ليحصلوا على مكانة ليسوا اهلا لها حتى مللنا القراءة واصبحنا نعبر فوق العبارات سريعا نريد ان نصل لنهاية المكتوب لمجرد ان نظل مطلعين على اخر الاخبار اما مقالاتك يا استاذنا العبقرى فهى دروس وحكم انعم عليك بها واهب النعم سبحانه جل فى علاه فزدنا منها يا استاذ وليخسأ الكارهون
الكاتدرا ئيات والكنائس الضخمة التي بنيت أشبه بالقلاع والأديرة التي أتسعت وتمددت الأف الأفدنه وتقولوا مضطهدين !!!
ردا علي مضطهد | 10/27/2009 3:23:41 PM
الكاتدرا ئيات والكنائس الضخمة التي بنيت أشبه بالقلاع والحصون والأديرة التي أتسعت وتمددت الأف الأفدنه والسيطرة علي الأقتصاد والأعلام ونهب وتهريب المليارات للخارج وتقولوا مضطهدين !!!
مسيحى مضطهد
مسيحى مصرى | 10/27/2009 12:36:51 PM
يارجل حرام عليك والقتل والتخريب الذى يحدث يوميا للاقباط بمصر ترميم دورة مياة تحتاج توقيع المحافظ ترميم والحكومة مبسوطة .... اين السماحة اين العدل نحن الاقباط لانريد غير العدل العدل يادكتور حرام عليكم
الاسلام دين الرحمة ودين قوة الحق
مسلمه انا ام جودي | 10/27/2009 12:04:09 PM
(قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن أمن منهم)الذين يستكبرون في الارض هم الذين يحاربون الاسلام لانهم يدركون انه جاء لاصلاح الدنيا قبل الاخرة ولايرضي الفساد والظلم والاستغلال والاستعباد بل جاء لقيادة البشرية نحو خيرها وترسيخ العدل والكرامة ورد الحقوق لاهلها وبالتالي يعلمون ويعملون علي وصمه بالعدوانية والارهاب لانه سيسلبهم هذا الاستكباروالحقوق المنهوبة من اصحابها وهل يوجد مبدأ بدون قوة تحمية وما الطغيان الذي نراه الا لانعدام القوة المقابلة (ولولادفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) كما الاسلام دين الرحمه والمرحمه فهو دين السيف والدفاع عن الحقوق وهل من يقتل لص سافك للدماء معتدي علي الحرمات كمن ينهب شعوب وبلدان ويرهب الامنين في اوطانهم بالكذب والاحتلال والاستيطان حتي مساجدهم حسبنا الله ونعم الوكيل في هذه الانظمة الحاكمة ومن والاهم من الخانعين الذين يحولون بين الناس وبين ان يسمعوا كلام الله0 اكرمكم الله سيدي واعزكم ونفع بكم ودام عليكم الصحة والعافية0
بين الوهن و الزهد
Ammar | 10/27/2009 10:55:36 AM
إن تخلف المسلمين و ضعفهم و وهنهم هو من أطمع فيهم الغرب فتطاول على ديننا و قيمنا فوجب علينا إثبات الذات و هذا لا يأتي إلا بالزهد فيما بين أيديهم فإنك لا تستطيع النهوض في وجه من يتحكم في صحتك مثلا أو غذاؤك ammar from algeria
د /مصطفي الفقي : عدم تزوير الأنتخابات بالدول العربية سيأتي ب22 حكومة معارضة لأمريكا وأسرائيل !!!
مصري | 10/27/2009 10:19:18 AM
د / الفقي : عدم تزوير الأنتخابات بالدول العربية سيأتي ب22 حكومة معارضة لأمريكا وأسرائيل !!! أذن ما الداعي للأنتخابات الشكليةالهزلية التي هي مضيعة عبثية للجهد والمال ما دامت النتيجة محسومة مسبقا!!!نطلب من أمريكا وأسرائيل تعيين حكوماتنا التي تتوائم وتتوافق مع سياستها وتوجهاتهاالصهيونية !!!
85% من المناهج الأوروبية التعليمية تحض علي الكراهية والعنف ضد الأسلام ويفرضون علينا تغيير مناهجنا التعليمية بزعم محاربة الأرهاب فلماذا لا يغيروا مناهجهم !!!
مصري | 10/27/2009 9:35:49 AM
أن 85% من المناهج الأوروبية التعليمية تحض علي الكراهية والعنف ضد الأسلام ويفرضون علينا تغيير مناهجنا التعليمية بزعم محاربة الأرهاب فلماذا لا يغيروا مناهجهم التعليمية التي تمتليء بالحقد والكراهية ضد الأسلام والمسلمين !!! لدرجة أنهم يشبون أطفالهم علي كراهية المسلمين بتصميم ألعاب حربيةعنصريةتحرض علي العنف والكراهية ضد المسلمين أم أن هدفهم مسح هويتنا وثقافتنا بزعم محاربة الأرهاب !!! أنهاسياسة غطرسة القوة وشريعة الغاب وأذدواجية المعاييرالتي يفرضونها علي العالم الأسلامي !!!
الغرب المتحضر صليبى ومنافق أمام الديكتاتوريات الشرقية التى تقهر المد الاسلامى فى بلادها
أحمد عبد المنعم | 10/27/2009 8:57:18 AM
الغرب الدموى المتعصب
رضا حراجى | 10/27/2009 6:59:40 AM
لم نر من الغرب ودوله خيرا منذ فجر التاريخ ،فهذا الغرب الفاجر المتعصب يسيل الماء هنا وهناك ويقتل ويشرد ويعربد فى أرجاء المعمورة بلا رقيب وبلا حسيب،ثم يحلوا للغربيين أن يتهموا غبرهم بذلك ،من الذى يحتل العراق الآن ويعيس فيها فسادا ،ومن الذى يحتل أفغانستان ويقتل النساء والأطفال الآمنين فى بيوتهم،ومن الذى يشجع إسرائيل ويقف وراءها ويمدها بالمال والسلاح لقتل الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ المقعدين ؟أليس هو الغرب بطلعته غير البهية؟.
الحجة على المدعى بأن يجئ بالبرهان(هاتو برهانكم)
ماجدة من أمريكا | 10/27/2009 12:13:00 AM
والوعى كذلك دكتور عمارة أن الغرب قتلوا ودمروا ملايين من البشر فى الحروب العالمية الاولى والثانية وبعدها يتهموا المسلمين باالارهاب,وجزاك الله خير فى توعية أمة(أقرء)