الأربعاء : 8 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ الصفحة الأخيرة
العبودية وظيفة العمر ـ خالد الشافعي

خالد الشافعي (المصريون) : بتاريخ 27 - 10 - 2009
الحمد لله الذى خلق فسوى وقدر فهدى والصلاة والسلام على من بعثه الله لينقذ الخلق من مهاوى الردى
أما بعد فقد آنست فى قلبى قسوة وفى روحى جفوة من كثرة ما انشغلت بقراءة الفتن والشبهات والأكاذيب وانشغالى بالرد عليها وظننت أن كثيرا من إخوانى ربما يشاركوننى نفس الشعور فأحببت أن أذكر إخوانى بالقضية الأصلية التى من أجلها خلقنا فى هذه الحياة حتى لا ننسى فى غمرة الأحداث لماذا خلقنا
أردت أن أذكر القراء والكتاب والمشرفين والجادين واللا عبين والجادين والمهرجين والصادقين والكاذبين والأوفياء والخونة أردت أن أذكر زوجتى وجدتنى وعمتى وخالتى و جيرانى وأصدقائى وأعدائى أردت أن أذكر الكل بأنه ما لهذا خلقنا وأن هذه ليست وظيفتنا الرئيسية فى الحياة وإنما وظيفتنا الرئيسية فى الحياة هى العبودية والله عز وجل يقول وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون
نعم العبودية هى وظيفة العمر
نعم الصدع بالحق والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من أعلى مقتضيات العبودية لكن دون أن ننسى قلوبنا دون أن يؤثر ذلك على تكبيرة الإحرام وصيام النوافل و قيام الليل والبكاء من خشية الله وتدبر القرأن والتبكير يوم الجمعة
إياك إياك أخى الكريم أن تنسى فى زحمة الحياة وتحت ضغط أى ضغط أنك إنما خلقت فقط لتكون عبداً لله وأن هذه هى وظيفتك الأساسية بل هى وظيفتك الوحيدة وأن أى وظيفة أخرى تنشغل بها ينبغى أن تراعى ألا تعطلك عن القيام بوظيفتك الكبرى ألا وهى العبودية لخالقك ورازقك ومولاك
وأن هذه المعارك التى تدور فى حياتك وإن كانت لله لكن يمكن أن تقودك إلى قسوة مهلكة للقلب كالذى يقوم بتغسيل الموتى ليرقق قلبه ويتذكر الموت فإذا به ومن إلف العادة يصبح بارداً ولا مباليا ً من كثرة ما يلابس الأموات
إن النجاح الحقيقى والمثالى والوحيد الذى ينبغى أن يسمى نجاحاً هو الذى يقاس بهذا المقياس
وأن من لقى الله عز وجل يوم القيامة بكل نجاح فى الدنيا دون أن ينجح فى القيام بحقوق العبودية لله لقى الله وهو أفشل وأخسر الخلق
إياك أخى الكريم وأختى الكريمة أن يغيب عنك هذا المعنى طرفة عين أو أقل من ذلك
إياك أن تنسى أن من لقى الله بمقالات عظيمة رد فيها عن الإسلام أو برامج مثيرة فند فيها الشبهات ونافح وكافح وانتصر فيها لدين الله لكن ذلك إضطره أحيانا للنوم عن صلاة الفجر أو أداء الصلاة بسرعة وهو يفكر فى الردود أو ترك قيام الليل أو التهاون فى النوافل أو الوقوع فى اختلاط محرم أو غيبة أو غير ذلك بحجة أنه يدافع عن دين الله أو يقف على ثغر فلا شك أن هذا مما لا ينبغى أن يكون وهو قبيح جداً بمن يدعى أنه يدافع عن دين الله عز وجل بل إن عدة المدافع عن دين الله إنما هى الذكر والدعاء والخشوع والإخبات والإنابة ولا أظن ان يبارك الله فى دعوة رجل لا يتمسك بهذه الشعائر ولا يتجمل بهذا الهدى
مارس حياتك تحت هذه المظلة تذكر فى كل ثانية أنك عبد لله تحرك بالعبودية وتوقف بها كل واشرب تزوج وطلق اضحك وابك قف واقعد عش ومت عبداً لله
كان بشرالحافى رجلاً ماجناً لاهياً وذات يوم مر بداره رجل عالم فاضل من علماء عصره فسمع آلات الطرب والغناء فاقترب من باب الدار وقرع الباب فخرجت إليه خادمة بشر فقالت: نعم سيدي! قال الرجل العالم: صاحب هذه الدار حر أم عبد؟ فقالت الجارية: لا بل حر. فقال العالم: صدقتي لو كان عبداً لقام بحق العبودية ثم انصرف إلى جهته وعادت الجارية إلى سيدها بشر فقال لها من بالباب؟ قالت: رجل يسأل أحر صاحب الدار أم عبد فقلت له بل حر فقال بشر: أين الرجل؟ قالت: ذهب في سبيله وهنا تغير بشر وكأنه على موعد مع هذه الكلمة فقال لها: أين توجه؟ قالت: من هذه الناحية فأسرع إليه حافي القدمين حاسر الرأس حتى لحق به غير بعيد فقال: أنت الذي قرعت باب داري؟ قال:نعم. قال: فماذا قلت للجارية؟قال: قلت أحر صاحب الدار أم عبد فقالت الجارية: بل حر قلت صدقتي
لو كان عبداً لقام بحق العبودية.
وهنا قام بشر وألصق خده بالتراب وقال: بل عبد بل عبد بل عبد ومن حينها توجه بشر إلى خالقه ومعبوده ورجع إلى داره فكسر أدوات الطرب وطرد شلة الشر التي كانت تلازمه وكان بعد ذلك يمشي حافي القدمين حاسر الرأس فيقال له: لم لا تلبس النعال؟ فيقول: صالحت ربي على هذه الحال فلا أتحول عنها حتى ألقاه.

لا شك أن كل منا يسلم أنه عبد لله عز وجل وأن الله عزوجل ما خلقنا فى هذه الحياة إلا لعبادته وهذا هو معنى قوله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون بل إن أسلوب الحصر فى هذه الآية الفاصلة يقود إلى نتيجة حتمية ومنطقية ومع ذلك ربما غفل كثير منا عن هذا المعنى إن هذه الآية تؤسس لقاعدة الوجود الكبرى وهى أن العبودية هى وظيفة العمر
ومع أن كثير منا ربما إذا سمعه هذه العبارة أدهشته وأعجبته ولكنه قد لا يتوقف كثيرا ليحللها ويعرف ما ورائها وما تقتضيه وهذه واحدة من الأفات الكبرى فى حياة المسلمين وهى السطحية وإن شئت فلتسمها بما سماها بها النبى صلى الله عليه وسلم الغثائية
العبودية إذن هى وظيفة العمر وهى الوظيفة التى جئنا إلى هذا العالم لنحققها
معنى هذا أن العبودية هى مقياس النجاح والفشل وأن حظ كل إنسان من النجاح يكون على قدر حظه من تحقيق عبوديته لله عزو جل
ومعنى هذا أيضا أن كل من انشغل بشىء يعطل عن تحقيق عبوديته لله فهو فاشل مهما نجح فى أو وظيفة أخرى لأنه فى النهاية فشل فى الوظيفة التى يقاس بها النجاح والفشل ووالله لو طبق معيار العبودية فى حياة الناس لحل تسعون بالمائة من مشاكل الخلق فلو أن الأب فاضل بين الذين تقدموا للزواج من ابنته لو أنه فاضل بينهم على أساس العبودية ما ذاق الأمرين من زوج ابنته بعد أن يأخذ المرأة إلى بيته فالأعبد لن يلطمها ولن يظلمها ولن يحرمها من زيارة أرحامها
ولكن ماهى العبودية ؟ ما معنى أن أكون عبدا على الحقيقة؟ ماهو المطلوب منى حتى أعبد نفسى لمولاى؟
العبودية هى كمال الحب مع تمام الذل هى الانقياد التام والاستسلام المطلق والاستجابة للأمر والنهى
قال رجل لمعروف الكرخى : علمنى المحبة ، قال : إنها لا تجىء بالتعليم ، المحبة أن تهب كلك للمحبوب فلا يبقى منك لك شىء .

ألا يكون لى مع مشيئة خالقى مشيئة ولا يكون لى مع إرادة سيدى إرادة العبودية أن تستقيم كما أمرت وأن تعظم الأمر والنهى
العبودية المحافظة على الصلوات فى أوقاتها وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام رمضان وغض البصر والصدق وترك الغيبة وصلة الرحم
أن تؤثر على نفسك ولو كان بك خصاصة أن تؤدى الأمانة لمن ائتمنك ولا تخن من خانك
هذا معناه أن تصوم تطوعا فى يوم شديد الحرارة حتى تكاد عنقك أن تندق و أن تقوم الليل حين يكون النوم أحب إليك من كل شىء
أن تسترجع عند المصيبة وترضى إذا نزل القضاء وألا تريه منك إلا ما يحب
ولكن كيف ؟ إن أقل من هذا بكثير يصعب على أن أفعله؟ كيف وأنا لم أستطيع المداومة على قيام الليل ولو بركعة ؟كيف وأنا لا أستطيع أن أحافظ على وردى من القرآن ولو بربع ؟كيف وأنا لا أستطيع أن أحافظ على تكبيرة الإحرام ؟ كيف وأن كلما تبت سقطت ؟كلما هممت أن أتصدق خاننى شحى كلما أردت أن أصوم الاثنين والخميس خانتنى بطنى كلما أردت ألا أنظر إلى النساء خانتنى عينى كيف وأنا كلما أردت أن أقوم الليل خانتنى قدماى ؟
كيف وهمتى ضعيف وسيرى إلى الله بطىء ما أنا أقطع خطوة للأمام إلا وأتقهقر عشر للخلف ؟
أقول لك كيف تفعل هذا واكثر من هذا بل وكيف تقول أنا جنتى معى بستانى فى صدرى بل وكيف تقول لو أن أهل الجنة فيما أنا فيه إنهم لفى عيش طيب بل وحتى تقول أشتهى أن أقوم حتى أشتكى وتقول ما دخل وقت صلاة حتى أشتقت إليها بل وحتى تقول اللهم إن كنت كتبت لأحد أن يصلى فى قبره فاكتبها لى
بل وحتى تتحول خدمة مولاك إلى شهوة فيهون عليك فى جنبه كل شىء
ولكن فى مقال قادم إن شاء الله

اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
جزاك الله خيرا..ولكن !!!!!!!
مصرى | 10/28/2009 5:48:50 PM
لقد ضيقت العبودية..الى الشعائر فقط..ولكن الله سبحانة إستعمرنا ايضا فى الأرض..فلذا فالعبودية اكبر كثيرا من الشعائر-على اهميتها-وهنا نذكر مثلا خروج ابن عباس-حبر الأمة-من الإعتكاف فى المسجد الحرام لقضاء حاجة مسلم ..والله اعلى واعلم.
بارك الله فيك وفى المقالة
دكتوووووووووووووووووووور | 10/28/2009 9:48:16 AM
شكرا لأخينا الفاضل كاتب المقال.. وإن كان لى تعليقات بسيطة أفضل إرجاءها لمقالك القادم بإذن الله تعالى لعله يوضح ما عندى من ملاحظات بسيطة.. أخيراً نحمد الله تعالى أن أرانا فى هذه الزاوية فى "المصريون" من يكتب فى العقيدة الصحيحة بعد أن إبتلينا فى ذات الزاوية بفكر التصوف لمدة غير قليلة... فله الحمد والمنة ونسأل الله تعالى الإخلاص فى الإعتقاد والقول والعمل... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
a_sa2005@hotmail.com
أبو عبدالرحمن | 10/28/2009 9:45:59 AM
بارك الله فيك يأخي وكثر من أمثالك فما أحوجنا إلى العبودية الحقيقة لله تعالى ، فلو فهمنا معنى العبودية لزهدنا في الدنيا وحلت جميع مشاكلنا وولى عليناخيارناولم نورث ولم نستعبد من بشر ،فمن عبد الله حق عبادته وقنع بما أتاه الله حيزت لها الدنيا بحذفيها ووهبه الله قلباً خاشعاً وجسداًعلى البلاء صابراً ، فاللهم ارزق الناس عبادة الواحد الديان وجنبهم عبادة البشر والأوثان.
العبوديـة ......... والقلـب ..... وحـب اللـه تعالـى .... ( 4 )
سيف الإسلام | 10/28/2009 9:42:33 AM
ولنضع دائما الموت نصب عينيك لتذكرك بالحقيقة – وحقيقة نهايتك وضع قبرك فى مخيلتك لتراجع نفسك كيف ستجيب على أسئلة الملكين. عندما تهم لقول أو فعل أمر مخالف للدين ..... إسترجع نفسك فوراً فى لحظتها – ولا تتعامل مع الناس من منطلق أفعالهم وأقوالهم ولكن قل إنى أتعامل مع رب العالمين – والسبب .. حتى يرضى عنى سبحانه وتعالى – فاز بالدنيا والآخرة. من لا يعبد الله تعالى فهو أضل من الأنعام وجميع الحيوانات – فالأنعام والحيوانات تذكر رب العالمين وتسبحه – أما من لا يعبد ربه فهو يأكل ويشرب ويتكاثر مثل وظيفة الحيوانات – ولذلك فخلق الإنسان له وظيفة أخرى وهى العبودية – فلم يخلقنا سبحانه وتعالى عبثا ( حاشا لله تعالى ) قال تعالى ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ) صدق الله العظيم. إذاً لابد أن هناك غاية من الخلق وهناك وظيفة مطلوب تأديتها .. ألا وهى ... العبوديــة لله وحده – لا شريك له سبحانه وتعالى. هدانا الله وإياكم وجميع المسملين.ورزقنا الإخلاص فى القول والفعل. وأتمنى من الله سبحانه وتعالى أن تُحقق كلماتك الغاية التى من أجلها كتبت.
العبوديـة ......... والقلـب ..... وحـب اللـه تعالـى .... ( 3 )
سيف الإسلام | 10/28/2009 9:40:59 AM
قال محمد ابن أبى عميرة ( من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لو أن عبدا خر على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت هرما فى طاعة الله – لحقر كل ذلك يوم القيامة- وكلنا نعلم موقف الملائكة يوم القيامة من عبادتهم لله تعالى. قال تعالى ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقيِّمَةِ ) ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) صدق الله العظيم. إن تتعامل مع الناس من خلال معرفتنا برب العالمين والإطلاع على أسمائه وصفاته جل وعلا والتى من خلالها تُراجع ألفاظنا وأفعالنا. يتبع ( 4 )
العبوديـة ......... والقلـب ..... وحـب اللـه تعالـى .... ( 2 )
سيف الإسلام | 10/28/2009 9:39:46 AM
وإذا فسدت فسد الجسد كله - ألا وهي القلب ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. والآيات القرآنية التى تتحدث عن القلب كثيرة. نعم ... الفتن والشبهات والشهوات .... والتى هى تصيب القلوب ... ومن بين الفتن أن يغتر الإنسان بعمله الصالح– ونعوذ بالله تعالى من الإغترار وأهله – فلن يدخل الجنة أحد بعمله حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم – كما قال ( إلا أن يتغمدنى الله برحمته ) – وهذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عبد ربه سبحانه وتعالى – فما بالنا بنا نحن ونحن أصحاب الذنوب والمعاصى !!!!! ما للإنسان يتكبر ولا يركع ولا يسجد !! – قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ) صدق الله العظيم. قال بلال ابن سعد : رب حسنة أورثت عزاً وإستكباراً ورب معصية أورثت ذُلاً وإنكساراً. ولذلك لابد أن يرتكز فى قلبه أنه ما وفق لتلك العبادة إلا لهداية الله تعالى له وأنه ما وفق لمراد الله تعالى إلا بتوفيق الله تعالى له – فهنا هو لا يركن الى حظه وعمله - وما من عمل جوده فى الدنيا وأحسنه إلا وسيحتقره يوم القيامة –يتبع ( 3 )
العبوديـة ......... والقلـب ..... وحـب اللـه تعالـى .... ( 1 )
سيف الإسلام | 10/28/2009 9:39:07 AM
أخى الحبيب وأستاذى / خالد .... إنى أحبك فى الله – وأتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يجمعنا تحت ظله – يوم لا ظل إلا ظله بهذا الحب. لامست قلبى بكلماتك – فما يصدر من القلب يصل إلى القلب بإذن الله تعالى – لقد أثرت موضوع فى غاية الأهمية – بل لنقل هو كل شئ – هو الجامع المانع لجميع الكلمات فى كل المقالات – تحقيق العبودية ..... هى ما ندندن حولها – لقد تحدثت فى موضوع غفل وإنشغل عنه الكثيرين ( إلا من رحم ربى ) – أحسست من كلماتك أن قلمك أراد التعبير والكتابة أكثر وأكثر ولو كنت قد أطلقت يدك للكتابة ( أحسستها بقلبى لما توقفت عن الكتابة فى هذا الموضوع ) – إن هذا المقال يجب أن يكون أمامنا فى كل شئ ليذكرنا دائماً وأبداً قبل القول وقبل الفعل. نعم أخى وأستاذى ... لماذا نكتب ؟؟؟ هل النيه لله تعالى ؟؟؟ هل الإخلاص لله تعالى ؟؟؟ وهل قبل الكتابة – هل وفينا حقوق الله علينا المفروضة ( ولن نوفى حق الله تعالى ) ؟؟؟ إنه القلب .... وما أدراك ما القلب ؟ كما قال عنه النبى صلى الله عليه وسلم فى نهاية الحديث (.... ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله – يتبع ( 2 )
دعوة واجبة..
أم عمر | 10/28/2009 8:41:25 AM
بارك الله فيكم،وجزاكم عنا خيرا.
مقالة الافاقة..
أم عمر.. | 10/28/2009 8:39:29 AM
رغم محاولة الاحتساب واستحضار النوايا أحيانا الا اننا لا نستطيع الفكاك من الجدل واللجاجة والمماراة..فنجد ما يدفعنا دفعا اليه..نشكو الى الله قسوة فى القلوب وهمة فى الحضيض...ننتظر المقالة "الروشتة"!.
جزاك الله كل خير
د رجوات | 10/28/2009 7:36:14 AM
بشر الحافي 6
محمود سليمان | 10/28/2009 5:13:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذا هو بشر الحافي كما ورد ذكره في كتب التراجم فأرجو أخي الكريم التثبت في الأمر لأنك وصفته بأنه ماجن ولاهي وهذا مارأيت له ذكر عنه أبدأ فأسأل الله عز وجل أن يعفو عني وعنك وأن يبلغنا جنته آمين
بشر الحافي 5
محمودسليمان | 10/28/2009 5:08:41 AM
قال أبو بكر المروزي: سمعت بشرا يقول: الجوع يصفي الفؤاد، ويميت الهوى، ويورث العلم الدقيق. وقال أبو بكر بن عثمان: سمعت بشر بن الحارث يقول: إني لاشتهي شواء منذ أربعين سنة، ما صفا لي درهمه قال الدارقطني عنه، زاهد جبل ثقة، ليس يروي الا حديثا صحيحا وقيل لاحمد: مات بشر. قال: مات والله وماله نظير، إلا عامر بن عبد قيس، فإن عامرا مات ولم يترك شيئا. مات بشر الحافي - رحمة الله عليه - يوم الجمعة في شهر ربيع الاول سنة سبع وعشرين ومئتين، رحمه الله تعالى ...تم بحمد الله
بشر الحارث 4
محمود سليمان | 10/28/2009 4:49:04 AM
وقال عبد الله أيضاً: جاءت مخة أخت بشر الحافي إلى أبي فقالت: يا أبا عبد الله، رأس مالي دانقان أشتري بهما قطنا فأغزله وأبيعه بنصف درهم، فأنفق دانقاً من الجمعة إلى الجمعة، وقد مر الطائف ليلة ومعه مشعل فاغتنمتضوء المشعل وغزلت طاقين في ضوئه، فعلمت أن الله سبحانه وتعالى في مطالبة، فخلصني من هذا خلصك الله تعالى، فقال أبي: تخرجين الدانقين ثم تبقين بلا رأس مال حتى يعوضك الله خيرا منه؛ قال عبد الله: فقلت لأبي: لو قلت لها حتى تخرج رأس مالها، فقال: يابني سؤالها لا يتحمل التأويل، فمن هذه المرأة فقلت هي مخة أخت بشر الحافي، فقال أبي: من ههنا أتيت. وقال بشر الحافي: تعلمت الزهد من اختي فإنها كانت تجتهد أن لا تأكل ما لمخلوق فيه صنع.
بشر الحارث 3
محمود سليمان | 10/28/2009 4:47:59 AM
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: دخلت امرأة على أبي فقالت له: يا أبا عبد الله، إني امرأة أغزل في الليل على ضوء السراج، وربما طفىء السراج فأغزل على ضوء القمر، فهل علي أن أبين غزل السراج من غزل القمر فقال لها أبي: إن كان عندك بينهما فرق فعليك أن تبيني ذلك، فقالت له: يا أبا عبد الله أنين المريض هل هو شكوى فقال لها: إني أرجو أن لا يكون شكوى، ولكن هو اشتكاء إلى الله تعالى، ثم انصرفت؛ قال عبد الله: فقال لي أبي: يا بني ما سمعت إنساناً قط يسأل عن مثل ما سألت هذه المرأة، اتبعها؛ قال عبد الله: فتبعتها إلى أن دخلت دار بشر الحافي، فعرفت أنها أخت بشر، فأتيت أبي فقلت له: إن المرأة أخت بشر الحافي، فقال أبي: هذا والله هو الصحيح، محال أن تكون هذه المرأة إلا أخت بشر الحافي
بشر الحارث 2
محمود سليمان | 10/28/2009 4:39:26 AM
بشر الحارث الحافى؛ لقب بذلك لأنه جاء إلى إسكاف يطلب منه شسعاً لأحد نعليه، وكان قد انقطع، فقال له الإسكاف: " وما أكثر كلفتكم على الناس! " فألقى النعل من يده والأخرى من رجله، وحلف لا يلبس نعلا بعدها قال منصور الصياد: " مر بي بشر - وهو منصرف من صلاة العيد - فقال لى: " فى هذا الوقت؟! " فقلت: " ليس في البيت دقيق ولا خبز! " فقال: " الله المستعان! احمل شبكتك وتعال إلى الخندق " . وأمرني بالوضوء وصلاة ركعتين، ثم قال لي: " ألقها، وقل: بسم الله! " فألقيتها، فوقعت فيها سمكة كبيرة، فقال: " بعها! " فبعتها بعشرة دراهم، واشتريت منها جميع ما يحتاجونه اليه. ثم أخذت رقاقتين وعليهما حلوى، وجئت بهما إلى بشر، فدققت الباب، فقال: " من؟ " قلت: " منصور الصياد! " فقال: " ادفع الباب، وضع ما معك فى الدهليز، وادخل أنت " فدخلت، فقال " لو الهمنا أنفسنا هذا ما خرجت السمكة!
بشر بن الحارث الحافي
محمود سليمان | 10/28/2009 4:26:43 AM
عن أيوب العطار قال قال لي بشر بن الحارث الحافي أحدثك عن بدو أمري بينا أنا أمشي رأيت قرطاسا على وجه الأرض فيه إسم الله تعالى فنزلت إلى النهر فغسلته وكنت لا أملك من الدنيا إلا درهما فيه خمسة دوانق فاشتريت بأربعة دوانيق مسكا وبدانق ماء ورد وجعلت أتتبع إسم الله تعالى وأطيبه ثم رجعت إلى منزلي فنمت فأتاني آت في منامي فقال يا بشر كما طيبت إسمي لأطيبن إسمك وكما طهرته لأطهرن قلبك و قال ابن خزيمة لما مات أحمد بن حنبل بت من ليلتي فرأيته في النوم فقلت له مافعل الله بك قال غفر لي وتوجني وألبسني نعلين من ذهب وقال لي يا أحمد هذا بقولك القرآن كلامي قلت(أي ابن خزيمة لأحمد) فمافعل بشر فقال لي بخ بخ من مثل بشر تركته بين يدي الجليل وبين يديه مائدة من الطعام والجليل مقبل عليه وهو يقول له كل يا من لم يأكل وإشرب يا من لم يشرب وإنعم يا من لم ينعم رحمه الله ورضي عنه
هكذا تكون المقالة . و الا فلا
نانسي | 10/28/2009 12:14:51 AM
بارك الله في كاتبها , و هي - و الله - تكتب بماء الذهب , ليس فيها عبادة اشخاص , او رفعهم لدرجة الربوبية او الالوهية او حتى النبوة . و كذلك ليس فيها تقديس لمبادئ بشرية اصحابها يعتريهم الموت و الحياة و قضاء الحاجة و الشهوة. هذه هي و ظيفة العمر بحق , و ليس التقاتل على كرسي في الموقر . و العبودية لله هي اشرف الوظائف . و لقبولها شروط ثلاثة : 1 - العقيدة السليمة , فلا تقبل من كافر او مشرك؟ 2- الاخلاص : و هي ان تكون خالصة لله وحده. 3- المتابعة: و هي موافقة السنة المشرفة . فلنشمر السواعد و نوغل في العبادة لله وحده..