الأربعاء : 8 سبتمبر 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
اضغط هنا لطباعة الصفحة للطباعة ملف نت للحفظ رأي
ابتزاز ليبيا..! ـ السيد البابلي

السيد البابلي (المصريون) : بتاريخ 28 - 10 - 2009
الغرب الذي احتل الدول العربية عسكريًا طيلة أغلب سنوات القرن التاسع عشر، ثم اضطر للخروج تحت وطأة حركات التحرر الوطني وارتفاع تكلفة فاتورة الاختلال، استمر أيضا في احتلالنا اقتصاديًا طيلة القرن العشرين وحتى الآن..!
ولم تعدم الدول الغربية الوسيلة للحصول على أموال العرب السهلة، فقد زرعوا لنا إسرائيل التي استنزفتنا الحروب معها منذ عام 1948م، وتركوا لنا الحدود المتوترة بين الدول العربية التي كانت سببًا في اندلاع حروب مدمرة مثل حرب تحرير الكويت وحرب الإطاحة بصدام حسين والقضاء على كل مظاهر العروبة الباقية..!
وفي كل هذه العقود كان الغرب ومعه الاتحاد السوفيتي هما مصدر صفقات الأسلحة للعرب والتي كان مصيرها في كثير من البلدان العربية الدفن في الرمال أو الظهور في الاستعراضات فقط، وباعونا السلاح بأسعار مرتفعة وبقيود شديدة على استخدامه أو التصرف فيه، وأخذوا باليمين ما دفعوه بالشمال في أسعار النفط أضعافًا مضاعفة..!
ولم يكتفوا بأن كل أموال العرب في خزائنهم وأن أصحاب الودائع العربية لا يملكون قرار سحب أموالهم بسهولة وإنما أوجدوا وخلقوا العديد من القضايا التي لا تنتهي والتي بها يستولون على ما بقي للعرب.
فما يفعلونه مع الجماهيرية الليبية الآن هو نوع من الابتزاز الذي لا ينتهي، فمنذ حادث سقوط طائرة شركة بان أمريكان فوق لوكربي في اسكتلندا في 21 ديسمبر 1988م، وليبيا تدفع ثمنًا باهظًا بعد اتهامها بالتفجير، فقد فرضوا عليها حصارًا هائلاً وعزلة دولية وعقوبات متنوعة الأشكال ووصفوها بدولة الإرهاب، ولم ينته كل ذلك إلا بعد أن تخلى العقيد معمر القذافي عن شعارات المقاومة والنضال وفتح لهم خزائنه وسلمهم كل المعلومات التي يريدونها عن برنامجه النووي، ودفع تعويضات خيالية لأهالي ضحايا الطائرة، وعقد صفقات تجارية وبترولية ضخمة مع بريطانيا وأمريكا لكي يرفع اسمه من خانة الإرهاب ولكي يسترد ويعيد إلى ليبيا المواطن الليبي عبد الباسط المقراحي الذي كان محكومًا عليه بالسجن مدى الحياة لاتهامه في تفجير الطائرة.
واعتقدت ليبيا أن الصفحة قد طويت وأن ملف لوكربي قد أغلق إلى الأبد، وأن ما دفعته يمكن تعويضه، ولكنه كان اعتقادًا خاطئا وثقة لا مبرر لها، فقبل عدة أيام أعلنت شرطة اسكتلندا إعادة فتح التحقيق في قضية لوكربي من جديد والإدعاء بأنه لابد من استجواب عشرة مشتبه فيهم، وأن هؤلاء العشرة من كبار المسئولين في ليبيا، وذلك من أجل الوصول إلى الجاني الحقيقي..!
وإمعانًا في حبك تفاصيل السيناريو قالوا إن ذلك يتم بناء على طلب أهالي الضحايا الذين لا يكترثون بالتعويضات قدر رغبتهم في الكشف عن الفاعل ومحاكمته..!
والهدف واضح والتبرير مضحك، فما يريدونه هو أن تظل ليبيا في حالة خوف وأن يصيب الرعب الحكومة الليبية لتكون تحت الضغط من جديد وتقدم المزيد من التنازلات والعمولات والمساعدات والرشاوى.. ويبقى السيف مسلطًا دائمًا على كل الأعناق.. ويظل الابتزاز مستمرًا.
ويحدث هذا مع ليبيا وهو نفس ما يحدث مع كل الدول العربية بشكل أو بآخر، والمصيبة أننا كنا دائمًا السبب في ذلك بوعي أو بدون وعي..!

sayedelbably@hotmail.com


اضف تعليقك
الاسم :
عنوان التعليق:
التعليق:
تعليقات حول الموضوع
أسئـلة تـدور حـول الإبتـزاز ....... ؟؟؟
سيف الإسلام | 10/29/2009 10:35:20 AM
الأول : هل الإبتزاز داعى للإنبطاح بجميع أشكاله وألوانه ثم ما يلبث أن ينتقل الأمر لبيع الدين ؟ الثانى : ما هى مصادر الإبتزاز ؟؟؟وما هى دواعى الإبتزاز ؟؟؟ الثالث : هل إبتزاز كوبا أو كوريا الشمالية أو إيران ..... يتساوى مع إبتزاز الدول الإسلامية ؟؟؟ الرابع : ما هى نتاج الإبتزاز ؟؟؟ وكيف السبيل للخروج منه ؟؟؟
نعم هو إبتزاز واضح
أدهم الشرقاوى | 10/29/2009 10:16:53 AM
منذ أعلن عن إعادة التحقيق فى موضوع تم منذ أكثر من 20 عاما وأصبح من الواضح للجميع أن الأمر قضية إبتزاز سواء لليبيا أو أطراف أخرى. فقد تكهن البعض بإعادة طرح فكرة أن العمل تم من قبل بعض الفصائل الفلسطينية أو أطراف أخرى عربية. هذا خلاف إبتزاز ليبيا بأن تشمل إعادة التحقيق توريط أسماء مسئولين كبار فى الدولة وهذا ما جعل ليبيا منذ اللحظة الأولى فى تقديم التنازلات أن تجعله للغرب خطاً أحمر لا يجب أن يتجاوزوه ولكن وبعد أن حصلوا على ما يريدون فها هم يحنثون فى وعدهم وإتفاقهم. وصدق الله العظيم حيث قال ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)
خبر ولا مقال
سعيد الشرقاوي | 10/29/2009 6:29:16 AM
عزيزي الكاتب هل لي أن أعرف ان كان هذا خبر أم مقال ارجوكم ارحموناوعلى الاقل كفاية مرة اسبوعيا