02/09/2010
 


    ابحث في المصريون اشترك في خدمة
الصحـافة المصـرية
عبد الله كمال يهاجم في روز اليوسف كل المختلفين مع محمود عباس في ذهابه إلى مفاوضات بشروط الإسرائيليين ويعتبرهم "خونة للقضية" وأن ما فعلوه "تكريسا للفرقة" ويدعو لأخذ القدوة من تاريخ إسرائيل!!.. ونعم الباز تتساءل في المصري اليوم: هل يعلم الوالد "مبارك" بالحملات "الجماهيرية!!" التي خرجت إلى بر مصر تهتف بحياة الابن وتؤيده كرئيس للجمهورية، وأين موقف الابن بل والأسرة في بيت الرئاسة من هذه الحملات؟!. والأهالي تحاول أن تجيب على تساؤلها بخبر يقول: صراع في البيت الرئاسي بين مبارك وجمال   التفاصيل
الصحـافة العـربية
طلال سليمان يقول في السفير اللبنانية تعليقًا على المفاوضات المباشرة أن القضية الفلسطينية تشيع الآن من حديقة الورود بالبيت الأبيض برعاية وخبرة مصرية أردنية.. وعلي البغلي يؤكد في القبس الكويتية أن أهل غزة يعيشون في دعة ورفاهية ولا يعانون من حصار أو تجويع كما يدعي "جماعة قافلة الحرية" ويستشهد بتقرير نشرته "نيويورك تايمز"!!.. وفي الحياة اللندنية: إيهود باراك متفائل بالمفاوضات:القدس الغربية والأحياء اليهودية الـ12 لنا والأحياء العربية التي يعيش فيها نحو ربع مليون فلسطيني لهم.. لا تعليق!!   التفاصيل
أخبار أمس
أبو الغيط:حماقة الإسرائيليين قد تنهي المفاوضات المباشرة قبل أن تبدأ

رواندا تهدد بسحب قواتها من بعثات الأمم المتحدة

فتح كوبرى تقاطع الإسماعيلية الصحراوى مع الدائرى

يونس: تحسين مستوى خريجي الهندسة النووية للعمل في المفاعلات

البيئة تعلن "الجيزة" أول محافظة خالية من النفايات الطبية

الغرف التجارية تقترح عمل المحال بنظام الفترتين لترشيد الكهرباء

مصرع وإصابة 18 شخصا في حادث تصادم بالقوصية بأسيوط

الأرصاد: تحسن الاحوال الجوية الاربعاء والحرارة بالقاهرة 34

السيطرة على حريق كبير بمخزن للأخشاب ببولاق

"حماس" تتهم مصر بمنع سفر أحد نوابها وعناصر لها عبر معبر رفح

اضغط هنا لطباعة الصفحةللطباعة
اللائحة الداخلية للإخوان(1-2)

مختار نوح   |  15-12-2009 23:25

لعلة من علامات التطور والتجديد ما يدور الآن فى جماعة "الإخوان المسلمين" من حديث حول اللائحة أثارته الصحف فضلا عن المواقف محل البحث داخل الجماعة سواء ما تعلق منها بتصعيد الأخ الدكتور/ عصام العريان أو ما تعلق منها بانتقادات الأخ المهندس/ حامد الدفراوى للائحة الإخوان المسلمين .

ويكون من الواجب صناعة المقدمة المناسبة لهذا البحث والتى يجب أن نفسح له الطريق ليأخذ حظه من الدراسة أمام إدارة الجماعة التى نثق فى أنها تضع المصلحة أمام كل موقف ومع ثقتنا أيضاً فى حسن نية القائمين عليها وسلامتها من أى شائبة فنحن نتقدم برأينا متجاوزين حاجز "الشأن الداخلى للجماعة" والذى لا ينبغى أن يقف أمام أى باحث سواء كان من أبناء الجماعة العاملين فيها أو من الأبناء اللذين لم تمنحهم الأقدار فرصة المعاونة فى إدارتها فآثروا الدعوة للفكرة الإسلامية والعمل على نشرها فى إطار من فهم الإمام حسن البنا ــ ويكون هذا الحق أيضاً لكل مهتم بشأن العمل الإسلامى .

ذلك أن حاجز الشأن الداخلى لا ينبغى أن يثارعندما يكون الحديث حول تصويب إدارى أو قانونى قد يؤثر وجوده فى مصداقية الجماعة ومدى قدرتها على حمل الراية التى لم ولن تسقط بإذن الله ... ومن المسلم به أن الآلاف التى تمنح جماعة "الإخوان المسلمين" ثقتها والتى تطورت فى العقود الثلاثة الماضية من حيث العدد هؤلاء هم اللذين منحوا حركة الجماعة ما يسمى " بالشرعية الواقعية" فلم يعد مؤثراً مع هذه الشرعية الواقعية ما جرى عليه الخلاف السياسى من تسمية جماعة "الإخوان المسلمين" بإسم " الجماعة المحظورة " ذلك أنه من المعروف وفق فلسفة القوانين أنه إذا إغترب النص القانونى عن حاجة ورغبة المجتمع أو جاء النص ليمثل غاية أو مصلحة سياسية لفئة أو لحزب فإن المحظور فى هذه الحالة يكون هو النص القانونى حتى ولو اجتاز الآليات المحددة لميلاد النص التشريعى ومن هنا فإن جماعة الإخوان هى جماعة "الشرعية الواقعية" وتأتى النصوص المانعة لحق هذه الجماعة فى الشرعية القانونية فى مرتبة "النصوص المحظورة ".

ولم تكن هذه الحقيقة من قبيل مجرد الإستعراض القانونى وإنما هى فى الحقيقة علامات قانونية تم وضعها لمقاومة"الإنحراف التشريعى" وهو العيب الدستورى الذى قد يصيب بعض التشريعات إصابات مباشرة تتعلق بوجودها فى دنيا المشروعية .

الخلاصة اذن أنه ما دامت الجماهيرالمصرية هى التى منحت الجماعة ثقتها وهى التى أسبغت عليها المشروعية الواقعية فيكون من حق هذه الجماهير دون طلب منها أن تطلعها الجماعة على تفاصيل التطبيق الواقعى للمفاهيم والقيم التى تنادى بها الجماعة من صدق ووضوح وشورى وآليات صالحة لإتخاذ القرار ويكون الحديث حول المثالب والثغرات التطبيقيةهو توجيه صحيح لهذه الجماعة أو على الأقل بمثابة نقاش مفتوح بين الجماهير التى عقدت الأمل على هذه الجماعة وبين إدارة الجماعة التى تنحصر وظيفتها فى الإنابة عن تلك الجماهير فى تحقيق أحلامها ، وليس من الضرورى أن تنحصر إنابة إدارة الجماعة فى الإنابه عن أعضاء الجمعية العمومية للتنظيم الداخلى للجماعة بالمعنى الضيق بل إنها تتسع لتشمل الجماهير التى وثقت بها ومنحتها أصواتها.... ودافعت عنها.... واستهزأت بكل ما يحاك للجماعة من إجراءات إستثنائية ومحاكمات عسكرية فسحبت بهذا الاستهزاء ثوب الشرعية من هذه الإجراءات والمحاكمات حتى كشفت عورتها.

ومن هنا فإن مكاشفة جماهير الواثقين بهذه الجماعة والخطاب العلنى معها لايمثل نقطة ضعف أو فضيحة أو أياً من المسميات التى يرددها بعض أبناء الجماعة من منطلق فقه التصور الحذر بينما فى الحقيقة تعيش الجماعة أقوى حالات الجهر والعلن ، وذلك طبعاً مع وجوب التزام الباحث بالموضوعية و سلامة النية.

هل يعاني الإخوان من أزمة حقيقية؟

ثم نطرح الفرض الثانى فى بحثنا حول ما إذا كانت الجماعة تعانى من أزمة حقيقية مع نفسها أم أنها تعانى أزمة اختلاف الرأى وما يصاحبها أحياناً من صعوبة القدرة على إدارتها أم أنها تعانى من أزمة الحرص والخوف على الجماعة من أصحاب النوايا الحسنة الذين يحملون أفكاراً لها سماتها المختلفة الناتجة عن التطور الإجتماعى ؟؟؟

والصحيح من وجهة نظرنا أن الجماعة تعانى من الأزمة الثالثة وهى الحرص والخوف على الجماعة من تلك السمات الوافدة مع الثقة فى اخلاص النوايا وهذه الأزمة التى تظهر عادة عند سيطرة المخاوف من ذلك التطور الطبيعى الذى يطفو على سطح الحياة بكل ما يملكه من مقومات وعلامات وسمات تختلف عما استقر عليه الأمر طوال عشرات السنين هذه الأزمة التى تنشأ حتى عند الوالد مع ولده القادم إليه من عالم المراهقة إلى عالم الرجولة بفكره الجديد وأسلوبة المتطور فيصنع لنفسة بيتاً مستقلاً عن بيت والده فى الأسلوب ومستقلاً فى التعامل وطريقة التفكير ، وهذه الأزمات عادة ما تمر على المستوى الفردى والعائلى وكذلك هى تمر على مستوى الجماعات الكبرى والدول والأنظمة مهما كانت صعوبتها متى التزم الجميع فى مواجتها بالمرونة اللازمة ، ولا يعنى ذلك أن الإدارة الوافدة تكون هى الصواب دائماً بل إنها فى بعض الأحيان ما تضحى بالإعتبارات الأهم من أجل إعتبارات أقل فى الأهمية .

وإدارة مثل هذه الأزمة الأخيرة لا يكون إلا بتطبيق الأسس والقواعد الحاكمة عند اختلاف الرأى ، ذلك الرأى الذى ارتفع به الإسلام حتى جعله فى مرتبة العبادة ولست فى مقام الذى يذكر الآخرين بعلمهم فهوالبضاعة التى أتقنوا تربية الناس عليها خلال عشرات من أعوام مضت.

علامات كاشفة للأزمة :-

ومن العجيب أن تدور المحادثات الأولى عند تصعيد الدكتور/ عصام العريان حول اللائحة وأن تتكرر عند مواجهة ملاحظات المهندس/ حامد الدفراوى ليشمل السجال بينه وبين الدكتور حبيب قواعد اللائحة وكأن اللائحة هى العرض الخارجى لتلك الأزمة فبات من المفروض علينا بحث هذه اللائحة ويكون من المنطقى أن نشيد بمنهج الدكتور/ محمد حبيب فى رده على المهندس/ حامد الدفراوى ... والإشادة بالمنهج لا تعنى الاتفاق على موضوع الرد قطعاً وإنما هى إشادة بالقالب الأخلاقى الذى لم يعمد إلى تحقير الباحث أو التقليل من دوره فى إدارة ونشر فكر الإخوان المسلمين والإنخراط فى تنظيمهم حتى ولو كان قد إبتعد عن تلك المشاركة لفترة طالت أم قصرت ... سواء أكان لها أسبابها أم كانت عارية من الأسباب ..

وتبقى لائحة الإخوان المسلمين عرضاً ظاهرياً لأزمة حقيقتها هو الخوف والشفقة على الجماعة والذى ظهر دون آليه حاكمة تفصل فيه وتمسك الطرفان بلائحة وبنصوص مستعيناً بهاعلى تدعيم وجهه نظره فكانت اللائحة هى المظهر بينما جوهر الأمر هو رغبه بعض الأفراد فى المشاركة فى إدارة الجماعة وهو حق مشروع بل وواجب شرعى عندهم ويرى هذا البعض أن صياغه اللائحة تحول دون ذلك الهدف النبيل وفى المقابل فإن هناك من يخشى من هذه المشاركة إنطلاقاً من وجهه نظره فى سمات من يصلح للإدارة من عدمه فيتمسك باللائحة التى قد يرى فى نصوصها مؤيداً وداعماً لوجهه نظره فأصبحت اللائحة هى العائق لفريق .....وهى السند لفريق آخر .....وهو نفس الأمر الذى فعله المهندس/ حامد الفراوى الذى هاجم نفس اللائحة وشكك فى أصل ميلادها وكتب عن عوار لائحى كلاماً نشرته جريدة الشروق ... وقد صوب المهندس/ حامد الدفراوى رصاصته على اللائحة مستعيناً بالمعايير القانونية فى الهجوم عليها فكانت رصاصة كاشفة لخلل لم ينكره الدكتور/ محمد حبيب وإنما طيب من نفس الطرف الآخر بأن نقل الأمرإلى دائرة المشروعية بأن بين أن هذه اللائحة إنما سلكت الدروب القانونية فى سنها ومن ثم فإن ما يصدر من إجراءات وقرارات تطبيقاً لها إنما هو فى دائرة المشروعية وهذا الرد بالطبع لا يمنع من بحث مدى مشروعيه النصوص من حيث الموضوع فضلاً عن بحث مدى شرعيه ميلادها.

ونحن إذ نعتبر أن معالجة هذه الأمور قد تستغرق وقتاً ... فإنه يلزم نزع فتيل الإنفعال من هذه الأزمة الطبيعية ... وذلك عن طريق عدة نقاط:-

النقطة الأولى:- هى الابقاء على شخص المرشد العام/ محمد مهدى عاكف فى منصبه لما يتمتع به من سمات وقبول لدى العديد من الأطراف فضلاً عن ثقة قواعد العاملين فى الجماعه فى شخصه..... وذلك حتى لوطلب فضيلته الاعفاء فإنه ووفقاً للائحة المعمول بها فضلاً عن أدبيات الإخوان التى تجيز ترشيح وانتخاب حتى من لم يطلب انتخابه أو ترشيحه فإنه يلزم الإبقاء عليه وذلك لتوفير المناخ المناسب لمعالجة الأزمة .

النقطة الثانية:- النظر بعين الإعتبار لكل ما أثير حول الأزمة حتى ولوكان نقداً شديداً للائحة الإخوان وذلك دون النظر للشكل أو الطريقة التى تم عرض النقد بها .... ذلك أن فى قبول ومناقشة وجهات النظر يكون التعبير الصادق على تنامى الرغبة فى الخروج من الأزمة .

النقطة الثالثة:- الابتعاد عن سياسة "السطح الهادئ " وهى التى تعبر عن نجاح جهات الإدارة فى إسكات المناخ الناطق..... لتحويل الأمر إلى مناخ صامت قد يحمل ذات الرفض فى أحضانه ونفس أوجه النقد وذلك أنه إذا كان الحصول على السطح الهادئ أمر ميسور من خلال المحاضرات أو التعليمات أو النصائح التى يتم تمريرها على القواعد فضلا عن تجاهل الأزمة والمرور فوقها باستثمار واستغلال أدبيات العمل الجماعى فإن النقد المكتوم ولو من بضع أفراد يمثل بذور ضعف تصيب النفس الإنسانية بفتور الهمة والرغبة الجارفة فى عرض ما يراه على آخرين أياً كان نوع وطبيعة وسلوك هؤلاء الآخرين .

النقطة الرابعة:- إستغلال فترة الامتداد أو التجديد التى يستمر بمقتضاها فضلية المرشد الحالى فى عمله لمناقشة الأمر بصورة علمية وليس بصورة تفاوضيه فليس هناك من تنازع مكاسب حتى يأخذ الحوار شكل التفاوض وإنما هناك صراع من أجل العطاء وخدمة المجموع تخلص مظاهره وأسبابه فى الغياب اللائحى .... فيكون ذلك الغياب هو موضوع الحوار لتتم إعادة صياغه العمل الجماعى وفق أسس للشورى الحاكمة.

العيوب الخمسة في لائحة الإخوان

وإنطلاقاً من كل ما سبق فقد وجدنا واجباً يلزمنا بمناقشة ظاهر الأزمة باعتبار موضوعها هو المنافسة فى الإصلاح ومن ثم دراسة اللائحة حسب المعلوم منها والذى يفرض علينا شرعاً واجب الإفصاح عن الرأى القانونى فى نصوصها ولا أعتقد أنه من سبيل أمام دعوة الإخوان المسلمين إلا أن تأتى لوائحها معبرة عن التقدم الفكرى فى عالم التشريع وفى عالم صياغه التشريعات ... كما أنها يجب ان تأتى متسقة مع ما نؤمن به جميعاً من حريات وإحكام دور الرقابة الشعبيه بما يمثلها من نيابات منتخبه وقصر دور الإدارة على تنفيذ التشريعات دون أن يكون لها حق إضافى منها .... سواء بالتعديل او بالتشريع أو الإلغاء.

ومن هنا فقد حرصت التشريعات الحديثة على مبدأ الفصل بين السلطات فألزمت الدولة المدنية العصريه بإنشاء سلطات ثلاث تنفصل عن بعضها البعض بحاجز من النصوص الصارمه ومن المعلوم أن أغلب من دون فى فلسفة "الفصل بين السلطات" كانت له مرجعية إسلامية ثابتة استقاها من مولد الدولة الإسلامية الأولى والتى أرست هذه المبادئ وعلى مدى عشرين عاماً متواصلة من بناء الحضارة الفكرية كما اتجهت العلامات الحضارية إلى نبذ السلطات المتداخله والتى تمنح الجهات التنفيذية حق التدخل فى العمل التشريعى إلا على سبيل الضرورة والحالات الطارئة وفى أقل نطاق مع جعله قابلاً للإجازه أو الفحص من جهات التشريع المعتمدة.... فضلاً عن الإقلال من منهج التعيين فى المجالس التشريعية إلا فى أضيق نطاق لتعويض الخبرات ومراعاه المصالح القومية فضلا عن الاحتفاظ بالدور الرقابى دائماً لجهة الشورى وليس لجهة الإدارة ومن هنا فقد اتسمت اللائحة موضوع البحث .... والتى دار حولها حديث المهندس/ حامد الدفراوى مع الدكتور/ محمد حبيب والتى بمقتضاها تم التباحث حول مدى لائحيه تصعيد الدكتور/ عصام العريان اتسمت هذه اللائحة بخمس سمات رئيسية تخالف الفقه الحديث فى التشريعات الديمقراطية وتتعارض مع كثير من مبادئ الشورى وفنون التشريع:-

العيب الأول:- أن فلسفتها التشريعية تقوم على تركيز السلطات فى يد جهه الإدارة ( الجهة التنفيذية ) دون رقيب أوناصح أو متابع .

العيب الثانى:- المغالاه فى استخدام حق التعيين مع عدم قصر التعيين على المجالس النيابية بل إنه يتسع ليشمل التعيين بالإضافة فى الجمعية الانتخابيه ( جمهور الناخبين ) وهو الأمر الذى لا مثيل له فى التشريعات .

العيبب الثالث:- تداخل السلطات على حساب السلطة التشريعية التى اختفى اختصاصها تماماً .

العيب الرابع:- عيوب الصياغة التى قد تصل إلى حد عدم القابلية للتطبيق فى العديد من

النصوص.

العيب الخامس:- اختفاء اسم السلطة القضائية وكذلك دورها

وسوف نتناول فى بحثنا هذا تلك العيوب الخمسه داعين الله أن يكلل عملنا بالتوفيق وأن يتسع صدر إخواننا للصحيح من ذلك البحث وأن يتفضلوا علينا بالعفو إذا ما جانبنا الصواب.

العيب الأول:- تركيز السلطات فى يد جهه الإدارة :-

تقوم الفلسفة التى تم بناء اللائحة عليها على تركيز السلطات فى يد الجهة التنفيذية وهو مكتب الإرشاد مع إن الأصل القانونى فى نصوص اللائحة أنه يتم انتخاب مجلس شورى عام للإخوان .... ويقوم هذا المجلس بانتخاب مكتب الإرشاد .... وعلى العموم فقد إعتمدت اللائحة نظام الانتخاب على درجتين لمجلس الشورى العام ... فبينما تنتخب القاعدة فى المحافظات مجلس شورى خاص بكل محافظة .... فإنه يتم من خلال هذه المجالس فى المحافظات إنتخاب مجلس الشورى العام من بينهم ... والذى يقوم بدوره بانتخاب مكتب الإرشاد وعلينا أن نتصور أن جهه الإدارة هم السادة أعضاء مكتب الإرشاد وهم يقابلون الوزراء فى الدولة المدنية الحديثة.... وعلينا أيضاً أن نتصور أن مجلس الشورى العام هو الذى يقابل المجلس التشريعى ( البرلمان فى الدولة العصرية ) فتكون من طبائع الأمور أن النواب المنتخبين هم المكلفون برقابة الحكومة ( أعضاء مكتب الإرشاد ) ... وهم المكلفون أيضاً برسم السياسة العامة وإصدار التشريعات والقرارات واللوائح ... ومحاسبة أعضاء هذا المجلس وإقالتهم أو سحب الثقة منهم أو غير ذلك من صور الرقابة والمحاسبه وتكون مهمه مكتب الإرشاد هى الالتزام بالدور التنفيذى لما يتم نصه من تشريعات دون أى تدخل منه .

إلا أن اللائحة موضوع البحث... قد قلصت إلى حد الإختفاء كل دور لمجلس الشورى العام .... بينما منحت كل الصلاحيات لمكتب الإرشاد فظهر من خلال نصوصها أن الفلسفة والهدف المرتجى من هذا التشريع اللائحى هو منح جميع الاختصاصات كلها فى معين واحد وهو الجهة التنفيذية ... ومن أمثلة ذلك ما تم النص عليه فى باب مكتب الإرشاد وما نصه:-

أ- "مكتب الإرشاد هو الهيئة الإدارية والقيادة التنفيذية العليا وهو المشرف على سير الدعوة والموجه لسياستها وإدارتها والمختص بكل شؤونها وتنظيم أقسامها وتشكيلاتها"

وقد جاءت هذه الإختصاصات بهذا النص دون أن يعقبها لفظ "وفقاً للائحه ".

كما أنه كان يجب الإكتفاء بالعبارة الأولى والتى تجعل من مكتب الإرشاد هو القيادة التنفيذية .

ب-مكتب الإرشاد هو الذى يقوم بتعديل اللائحة وذلك بتفويض من اللائحه فله أن يغير ما نصت عليه اللائحة من أعداد الممثلين لكل محافظة وذلك وفقاً للمادة التى نصت على:

" ويجوز بقرار من مكتب الإرشاد تعديل العدد المخصص لكل محافظة "

ويتم ذلك بالرغم من أن العدد المنصوص عليه فى اللائحة جاء محدداً بنسب ثابتة لكل محافظة ... وتم النص عليه فى اللائحة ( تشريعياً) ... ومع ذلك فلم يتم حتى إلزام مكتب الإرشاد بعرض هذه التشريعات على مجلس الشورى بعد أن يقررها .

ج- لمكتب الإرشاد أن يوقف الشروط المنصوص عليها فى اللائحة بالنسبة لصفات الأعضاء المعينين رغم النص عليها تشريعياً وذلك وفقاً للنص " يجوز لمكتب الإرشاد أن يتجاوز بالنسبة للأعضاء المعينين عن الشروط المنصوص عليها فى اللائحة فى الفقرات ( أ ، ب ، جــ ) من هذه المادة" .

ء- ويمتد اختصاص مكتب الإرشاد التشريعى إلى ضم المحافظات بعضها إلى بعض وضم مجالسها وذلك وفقاً للمادة التى تنص على " ويجوز بقرار من مكتب الإرشاد ضم أكثر من محافظة ليكون لها معاً مجلس شورى واحد ومكتب إدارى مشترك "، وكذلك نص المادة ...

" وفى هذه الحالة يحدد مكتب الإرشاد عدد الأعضاء الذين يمثلون كل محافظة لكل من مجلس الشورى والمكتب الإدارى "





و كذلك

" وفى هذه الحالة يحدد مكتب الإرشاد عدد الأعضاء الذين ينتخبهم مجلس شورى كل منطقة لمجلس الشورى العام من مجموع العدد المقرر للمحافظة "

ولاتتجلى سلبيات هذا النص فى مجرد العوار التشريعى ومنح السلطة الإدارية التنفيذية صلاحيات واسعة فى التشريع والتعديل وإنما تتجلى السلبيه الحقيقية فى أن هذه الاختصاصات من شأنها أن تؤثر فى سلامة حق الانتخاب بصفة عامة وتؤثر فى صحة الكشف عن إرادة الناخبين ذلك أن مجالس شورى المحافظات تصعد عدداً محدداً لكل محافظة إلى مجلس الشورى العام والذى يقوم بدوره بانتخاب أعضاء مكتب الإرشاد بل والمرشد نفسه وفقاً لنصوص اللائحة فيكون تعديل الأعضاء والنسب مؤثراً واضحاً فى العملية الانتخابية وللملاحظة فإن الحرص على سلامة العملية الإنتخابيه لا تتعلق بأمر الثقة فى رجال الدعوة فليس من المتصور على من وهب نفسه وحريته لله أن يحدث تغييراً فى الأعداد المطلوب تصعيدها ليدعم توجهاً محدداً .... وبالرغم من أن ذلك من غير المتصور إلا أننا نناقش امر اللائحة من حيث هى لائحة تعبر عن التقدم الفكرى للحركة الإسلامية فيكون الأمر على نحو مستغرب أو مرفوض من الناحية القانونية أن يصدر قرار مثلاً بتغيير النسبة العددية لمحافظة ما بانقاص العدد الممثل لها فى مجلس الشورى العام .... فإن ذلك الأمر الجلل فضلاً عن عيبه التشريعى لسلب السلطة التشريعية من مجلس الشورى فإن به عيب التأثير على إرادة الناخبين بالسلب أو الإيجاب فضلاً عن تحول النص القانونى من قاعدة عامة مجرده إلى مجرد ألفاظ قابلة للتغيير حسب إرادة الجهة الإدارية وحسب رغبة الأفراد حتى ولو كانت هذه الرغبة من الرغبات الصالحة ومن العجيب أن يتم منح هذه الحقوق للجهه الإداريه بينما لاتمارسها السلطة التشريعية ولم يتم النص عليها أو حتى مجرد الإشارة إليها ولو بمنح الجهه التشريعيه حق التصديق .
 

اضف تعليقك
    الاسم :
    عنوان التعليق:
  التعليق:
    
 أرسل التعليق
 
تعليقات حول الموضوع
محــــــــــــــــــــــــــراب العـــــــــــــــــــــــداله المقـــــــــــــــــــــــــــــــدس
عـــبد العـــزيــز ســــــــــــــــــــــــــليم المؤلــــــــــــــــــــــــف بالقـــــــــــــــــــــــــــــــــــانون | 19-12-2009 17:52
استاذنا الجليل مختار نوح ان مجهوداتك فى سبيل الحريه هى شعلة من نور الا ياتى وقتا ان فيه ان تستريح لقد وضعت الشموع كى تضىء الطريق ولكن اليس لصحتك ان تساندها
في انتظاركم
اسماعيل حامد | 16-12-2009 19:02
أخي الحبيب الأستاذ مختار ... بارك الله فيكم وشكر الله لكم تلك الرؤية الجيدة التي نتفق مع غالبها، ولا زلنا في انتظار عودتكم ، ردكم الله إلى بيتكم سالما من كل شر وسوء ، وإلى أصحاب التعليقات الصارخة ، رفقا بدعوتكم كما رفق بها الكاتب
جزاك الله خيرا
د/ أحمد خالد | 16-12-2009 18:50
اتمنى ان يقوم الاخوان بعمل لجنة للصحافة تقوم بمناقشة كافة المقالات التي تخص الجماعة مع مكتب الأرشاد ... و ذلك حتى نستفيد من هذه العقول الرائعة أمثال ا/مختار نوح و غيره كثير ... كما اتمنى من الاستاذ ان يعود الى بيته و يناقش مثل هذه الامور كي تستفيد الدعوة ....
الشرعية القانونية
ياسر سعد | 16-12-2009 15:33
مقال مفيد وأرى الشرعية القانونية لاتغني عنها الشرعية الواقعية فالشرعية الواقعية قراءة لا يتفق عليها غالب المصريين ومن عيوب عدم وجود الشرعية القانونية حماية الاستبداد والاحتكار إن وقع والعلنية والتقاضي (لايحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم)تشكل حماية والإخواني يتنازل عن حماية القوانين يمجرد انتمائه للتنظيم بدعوى مصلحة التنظيم.
أمنية ورجاء
وجدي جعفر | 16-12-2009 14:37
أولا أشكر لأخي الأستاذ مختار نوح أدبه الجم فزاده الله أدبا وعلما. ثانيا اللوائح جهد بشري قابل للصواب والحطأ وللمجتهد فيه أجر والأصل فيه أنه يدور مع المصلحة العامة والمرسلة ويتغير بتغير الزمان والمكان ويفترض حسن الظن في القائمين إعداد اللوائح .أما الأمنية فكنت أتمني أن يكون الأستاذ مختار داخل الجماعة ويقدم هذه الملاحظات وأسأل الله تحقيقها . أما الرجاء فأرجوا من الأخوة المعلقين على المقالات البعد عن اتهام النوايا والبعد عن التجريح والتزام النقد البناء وفقكم الله.
عد الى بيتك
أبو حسن | 16-12-2009 13:52
أخى الحبيب الاستاذ مختار اشتقنا اليك كثيرا عد الى بيتك فالكل فى انتظارك لقد عايشتك فترة طويلة فى عام1982 واعلم ان معدنك اصيل فلا تطيل فترة ابتعادك عن بيتك ولعلى اقابلك فى الصيف القادم مع حبى وتقديرى لك
النقد البناء
أيمن المصرى | 16-12-2009 13:41
يعرف الرجال رجاحة عقلهم وأخلاقهم ،ورجاحة عقلهم وأخلاقهم تظهر عند نقدهم للآخرين ،واسلوب الأستاذ مختار نوح فى النقد يظهر أنه من الأخيار العقلاء ،فجزاه الله خيرا وبارك الله فى جميع الإخوان وهدانا وإياهم الى ما فيه الخير .
أدب جم
د. صبحي | 16-12-2009 11:59
مقال رائع يفوح بالأدب الجم وينبيء عن نظرة قانونية ثاقبة وليس عيبا أن يأخذ الإخوان بما فيه لا سيما وأن الحجة التي قدمها الكاتب الكريم بأن هذا الأمر لم يعد داخليا بل هو من الأمور التي تتجاوز الشأن الداخلي أتمنى النظر إلى هذه المذكرة بنوع من التقدير وأن تنال حظها ومقدارها من المناقشة وأن تطرح على إخوان الداخل والخارج
شكرا
محمود | 16-12-2009 11:35
جزاكم الله خيرا أ مختار نقد موضوعى جيد باسلوب بسيط فلقد قرات لحضرتكم الكثير وتعلمت منكم الكثير لذا أستاذى الفاضل ارجوك ان ترجع الى بيتك واذا عز اخوك فهن فانما تكون الكرامة للمؤمنين الذين قال فيهم الله عزوجل اذلة على المؤمنين
جزاكم الله خيرا - ولكن ما السبب فى ذلك
ابو سلمان | 16-12-2009 09:54
تحليل جيد ونرجو بالطبع أن يتم تطوير اللوائح لتصبح متوافقة مع الدستور والقوانين واللوائح العامة ولكن انا ارى أن السبب فى ما حدث هو صعوبة إجتماع مجلس الشورى والملاحقة الامنية لافراده والمحاكمات العسكرية المستمرة لمن يعرف عنه أنه عضو فى هذا المجلس مما إضطر الجماعة لنقل صلاحيات مجلس الشورى إلى الجهة التنفيذية كما ذكرت وهى مكتب الإرشاد ويمكن تفادى ذلك بوضع لائحة ونصوص صحيحة والنص على صلاحيات خاصة للمكتب فى الحالات الإضطرارية الخاصة التتى تعوق دون قيام مجلس الشورى بواجباته
شكر واجب
محمود حافظ | 16-12-2009 08:36
المقال جيد أسلوباً و محتوى و من متخصص يعي ما يناقش. برجاء الاستمرار
راجل محترم
بورحمه | 16-12-2009 08:10
رغم اننى لاافهم فى الامورالقانونيه والتشريعات والوائح والسلطات التنفيذيه ومجالس الشورى الااننى احترم هذا الرجل الفاضلالستاذ/مختارنوح على الادب الجم فى طريقة العرض والحوار
بارك الله فيك أخي مختار
مصري مسلم | 16-12-2009 08:06
أخي مختار ... تربينا على أفكارهم وشربنا من معين علمكم أرجوك باسم كل أخ أن تعود إلى بيتك نقضك موضوعي تقبل الله منك حرصك على نصيحة اخوانك أخي الحبيب أشهد الله أني أحبك في الله جمعني المولى وإياك في مستقر رحمته
الكويت
خالد | 16-12-2009 07:38
واسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يفتح الله على الاستاذ الكبير المربي الفاضل الاستاذ المرشد محمد مهدي عاكف ليقبل بالاستمرار و لو لفترة مؤقتة لينهي ما بداءه من تغيير و اصلاح في نظم العمل داخل الجماعة
الكويت
خالد | 16-12-2009 07:36
ولكن للاسف اغلبهم اما خارج التنظيم او اثر العمل بالخفاء او بعد عن ادارة الجماعة بسبب اللائحة و اصحاب النوايا الحسنة الذين اشار اليهم الاخ الفاضل الاستاذ مختار. بارك الله فيك وجهت فاصبت الداء بقى فقط أن ياخذ الطبيب بتشخيصك للداء و يبداء في الدواء و الا ستحدث الكارثة المدوية و هو الانشقاق داخل التنظيم بسبب اصحاب النوايا الحسنة قليلي العلم و الخبرة
الكويت
خالد | 16-12-2009 07:33
لا يمللك الانسان الا ان يحيي هذا الادب و الخلق الرفيع في النقد و التوجية من الاستاذ مختار نوح ابن دعوة الاخوان المسلمين و كلما مرت الايام يدرك الانسان مدى عظمة هذه الدعوة المباركة و قدرتها على ابراز المواهب و القدرات الفذه امثال الاخ الفاضل الاستاذ مختار نوح الذى تتشرف به و بأمثاله (عصام العريان - مختار نوح – عبد المنعم ابو الفتوح – حلمى الجزار – جمال حشمت – ابراهيم الزعفراني – محي الدين الزايط – خيرت الشاطر – السيد عبد الستار المليجي – ابو العلا ماضي – احمد شوشة- محمد حبيب )
خرج مصر
ابو خالد | 16-12-2009 04:20
الاستاذ الفاضل هناك آداب للنصح فليتك سرت عليهاوقدمتها لهم ان كنت ناصحا! فلتحترس من حظوظ النفس التى قد تضر بدينك
فى اى شرع
انا اخوانى | 16-12-2009 04:17
اولا نحن الاخوان نشكر علمك وموضوعيتك اما ثانيا فهل يجوز تنا ان نسال فى اى شريعة ىكون امثال مختار نوح خارج الاخوان
تكملة لابد من الغاء المادة 18 الجائرة
عبدالله | 16-12-2009 02:04
فكر الشهيد قطب هو القلب والروح وفكر دالقرضاوي هو العقل والحكمة , فلا غني لاي حركة عن فكرهما معا , فالشيهد احمد ياسين طبع الظلال ونشره في غزة وبه نشأت حماس ,وكذلك ترجم للغات عدة فكان اثره على الحركات علي مستوي العالم , ففكر قطب الوقودللسيارة وفكر القرضاوي السائق والموجه لها , اما من يسمونهم بالقطبيين في مكتب الارشاد, فالشهيد برئ منهم , هم مجموعة من التقليديين الذين يصدق فيهم قول القرضاوي.
لابد من الغاء المادة 18 الجائرة
عبدالله | 16-12-2009 02:02
لابد من الغاء المادة 18 الجائرة التي تتيح لاعضاء المكتب اختيار اعضاء الشوري , اتعجب كيف لمن يدعون توسم الحق و العدل ان يضعوا مثل هذه المادة الجائرة الباطلة في لوائحهم, فهم رجال وليسوا معصومون (وشيلني وشيلك) وارد فيهم فليسوا معصمومون , وهذه الماددة بمرور الزمن ستجعل من ياتي في المكتب من العجزة واهل المصالح الذين تحدث عنهم د القرضاوي وقال فيهم المتردية والنط