08/09/2010
 


    ابحث في المصريون اشترك في خدمة
الصحـافة المصـرية
د. عمار علي حسن يقول في المصري اليوم أنه لا يوجد مصري واحد تجري في عروقه بقية من وطنية يتمنى أن تصح فرضية ذهاب جمال مبارك إلى واشنطن مع والده لينال رضا الأمريكان لحكم مصر لأن هذا يعني أنها قد أصبحت "ولاية أمريكية".. ومصطفى الفقي يعرب عن استياءه الشديد في الأهرام من "تفشي ثقافة الروحانيات والحلال والحرام" بين المصريين وينتقد عبارة "إن شاء الله"!!.. وفي الجمهورية: الشريف: انقطاع الكهرباء ليس نكسة فلدينا 10 "قاهرات"   التفاصيل
الصحـافة العـربية
حازم صاغية يفتح النار في الحياة اللندنية على إيران ويقول إن متاجرتها بالقضية الفلسطينية دخل مرحلة جديدة بعد تحييد حاملي هم القضية العربيين "مصر والعراق".. وسمير سعيد يؤكد في الخليج الإماراتية أن اغتيال الجنرال الروسي إيفانوف في سوريا أوصل رسالة إسرائيلية لموسكو فهمتها الأخيرة جيدًا وباراك الآن في موسكو يقطف ثمارها.. وفي الشرق الأوسط: البنك الدولي يغري الجنوبيين في السودان بعضويته الفورية فور انفصالهم عن الشمال   التفاصيل
أخبار أمس
تأكد إصابة أحمد حسن بقطع في الرباط الصليبي

"البيئة" تنفي موافقتها على انشاء مخزن للمواد المشعة بمطروح

هلال: نشر صور أسرة البرادعي على الفيس بوك عمل غير شريف

رفع الحصانة البرلمانية عن 14 نائبا للتحقيق معهم بقضية "علاج الدولة"

يونس: زيادة مضطردة فى الكهرباء فى القطاع المنزلى

السيطرة علي حريق بالمول التجاري لفندق رمسيس هيلتون

إحالة محسن شعلان و10 آخرين للمحاكمة في قضية سرقة "زهرة الخشخاش"

السلطات المصرية تطلق سراح نجل عمر عبد الرحمن

الحكومة العراقية تدرس إطلاق سراح طارق عزيز

شيكابالا يتمرد على الزمالك من جديد رغم نفي حسام حسن

اضغط هنا لطباعة الصفحةللطباعة
جمال حمدان ..وما أنا منكم بالعيش فيكم

د. هشام الحمامي   |  07-02-2010 23:47

فى 4 فبراير الماضى كانت ذكرى ميلادة الثانية والثمانين..لكنه توفى قبلها بسبعة عشرعاما (1993م)..مذهلا متعبا مندهشا وحيدا بعيدا ..ليسفىى أقصى المدينة بل فى قلبها (25ش امين الرافعى/الدقى) ..حادث الموت فى حد ذاتة يدعو للأنزعاج والدهشة .. وهى الصفة التى تصاحبك دائما وأنت تطالع أفكاروكتابات جمال حمدان(29 كتاب و79 بحث ومقالة). فحسب الروايات أنه توفى إثرحريق نتج عن انفجار انبوبة البوتجاز..حدث هذا فى شقة شديدة البساطة والمفروشات وبها عدد من المخارج.. والنار حتى تشتعل تأخذ وقتا يسمح بفتح باب فى أقل تقدير ..لكن المسالة كلها انتهت ولم يبحث أحد فى تفاصيلها ذلك ان حالة (انحلال المعايير ) كانت قد توسعت فى طول وعرض وعموم مصرعلى حد وصفه هو لمصر ما بعد 1967م وهو الحدث الذى هزه هزا عنيفا رغم انه تنبأ بتلك الهزيمة عام 1965م فى مقال بعنوان(هل تمتلك اسرائيل سلاحا نووبا) ..وهو على اى حال كان قد لامس على المستوى الشخصى البدايات الاولى لانحلال المعايير ذلك أنه كان قد لمع وتلألأ بعد ثلاثة كتب(جغرافيا المدن) و(المظاهر الجغرافية لمجموعة مدينة الخرطوم) (المدينة المثلثة) ونال جائزه الدوله التشجيعيه1959م..وكانت الجامعة فى ذلك الوقت بدأت مشوار الخروج من قائمة أفضل مائة جامعة الى تشهده الأن ..إذ كان الأمنى والسياسى قد تغلغل فيها (على حد وصف الراحل عبد العظيم انيس) ..بعد ان اشتهرولمع اسمة تم تخطية فى الترقية لوظيفة استاذ(1963م) ..فقررالاستقالة ..والاستقالة لم تكن _فى رأى_ لهذا الموقف بل كانت ليقينة ان هذة الأيام ليست أيامه.وما اصعب واقسى ان تعيش وجها لوجه مع ما تكره... وما كان لمثله أن يكون استاذ جامعيا يقف امام طلابه وهو يرى مصر تتجه بخطى متسارعة نحو(الانحلال العظيم) فأثر الاستقالة من الحياة التقليدية باسرها وإلا ما عاش هذه المعيشة ..ولا سكن هذا المسكن ..لم يصدق ا/هيكل ان هناك بشر ممكن ان يسكن فى مكان كهذا .. ذلك انه قد زاره هو وا/مصطفى نبيل رئيس تحرير الهلال الأسبق وبعد محاولات مضنية من طرق على الباب وعلى شبابيك (المنور) فتح لهم فهو لم يعتد استقبال زيارات مفاجئه..ا/هيكل بطبيعته اعتاد على الرحيق المصفى من كل شىء ملبس ومأكل ومسكن ..فلم يستطع تصور ان من انتج (شخصية مصر) يسكن فى هذا المسكن.. كانت أمامه العديد من الفرص العظيمة للعمل المعزز المكرم فى الجامعات العربية وكان زملاؤه وتلاميذه الذين يعرفون قدره قد وطدوا لأنفسهم أماكن وطيدة ..لكنه بالفعل كان قد قرر الاستقالة من الحياة التقليديه (وما انا منكم بالعيش فيكم **لكن معدن الذهب الرغام). ففضل رغام الحياة على العيش الكذوب.فما مثل جمال حمدان يستطيع إغماض عينيه عن الحقيقة.



كان يعتبر أن الصهيونية والتمزق العربي وضعف العالم الإسلامي وفقدان العدل الاجتماعي والطغيان السياسي ذلك كله ألد أعداء مصر.وكانت قضية فلسطين هي قضيته الأولى وشغلة الشاغل وصرح بأن الكارثة التي تعرضت لها فلسطين على يد الصهيونية هي سابقة ليس لها مثيل قط في تاريخ العالم الحديث ولا العالم الإسلامي ولا العالم الثالث وكان يرى أن الخطر لا يستهدف الأرض المقدسة في فلسطين فقط وأن التهديد لا يقتصر على العالم العربي وحده وإنما يمتد إلى العالم الإسلامي كله وكان دائم التذكير بأن(الصهيونيه اليوم هي أكبر خطر يواجه العالم العربي وأن تحرير فلسطين هو وحدة العالم الإسلامي السياسية وأن وحدة العالم الإسلامي إنما هي فلسطين).



فى كتابه(انثربولوجيا اليهود) أثبت أن اليهود المعاصرين الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين وإنما ينتمون إلى احدى القبائل التتاريه التي عاشت بين (بحر قزوين) و(البحر الأسود) واعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي.. وهو ما اكده ابضا العلامه د/عبد الوهاب المسيرى فى موسوعته الشهيرة.



فى كتابه (استراتيجية الاستعمار والتحرير) سنة1968م تنبأ يانهيار الشيوعية والمعسكر الشرقى وهو ما حدث بالفعل بعد ٢١ سنة. من عام 1975-1984 تفرغ تماما لعمله العظيم(شخصية مصر.. دراسة فى عبقرية المكان)..وتناول فيه خصائص الشخصيه المصريه وعلاقة تلك الخصائص بجغرافيه مصر ونيلها العظيم.



لم يسعد كثيرا بظاهرة التدين الشكلى التى سادت البلاد فى السبعينيات ووصف التطرف بأنه وباء يصيب العالم الاسلامى فى فترات الضعف السياسى أمام العدو الخارجى وهو نوع من التشنج بسبب العجزعن المقاومة ويتهم الغرب الاستعمارى بأنه (أكثر من أراد توظيف التطرف سياسيا بهدف الهيمنة على العالم الاسلامى واستغلاله و تسخيرة لأغراضه الإمبريالية العليا واستراتيجيتة الكوكبية العدوانية) وهو ما حدث بالفعل نصا وفصا ..



كان طبيعيا ان تحاول الدوله فى الثمانينيات التقرب اليه..فمنحته جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية 1986م لكنه ردها إلى راسلها ..وكذلك وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى أيضا رفضه ورده إلى مرسله وقبل جائزة التقدم العلمي 1992م من الكويت . رحم الله جمال حمدان ..

ويا وطنى سرت اليك فى طلب المعالى** وسار سواى فى طلب المعاش
 

اضف تعليقك
    الاسم :
    عنوان التعليق:
  التعليق:
    
 أرسل التعليق
 
تعليقات حول الموضوع
مأساة الصادقين فى صدقهم
دكتور أسامة الكردانى | 11-02-2010 10:17
أحرام على بلابله الدوح ***** حلال للطير من كل جنس قالها ذات يوم أمير الشعراأحمد شوقى يرحمه الله ويغفر له إن شاء. مأساة جمال حمدان أنه لم يكن زامر الحى الذى يطرب. جزاكم الله خيرا على هذا المقال الأنيق الذى أشجننا بذكرى أحد نبلاء مصر
سير أعلام النبلاء
أسامه يس | 09-02-2010 16:54
بسم الله الرحمن الرحيم قد يكون جمال حمدان واحد من نبلاء هذا الزمان ، لا نزكيه على الله و نظنه على خير ، رحمة الله عليه و على شعب مصر الميت من زمن ليس بقريب ، شعب باع تاريخه ماضيه و حاضره و رضى بالذل و الخنوع و إستسلم للدوران في رحى الإنصياع و الهوان ، رحمة الله عليه من شعب لا يفرح ساكنه و لا يحزن تاركه ، و الصلاة و السلام عليك يا سيدى يا رسول الله صلاة نرجو بها الشفاعة و حسن المغفرة.
وهل بقى من محبوه أحد .. !
عمار البلتاجي | 09-02-2010 13:46
رحمة الله عليه .. سواء قتل بأيدي متعمدة أو بحرق الغاز المثير للريبة .. لكن بقيت "شخصيته" تجمع بين عبقرية المكان والتاريخ وتجسد نموذجاً فريد للشخصية المصرية .. شكراً لكم د/ هشام على لفتتك القيمة بالكتابة عن الراحل د/ جمال حمدان
نهاية الشرفاء
مصطفي كامل | 08-02-2010 19:12
رحمة الله علي جمال حمدان وهذا العبقري الذي من الله عليه بما يميزه عن غيره من البشر كان أغني من كل أغنياء العالم لأنه غني نفسي وأقتناع ورضاء بما هو عليه وليكن مثالا يحتذي به ولكن لقلة الشرفاء هذا هو حال الأمه وما وصلت إليه علي أيدي غير الشرفاء ولينجنا الله منهم ويمن علينا بمن يخافه ويتقيه ولايخاف لومة لائم في الإسلام والمسلمين .
يرحمه الله
حمدى عطيه | 08-02-2010 16:59
يرحم الله مفكرنا العظيم جمال حمدان عندما نمسك باحدا كتبه لانتركها من ثلاثة الاسلوب وجمال المنطق والحكمه اللهم ارحمه وادخله جنتك دمتم بود
جزاك الله خيرا
أسامة الشاعر - دمنهور | 08-02-2010 16:30
شكراً لك يا دكتور هشام على احياء ذكراه هو (رحمه الله) من قلة قلما يجود الله بها على بلدنا من رجال مخلصين لبلدهم ولعلمهم
هو ليس من الرويبضة..فرحل....
فارس | 08-02-2010 12:46
فى زماننا ومنذ عقود.يتقافز امامنا التافهون والحقيرونالجهلة والصعاليك..ممسكين بزمام كل شىء ويقدمون لاشىء..زمن يعطى فيه البهلول لقب ازعيم..وجائزة الدولة لمتشرد مزور اجهل من اى جحش يبرطع وراء امه..وساويرس الذى يسرق الشعب منذ عشرين عاما.. والنائبة الطائفية تنعق كالبومة فى برلمان مصر بهتاف الفتنة..الخ ..لقد استشرف الراحل العظيم هذا الانحطاط فاعتزل ..ثم رحل..
تصحيح واجب وهام على عنوان تعليقي ينقصه حرف ( الواو)
محمد الصيرفي | 08-02-2010 12:15
ينقص حرف الواو بين عيكل و العظيم جمال حمدان ليكون كا التالي :الفرق بين الغث والثمين أو بين هيكل والعظيم جمال حمدان ... لأن هيكل بالنسبة لي على الأقل ليس بعظيم على الإطلاق ولو أنه فقط عظيم في تزييف الوعى وتزييف الوقائع والواقع
الفرق بين الغث والثمين أو بين هيكل العظيم جمال حمدان
محمد الصيرفي | 08-02-2010 11:28
ا/هيكل بطبيعته اعتاد على الرحيق المصفى من كل شىء ملبس ومأكل ومسكن ..فلم يستطع تصور ان من انتج (شخصية مصر) يسكن فى هذا المسكن... قرر ( جمال حمدانوليس هيكل )الاستقالة من الحياة التقليديه (وما انا منكم بالعيش فيكم **لكن معدن الذهب الرغام). ففضل رغام الحياة على العيش الكذوب.فما مثل جمال حمدان يستطيع إغماض عينيه عن الحقيقة. شكرا يا دكتور هشام على المقال جازاك الله كل خير
رحمه الله
عمر المنصور | 08-02-2010 09:57
يا له من عام آثر العلم وترفع عن الصغائر ، ليعلمنا كيف يكون الرجال ويعلمنا ما هي مصر وكيف هي مصر ، غير أن البعض قد صمت آذانهم. رحم الهه العالم الجليل
جمال حمدان
hesham | 08-02-2010 09:17
رحم الله جمال حمدان واسكنه فسيح جناته، فهكذا دائما نقتل بأيدينا علمائنا... رحم الله مصر .. لك الله يامصر.
هؤلاء رجال عظام
شريف سالم | 08-02-2010 08:33
هو (رحمه الله) من قلة قلما يجود الله بها على بلدنا من رجال مخلصين ن لبلدهم ولعلمهم ، شكراً لك يا سيدي على احياء ذكراه ولكن اين الدولة الغائبة في ملاعب كرة القدم ؟ حسبنا الله ونعم الوكيل