02/09/2010
 


    ابحث في المصريون اشترك في خدمة
الصحـافة المصـرية
عبد الله كمال يهاجم في روز اليوسف كل المختلفين مع محمود عباس في ذهابه إلى مفاوضات بشروط الإسرائيليين ويعتبرهم "خونة للقضية" وأن ما فعلوه "تكريسا للفرقة" ويدعو لأخذ القدوة من تاريخ إسرائيل!!.. ونعم الباز تتساءل في المصري اليوم: هل يعلم الوالد "مبارك" بالحملات "الجماهيرية!!" التي خرجت إلى بر مصر تهتف بحياة الابن وتؤيده كرئيس للجمهورية، وأين موقف الابن بل والأسرة في بيت الرئاسة من هذه الحملات؟!. والأهالي تحاول أن تجيب على تساؤلها بخبر يقول: صراع في البيت الرئاسي بين مبارك وجمال   التفاصيل
الصحـافة العـربية
طلال سليمان يقول في السفير اللبنانية تعليقًا على المفاوضات المباشرة أن القضية الفلسطينية تشيع الآن من حديقة الورود بالبيت الأبيض برعاية وخبرة مصرية أردنية.. وعلي البغلي يؤكد في القبس الكويتية أن أهل غزة يعيشون في دعة ورفاهية ولا يعانون من حصار أو تجويع كما يدعي "جماعة قافلة الحرية" ويستشهد بتقرير نشرته "نيويورك تايمز"!!.. وفي الحياة اللندنية: إيهود باراك متفائل بالمفاوضات:القدس الغربية والأحياء اليهودية الـ12 لنا والأحياء العربية التي يعيش فيها نحو ربع مليون فلسطيني لهم.. لا تعليق!!   التفاصيل
أخبار أمس
أبو الغيط:حماقة الإسرائيليين قد تنهي المفاوضات المباشرة قبل أن تبدأ

رواندا تهدد بسحب قواتها من بعثات الأمم المتحدة

فتح كوبرى تقاطع الإسماعيلية الصحراوى مع الدائرى

يونس: تحسين مستوى خريجي الهندسة النووية للعمل في المفاعلات

البيئة تعلن "الجيزة" أول محافظة خالية من النفايات الطبية

الغرف التجارية تقترح عمل المحال بنظام الفترتين لترشيد الكهرباء

مصرع وإصابة 18 شخصا في حادث تصادم بالقوصية بأسيوط

الأرصاد: تحسن الاحوال الجوية الاربعاء والحرارة بالقاهرة 34

السيطرة على حريق كبير بمخزن للأخشاب ببولاق

"حماس" تتهم مصر بمنع سفر أحد نوابها وعناصر لها عبر معبر رفح

اضغط هنا لطباعة الصفحةللطباعة
الدين والدولة فى فكر محمد إقبال

محمد يوسف عدس   |  07-03-2010 23:43

يحلل إقبال الفكر السياسي الديني في تركيا فى عصره .. فلماذا كانت تركيا بالذات موضع اهتمام إقبال دون غيرها من الدول المسلمة ..؟ والإجابة بسيطةوهى:

أولا- أن تركيا كانت الدولة الوحيدة المستقلة فى العالم المسلم، بينما باقى الدول راضخة تحت الاحتلال الأجنبي..

ثانيا- أن تركيا وحدها فى ذلك الوقت كانت تجري فيها حركة فكرية حية نشطة، تتجلى فيها قوة اجتهاد حول الشريعة ومدى صلاحيتها لتسيير حياة الأتراك بعد سقوط الدولة العثمانية، التى نظر إليها العالم المسلم باعتبارها آخر معاقل الخلافة الإسلامية.. يقول إقبال: كان هناك منذ عهد قريب خطان رئيسيان من الفكر في تركيا يمثلهما الحزب القومي، وحزب الإصلاح الديني.. وكانت المسألة الأكثر أهمية عند الحزب الوطني هي أولاً وفوق كل شيء الدولة لا الدين .. فلم يكن عند هؤلاء المفكرين وظيفة مستقلة للدين من حيث هو دين .. والدولة عندهم هي العامل الرئيس والجوهري في حياة الأمة، والدولة بذلك هى التي تحدد طبيعة ووظيفة كل العوامل الأخرى بما فى ذلك الدين نفسه [ إنها نفس الفكرة التى تدور فى الساحة السياسية الآن فى كل الدول المسلمة، ربما باستثناءات طفيفة...!] .. وبناء على ذلك يرفضون الآراء التقليدية عن وظيفة الدولة والدين ويؤكدون على الفصل بينهما فصلا قاطعا كما فصلت أوربا بين الكنيسة والدولة.

ويعقّب إقبال على ذلك قائلا: لا شك أن بناء الإسلام كمنظومة (دينية – سياسة) يُجيز مثل هذا الرأي، رغم أنني شخصيًا أعتقد أنه من الخطأ افتراض أن فكرة الدولة هي الأكثر أهمية، وأنها ينبغى أن تتحكم في جميع الأفكار الأخرى التى يمثّلها الإسلام كمنظومة متكاملة لا متشظّية .. فليس في الإسلام سلطة روحية وسلطة زمنية منفصلتان .. وطبيعة أي عمل فى الإسلام مهما كان دنيويًا في مغزاه وفحواه إنما يحدده الموقف العقلي لفاعل هذا العمل.." ويقصد إقبال هنا (النية المنعقدة على العمل)، للحديث المشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم:

" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ... " إلى آخر الحديث ..

فالعمل الواحد يمكن اعتباره عملا دنيويًا مُدَنَّسًا أوعملا روحيا مقدسا بالنظر إلى بواعثه والحافز إإليه، فالهجرة (إلى المدينة) إذا كانت لنصرة دين الله وتعزيزه فهى هجرة إلى الله ورسوله، أما إذا كانت الهجرة [ ظاهريا نفس العمل] إلى دنيا يصيبها المرأ أو امرأة ينكجها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه.. معنى هذا عند إقبال: أن من يبغى فى عمله وجهة إخرى غير الإسلام فى (تركيبته الفريدة من الروح والمادة) معا فعمله باطل، أما من يستلهم هذا المزيج الإسلامي فى عمله فعمله شرعي صحيح ومقبول، ثم ينتقل بنا من هذه المقدمة إلى مستوى آخر من النقاش فيقول: " الحقيقة إذن في الإسلام فى (حد ذاتها) تبدو لنا دينًا إذ نظرنا إليها من زاوية معينة، وتبدو لنا دولة إذا نظرنا إليها من زاوية أخرى.

وليس صحيحًا القول بأن الدين شيء والدولة شيء آخر.. فالإسلام حقيقة واحدة لا تقبل التحليل أو التفكيك ؛ فهو دين أو دولة بحسب زاوية الرؤية التى تنظر منها إليه .. والمسألة عميقة الأغوار، وتوضيحها توضيحًا شافيًا يجرنا إلى مناقشات فلسفية عميقة .. ويكفي القول بأن هذا الخطأ القديم قد نشأ عن تقسيم وحدة الإنسان إلى شطرين منفصلين متمايزين، بينهما نقطة اتصال بشكل ما، ولكنهما جوهريًا متناقضين.. وهو يعنى بذلك حياة الإنسان المادية وحياته الروحية .. بل إن إقبال يذهب فى تحليلاته إلى أبعد من هذه النقطة حيث يقول: "الحقيقة أن المادة هي الروح إذ ما نظرنا إليها فى إطار مرجعية (المكان الزمان) .. فالوحدة التي يطلق عليها إسم الإنسان: هي جسم عندما تنظر إليها وهي تعمل فيما نسميه بالعالم البرّاني، وهي عقل أو روح عندما تنظر إلى عملها بالنسبة للهدف النهائي والمثل الأعلى وراء هذا العمل ..

ولكن لماذا كانت هذه القاعدة جزءًا من التنزيل الذي هدفه الأعلى هو تحقيق حياة سامية للإنسان..؟! فى مجتمع يحقق له احتياجاته المادية الفطرية، بنفس القدر الذى يحقق له طموحاته وأشواقه الروحية، ويحافظ على القيم والمبادئ الأخلاقية والاجتماعية التى يعتز بها الإنسان المؤمن..! يقول إقبال: "إن الإجابة على هذا السؤال نعرفها من تاريخ المسيحية التي ظهرت كرد فعل قوى تجاه الروح القانونية التي غلبت على اليهودية. والمسيحية بإقامتها مثلاً أعلى لحياة أخرى نجحت بلا شك في جعل الحياة ذات طابع روحي، ولكن بنزعتها الفردية عجزت عن إدراك القيمة الروحية في العلاقات الإنسانية الاجتماعية المتشابكة.." ويستشهد فى هذا بواحد من كبار المفكرين المسيحيين هو "جوزيف فريدريك نومان" الذى يقول فى كتابه "بحوث فى الدين": "إن المسيحية الأصلية لم تجعل قيمة لإقامة دولة أو المحافظة عليها، ولم تُعْنَ بالتشريع القانوني أوالتنظيم الاجتماعي أوالإنتاج، بل إنها لم تفكر في أحوال المجتمع الإنساني" .. ثم يستنتج "نومان" قائلاً: (وبناءً على هذا فإما أن نتجرأ على أن نكون بلا دولة، فنُلقي بذلك أنفسنا بين أذرع الفوضوية، أو نقرر أن تكون لنا عقيدة سياسية ما إلى جانب عقيدتنا الدينية".

لهذا يرى القرآن أنه يلزم توحيد الدين والدولة والأخلاق والسياسة في تنزيل واحد. على أن الأمر الذي يجب ملاحظته في هذا الصدد هو النظرة الديناميكية للقرآن..." و قد ناقش إقبال هذه النظرة باستفاضة فى كتابه "تجديد الفكر الديني فى الإسلام" فتناول في مناقشاته لهذه النظرة أصلها وتاريخها، وأوضح لنا أن هذه النظرة القرآنية تعتبر الكون متغيرًا لا استاتيكيًا ثابتًا .. ومن هذه الناحية لا يمكن أن يكون القرآن خصمًا معاديًا لفكرة التطور.[ منعا للالتباس ننبه أن إقبال يتحدث هنا عن فكرة الصيرورة والتحول ولا يرد فى ذهنه شيء عن نظرية التطور عند دارون] ثم يستطرد: : "...ينبغي علينا ألا ننسى أن الحياة ليست تغيُّرًا مجردًا وبسيطًا، وإنما تحمل في داخلها أيضًا عناصر محافظة على القديم .. والإنسان وهو يستمتع بنشاطه الخلاَّق ويركز طاقاته باستمرار في اكتشاف آفاق جديدة للحياة، نجده يشعر بالقلق والتوتّر عندما ينكشف له ما في أعماق نفسه .. وهو في أثناء حركته نحو الأمام لا يستطيع أن يمنع نفسه من النظر إلى الوراء، نحو ماضيه وأن يواجه نماءه الجُوّانيّ بشيء من الخوف .. ويبدو أن روح الإنسان في حركتها للأمام يعوقها أويكبحها قوى تعمل في الاتجاه المضاد، وهذا فى حد ذاته يجعلنا نقول بعبارة أخرى أن الحياة تتحرك وهي تحمل على ظهرها أثقال ماضيها، وأنه في كل نظرة للتغير الاجتماعي لا يمكن غض النظر عن قيمة وأثر القوى المحافظة على القديم .. وبهذه النظرة الأساسية في التعامل القرآنيّ ينبغي البحث في نظمنا القائمة .. وليس في استطاعة أمة أن تنبذ ماضيها وتطرحه جانباً وتتنكر له.. وذلك لأن ماضيها هو الذي يشكل هويتها الشخصية "

ويعترف إقبال بأن مراجعة الأفكار القديمة.. أو إعادة النظر فيها أمر دقيق وحساس، من شأنه أن يثير الجدل، ويفرض على المصلح مسئولية جادة وخطيرة؛ فالإسلام بطبيعته ليس دين قبيلة أو إقليم أو شعب معين، إنما يستهدف غاية أبعد من هذه الحدود الضيقة، فهو دين للعالم كله، هدفه إقامة نموذج لوحدة البشرية، و يتوجه خطابه إلى جميع الأجناس على اختلاف مواقعها وألوانها ولغاتها وأعراقها بلا استثناء، فإذا اعتنقوا الإسلام يتولى الدين تحويل هذا الجمع من الذرات إلى أمة واحدة، لها وعي ذاتي بكيانها الخاص. ولم يكن تحقيق هذا الهدف عملاً سهلاً .. ومع ذلك فإن الإسلام بنظمه الجيدة قد نجح إلى حد كبير في خلق إرادة جماعية وضميراً عاماً بين هذه الكتل البشرية غير المتجانسة .. ونجد في تطور مثل هذا المجتمع أنه حتى القواعد والآداب الاجتماعية الجارية، كتلك التي تتعلق بالطعام والشراب أو الطهارة والنجاسة، لها قيمة حياتية خاصة فى الأمة المسلمة، فهى تتيح للمجتمع المسلم حياة جوّانية خاصة لهذه الأمة، كما أنها تكفل لأفرادها الوحدة الجوانية والبرانية على السواء، مما يقاوم قوى الاختلاف والتنافر التي تكمن دائمًا في المجتمعات ذات التكوين العرقيّ المركّب. والناقد لهذه النظم يجب أن يحاول قبل معالجتها فهم المغزى النهائي للتجربة الاجتماعية التي يجسدها الإسلام .. ويجب عليه أن ينظر إلى بناء هذه النظم ليس من زاوية فوائدها أو مضارها الاجتماعية لهذا البلد أو ذاك، وإنما من زاوية الهدف الأكبر الذي يتحقق بالتدرّج في حياة البشرية ككل..

كان إقبال يرى المسلمين أمة واحدة موحدة، ويرى أن وحدة المسلمين هى الوضع الطبيعي لوجودهم ونهضتهم، و يؤمن بأن آفة النظرة القومية والفكرة القومية، التى أصابت عقول النخب السياسية فى العالم المسلم فمزقت الأمة إلى أعراق وقوميات وأوطان متناحرة من أبرز أسباب تخلّفهم وانتكاساتهم وضعفهم، بل وهوانهم بين أمم العالم الأخرى.

و ظلّ إقبال طيلة حياته ناقما على فكرة القومية والتقسيمات العرقية بين المسلمين و نجد لديه العديد من الكتابات والأشعار حول رفض هذه الفكرة ، فيقول في منظومته الأُرْدية الشهيرة بعنوان "ظهور الإسلام" ضمن ديوانه رنين الجرس:

سرّ إسلامٍ وهذى فطرته فإخاؤكم تناهت قوته

حطّم الأصنام من لونٍ ودمْ لاتفرّقْ بين عُرْبٍ وعجمْ

****

ومع إقبال تتحرك مسيرتنا إلى موقع آخر فى مقالة قادمة إن شاء الله...

Myades34@gmail.com
 

اضف تعليقك
    الاسم :
    عنوان التعليق:
  التعليق:
    
 أرسل التعليق
 
تعليقات حول الموضوع
القوميات والجماعات
ياسر سعد | 08-03-2010 23:36
عند البعض كانت القومية تعني الوحدة ضد المعتدي فأخذها البعض ليجعلها ضد الشريعة وقامت الجماعات من أجل وحدة المسلمين ضد أعدائها فضل البعض فجعلها ضد مخالفيها من المسلمين المؤمنين بالعقيدة والشريعة وأرى أن الجماعات بوضعها الحالي تؤسس للتفرق والتشرذم أكثر مما تؤسس للوحدة وهي عقبة في طريق وحدة التيار الإسلامي وأرى أن الوحدة تستدعي الاستغناء عن أفكار الآحاد لمصلحة الشريعة المتفق عليها في المجمل
الله الله الله .
شـــــــــــــــــــــــــــــــكرى شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــافعى | 08-03-2010 10:58
والله ؛ وبالله ؛ وتالله ؛ وأيم الله ؛ نورت المصريون بعد بيات شتوى طال مداه ! وجئت على قدر ياسيدى .