02/09/2010
 


    ابحث في المصريون اشترك في خدمة
الصحـافة المصـرية
عبد الله كمال يهاجم في روز اليوسف كل المختلفين مع محمود عباس في ذهابه إلى مفاوضات بشروط الإسرائيليين ويعتبرهم "خونة للقضية" وأن ما فعلوه "تكريسا للفرقة" ويدعو لأخذ القدوة من تاريخ إسرائيل!!.. ونعم الباز تتساءل في المصري اليوم: هل يعلم الوالد "مبارك" بالحملات "الجماهيرية!!" التي خرجت إلى بر مصر تهتف بحياة الابن وتؤيده كرئيس للجمهورية، وأين موقف الابن بل والأسرة في بيت الرئاسة من هذه الحملات؟!. والأهالي تحاول أن تجيب على تساؤلها بخبر يقول: صراع في البيت الرئاسي بين مبارك وجمال   التفاصيل
الصحـافة العـربية
طلال سليمان يقول في السفير اللبنانية تعليقًا على المفاوضات المباشرة أن القضية الفلسطينية تشيع الآن من حديقة الورود بالبيت الأبيض برعاية وخبرة مصرية أردنية.. وعلي البغلي يؤكد في القبس الكويتية أن أهل غزة يعيشون في دعة ورفاهية ولا يعانون من حصار أو تجويع كما يدعي "جماعة قافلة الحرية" ويستشهد بتقرير نشرته "نيويورك تايمز"!!.. وفي الحياة اللندنية: إيهود باراك متفائل بالمفاوضات:القدس الغربية والأحياء اليهودية الـ12 لنا والأحياء العربية التي يعيش فيها نحو ربع مليون فلسطيني لهم.. لا تعليق!!   التفاصيل
أخبار أمس
أبو الغيط:حماقة الإسرائيليين قد تنهي المفاوضات المباشرة قبل أن تبدأ

رواندا تهدد بسحب قواتها من بعثات الأمم المتحدة

فتح كوبرى تقاطع الإسماعيلية الصحراوى مع الدائرى

يونس: تحسين مستوى خريجي الهندسة النووية للعمل في المفاعلات

البيئة تعلن "الجيزة" أول محافظة خالية من النفايات الطبية

الغرف التجارية تقترح عمل المحال بنظام الفترتين لترشيد الكهرباء

مصرع وإصابة 18 شخصا في حادث تصادم بالقوصية بأسيوط

الأرصاد: تحسن الاحوال الجوية الاربعاء والحرارة بالقاهرة 34

السيطرة على حريق كبير بمخزن للأخشاب ببولاق

"حماس" تتهم مصر بمنع سفر أحد نوابها وعناصر لها عبر معبر رفح

اضغط هنا لطباعة الصفحةللطباعة
حرائق مصر في ذكرى ثورة يوليو

د. عبدالفتاح ماضي   |  06-07-2010 23:52

في لقاء مع مجموعة محترمة من أعضاء هيئة التدريس في دورة تدريبية ربطت في إطار حديثنا عن الجودة وتطوير التعليم في مصر بين استقلال الجامعات عن الحكومة ماليًا وأمنيًا وإداريًا والأهم سياسيًا وبين تحسين أوضاع الجامعات وتطويرها..

أعرب أحد الزملاء الأفاضل من كلية الطب عن عدم قناعته بوجود رابط بين السياسة واستقلال الجامعة من ناحية وبين تطوير الجامعات من ناحية أخرى، فالأمر يعتمد عنده على أمور أخرى مثل استيراد المعدات والتمويل والتنظيم فقط وربما أشياء أخرى ليس من ضمنها استقلال الجامعة..

شرحت له العلاقة كما أفهمها موضحًا أن وجود حكومة منتخبة من الشعب ومسؤولة أمامه هي الخطوة الأولى لاحترام القانون وقيام دولة المؤسسات.. وأن احترام القانون وقيام دولة المؤسسات تُمكن المخلصين من وضع رؤية للنهوض بها ميزانيات مرتفعة للتعليم ونظام تعيينات يضع الرجل المناسب في المكان المناسب وتُحيّد العوامل الشخصية وتستند إلى قاعدة الثواب والعقاب..

تذكرت ذلك اللقاء وأنا أحاول فهم عدد من الحرائق والفتن التي تشهدها بلادنا المغلوبة على أمرها.. كنت أفكر فيما حدث بين المحامين والقضاة، وما يحدث بشكل متكرر بين المسلمين والمسيحيين، وما يحدث بين رجال المرور والجماهير في الشارع..

للأسف الكثير من المثقفين والمتعلمين يظنون أن لا علاقة بين الكثير من هذه الحرائق والفتن التي يعيش فيها المصريون وبين الدعوة إلى تغيير الدستور والنضال من أجل الديمقراطية.. قناعتي هي أن هناك علاقة وثيقة جدا، فغياب الديمقراطية هي السبب الرئيس والمباشر لكل هذه الحرائق والفتن..

فالإرتجالية والعشوائية في الحكم وفي صنع القوانين والسياسات أدت بلا شك إلى وجود معايير مختلة في تعيينات وكلاء النيابة كما في غيرها من تعيينات الدولة.. فزرعت الحسرة والغيرة وأحيانًا الحقد لدى الكثير من المحامين، وهذه الإرتجالية أدت إلى غياب القانون وفقدان الثقة في القانون وفي الشرطة ووضع رجال الشرطة في مواجهة الشعب الذي صار الشعب يخاف منهم أكثر من خوفه من الخارجين عن القانون..

ذات العشوائية والإرتجالية أدت إلى أن نقرأ خبرًا بأن وزير التربية والتعليم ألغى جميع المكافآت والعلاوات والبدلات لكبار العاملين بالوزارة والتي تبلغ مليار جنيه.. فإذا صح هذا الرقم فإننا أمام دليل قوى وواضح على أن عهد الإمتيازات التي أرادت ثورة يوليو القضاء عليها عاد من جديد وبصورة أكثر حدة وإن كانت مستترة علي يد نظام يظن أنه امتداد للثورة..

أعرف أن نظام البدلات والمكافآت والأجور الإضافية خلقت جيشًا من كبار موظفي الدولة وأساتذة الجامعات والقضاة والصحافيين وغيرهم ممن يرون مصلحتهم في استمرار النظام الذي يقدم لهم البدلات والمكافآت والأجور الإضافية أو الذي يتغاضى عن التجاوزات المالية التي يقوم بها البعض تحت مسميات مختلفة، والأخطر خلقت مجتمعًا طبقيًا قامت ثورة يوليو أيضًا من أجل القضاء عليه، مجتمعًا يسعى الكثير من أفراده إلى الحصول على الامتيازات التي يحصل عليها الآخرون، بدءًا من الحصول على كارنيهات لدخول بعض الأماكن التي يعتبرها البعض مميزة كالأندية والمنتزهات أو المنتجعات وانتهاءً ببدل الجودة الذي راحت فئات المجتمع المختلفة تحسد بعضها البعض عليه وتنادي بمساواتها بهذه الفئة أو تلك..

احتكار السلطة وصنع القوانين والقرارات من قبل مجموعة صغيرة وإقصاء فئات كثيرة من الشعب عن المشاركة في الحكم أدت بالطبع إلى فقدان ثقة الشعب في كل القرارات والقوانين التي تصدرها مؤسسات الدولة، فإلى انفلات المجتمع وسيادة ثقافة تشجع على التسيب والجهل واختراق القانون بين معظم فئات المجتمع وليس رجال الشرطة فقط، وتصور كل شخص أنه بإمكانه تحقيق مصالحه دون أدنى اعتبار إلى مصالح الآخرين أو المصلحة العامة للمجتمع ككل..

في واقع الأمر لا يعرف الكثير من الناس أن "الدولة" لديها قدرات إفسادية تحدث عنها البعض، قدرات تجعل الناس يتهافتون حول البدلات والمكافآت وبدل الجودة بدلا من المطالبة بجدول مرتبات عادل ومنصف لكل فئات المجتمع، ويهرولون وراء التحايل على القانون ليحصلون على امتياز بدخول منتجع أو مصيف بدلا من المطالبة بدولة القانون التي يتساوى فيها الناس أمام القانون وتوفر فيها الدولة لمحدودي الدخل أماكن محترمة للترفيه وتفرض ضرائب مرتفعة على المنتفعين من الشاليهات ومنتجعات البحرين الأبيض والأحمر تذهب لتحسين أحوال الفقراء ومعدومي الدخل الذين يتجاوزون نسبة ال 60 في المئة من سكان مصر..

الحل هنا هو في النضال من أجل حكم القانون وتنظيم عملية الحكم وصنع القرارات في إطار دستور ديمقراطي حقيقي وإطار قانوني عادل ومنصف ونظام قضائي نزيه ومستقل..

أي في نضال الشرفاء والعقلاء من أجل الديمقراطية التي ستساعد على القضاء على الإرتجالية والعشوائية وتزرع الثقة في الحكومة والسياسة والقانون..

الحل في تمكين المواطنين من المشاركة السياسية والتنافس على مقاعد الحكم والتداول على السلطة من خلال آلية انتخابات ديمقراطية تنافسية أي في النضال من أجل الديمقراطية..

الحل في تطبيق مبدأ المواطنة الذي يقضي على التمييز بين فئات المجتمع وعلى الامتيازات التي ظهرت على مدى العقود الماضية..

الحل هو في النضال من أجل إتاحة الفرصة للعقلاء والمخلصين لتقدم الصفوف وحكم مصر.. ولعل بيان التغيير الذي طرحه الدكتور البرادعي هو بداية هذا النضال..

----------

*أستاذ العلوم السياسية المساعد/ جامعة الإسكندرية

www.abdelfattahmady.net
 

اضف تعليقك
    الاسم :
    عنوان التعليق:
  التعليق:
    
 أرسل التعليق
 
تعليقات حول الموضوع
فعلا هناك علاقة وطيدة بين الدكتاتورية وحرائق مصر
تلميذ من تلامذتك | 14-08-2010 01:43
الله معك والبقاء لله للدكتور عادل ثابت
حتمية التغيير
خالد العربى | 08-07-2010 18:11
مقال ممتاز...تحليل واع ودقيق للواقع الذى نعيشه وكيفية الخروج منه ..لكن نظام الحكم لا يريد أى تغيير حيث أنه المستفيد من افقار الشعب واذلاله واستبعاده واستعباده..الحل هو خروج الجماهير الى الشوارع ليحدث التغيير والتطهير والمحاكمة.