صغيرات كاسيات عاريات!!!
بحجة صغر سنهن، وعدم تكليفهن، لا يبالي العديد من الآباء والأمهات المسلمين والمسلمات في عالمنا العربي، بمسألة تعويد فتياتهن الصغيرات على الالتزام والاحتشام، والبعد عن العُرى وعدم كشف الواجب ستره من الجسد منذ نعومة أظافرهن!، حيث أصبح "وللأسف الشديد" من الصعب - في زماننا هذا - التفريق بين الذكور والإناث، بل أستطيع أن أقول: إن ملابس الذكور سواء كانوا أطفالا أو كباراً باتت أكثر حشمة!، كما صار من الصعب التفريق بين مَن ينتمين من هؤلاء الصغيرات إلى الإسلام، وبين مَن ينتسبن إلى ديانة أخرى!، نظرًا للتشابه الكبير فى شكل ومضمون ملابسهن العارية والقصيرة، مما يؤكد نجاح الغرب في غزو البلاد العربية فكريًا وثقافيًا ونشر عادات وتقاليد لا تتناسب وطبيعة العرب وموروثاتهم وقيمهم!، وقد ساعد على حدوث ذلك، إصرار معظمنا على التقليد الأعمى لكل ما هو أجنبي دون النظر إلى السلبيات والأخطار والعواقب الوخيمة المترتبة على هذا التقليد، فضلا عن الانبهار المبالغ فيه بسبب عقدة الخواجة المتأصلة والمغروسة بداخل الكيان الشرقى منذ أمد بعيد، والتى تدفع الكثيرين إلى متابعة أخر صيحات الموضة بجنون وشراء الملابس ذات الصبغة الغربية التى تظهر أكثر مما تستر، حتى إن كانت باهظة الثمن، بدعوى أن الغالى ثمنه فيه!.
المثير للدهشة والألم فى نفس الوقت، أن هذا الأمر لم يعد مقصورًا على الأسر غير الملتزمة والبعيدة عن تعاليم الدين، الداعية إلى ضرورة التحلى بالحياء والاحترام فى كل شىء وخاصة الملبس، وإنما اخترقت ثقافة التعرى، وطالت الكثير من الأسر العربية التى يبدو عليها الالتزام والحشمة والتدين!، فصرنا نرى أمًا منتقبة وأبًا ذا لحية يسيران في الطريق والأماكن العامة بصحبة ابنتهما أو بناتهما، وهن يرتدين ملابس مخجلة وعارية لا تمُت للإسلام والالتزام بصلة، متناسين أن من شب على شىء شاب عليه، وأن التعليم في الكبر كالنقش على الماء، أى أن نشأة هؤلاء الصغيرات على الملابس العارية والتهاون فى ترغيبهن فى الاحتشام وإقناعهن بالحسنى بضرورة التأسى بأمهات ونساء المؤمنين العفيفات سيؤثر عليهن سلبًا، لأن هذه الفترة الزمنية من أهم الفترات التى يمكن أثناءها تشكيل وبناء شخصية الفتيات الصغيرات بسهولة ودون معاناة.
من المعروف أن البنت يكون بلوغها عادة في أواخر المرحلة الابتدائية أو بداية المرحلة الإعدادية، ويعنى ذلك أنها تكون مكلفة، وعليه تلزم بجميع أوامر الشرع من العبادة والحجاب وغير ذلك، ومن هنا فالوالدان سيواجهان معها نقلة كبيرة بين ما تعودت عليه سابقا وما يأمرها به دينها لاحقًا.
ومن هنا أيضًا تحدث الفجوة ويكون التمرد وكثرة شكاية الأم من عدم انضباط ابنتها في اللباس والحجاب، رغم أن الأم هي مَن تسببت فى حدوث هذا التمرد والعصيان عندما قصرت فى أداء واجبها كمسئولة ومربية وراعية لابنتها التى ستكون أمًا فى المستقبل!!.
ولهذا ينبغى على الأم الصالحة أن تعد ابنتها من البداية، وتغرس فيها الاعتزاز بالإسلام وتحرص على بناء شخصيتها خير بناء، لتصبح متزنة، تمثل صورة مشرفة للأسرة المسلمة، وتكون قدوة حسنة ومثلا يحتذى به.
حفظ الله الأسر العربية المسلمة من الفساد والانحلال، ووقاها شر أعداء الإسلام الماكرين المفسدين، الذين يعملون بكامل استطاعتهم على نشر الفواحش والرذيلة فى كل بقاع البلاد العربية، إنه ولى ذلك والقادرعليه.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.






