لمن لا يذكر فإن «ترعة الشيخ جابر» كان الاسم الأصلي لمشروع توصيل مياه النيل إلى سيناء والذي تحول بناء على تعليمات «المخلوع» الذي أمر يوسف والي بتغيير الاسم، حيث كان اسم «ترعة السلام» من المقرر أن يطلق على الجزء الأصغر من الترعة الموجود في الجانب الغربي من القناة بينما يطلق اسم أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح – رحمه الله – على الجزء الواصل داخل سيناء، والذي كان قد تبرع بمبلغ ضخم لتمويل المشروع بهدف توطين ملايين المصريين في أرض الفيروز، واستصلاح 620 ألف فدان، وزراعة 50 مليون شجرة زيتون.
ولسبب لا يعرفه أحد حتى الآن أمر «المخلوع» بإزالة اسم الأمير الراحل، وإطلاق اسم «ترعة السلام» على المشروع كله!
ومع ذلك مازال كثير من الإخوة الكويتيين يحتفظون بمشاعر طيبة تجاه «مبارك»؟!
ما علينا تذكرت هذه القصة الدالة على عدم وفاء «المخلوع» مع ما يحدث من جرائم، ومخططات صهيونية تهدف للاستيلاء على «سيناء» أو جزء منها، ويشارك فيها أبناء لنا مصريون دون إدراك.. هداهم الله وإيانا إلى ما فيه خير البلاد والإسلام.
وللأسف لم تحظَ عبر تاريخها، بالاهتمام المناسب لإمكانيات التنمية المتاحة وفق مقدراتها وثرواتها أو أهميتها بالنسبة لمصر على كل المستويات، خاصة الاقتصادية والأمنية، بل تحولت عبارة «تنمية سيناء» إلى تهدئة للرأي العام وترضية لأهل سيناء بإحالتهم إلى مستقبل ينتظرون فيه تحسين أوضاعهم، وهو ما لم يحدث أبدًا، ومازال أبعد ما يكون عن التحقيق على أرض الواقع، بعد ثورة 25 يناير.
ومن بين كل الوعود التي تطلقها الحكومات المتعاقبة لأهالي سيناء، فإن قرابة 60 ألف مواطن فقط انتقلوا للعيش بسيناء، قبل أن تتحول إلى منطقة طاردة، بفعل تدهور الأوضاع الأمنية قبل وبعد الثورة، وتوقفت المشروعات الرئيسية بالمشروع الواحد تلو الآخر، وعلى رأسها «ترعة جابر» ومشروع «القطار» الذي توقف عند «بئر العبد» بسبب سرقة القضبان الحديدية، كما آلت مشروعات صناعية أخرى إلى النسيان، مثل مشروع «استخراج الكبريت» بالشيخ زويد، وإسالة الغاز والصودا وملح الطعام، المدرجة ضمن المشروعات الصناعية المقترحة ولم ينفذ منها شيء.
وبقي وسط سيناء فراغًا استراتيجيًا مرعبًا، حيث إن به 30 قرية تفتقر إلى أبسط الخدمات، رغم أنها تمثل 75 % من مساحة سيناء وإمكانيات الزراعة بها تتجاوز الـ90 ألف فدان.
علينا جميعًا أن نتبنى إطلاق خطة عاجلة لإنقاذ سيناء من براثن مخططات «شياطين صهيون»، وأتباعهم الذين يعلمون والذين لا يعلمون!.. قبل فوات الأوان.
وحفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.
hossam@alwatan.com.kw
twitter@hossamfathy66
هكذا وصف جمال حمدان سيناء: صندوق الذهب وليست صندوقًا للرمال: " سيناء إذن ليست مجرد صندوق من الرمال كما قد يتوهم البعض إنما هى صندوق من الذهب مجازا كما هى حقيقية" تلك هى النتيجة التى يقودك إليها وصف الدكتور جمال حمدان لشخصية سيناء، من زاويتى الجغرافيا والتاريخ، وهى من الكلمات الأخيرة للعالم الكبير، والتى جمعها فى كتاب واحد قبيل وفاته عن بوابة مصر الشرقية، فى محاولة منه للحث على تعمير سيناء، كحل وحيد لحمايتها من الأطماع الاستعمارية على مر التاريخ. بلغة أقرب إلى الشعرية، يصف حمدان كيف كانت سيناء على مر التاريخ موقعا للمعارك الضارية مع الغزاة، فـ«حيث كان ماء النيل هو الذى يروى الوادى كان الدم المصرى الذى يروى رمال سيناء»، ولن تجد ذلك أمرا غريبا إذا أدركت أهمية الموقع الإستراتيجى لسيناء بالنسبة لباقى مصر بل وللقارة الأفريقية، فالمستطيل الشمالى منها، بتضاريسه المعتدلة وبموارده المائية كان طريقا للحرب وللتجارة على مر التاريخ، أو مركز الثقل الإستراتيجى لسيناء كما يصفه حمدان، ومع تطور تقنيات الحروب الحديثة أصبح المثلث الجنوبى لسيناء نقطة ارتكاز للوثوب على ساحل البحر الأحمر بالسلاح البحرى أو الطيران، وكذلك لتهديد عمق الصعيد المصرى بالطيران، وتعد شرم الشيخ بمثابة المفتاح لهذا المثلث الجنوبى «فهى وحدها التى تتحكم تماما فى كل خليج العقبة دخولا وخروجا عن طريق مضيق تيران»، كما يقول حمدان. بمعنى أبسط، ساهم تطور الحروب على مدار التاريخ فى تحويل سيناء إلى أرض معركة بعد ان كانت طريق معركة، ومن جسر حربى إلى ميدان حربى و«بالتالى من عازل استراتيجى إلى موصل جيد للخطر»، وبعبارات محددة يلخص حمدان دور سيناء فى نظرية الامن القومى المصرية فى ان «من يسيطر على فلسطين يهدد خط دفاع سيناء الاول، ومن يسيطر على خط دفاع سيناء الأوسط يتحكم فى سيناء، من يسيطر على سيناء يتحكم فى خط دفاع مصر الاخير»، وهو الدرس الجيوسياسى الذى دفع حمدان إلى قوله بأنه ينبغى بعد انتصار أكتوبر أن يكون انسحاب يونيو 1967 «آخر انسحاب مصرى من سيناء فى التاريخ، كما أن خروج إسرائيل بعد 1973 ينبغى أن يكون آخر خروج من مصر منذ يوسف وموسى». وبالطبع يلعب الفراغ العمرانى فى سيناء، التى تمثل ثلاثة أضعاف الدلتا ويعيش فيها نحو نصف مليون مصرى، دورا مهما فى جعلها اراضى جاهزة لمعركة العدوان وملائمة لأغراضه، إلا أن حمدان ينبه أيضا إلى أن هذا الفراغ يجعل من سيناء نهبا ومطمعا للمستعمرين، لذا «كان هناك دائما عدو يشكك بطريقة ما فى مصرية سيناء ويطمع فيها بصورة ما، بالضم، بالسلخ، بالعزل». مصرية سيناء ويتتبع حمدان التاريخ الطويل لمحاولات المستعمرين نزع الهوية المصرية عن سيناء حيث حاول الاحتلال البريطانى الترويج إلى أن سكان سيناء آسيويين لأنها جزء من قارة آسيا، وبعد هزيمة يونيو 1967 عادت اسرائيل تثير موضوع مصرية سيناء، وأثناء حرب أكتوبر ظهرت أصوات فى الغرب تدعو إلى تدويل سيناء مرة أو تأجيرها أو حتى شرائها كحل لجذور المشكلة، معلقا على تلك المحاولات الحائرة بلغته الشعرية قائلا إنها «قد تكون غالبا أو دائما أرض رعاة ولكنها قط لم تكن أرضا بلا صاحب.. منذ فجر التاريخ.. وسيناء مصرية». وبلغة العلم، يسرد ملامح بطاقة الهوية السيناوية، لكى يثبت مصريتها للأجانب، ويكشف عن كنوزها للمصريين، حيث يقول إن سيناء تحمل بصمات مصر حضارة وثقافة وطابعا وسكانا بالقوة نفسها التى يحملها بها أى إقليم مصرى آخر، واصفا إياها بأنها «مصر الصغرى»، لكونها امتدادا وتصغيرا لصحراء مصر الشرقية. أما عن السؤال الذى يثار عن سيناء آسيوية أم أفريقية؟ فلا يعنى شيئا، يقول حمدان، مضيفا «ببساطة لأن مصر نفسها جميعا كانت دائما فى آسيا بالتاريخ كما هى فى أفريقيا بالجغرفيا». الكنوز الطبيعية فى سيناء • كان ذلك هو الرد العلمى لحمدان على الاراء التى تنتزع الهوية المصرية عن سيناء. اما الرد العملى لتلك الاطماع فهو يكمن فى كلمة واحدة على حد قوله هى «التعمير»، واذا تتبعت وصف حمدان لسيناء ستشعر ان غياب العمران عنها حتى الآن ليس هدرا لإمكانية بقعة من أرض مصر فقط، ولكنه اهمال لقلب مصر النابض، لما تتمتع به من مميزات طبيعية، فلديها أطول ساحل فى البلاد بالنسبة إلى مساحتها فى مصر، وهى اقل صحارينا عزلة لكونها مدخل مصر الشرقى. وفى جيلوجيتها الإقليمية تكاد سيناء «تختزل جيلوجية مصر كلها تقريبا»، وبالرغم من أن سيناء منطقة صحراوية أو شبه صحراوية على أفضل الأحوال.. لكنها أغزر مطرا من الصحراوين الشرقية والغربية. تلك الثروات الطبيعية تنتظر التخطيط الإستراتيجى الواعى الذى يطلق طاقات التعمير، التى تحتاجها مصر على مستوى الاقتصاد والأمن، فبعد درس العدوان الإسرائيلى فى 1967، أصبح ربط سيناء بالوطن الأب.. بديهية أولية للبقاء، كما يقول حمدان. وفى كتابه الذى أعده قبيل وفاته، رسم حمدان ملامح حلم التعمير السيناوى، حيث تطلع إلى أن يكون الساحل الشمالى غنيا بالزراعة والغربى نشيطا فى مجال التعدين والشرقى فى مجال الرعى، وان تكون قناة السويس مزدوجة ويتجمع العمران الكثيف حول ضفتيها، وأن تكون هناك سلسلة من الأنفاق تحت القناة تحمل شرايين المواصلات البرية والحديدية.( المقال منقول بالكامل ).
ما راى اهل سيناء وما راى القيادة السياسية فى فى مبادرة لانهاء صداع الامن بسبب المطاريد فى سيناءوربما توافق الحكومة المصرية عليها على اساس ان غالبية هؤلاء يقولوا ان تهمهم ملفقة من نظام مبارك الذى كان يفرض فردة على من يريد ان يعيش فى سلام بعيدا عن الملاحقة (وبالمناسبة هناك احتمال ان يكون هذا الكلام صحيحا فيما مضى لاننا عشنا حقبة كان امين الشرطة فى لجان وكمائن المرور يطبون الرشوة ويقولوا بنقسم مع الضابط !!!!) تتلخص فى اسقاط التهم الجنائية عن المطاريد الذين هم مطلوبين للمحاكمة بشرط قبولهم بان يكونوا تحت ((المراقبة الالكترونية )) لمدة 10 سنوات بما يمكن للعدالة معرفة مكان تواجدهم بدقة متناهية والوصول اليهم عند الطلب واللزوم بشرط قبولهم ارتداء الاساور الالكترونية(( G.P.S. ))
فكرة جديدة لتعمير الصحراء نحتاج تطبيق الاكتشافات كما نحتاج لاى فكرة من شانها ان تساعد فى الاكتفاء الغذائى لان من يملك قوتة يملك قرارة - ازف الى اساتذتنا الاكادميين والمشرفين على تعمير الصحراء اكتشافا هائلا يعد على بساطتة ثورة فى مجال استصلاح وزراعة الصحراء انها فكرة احد المكسيكيين وهو ما اسماة الامطار الصلدة والفكرة تعتمد ببساطة على خلط التربة الرملية بمادة غروية صناعية تستطيع الاحتفاظ برطوبة ماء الرى اضعاف المدة المعتادة قبل ان تتسرب الى الرمال وبالتالى تمكن المزارعين من زراعة اصناف من المحاصيل كانت تستحيل زراعتها فى التربة الرملية – لكن الشئ المهم ان الافكار كثيرة ولكن البلد تفتقر بشدة الى تمويل تلك المشاريع لترى النور والحل اما تسويق المشروع بمعنى مكاتب متخصصة لتسويق الافكار وطرح كل منها للاكتتاب بهدف تمويل المشاريع ذاتيا او الفكرة البديلة اصدار قانون يلزم اصحاب الاستثمارات ذات راس المال الذى يتعدى خمسة ملايين جنية بتخصيص نسبة من راس المال 20% كاستثمار اجبارى فى تمويل تلك المشاريع الامر الذى يعود بالنفع على جميع الاطراف فمتى نبدا ؟؟!!
عملية توطين المصريين فى سيناء وبالمناسبة هى من اهم عوامل تامين المنطقة ليس فقط ضد الارهابيين بل والاهم ضد دعاوى اسرائيلية بدانا نسمعها لتهجير الفلسطينيين فى سيناء هنا لابد ان انقل لكم خبرة احد الاساتذة الاكادميين المصريين : قال ان سيناء يمكن ان تستصلح للزراعة وتحديدا زراعة اشجار الزيتون المعمرة وذات العائد المجزى على المدى الطويل بشرط تحويل الطبيعة القاسية للتربة الى طبيعة صالحة للانبات بتقنية ما يعرفة الزراعيون بالزراعة بطريقة الجور تتلخص فى حفر حفر على بعد متر من كل حفرة والتى تليها وبعمق متر ثم يتم استبدال الرمال بالطمى بعد اضافة الفوسفات وباقى عناصر اللازمة للنبات بعد خلط كل ذلك فى الخلاطات المستخدمة فى عمل الخرسانة وحفر ابار للرى مع استخدام تقنية التنقيط ثم شتل اشجار الزيتون وبذلك تكون جاهزة لتسليمها لمن يقبل التوطين فى تجمعات سكنية ستكون بلا شك افضل من احياء الصفيح والعشوائيات والمقابر وانا من هذا المنبر اهدىها فكرة لسيادة الرئيس !