الثلاثاء : 9 فبراير 2010 الرئيسية | اجعلنا الرئيسية | الأرشيف | الاعلانات | اتصل بنا
الصحافة المصرية
يأبي الأستاذ هيكل وهو يقترب من التسعين من عمره ‬إلا أن يكون في بؤرة أحداث "وهمية" بحوار في صحيفة أو حديث لقناة فضائية.. أصبح المصريون يواصلون الحياة كورطة لا يستطيعون الخروج منها وذلك فقط لمجرد أنهم شعب متدين لا يقبل الانتحار
تشخيصك يا "أستاذ" هيكل مبالغ فيه ونحن في حاجة إلى انضباط وحزم لا إلى فوضى وقفز إلى المجهول.. يستطيع محمد منصور أن يدخل التاريخ رغم فشله على أرض الواقع بأن يكون أول وزير يتقدم باستقالته إيمانا بهذا الفشل وأن 75% من المواطنين يشعرون بأن الدولة ظالمة
البحث عن بطل لفيلم الرئاسة الذي لا نملك فيه سوى العنوان أما السيناريو والحوار فلم يكتب بعد!! لماذا نطلب من المرأة "وفقط" خلع نقابها ولا نطلب من العارية "أبدا" ارتداء ملابس أكثر تحشما !!
خوفا على مستقبل أولاده من بعده.. الرئيس مبارك يتراجع عن ترشيح نجله جمال للرئاسة ويقلص صلاحياته السياسية والحزبية.. تجاوزك يا "هيكل" غير محمود وخطير على الشرعية الدستورية ومصر في غنى عن مجلس "وصايتك".. ‬
برقيات شكر وتقدير للرئيس مبارك من شيوخ القبائل بعد موافقته ولأول مرة على قبول أبناء سيناء بالكليات العسكرية‮!! .. وانتشار "سيديهات" الفضائح في القاهرة مؤخرا منها «C.D» أبو مازن "الكذاب" الذي عرضه على رؤساء تحرير الصحف الحكومية في مصر
السؤال عن سر انقلاب إعلام الدولة بعد الإعلان عن استقالة مهدي عاكف حتى غدت "المحظورة" أحد أهم العناوين الرئيسية في وسائله المختلفة!! لا تقل "من أجلك أنت" بل قل من أجل جمال والحرس القديم والجديد معا ‬بلا تغيير ولا تبديل بحجة حماية الاستقرار
من يطالب بأن يكون البرادعي أو زويل رئيسا لمصر كمن يطالب بالاستعانة بأجنبي كي يحكم مصر!! تحالف الوزير المصيلحي مع بطرس غالي ضد محور الشر من أصحاب المعاشات والموظفين والذين كانوا عاملين بالشركات التي تم خصخصتها وضاعت عليهم حقوقهم..
بكل صراحة يا معالي الوزير أصبحتم بالفعل قدرا "ثقافيا" لا يملك حتى ورقة توت يستر بها عوراته.. في يوم واحد: يقول مفيد شهاب لا تنتظروا مرشح للرئاسة في مؤتمر "الوطني" المقبل ويقول المسئولون في جماعة "الإخوان" إن أزمة تصعيد الدكتور عصام العريان مستمرة
عاد فاروق حسني من معركة اليونسكو متقمصا دور "أمير الانتقام" ليرفع الستار عن كذبته الكبيرة التي مارسها هو ورجاله على شعب السويس.. أليس من حق الذي أعلن أو سوف يعلن ترشيحه للرئاسة أن يشرع في حملته الانتخابية منذ هذه اللحظة فلم يبق إلا أشهر معدودة
سيناريو صفقة جديدة للتوريث بين جناح الإصلاح في الحزب الوطني وجناح الاعتدال في الإخوان المسلمين يفرج بمقتضاها عن عبد المنعم أبو الفتوح في غضون أيام .. سجوننا التي سوف نباهي بها الشياطين الزرق يوم القيامة
هذا الصمت المريب الذي يحيط بمستقبل الحكم في مصر.. الآن وبعد 28 سنة من حكم الرئيس مبارك (منها 10 سنوات شراكة مع نجل سيادته) فإن تقارير رسمية تؤكد أن 70 % من المصريين أضحوا لا يعرفون غسيل اليد قبل الأكل
هل يعني "مؤتمر المثقفين" غير ضمان الوزير "الفنان" لدخول المثقفين إلى الحظيرة ليبقى هو في منصبه إلى أن يقول عزرائيل "كلمته"؟! فوضى هيكل السوداء التي يروج لها محتمون بواشنطن وشركاء لإسرائيل.. والحديث عن أمن مصر المائي باعتباره مرادفا لأمنها القومي
نستهل جولتنا اليوم في صحافة القاهرة الصادرة أمس (الأربعاء) من صحيفة النهار "الأسبوعية"، حيث كتب فيها وسام السيد عن الملاحظ في دعوة هيكل ـ رغم تهافتها وضعفها ـ أنها دعوة إلى تشكيل مجلس "قيادة ثورة" لمصر وهو ما يعني أن الرجل الذي يتحدث الآن عن المستقبل لمرة أولى في حياته فشل في الإفلات من قبضة الماضي ، وها هو يعود إلى موقعته القديمة جالبا لمصر نفس تفاصيل الوضع القديم حيث استولى 12 من ضباط حركة يوليو على الحكم وأعلنوا أنهم يحكمون 3 سنوات فترة انتقالية عطلوا خلالها الدستور وأعلنوا دستورا مؤقتا وفكوا الأحزاب وكمموا الأفواه تماما بحجة حماية "الثورة" من أعدائها .. الفخ ولا يختلف "مجلس أمناء الدولة والدستور" الذي يروج له هيكل ومريدوه كثيرا عن مجلس "قيادة الثورة" الذي أخذ مصر الليبرالية الديمقراطية إلى "فخ" الحكم الاشتراكي الغليظ وشديد القسوة وإلى سطوة الأجهزة الأمنية وهو الحكم الذي ما زالت تعاني مصر من أثاره وما زال هيكل يروج لسنواته الماضية التي كممت فيها الأفواه وقطعت الأيدي وسط حفنة من الضباط على مقدرات البلاد وحكمت بالحديد والنار .. قليل من الإنصاف يوافق نفس هذا الرأي ما سطره سليمان جودة في صحيفة المصري اليوم ، الذي أكد أن موقف هيكل مما كان في مصر، قبل ثورة يوليو، لا يجوز أبداً أن يمر بسهولة، ولا يجوز أن يخرج علينا في كل مناسبة متاحة، ليقول إن البلد في تلك الفترة كان على المستوى السياسى مملوءاً بالسوء، ولم يكن فيه خير من أى نوع، وكان خالياً من أى إيجابية، ومكتظاً بكل ما هو سلبى.. كان البلد محتلاً، وكان حزب الوفد، بوصفه حزب الغالبية، غائباً عن الحكم، وكانت الديمقراطية - في تقديره - وهمية، وكان المندوب الإنجليزى هو الذى يحكم، وكان الملك يلهو ويلعب!.. وكان.. وكان..! هذا كلام، حين يقال على لسان رجل في وزن الأستاذ هيكل، فإنه يخلو تماماً من الأمانة مع المصريين، كما أن فيه من التعسف، أكثر مما فيه من قيم العدل الواجبة في الحكم على طبائع الأشياء! فهو يعرف حقيقة ما كان في تلك الفترة من تاريخنا، كما يعرف أبناءه بالضبط، ولكن العزة، لسبب ما، تأخذه بالإثم، إذا ما تعرض لتاريخنا الذى كان هناك في يوم من الأيام! يملك ولا يحكم ويؤكد جودة أن حزب الوفد، إذا لم يكن يحكم، فإنه كان يملأ السمع والبصر، ويعرف أن مصر في تلك السنوات كانت تملك بورصة من أقوى البورصات في العالم، وكانت لدينا تنمية لا بأس بها، على أكثر من مستوى، وكانت البنوك، التى نحاول خصخصة بعضها الآن، قائمة وقوية وقتها، وكانت الشركات التى نسعى إلى خصخصتها هذه الأيام «متخصصة جاهزة» قبل الثورة، وكانت هناك درجة من درجات التداول في السلطة بين حزب الغالبية من ناحية، وبين أحزاب الأقلية من ناحية أخرى، وكان مبدأ «الملك يملك ولا يحكم» مطبقاً بشكل من الأشكال، وكان لدينا تعليم «حقيقى» في حدوده، وليس تعليماً مجانيًا ووهمياً، وكانت لدينا تجربة ليبرالية وليدة، وكان عندنا دستور ١٩٢٣، الذى نحلم بمثيله هذه الأيام.. وكان.. وكان! غير أن ثورة يوليو، حين قامت، لم تفرق بين الجيد هناك، وبين السيئ، وأطاحت بكل شىء، فخلقت فراغاً لا نزال نتخبط فيه إلى هذه الساعة.. وإذا كان الخطأ الأكبر، بل الخطيئة التى ارتكبها الأمريكان، حين دخلوا العراق، أنهم ألغوا الجيش، وحزب البعث، والشرطة، بما أدى إلى مأساة هائلةيعيشهاا العراق الآن، فإن ثورة يوليو ألغت دستور ١٩٢٣، وكان في إمكانها أن تبنى فوقه لا أن تمسحه، وكان أمامها أن تتبنى مشروع دستور ١٩٥٤، بحيث يتجنب ما كان موجوداً من مساوئ فى دستور ٢٣، غير أنها دفنت الاثنين تحت التراب، وعشنا بدساتير مؤقتة إلى أن جاء دستور ١٩٧١ الدائم، الذى جرت عليه تعديلات ١٩٨٠، ٢٠٠٥، ٢٠٠٧، فصار مرقعاً، ومهلهلاً، وصرنا أحوج ما نكون إلى دستور عصرى جديد.. كانت الثورة ترى أن الليبرالية قبلها «شكلية»، وكان الأولى بها، إذا كان هذا صحيحاً، أن تحولها إلى ليبرالية «حقيقية» لا أن تمحوها كتجربة من الوجود.. التعددية الحزبية كما واصل إبراهيم نافع في صحيفة الأهرام "القومية" ردوده على اقتراح الأستاذ محمد حسنين هيكل بإنشاء مجلس أمناء الدولة والدستور ليتولي وضع دستور جديد لمصر خلال فترة انتقالية مدتها‏3‏ سنوات‏,‏ ثم أضاف أنه من الواضح من حديث الاستاذ هيكل أنه لا يعترف بالوفد أوالتجمع أو غيرهما من الاحزاب الموجودة‏,‏ ولعله يقترح من جديد إلغاء جميع هذه الاحزاب مثلما حدث في بداية الثورة ملغيا تجارب عودة التعددية الحزبية التي خضناها عبر سنوات طويلة‏.‏ بل قد نقدر للأستاذ هيكل أنه لم يذهب في اقتراحه إلي ضرورة إعلان رئيس البلاد تنحيه عن السلطة في هذه الفترة الانتقالية المقترحة‏,‏ وأنه اكتفي بقوله أن يكون مجلس الأمناء تحت رئاسة أو مظلة الرئيس المنتخب من غالبية الشعب المصري‏.‏وتبقي لنا ثلاث ملاحظات أخري‏.‏ الأولي تتعلق بقائمة الاسماء التي اقترحها هيكل‏,‏ والسؤال هنا ماهو الاساس الفكري الذي يلتفون حوله وماذا يجمع بينهم؟ فلا يكفي كونهم أسماء لامعة حققت تقدما كبيرا في مجال تخصصاتها‏,‏ فأسماء مثل الدكتور محمد البرادعي والدكتور أحمد زويل والدكتور مجدي يعقوب والدكتور محمد غنيم هي أسماء تفخر بها مصر‏..‏ لكن علي أي حزمة من الافكار السياسية والاجتماعية يلتقون؟ وهل في خبراتهم ما يدعو إلي الاطمئنان علي امتلاك الخبرات السياسية الكافية لقيادة بلد بحجم ووزن مصر؟ قضية أخرى الملاحظة الثانية هي دعوة هيكل لهذه المجموعة لتسلم السلطة وهنا أقول‏..‏ أي سلطة سوف تتسلمها هذه المجموعة؟‏..‏ ثم ماذا يقصد بتعبير السلطة‏..‏ هل هي في رأيه منصب معين أم هي جميع المؤسسات الشرعية في الدولة؟ وماهي آليات تسليم وتسلم السلطة؟ ألا يقتضي ذلك تعديلات دستورية وقانونية أم أن المطلوب هو إجراءات استثنائية هي أقرب إلي الانقلاب علي الشرعية؟ أما الملاحظة الثالثة فتتعلق بما يمكن أن تقوم به هذه المجموعة‏..‏ هل ستتولي وضع دستور جديد للبلاد أم ستجري تعديلات علي الدستور القائم في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو بمعني آخر هل هو هدم لكل ماهو قائم ثم إعادة البناء؟ إن المشكلة الحقيقية في مصر تتمثل في أداء السلطة التنفيذية وما يشوبه من تردد كخطوة إلي الامام وأخري إلي الخلف ولكن هذه قضية أخري‏.‏ نكتة مؤتمر المثقفين خالد السرجاني في صحيفة الدستور أكد أن دعوة وزير الثقافة إلي عقد مؤتمر للمثقفين، من أجل عرض أفكارهم وطرح برنامجه الذي عرضه علي المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية من أجل أن يكون هو خطة العمل في وزارة الثقافة في مصر. وبالطبع فإن هذا المؤتمر ما هو إلا محاولة من الوزير لتأمين دخول المثقفين إلي الحظيرة، وحتي يضمن ألا يعارضه منهم أحد في هذه الفترة الحساسة التي تعقب هزيمته في اليونسكو، ولضمان بقائه في منصبه مدي الحياة. ولابد من الإشارة أولا إلي البرنامج الذي قدمه إلي المجلس التنفيذي لليونسكو والذي لم يحظ بدعم من الأعضاء، حيث كتب سمير العطية في الطبعة العربية من «اللوموند دبلوماتيك» في مقال لم ينشر في الطبعة المصرية التي تصدر كملحق لجريدة الأخبار «أجمع كلّ من حضر المرافعة التي قدّمها السيّد حسني أمام المندوبين أنّها كانت أدني من المتوسّط»: دون خطّة لإصلاح المؤسّسة، في حين ظهرت انتقادات واضحة تتعلّق بسوء الإدارة السابقة، ودون توجّهات واضحة حول محاور التنمية في مجالات التربية والعلوم والثقافة وغيرها، تأتي بانطلاقة جديدة. هذا في حين لا تخلو مصر ولا البلاد العربيّة ولا حلفاؤهم من اختصاصيين في هذه المجالات، كان يمكن أن يكوّنوا طاقماً حول المرشّح ليقدّم مشروعاً بنّاءً وقويّاً لإدارة احترافيّة. وهكذا كان يُمكن للسيّد حسني أن ينجَح قبل ألاعيب الدورة الرابعة من التصويت. إلاّ أنّه، وللأسف، لم يصنع الفرق منذ المرافعة الأساسيّة من حيث وضوح الرؤية لمؤسّسةٍ تعاني من مشاكل عديدة». ويضيف العطية: «المعركة كانت إذاً هنا علي الأرض، علي التفاصيل، علي البرامج، علي حسن الإدارة، وعلي هذه الأرضيّة كان تقييم مشروع المرشّح العربي: «أقلّ من الوسط». فلماذا قامت مصر بخوض هذه المعركة دون أسلحة؟ ثمّ اكتشفت بعد المعركة أنّ لها وللعرب أعداء؟ ولماذا لم ينجَح هؤلاء الأعداء في حالاتٍ أخري، كما بشأن السيّد محّمد البرادعي، الرئيس المصري السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ «ويختم كلامه بالقول: «الموضوع يتعلّق بأنّ الترشيح والمعركة لم يرافقهما طرحٌ محاور أساسيّة كان يُمكن أن تهزِم «وبسهولة» الابتزاز الأمريكي والإسرائيليّ «وعنصريّة بعض وسائل الإعلام الغربيّة النافذة» «وتخلق تضامناً قويّاً من العرب والأفارقة وأمريكا اللاتينيّة وغيرها.فحتّي لو تمّت خسارة المعركة حينها، فإنّها علي الأقلّ كانت لتكون خسارةً حول المبادئ والبرامج». على ما سار عليه ويتساءل السرجاني : هل يريد الوزير أن يطبق هذا البرنامج دون المتوسط في مصر، أم أن المؤتمر يتجاوز ذلك. وكيف يطبق برنامج أعد لكي يكون عالمياً يدعو إلي حوار الحضارات، في وزارة ذات طابع محلي. أم أن المؤتمر ما هو إلا خطوة من الوزير لكي يؤكد أنه مازال يستطيع أن يجمع «كل» المثقفين من ورائه علي النحو الذي سار عليه في بداية عهده عندما جمع له الأستاذ أحمد حمروش المثقفين في جامعة الدول العربية تحت مظلة اللجنة المصرية لتضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية لكي يعرض عليهم استراتيجية لم ينفذ منها شيئا حتي الآن. ولنا أن نسأل الدكتور جابر عصفور ما المعيار الذي سيعتمد عليه لتعريف المثقف وهناك تعريفات متعددة لهذا المصطلح، أم أنه سيعتمد علي دعوة الكتاب وأعضاء لجان المجلس الأعلي للثقافة؟ وهل سيجد مثقفين يوافقون علي الجلوس مع ممثل لسلطة تعتقل «المثقف» مسعد أبو فجر علي الرغم من عشرات الأحكام القضائية التي قضت بالإفراج عنه، ولسلطة ترفض الإفراج عن «كريم عامر» بعد قضائه ثلاثة أرباع المدة وهو سجين رأي ومعتقد ولا تريد أن تساوي بينه وبين تجار المخدرات والسجناء الجنائيين. ولنا أيضا أن نسأل هل استمع الوزير من قبل لآراء المثقفين ونفذ بعضا منها، حتي يعقد مؤتمرا لهم لكي يعرضوا تصوراتهم حول المستقبل وحتي لو كان سيعرض هو نفسه تصوره فهل هو مستعد للاستماع إلي تحفظاتهم أو تصوراتهم المضادة وتنفيذها؟. بالطبع لا، لأن الأمر لو كان يتعلق بديمقراطية الثقافة لكان السيد فاروق حسني هو آخر من يطبقها وتجربته علي مدي 33 عاماً تؤكد ذلك وتعييناته لكبار مسئولي الوزارة التي تتخذ طابعا شخصيا وعدم تطبيق القانون فيما يتعلق بخروجهم إلي التقاعد تؤكد ما نذهب إليه حول ديكتاتورية الوزير وشخصنته لوزارته، وعدم مشاركة «المثقفين» الحقيقيين في أي من قراراته واستخدامه الشكلي لهم تؤكد أن الهدف من المؤتمر هو الإيحاء لبعض المثقفين أنهم مشاركون في القرار والأهم هو تأكيده لمن يعين الوزراء أو يقيلهم أنه مازال يضع المثقفين في حظيرته. وذلك أحد المسوغات الضرورية لبقائه في منصبه. أسير لدى الوزير وأكد السرجاني أن دعوة الوزير لمؤتمر المثقفين لا تتعد أن يكون نكتة سخيفة طالما سمعنا منه العديد منها، وكلها تسعي إلي تدجين المثقفين وضمان ولائهم له، ولم نسمع منه أي حديث حول استقلالية الثقافة وإدارة المثقفين لأمورهم ومؤسساتهم، وعن استقلال المؤسسات الثقافية، لأنه لن يرضي الدولة التسلطية التي يعمل الوزير في إطارها. ففي كل دول العالم المتقدم، ماعدا فرنسا ذات التراث اليعقوبي المركزي لم تعد هناك وزارة للثقافة، تتبعها المؤسسات الثقافية، ولا يعني ذلك تخلي الدولة عن دعم الثقافة، وإنما عادة ما تكون هناك مؤسسات مستقلة تحصل علي دعم غير مشروط من الدولة. ولدينا في مصر مؤسسات من المفترض أن تكون مستقلة لكنها للأسف مستقلة اسما لا فعلا بسبب تدخل الدولة في شئونها، وعادة ما تتدخل الدولة من أجل إجهاض أي محاولة للاستقلال، ويكفي أن نشير إلي ما فعلته من أجل ألا يشكل الكتاب اتحادا أو نقابة مستقلة لهم، وسنت قانوناً جعل اتحاد الكتاب أسيرا لدي الوزير المختص وهو وزير الثقافة. أما الجمعيات الثقافية العريقة فهي أسيرة لدي وزارة التضمن الاجتماعي التي تتحكم فيها عبر قانون الجمعيات، والمجلس الأعلي للثقافة الذي تأسس ليكون بديلا عن الوزارة في فترة ألغيت فيها الوزارة، مشكل من موظفين أكثر عددا من المثقفين والكتاب. ‬النعمة التي أفسدوها وكما أفسدت حكوماتنا المتعاقبة كل شيء في بلادنا ، أوضح أحمد أبوزيد في صحيفة الوفد "الحزبية" أن الماء نعمة من أعظم النعم التي خص الله ـ سبحانه ـ بها جميع الأحياء علي وجه الأرض من إنسان وحيوان وطير ونبات،‮ ‬فهي أساس كل حي،‮ ‬قال تعالي‮: (‬وجعلنا من الماء كل شيء حي‮) »‬الأنبياء ـ‮ ‬30‮« ‬ولقد نشأت الحياة منذ بدء الخليقة وستبقي إلي يوم الساعة مرتبطة بالماء عصب الحياة وأهم مكون من مكوناتها،‮ ‬ولهذا ارتبط استقرار الإنسان علي وجه الأرض وازدهار حضارته بالماء،‮ ‬وارتبطت الحضارات القديمة بمواقع مائية،‮ ‬عرف بعضها بالمسمي المائي مثل حضارة بين النهرين وحضارة وادي النيل،‮ ‬ودبت الحياة في مكة المكرمة بعد أن تفجر بئر زمزم استجابة لدعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام‮ (‬ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد‮ ‬غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون‮ ) »‬إبراهيم ـ‮ ‬37‮«.‬ ومشكلة نقص المياه تعتبر من أهم المشاكل التي تواجه العالم كله في عصر العولمة،‮ ‬والقرن الجديد الذي هلّ‮ ‬علينا منذ سنوات سيشهد تفاقم الأزمة وتأثيرها علي الزراعة والصناعة والصحة العامة،‮ ‬ويتوقع البنك الدولي في تقريره أن أزمة المياه ستؤدي إلي صدامات وصراعات تشمل نصف البشرية،‮ ‬فقد أصبحت مشكلة المياه تتصدر أولويات هموم سكان العالم،‮ ‬خاصة أن هناك أكثر من بليون فرد في العالم لا يعرفون الماء النقي،‮ ‬وبحلول عام‮ ‬2025‭ ‬ستعاني‮ ‬48‮ ‬دولة من نقص حاد في المياه،‮ ‬ولن يجد نصف سكان الأرض ما يكفيهم من المياه النظيفة‮.‬ يرادف الأمن القومي وأوضح أبو زيد أن الحديث عن المياه اليوم يعني في معظم الدول الأمن الغذائي،‮ ‬وهو ما يرادف الأمن القومي،‮ ‬ولقد تحولت المياه في ظل تزايد النمو السكاني ومعدلات الاستهلاك والندرة الملحوظة في مصادرها إلي محور من أهم محاور الصراع الدولي في الربع الأخير من القرن الماضي،‮ ‬وزاد الأمر حدة مع مطلع القرن الجديد حتي إن البعض تنبأ بنشوب حروب بين الدول بسبب المياه خلال القرن الحالي،‮ ‬خاصة في ظل صدور العديد من التقارير الدولية للبنك الدولي والمجلس العالمي للمياه والتي تحذر من‮ »‬شح‮« ‬المياه وندرتها،‮ ‬وتبنيها لسياسات جديدة لترشد استهلاك المياه‮.. ‬هذا الي جانب تبني العديد من الدول والمؤسسات لفكرة تدويل المياه،‮ ‬وطرح مشاكلها علي المستوي الدولي،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن اقتراح البنك الدولي بتسعير المياه وخصخصتها،‮ ‬ونتيجة لهذا وغيره أصبحت المياه في ظل الصراع المحموم عليها أحد مرادفات الأمن القومي لدول العالم المختلفة‮.‬ وعلي المستوي العربي حذر خبراء المياه من أن الشرق الأوسط قد يواجه حروبا خلال فترة تتراوح بين‮ ‬10‮ ‬سنوات إلي‮ ‬15‭ ‬سنة إذا فشلت دول المنطقة في الاتفاق علي اقتسام موارد المياه الشحيحة‮. ‬وتمثل المياه العربية بؤرة الوضع المائي في العالم حيث يرتكز فيها أكثر من حوض يشتعل حولها الصراع،‮ ‬ومن ثم فإنها لا تنفصل بأي حال من الأحوال عن قضايا تدويل المياه وتسعيرها المطروحة حالياً،‮ ‬بل إن هذه القضايا تمس جوهر الأمن المائي العربي‮.‬ ولا شك أن الأمن المائي في القرن الحادي والعشرين،‮ ‬سيكون عنصراً‮ ‬أساسياً‮ ‬في تحديد مسار الأمن السياسي لكثير من الدول،‮ ‬وخاصة في منطقة الشرق الأوسط‮. ‬وتتمثل تحديات المياه في ندرتها وتناقصها واتجاه الدول الغنية الي عولمة الماء العذب،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن التلوث الشديد الذي تعاني منه المياه في العالم‮.‬
هل يعني "مؤتمر المثقفين" غير ضمان الوزير "الفنان" لدخول المثقفين إلى الحظيرة ليبقى هو في منصبه إلى أن يقول عزرائيل "كلمته"؟! فوضى هيكل السوداء التي يروج لها محتمون بواشنطن وشركاء لإسرائيل.. والحديث عن أمن مصر المائي باعتباره مرادفا لأمنها القومي ... التفاصيل