الإثنين 21 سبتمبر 2020
توقيت مصر 05:55 ص
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

مرشح المعارضة في بيلاروسيا تختبئ عشية الانتخابات الرئاسية

مرشح المعارضة في بيلاروسيا تختبئ عشية الانتخابات الرئاسية

اختفت مرشحة المعارضة الرئيسي في الانتخابات الرئاسية ببيلاروسيا الأحد عشية توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع للتصويت على اختيار رئيس جديد، أو الإبقاء على الرئيس الحالي ألكسندر لوكاشينكو، الذي يسعى لولاية سادسة.

وقالت حملة سفيتلانا تيخانوفسكايا، إنها فرت من شقتها لأسباب تتعلق بالسلامة، بعد أن احتجزت الشرطة عددًا من كبار موظفيها، فيما وصفه منتقدون بأنها محاولة لتخويف المعارضة قبل التصويت الحاسم.

في غضون ذلك، فرت مستشارتها فيرونيكا تسيبكالو من بيلاروسيا إلى موسكو لأسباب تتعلق بالسلامة، حسبما نقلت شبكة (CNN) الأمريكية عن الحملة الأحد.


ولم يُسمح لزوج تسيبكالو، سفير بيلاروسيا السابق لدى الولايات المتحدة، فاليري تسيبكالو، بالتسجيل كمرشح وذهب إلى روسيا مع أطفالهما، خوفًا على سلامتهم بعد تلقي تهديدات بالاعتقال.

وقالت المرشحة الرئيسية، تيخانوفسكايا في مقابلات سابقة، إنها اضطرت إلى إرسال أطفالها إلى الخارج بعد تلقي تهديدات بأنهم سيوضعون في دار للأيتام.

وأضافت حملتها: "إنها (تيخانوفسكايا) لن تقضي الليلة في المنزل حتى لا تكون وحيدة. لكنها لن تهرب من مينسك وستبقى في المدينة".

وأصبحت تيخانوفسكايا، معلمة اللغة الإنجليزية السابقة، منافسة غير متوقعة ووجهًا للمعارضة في الشهرين الماضيين، بعد ترشحها للمنصب بدلاً من زوجها سيرجي تيكانوفسكي، المدون الشهير على موقع "يوتيوب"، والمرشح السابق المسجون منذ مايو.

شهدت تجمعات حملتها الانتخابية إقبالًا كبيرًا حتى في بلدات بيلاروسيا الصغيرة غير المعروفة بنشاطها الاحتجاجي. وجمع أكبر حدث في العاصمة مينسك في يوليو الماضي حوالي 63 ألف شخص، مما يجعله أكبر مظاهرة منذ عقد.

عشية التصويت، تم اعتقال مديرة حملة تيخانوفسكايا، ماريا كوليسنيكوفا لفترة وجيزة واقتيدت إلى مركز الشرطة للاستجواب. قبل ذلك بيوم واحد، تم اعتقال مديرة الحملة ماريا موروز لفترة وجيزة.

وشهدت الانتخابات إقبالًا كبيرًا، وفقًا للبيانات الرسمية، حيث أبلغت لجنة الانتخابات المركزية في البلاد عن نسبة إقبال بلغت 65.19 في المائة حتى الساعة 2 بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

واجه المستخدمون في وسط مينسك صعوبات في الوصول إلى خدمات الإنترنت الرئيسية وشبكات التواصل الاجتماعي يوم الأحد، وفقًا لتقارير إعلامية محلية متعددة وشبكة CNN.

 ويحكم لوكاشينكو الجمهورية السوفيتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 9 ملايين شخص منذ عام 1994. ولطالما واجه انتقادات دولية لقمعه المعارضة، وغالبًا ما تقوم الشرطة السرية في البلاد - التي لا تزال تعرف باسم KGB - باحتجاز ومضايقة نشطاء المعارضة والصحفيين المستقلين.

وقال مراقبون مستقلون في بيلاروسيا مثل مجموعة المراقبة المتطوعين "الشرفاء" إنهم وجدوا تباينات كبيرة بين الإقبال المعلن رسميًا وعدد الأشخاص الذين دخلوا مراكز الاقتراع التي تمكنوا من عدها.

ومُنع معظم المراقبين المستقلين من مراقبة هذه الانتخابات. واعتُقل عشرات المراقبين المستقلين يوم السبت وفجر الأحد، بحسب مبادرات المراقبة "الشرفاء" و "الحق في الاختيار".

قالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) في يوليو إنها لن ترسل مراقبين إلى بيلاروسيا بسبب عدم تلقي دعوة من سلطات البلاد ، 

وأعربت عن "قلقها العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن المرشحين المحتملين قد تعرضوا للترهيب واعتقال نشطاء المعارضة".

في الفترة التي سبقت الانتخابات، قامت شرطة مكافحة الشغب باعتقالات متعددة لتفريق المظاهرات ضد لوكاشينكو. 

وحذرت وسائل الإعلام المحلية من احتمال قطع الإنترنت في حالة اندلاع الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

يواجه لوكاشينكو التحدي الأصعب في حكمه الذي دام 26 عامًا، مع تدفق الآلاف من أنصار المعارضة إلى الشوارع في الأسابيع الماضية للتعبير عن استيائهم من الوضع الاقتصادي، والاستجابة الضعيفة لفيروس كورونا، ونقص الحريات الشخصية والإصلاحات في البلاد.