الإثنين 28 سبتمبر 2020
توقيت مصر 17:31 م
المصريون
رئيس مجلس الإدارة و رئيس التحرير

جمال سلطان

كيف أتزوج صديقة زوجتى؟!!

أرشيفية
 

أختي الكريمة أكتب إليكي و كلي ثقة في شخص و رأي حضرتك العقلاني الواضح و الصريح، و أرجوا التكرم بإفادتي في سؤالي فالموضوع ببساطة يتمثل في أنني لا أستطيع أن أثني نفسي عن التفكير في الزواج من صديقة زوجتي و هي أرملة ولديها من الأبناء أربعة أكبرهم بنت تقريبا في الصفوف الثانوية و صديقة زوجتي في نفس عمرها تقربيا 36 عام توفي زوجها من 7 سنوات تقريبا و حاليا تمر بظروف صعبة جدا تتمثل في أن جار لهم صارحها بحبه و نيته الزواج ثم نكس في كلامه معها و حاول الإختلاء بها في شقته لولا ستر الله و سبب لها مشاكل عديدة و شهر بها بين الناس بأنها هي من تجري وراءه للزواج منه وحاليا يتكرر الموقف من جار و زميل سابق لها في الدراسة و أيضا يعمل خارج مصر و يحادثها عبرالنت و لا يعلم ماذا يفعل مع زوجته الأولي و أنا أعرف أخبارها من زوجتي و دائم النصح لها عن طريق زوجتي بالحرص علي نفسها و مراقبة الله عز وجل في تصرفاتها و للعلم تقدم لها رجل مقتدر قبل ذلك للزواج منها عن طريق زوج أختها و لكنها رفضت لكبر سنه و أنا كنت أشجع زوجتي علي أن تنصحها بالزواج منه لتحصين نفسها كما وثقت في الشخص الأول و كنت أتوقعه صادق في كلامه ولكنه كان عكس توقعي..

و للعلم أنا سني 41 عام و أعمل بالسعودية في وظيفة إداري و راتبي و لله الحمد يكفيني و يزيد فقط مشاكل تأخير الرواتب العادية و ظروف الشركات المضطربة هذه الأيام  و زوجتي كانت معي ثم سافروا نهائي، وأنا أعاني لعدم وجود زوجتي معي وأفكر بالإستقرار في مصر وعمل أي مشروع صغير لعدم وجود وظيفة ثابتة سيدتي أنا أحب زوجتي جدا جدا و لي منها ولدان و دافعي للتفكير من الزواج من صديقتها هو بعد حظي من الزواج والذي كفله الشرع تحصينها و إعفافها و كما أن الموضوع فيه كفالة للأيتام و لقد صارحت زوجتي و لكنها تتعلل بوجود أولاد مع صديقتها و هذا يزيد العبئ علي كما أن كرامتها لا تسمح أنا أعلم أن زوجتي تحبني حبا كبيرا و لقد لمحت زوجتي بالكلام لصديقتها فقالت لها لا أستطيع فعل ذلك معكي قصدها أن تتزوج مني.. إن قلبي ينفطر خوفا علي صديقة زوجتي في أن تقع فيما يغضب الله و علي ما هي فيه من شتات، وأعتقد أننى تسرعت في الكلام مع هذه الصديقة ووعدها بأن أمامى سنة للتمهيد لزوجتى بعد مجيئها لى ومحاولة إقناعها وجها لوجه، فأنا أري أنه ليس من الرجولة أن تترك مثلها لعبة لكل صاحب هوي ومزاج..وهى أبدت موافقتها لكن بشرط موافقة زوجتى لأنها تحبها ولا تريد أن تخسرها، وفي نفس الوقت موقف زوجتى يبدو أنها ستغار جدا وترفض الوضع وأنا أخشي من خراب بيتى وحياتى معها لحبي الشديد لها وعلى استعداد للتنازل عن أى أمر يغضبها منى لأننى لن أعوضها.

مع خالص شكري و تقديري.

(الرد)

أخي الفاضل..أولاً جزاك الله خيراً وجزا زوجتك مثلك لحرصكما على عفة أخت لكما في الله والاهتمام لأمرها..

وإن كنت لا أري مشكلة كبيرة في الأمر، حيث أننى فهمت من رسالتك أنك تلقيت موافقة مبدئية من زوجتك على الزواج من صديقتها، فأغلب المشاكل والعراقيل التى تواجه الأزواج حين يريدون التعدد، تكمن في الرفض التام من زوجاتهم الأوائل، حيث أنه للأسف موروث ثقافي خاطيء تم تنشئة كثير من المسلمين والمسلمات عليه في عدد كبير من الدول العربية، ومع ذلك لا نستطيع أن نمحى أو ننكر غيرة الأنثي الفطرية من الزوجة على زوجها فهى غريزة، وأمهات المؤمنين كن يغارن من بعضهن البعض على رسول الله صل الله عليه وسلم، فمهما استقبلنا من موافقات الزوجات فيجب ألا نغفل ذلك الجانب الهام وخاصة بعد موقف زوجتك المتذبذب والمتناقض من الأمر، فإن لم تستطيع إقناعها تماماً وتكون راضية عن زواجك من صديقتها بعد قدومها إليك، فإن جميع الأطراف وقتها خاسرون..

ولذلك فمن رأيي أن تفكر بهدوء قبل الإقدام على خطوة الزواج من صديقة زوجتك، وأن تُعد للأمر جيداً حتى تتقي شر فساد العلاقة بين زوجتك وصديقتها وقبلها وأولاً علاقتك أنت بزوجتك، كما عليك أن تحسب لموقفك المادى الحساب المعقول، فإعالة 4 أبناء مع أبنائك ماديا وتربوياً ليست بالمسؤولية الهينة، كما أن العامل النفسي لأبنائها في سن المراهقة حالياً في صوبه  وعلي أوجه، فيجب ألا تغفل هذا الأمر إطلاقا لأن الأبناء في هذه المرحلة مُرهقين جداااا بالنسبة لأبائهم وأمهاتهم، فما بالك بشخص سيحتل مكانة أبيهم مهما فعل معهم من خير واتقاءً لله فيهم !!!

كما ينبغي عليك أن تتفهم طبيعة المرحة النفسية التى تمر بها أنت شخصياً حالياً، فبُعد زوجتك عنك وتعطشك الوجدانى لوجود زوجة ملازمة و محبة لك، تحتوي مشاعرك واحتياجاتك الخاصة، كلها عوامل تجعل موضوع الزواج الثانى أمراً ملحا وهو ما دعاك إلى التسرع للبوح إلي هذه الصديقة، وبالتالى وجدت نفسك شبه مُلزم بوفاء وعدك معها، فثق أنه بعد قدوم زوجتك إليك، أوضاع و مشاعر كثيرة لديك سوف تتغير وتختلف..

وبعد كل ما سبق فنصيحتى أن تستعين بالله تعالى وتستخير وحاول أن تستقر نفسياً وتتعامل مع تصرفاتك بهدوء وتريث ومع أفكارك بترتيب..واترك الأمور كلها تسير بمقدراتها، بدون تواصل مع هذه الصديقة، حتى لا يزداد تعلقكما ببعض، وانتظر حتى مجيء زوجتك إليك، ولا تفاتحها بالموضوع إطلاقا قبل مرور تقريباً نصف مدة إقامتها معك، فإذا شعرت بعد هذه المدة أن أمر الزواج من الأخرى لا زال ملحاً عليك، فابدأ ومهد لها، فإن وجدت منها نفس القبول الأول فحاول إقناعها، وإن اقتنعت فتوكل على الله وأتمم زواجك بشرط العدل بينهما، ولكن طبعاً بعد أن تكون حسمت جميع الملاحظات السابقة التى سلطت لك الضوء عليها، - وأتمنى ألا تستهين بها إطلاقاااا-

أما إن وجدت عدم راحة من زوجتك وإرهاقاً نفسياً لها، أو لا قدر الله طلبت الطلاق، فهنا بيتك وزوجتك أولى بالحفاظ عليهم..ووقتها يمكن أن تعتذر للأخرى بأنك استخرت الله تعالى ووجدت أن أخير لكما عدم الزواج..أما عن انشغالك وحملك لهمها كأخت في الله أرملة وتعول أيتام وتخشي عليها من الإيذاء والفتنة، فادعو لها الله الذي خلقها وقدر عليها هذا الابتلاء أن يحفظها ويهديها للصواب وما يرضيه عز وجل، وأن يقدر لها الخير، وفقط وَكِل زوجتك لنصيحتها ومساعدتها على الثبات بألا تنساق للمخادعين وأن الله سيعوضها خيرا حين صبرها ولعل الله يرزقها بزوج مناسب يعينها ويكون لها خير رفيق..فإنك مهما تزوجت لن تستطيع تغيير المنظومة الكونية، ولا إعفاف ملايين الأرامل ولكن الله تعالى هو الأقدر على تعويضهن بكل خير، فقط يا عزيزى كل ما أخشاه أن تتخذ قراراً وبعد تنفيذه تجد أنك أوقعت نفسك في مشاكل لم تحسب لها وعدم استقرار لحياتك، وتنهكك المسؤوليات لا قدر الله..أسأل الله تعالي كل خير لكم جميعاً على النحو الذي يرضيه.

...................................................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-

  [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل في رسائلهم.. 

وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الراسل الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.     

.............................................................................................

تذكرة للقراء:-

السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد أسبوع وأسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.