• الأحد 30 أبريل 2017
  • بتوقيت مصر05:11 ص
بحث متقدم

سأقتل زوجتي وأنتحر.. إن لم أجد ابني!

افتح قلبك

اكتئاب رجل
اكتئاب رجل

أميمة السيد

أخبار متعلقة

مشكلتي ومصابي الكبير أنني بعد زواجي عشت سنوات على أمل إنجاب ظفر طفل، وبعد 10 سنوات رزقنا الله بطفل جميل عن طريق الحقن المجهري، وبعد 4 سنوات أصبح نور أعيننا، أصبح كل شيء بالنسبة لنا، هو الضحكة التي تملأ أركان حياتنا، أحببناه أكثر من أنفسنا.. ولكن للأسف فقدنا أغلى الغاليين يا دكتورة، فلقد خطف وحيدنا من أمه بأحد الأسواق التجارية الكبيرة العام الماضي، قهرت عليه قهراً كبيراً ومن يومها وأنا أكره زوجتى، ولا أكلمها ولا تكلمني ولا نأكل ولا نضحك ولا نخرج من المنزل ولا نقابل أحدًا ولا نعيش أصلاً، كلما أتذكر أنها السبب أفكر جديًا في طلاقها أو قتلها أو قتل نفسي، أموت كل يوم فما الحل؟؟؟

وأرجو من حضرتك ومن قرائك الدعاء لله أن أجد ابني الوحيد، فنحن في كرب أختي العزيزة.

(الرد)

كان الله بعونك وعون زوجتك، قلبي معكما يعتصر ألمًا ودموعًا قبل عيناي، فهو بالفعل مصاب كبير وأليم.. ولكن هون على نفسك يا أخي، ولا تظلم زوجتك المسكينة، فإن كنت مقهورًا على فلذة كبدك، فهي في نفس موقفك وربما أكثر بكثير، فهي أمه التي عانت في حمله ووضعه وإرضاعه وتربيته أكثر من أي شخص بالدنيا، ويكفيها شعورها بالعذاب والألم النفسي لتسببها في ذلك، وفي الواقع هى ليست السبب في خطفه، بل أن من قاموا باختطافه كأي عصابة، يربكون الأم أو الأب فيعدون العدة والمخطط لنجاح مهمتهم القذرة ويتحينون اللحظات لكي يختطفوا فيها الطفل الذي يحددونه ويقررون خطفه ممن يرافقه من أهله، وحتى لو وقعت عليها بعض المسئولية، فرفقاً بها فهي بالتأكيد كانت تتمنى لو أخذوا عينيها ولم يأخذوا منها وحيدها، فماذا كنت ستفعل لو أنهم خطفوه منك أنت؟!

أخي كان الله بعونكما، وبالتأكيد قد أعياكما البحث عن فلذة كبدكما، ولكن عليكم أنت وكل متعاطف معكما ألا تملوا من البحث عن ابنكما، وبدلاً من أن توقفا الحياة عند هذا الحد، أو تفكر بالانتحار أو قتل زوجتك المسكينة ـ والعياذ بالله ـ فتحاول علاج المصاب بخطأ كبير وجريمة تخسر بها الدنيا والآخرة.. احتسب وعد إلى عملك وحياتك شيئاً فشيئاً، حتى تستطيع أن تستأنف البحث عنه..

تفضل وأرسل لي صورته وسوف أقوم بنشرها بالجريدة وعبر صفحتى بالفيسبوك، وسوف لا أتوانى في مساعدتكما في البحث عنه قدر استطاعتي إن شاء الله تعالى..

ولكن عليك قبل هذا أن تستعين بالله تعالى وتظن به خيراً بأنه القادر جل وعلا على أن يجمع شملكما بابنكما مرة أخرى، وعليك أيضاً أن تعين زوجتك وتحفزها وتأخذ بيدها لتخرجا سوياً من تلك القوقعة البائسة.. تحررا من قيود الشيطان لكما ومحاولاته ليظل اليأس مصاحبكما، تحدث معها وحاول بثّ روح الإيجابية لديها بمسامحتك لها بأنها ليست السبب وهذا قضاء الله تعالى، وأنكما لابد وأن تعاودا البحث عنه بخطط وأماكن جديدة ومختلفة في البحث، مع تكرار المحاولات الأولى، تقربا أكثر إلى الله تعالى بكثرة الطاعات والنوافل والحوقلة ودعاء ضياع الحاجة والصدقات بنية رجوعه إليكما.. وتذكرا دائمًا أن هناك كثيرًا من الآباء والأمهات في مثل موقفكما بل وأكثر، فمنهم من فقد عدداً من الأبناء، سواء بالموت أو الاختطاف، ولكنهم لم يستسلموا للإحباط واليأس من رحمة الله، واعلم أن الله تعالى لم يفرقكما إلا لحكمة لن تدرك قيمتها إلا فيما بعد، وتذكر قصة سيدنا يوسف عندما فقده أباه سيدنا يعقوب عليهما السلام، وقد فقد بصره بسبب حزنه عليه، ولم يكن هذا هو الحل لعودة ابنه بل كان يقينه بالله تعالى مع التمسك بطاعته عز وجل، وكيف أن الله عز وجل أراد أن يرده إلى أبيه وهو في عز وقوة بعدما فرقهما ليعود إليه وهو عزيز مصر.. ثم تذكرا قول الله تعالى: "قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم، لا تقنطوا من رحمة الله..".. وكلما كان بداخلكما أمل وثقة بالله تعالى فكونا على يقين أنه سيعود إليكما يومًا ما..

فاللهم رد إليهما ابنهما فلذة كبدهما ردًا جميلاً وقر اللهم أعينهما برؤيته في خير حال عاجلاً غير آجل.

 

*وإنني لأجدها مناسبة لتحذير كل ولي أمر مسئول عن طفله في أي مكان، كونوا في منتهى الحرص على فلذات أكبادكم، باختلاف مراحلهم العمرية، فلقد انتشرت بشكل مريب ظاهرة خطف الأطفال، حتى الأبناء والبنات في سن المرحلة الإعدادية والثانوية، لأغراض متعددة من الخاطفين، وبحيل وخطط شيطانية، عافانا الله وإياكم.. كما أتوجه بشكوى رسمية لكل مسئول بوزارة الداخلية لتكثيف الجهود في القضاء على هذه العصابات القذرة، والحفاظ على أبنائنا من جرائمهم التى لا تغتفر.. وتحياتي وتقديري لكل مَن يقوم على هذا من أجل الحفاظ على استقرار وأمن شعبنا الغالي.

................................................................. 

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة/ أميمة السيد

  [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل.. وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها.. فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بآرائهم القيمة، بالإضافة إلى أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.     

.............................................................................................

تذكرة للقراء: السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع.. كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.  

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع وقف الهجوم على الأزهر بعد زيارة بابا الفاتيكان؟

  • شروق

    05:16 ص
  • فجر

    03:45

  • شروق

    05:16

  • ظهر

    11:57

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى