• الإثنين 14 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر01:31 م
بحث متقدم

ماذا لو وافق «البرلمان» على سعودية تيران وصنافير؟!

الحياة السياسية

تيران وصنافير
جزيرتي تيران وصنافير

منار مختار

سيناريو وحيد و محتمل، من الممكن أن تسير نحوه الملكة العربية السعودية، لإثبات أن جزيرتي"تيران وصنافير" ملك لها، عن طريق اللجوء للقضاء والتحكيم الدولي، بعد الأزمة التي حدثت في هذا الشأن بعد توقيع الاتفاقية الخاصة بإعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي بموجبها سيتم التنازل عن الجزيرتين لصالح السعودية، وهو ما يعتبر موافقة ضمنية من السلطة التنفيذية، علي التنازل عن الجزيرتين، قبل أن يخوض الرافضون لهذه الاتفاقية من المحامين الذين حصلوا علي حكم قضائي يفيد بمصرية تيران وصنافير، وهو ما فقدته السعودية من تضامن السلطة القضائية مع ملكها للجزيرتين.

ولكن المخرج الوحيد للملكة العربية السعودية، في الوقت الحالي هو البرلمان، باعتباره السلطة التشريعية، والأخيرة، التي من الممكن أن تفصل في هذا الشأن، بعد أن قامت الحكومة المصرية برئاسة المهندس شريف إسماعيل بإرسال أوراق الاتفاقية للبرلمان للنظر فيها، سواء بتمريرها او ورفضها، فإذا وافق البرلمان علي هذه الاتفاقية، سيكون للمملكة العربية السعودية الحق في أن تخوض معركة جديدة لإثبات سعودية الجزر، من خلال اللجوء إلي التحكيم الدولي، للفصل في الأمر، وستستند السعودية إلي موافقة كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية لتنفيذ الاتفاقية الخاصة بإعادة ترسيم الحدود، أما في حال الرفض، فيضعف الموقف السعودي أمام التحكيم الدولي في حال لجئت إليه من الأساس، وهو ما أعتبره خبراء السياسية الدولية، أن قرار المملكة السعودية في اللجوء للتحكيم، ينتظر قرار البرلمان المصري أولًا لكي يتم خوض المعركة بشكل قوي لضمان الفوز بها.

وهذا السيناريو أكد عليه المحامي الحقوقي، خالد علي، وأحد مقيمي الدعوى القضائية الخاصة بإثبات مصرية جزيرتي"تيران وصنافير"، حيث قال، إن كل أحكام محكمة الأمور المستعجلة لا تمثل أي خطر دستوري أو قانوني على جزيرتي تيران وصنافير حتى لو أصدرت مائة حكم، ولكن الخطر الوحيد في هذا الأمر هو التمهيد لعرض الاتفاقية على مجلس النواب وموافقته عليها، وهو الأمر الذي يساعد السعودية في كسب التحكيم الدولي لأنها بذلك تكون معها موافقة من السلطتين التنفيذية والتشريعية، مما يجعل لملفها أفضلية أمام الجهات الدولية.

وأضاف علي، أن الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة، منعدم ولا يجب الاعتداد به، ولكن يجب السعي لوقف عرض الاتفاقية على مجلس النواب، ووقف كل محاولات الالتفاف على أحكام الإدارية العليا، مشيرًا إلي أن هيئة الدفاع عن الأرض أقامت طعنًا أمام القضاء الإداري للحكم بعدم الاعتداد بكافة أحكام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة الصادرة في شأن الجزر، باعتبارها عقبة مادية تستدعى الحكم بانعدامها، وإسقاط كافة مسبباتها، وزوال كافة آثارها، واعتبارها كأن لم تكن، وبالاستمرار في تنفيذ أحكام القضاء الإداري والإدارية العليا، والتي قضت ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، واستمرار سيادة مصر عليهما.

وفي ذات السياق، دعا علي أيوب، المحامي الحقوقي، وصاحب أول دعوى قضائية لوقف التنازل عن الجزيرتين، جموع المعارضين للاتفاقية في كافية أنحاء الجمهورية، بضرورة عمل إقرار موثق في الشهر العقاري، يحمل الاسم والرقم القومي، يفيد برفض كافة محاولات النظام الحالي، للتنازل عن جزيرتي" تيران وصنافير".

وأضاف أيوب، أنه لا يجوز لمجلس النواب مناقشة الاتفاقية المحالة إليه من الحكومة بعد بطلانها بحكم المحكمة الإدارية العليا النهائي والبات وغير القابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن، بالإضافة إلي إعلان رفض جميع أحكام محكمة الأمور المستعجلة بشأن الجزيرتين لمخالفتها لنص المادة 190 من الدستور المصري.

وأوضح، أنه علي مقيمي هذه الإقرارات ضرورة تسليمها إلي أعضاء هيئة الدفاع عن تيران وصنافير، ليتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لوقف تمرير الاتفاقية علي مجلس النواب، لما يشكله ذلك من خطر، علي مستقبل الجزيرتين، في حال لجوء المملكة العربية السعودية للتحكيم الدولي.

وأكد، هذا السيناريو، نبيل حلمى، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، الذي أكد أن موقف المملكة العربية السعودية بشأن الحصول علي الجزيرتين قوي، في حال لجوء الحكومة السعودية إلي التحكيم الدولي للفصل في الأمر، مشيرًا إلي أنه في حال موافقة البرلمان المصري علي الاتفاقية المبررة سيقوي موقفها بشكل أكبر، لكنها لن تحتاج إلي هذه الموافقة للحصول علي دعم التحكيم الدولي للحصول علي تيران وصنافير.

وأضاف حلمي، في تصريحات خاصة لـ"المصريون"، أن الحكومة السعودية ستستند إلي الاتفاقية التي أبرمت بين المملكة ومصر، في عام 1950، بشأن تولي الجيش المصري مهمة حماية الجزر، مشيرًا إلي أنه كان اتساقًا سعوديًا مصريًا لحمايتهما وهذا اعتراف ضمني بهذا الصدد بأن الموقف السعودي قوي أمام التحكيم الدولي.

وتابع أستاذ القانون الدولي، أن القضاء الدولي خلال حكمه في حال اللجوء إليه لن يستند إلي أي أحكام قضائية أو صراعات داخلية دائرة بين الرافضين والموافقين للاتفاقية، داخل مصر، سواء من أصدرتها المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، الذي قضي بمصريتهما، أو الحكم الخاص بالأمور المستعجلة والذي أوقف العمل بحكم الإدارية العليا، ولكنها ستستند فقط إلي المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات التي أبرمت من قبل، وعلي رأسها الاتفاقية الخاصة بترسيم الحدود للأمم المتحدة منذ عام 1982.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • عصر

    03:02 م
  • فجر

    04:39

  • شروق

    06:02

  • ظهر

    11:46

  • عصر

    15:02

  • مغرب

    17:30

  • عشاء

    19:00

من الى