• الخميس 29 يونيو 2017
  • بتوقيت مصر12:27 ص
بحث متقدم

ماذا بقي مع الرئيس من مؤسسات الدولة؟!

مقالات

أخبار متعلقة

من الصعوبة أن تجد من يستطيع تقديم مقاربة، لما يدور في عقل الرئيس عبد الفتاح السيسي! بل من الصعب أن تشعر بوجود دولة دستورية موحدة: إذ تشعر في بعض الحالات بوجود سلطتين: عرفية "سرية"، وعلنية "رسمية"، وعبثًا تحاول أن تعرف شيئًا عما يُجرى خلف الكواليس.
والنتيجة كانت مفجعة بالنسبة للرئيس، إذ لم يبقَ معه أحد، سوى تفويض 27 يوليو، الذي أُسيء استخدامه، ووضع البلد على مسار الانهيارات المطّردة.
ولا تكاد تخرج بشيء، حال تساءلت، عن مسئولية الرئيس فيما آل إليه حاله.. خاصة أنه لا تسمع عن وجود مستشار سياسي في مؤسسة الرئاسة.. فحاضنة الأخيرة خالية من الخبرات المدنية، ويبدو أنه لم تعد تنصت إلا لهمسات الأجهزة الأمنية في أذن الرئيس.. وتضع فيها ثقتها كاملة.
فإذا كان السيسي ـ بطبيعة الحال ـ تآكلت شعبيته إلى حدودها الدنيا، بسبب الغلاء الفاجر الذي يدهس الجميع بلا رحمة أو شفقة.. فيتعين علينا أن نتساءل، لماذا خسر الرئيس الجميع: "الصحافة، والقضاء، والكنيسة، والأزهر، والقوى الوطنية المدنية، بمن فيها التياران الليبرالي واليساري، وهي مجتمعة، اصطفت خلف "السيسي"، وهو يلقي بيان عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي؟! من المسئول عن هذا الفراغ المخيف المحيط بسيد الاتحادية؟!
عندما أُهينت الجماعة الصحفية، ولأول مرة في تاريخها، طالبت الجمعية العمومية، "السيسي" بالاعتذار.. فتضخمت نزعة الاستعلاء في صدور حاشيته.. فحدث ما حدث أمام عينيه، وربما بأكثر من ذلك.. وقال في إحدى زياراته الخارجية: نقيب الصحفيين، وعضوا المجلس، يُحاكمون في قضية جنائية!!
تخيلوا رد فعل العالم، هو يسمع رئيس الجمهورية، يقول: نقيب صحفيي بلده "مجرم".. بل وتقضي محكمة بحبسه سنة، هو وزميلاه، عضوا المجلس! فماذا يتوقع الرئيس، إلا قطع كل حبال الود بينه وبين صناع الرأي وتوجيه الرأي العام.. فيما يعتبر خطأ جسيمًا، لا يقع فيه المخططون السياسيون الاحترافيون في أية دولة عريقة.
نفس الشيء يمكن أن يُقال على علاقته بالقضاء، والتي توترت إلى الخصومة والتوجس من نوايا السلطة، والخوف من تأميم منصة العدالة، وتحويلها إلى مرفق إداري تابع لقصر الاتحادية.
وكذلك الكنيسة والأقباط.. بعد سلسلة الهجمات الانتحارية، التي خلّفت عشرات القتلى، ولعلنا فهمنا مغزى منحى قداسة البابا تواضروس، حين ألغى هذه المرة الإعلان عن المهنئين من رجال الدولة.. في رسالة لا تخطئها عين المراقب، عن الاستياء والغضب القبطي.. ولقطع السبيل على الطبقة الحاكمة، استثمار القداس، في إعادة تدوير فشلها في حماية المسيحيين المصريين.
حتى الأزهر.. خسره الرئيس! فمن بقي معه من مؤسسات الدولة؟!، والتي بدونها لن توجد دولة أصلًا.. هذا يحدث بإصرار عجيب وشديد الغرابة.. والسيسي في أشد الحاجة إلى الاصطفاف والمساندة!
فمن يستطيع حل هذا اللغز؟!
Almesryoonmahmod@gmail.com

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في تمرير مجلس النواب لاتفاقية «تيران وصنافير»؟

  • فجر

    03:17 ص
  • فجر

    03:17

  • شروق

    04:59

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى