• الإثنين 21 أغسطس 2017
  • بتوقيت مصر11:48 م
بحث متقدم

3 أسباب وراء تمدد الإرهاب في مصر

الحياة السياسية

تفجير اتوبيس المنيا
تفجير اتوبيس المنيا

عبدالله أبو ضيف

أخبار متعلقة

مصر _ سيناء _ ليبيا _ ارهاب _ المنيا

على عكس طبيعة العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر في آخر 6 سنوات، والتي كانت الحدود الشرقية وسيناء المصدر الرئيسي لها, تتعرض مصر في الآونة الأخيرة لعدة عمليات إرهابية من الحدود الغربية مع الدولة الليبية, وهو ما يعتبر تغييرًا في إستراتيجية العمليات الإرهابية التي تشهدها مصر.

وبدأت هذه العمليات مع تعرض أتوبيس ينقل مجموعة من الأطفال إلى دير الأنبا صموئيل في محافظة المنيا لعملية إرهابية راح ضحيتها نحو 30 شخصًا, وأكدت المصادر الرسمية حينها أن العناصر الإرهابية التي نفذت العملية تدربت في مدينة درنة الليبية، واستطاعت دخول مصر عن طريق الحدود مع ليبيا وصولاً إلى مدينة المنيا.

العملية الإرهابية التي لم تكن الأولى, وتلاها عدة عمليات صغيرة من نفس الجهة, حيث أعلن المتحدث العسكري في شهر مايو الماضي إحباط القوات الجوية المصرية لعملية تهريب أسلحة ضخمة قادمة من ليبيا, ثم أعلن مرة أخرى في 27 يونيو عن القبض على ما يقرب من 12 عربة محملة بأسلحة وذخائر والمواد المهربة عبر الحدود الغربية.

وتتعدد أسباب تحول مصدر الإرهاب من الجبهة الشرقية إلى الحدود الغربية, السبب الأول أن الحدود الغربية تسمح لتمدد الإرهاب وتسهيل عمليات تدريب العناصر الإرهابية بعيدًا عن أعين الجهات الأمنية من جيش وشرطة نظرًا للأطراف المترامية والبعيدة, كما يوجد أكثر من منفذ يوفر وقتًا هائلاً لتسرب العناصر الإرهابية من ليبيا وحتى صعيد مصر وهي المنافذ التي ظهرت جليًا خلال العملية الإرهابية في محافظة المنيا وأهمها المسافة القصيرة ما بين واحة سيوة ومحافظة المنيا في صعيد مصر.

أما السبب الثاني يتمثل في حالة التضييق الشديدة على تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا والعراق وطرده من آخر معاقله في مدينة الموصل, الأمر الذي جعله يبحث عن مكان أكثر أمنًا, وهو ما وجده في الدولة الليبية والتي تعاني على الصعيد الأمني والعسكري منذ ثورة 2011 والتي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي, ما جعل هذه العناصر على مقربة شديدة من مصر.

السبب الثالث هو حجم الأسلحة التي مازالت موجودة في أيدي المواطنين وخاصة في المناطق الحدودية منذ حالة الانفلات الأمني التي مرت بها مصر عقب ثورة الـ 25 من يناير والتي لم تستطع قوات الأمن جمعها بعد 6 سنوات من قيام الثورة، وهو ما تعتمد عليه العناصر الإرهابية إلى الآن للقيام بأغلب عملياتها الإرهابية.

من جهته, أوضح العميد محمود قطري، الخبير الأمني، أن تحول وجهة الإرهاب من جهة سيناء في شرق مصر إلى الحدود الغربية مع الدولة الليبية يأتي لعدة أسباب أحدها داخلي والآخر خارجي, ويتمثل الخارجي في التضييق الشديد على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا والعراق؛ نتيجة التدخل الدولي في كلا البلدين والذي استطاع في العراق على الأقل التخلص من تنظيم "داعش" الإرهابي وطرده من آخر معاقله في مدينة الموصل, ما جعل عناصر التنظيم يفرون إلى دولة هشة مثل ليبيا والتي تعاني من انفلات أمني كبير وبالتالي يسهل دخولهم إلى مصر.

وأضاف قطري في تصريح لـ"المصريون" أن السبب الداخلي يرجع إلى حالة الانفلات الأمني التي عانت منها مصر بعد ثورة 25 يناير والتي تسببت في انتشار أسلحة بشكل كبير وهو الأمر الذي لم تستطع أجهزة الأمن إلى الآن جمعه من المواطنين، وهو ما يسهل استخدامه من قبل عناصر إرهابية, بالإضافة إلى امتداد الحدود الغربية مع الليبية والأطراف المترامية ما يصعب مواجهة أجهزة الأمن والقوات المسلحة مع الجماعات الإرهابية.

على صعيد آخر, قال اللواء عبدالرافع درويش، الخبير العسكري، إن المعارك المتصاعدة على الجهة الغربية مع ليبيا موجودة منذ بداية الثورة الليبية وظهور الكثير من عمليات تهريب الأسلحة التي كانت تتم في عهد الدكتور كمال الجنزوري رئيس وزراء مصر الأسبق.   

وأشار الخبير الأمني في تصريح لـ"المصريون" إلى أن أمريكا هي مصدر الإرهاب في الشرق الأوسط من خلال خلق تنظيم الدولة الإسلامية وتأسيس هلالين أحدهما سني "دالم" أي تنظيم الدولة الإسلامية في مصر وليبيا، والآخر شيعي "داعش" تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، لتدمير الأمة العربية والإسلامية من خلال إنشاء الصراع بين الهلالين لتدمير تلك الدول والقضاء على أي تهديد محتمل وضمان أمن إسرائيل لمدة لا تقل عن 100 عام مقبلة .

وأضاف درويش بأن تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية نجح في خلق الهلال السني "داعش" إلا أنه فشل في خلق الهلال السني "دالم" لقوة وصلابة الجيش المصري والليبي، والذي كان الهدف منهما جعل الجيوش العربية والإسلامية تدمر نفسها من الداخل وبشكل ذاتي.  


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع اتفاق المعارضة على مرشح لمنافسة«السيسي» في انتخابات الرئاسة؟

  • فجر

    04:01 ص
  • فجر

    04:01

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:36

  • عشاء

    20:06

من الى